قبل أربع سنوات تطرقت "سيدتي" لقصة السجين عوض عيد الحربي المحكوم عليه بالقصاص، والذي تزوج، وهو داخل السجن من ابنة رفيقه في السجن محمد علي الزهراني (ميعاد) مستفيداً من برامج الخلوة الشرعية، التي تطبقها المديرية العامة للسجون. لينجب منها بعد عامين ابنته أمل، وخلال كتابة هذا التحقيق صدر قرار العفو عن عريس سجن الطائف مقابل 27 مليون ريال في مهلة لا تزيد عن 4 أشهر.
سيدتي نت تنقل لكم لقاءها بأطراف القضية قبل ساعات من صدور العفو.
شاركت لجنة "إصلاح ذات البين" بإمارة منطقة مكة المكرمة، والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في مساعي الصلح ومحاولات العفو عن الحربي بعدما بلغ راشد ابن القتيل فرج السبيعي 18 عاماً، وأصبح يطالب بتنفيذ القصاص من قاتل والده، لكنه رفض مساعي الصلح، التي قادها أكثر من 2000 رجل من عائلة حرب، وما قدموه من عرض بلغ 20 مليون ريال مقابل قبوله.
سجن الطائف
من داخل سجن الطائف اتصلت "سيدتي نت" مع السجين عوض الحربي، وسألناه عن أوضاعه داخل السجن وما استجد حول قضيته فقال: "رغم مضي أكثر من 18 عاماً على الحادثة إلا أنني لا زلت متمسكاً بالأمل حتى الآن، وسعيداً بالتعاطف الكبير الذي أجده من قبل الناس، وبالجهود، التي يتم بذلت لإقناع ابن القتيل راشد بقبول الدية وعتق رقبتي من القصاص".
وعن محاولاته الاتصال براشد قال: حاولت ولم أجد منه أي رد، وأنا على يقين أنّ هناك من يحسده على مبلغ الدية التي عرضت عليه وهي 20 مليون ريال، ويحاول إقناعه بعدم التنازل عن دم والده.
وعما إذا ندم على قرار زواجه وإنجابه قال بصراحة: نعم، فأنا أحزن عندما أفكر أنني سأترك ابنتي أمل وسأرحل عن هذه الحياة، وسيقتلني التفكير في هذا الموضوع.
وعما إذا ندم على قرار زواجه وإنجابه قال بصراحة: نعم، فأنا أحزن عندما أفكر أنني سأترك ابنتي أمل وسأرحل عن هذه الحياة، وسيقتلني التفكير في هذا الموضوع.
أم أمل
التقت سيدتي بزوجة عوض القحطاني "ميعاد الزهراني" وسألناها:
هل عانيتِ من ردود فعل المجتمع كونكِ زوجة رجل قاتل؟
نعم وكنت أشعر بعلامات تساؤلاتهم من قبل أن ينطقوا بها، وكانت تقتلني نظراتهم وهمساتهم فيما بينهم، ولكن مع مرور الوقت لم أعد أبالي بهم لأنني بت على يقين بأنني متزوجة من رجل لا يعيبه أي شيء سوى أنه أخطأ والخطأ من طبيعة البشر.
نعم وكنت أشعر بعلامات تساؤلاتهم من قبل أن ينطقوا بها، وكانت تقتلني نظراتهم وهمساتهم فيما بينهم، ولكن مع مرور الوقت لم أعد أبالي بهم لأنني بت على يقين بأنني متزوجة من رجل لا يعيبه أي شيء سوى أنه أخطأ والخطأ من طبيعة البشر.
وعما إذا حاولت زيارة أولياء الدم.. راشد ووالدته قالت: تمنيت فعلاً القيام بزيارتهم ولكنني خشيت من عدم استقبالي بشكل جيد.
وإذا سنحت لكِ فرصة بماذا كنتِ ستحاولين إقناعهم؟
كنت سأتطرق معهم لفضيلة العفو واحتساب الأجر عند الله، ومرارة الإحساس باليتم وفقد الأب الذي عاشه راشد ابن القتيل، وأخشى أن يتكرر مع ابنتي.
أما والدة الزوجة ميعاد فقالت: "نعيش في حالة من التوتر والقلق بعد رفض أولياء الدم التنازل عن القصاص، وأخشى أن يتكرر نفس السيناريو وتفقد ميعاد زوجها كما فقدت أنا والدها الذي تم القصاص منه بعد فترة قصيرة من تزويجه لابنتنا ميعاد من صديقه عوض داخل السجن".
تفاصيل الجريمة
تعود تفاصيل قضية القتل قبل ثمانية عشر عاماً عندما خرج عوض الحربي مع جاره وصديق طفولته فرج السبيعي إلى رحلة قنص، استمرت 15 يوماً، وبرصاصة طائشة خرجت بالخطأ من مسدس الحربي مات السبيعي، وكان الحربي قد اتفق مع السبيعي على أنّ مجهولاً، أطلق عليهم الرصاص حتى لا يتعرض للمحاكمة في قضية حيازة السلاح، ولكن السبيعي توفي وقام الحربي بتبديل أقواله، التي أُخذت ضده وتم اتهامه بالجريمة.
المزيد من التفاصيل ومساعي الصلح قريياً في "سيدتي نت"

Google News