"الماراثون الوردي" دعماً للمصابات والناجيات من سرطان الثدي

5 صور
تعتبر حملة "الصحة أمان.. والفحص اطمئنان" أول الفعاليات التي تنظمتها هيئة الصحة – أبوظبي هذا العام لمكافحة ثلاثة أنواع من السرطان، واحدة من أكبر الحملات التي بدأت القيام بها منذ ثلاثة أعوام.

حيث لم تكتفِ بالتنبيه إلى أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، بل ضمت إليه أيضاً سرطان القولون والمستقيم، وسرطان عنق الرحم، وتأتي هذه الحملة ضمن سلسلة فعاليات تستمر ستة أشهر، هدفها تعزيز الوعي بخطورة مرض السرطان، ودفع الناس لإجراء الفحوصات اللازمة للوقاية منه، وعلاجه في مرحلة مبكرة إن أثبتت النتائج إصابة أحد به.

لم تكن "سيدتي" حاضرة في حملة "الصحة أمان.. والفحص اطمئنان" فقط، إنما مشاركة ومتفاعلة فيها، حيث بدأت في جزيرة ياس فعاليات الحملة التي أطلقتها هيئة الصحة - أبوظبي برعاية "أم الإمارات" الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام؛ الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.

ماموغرام
في ساحة فندق راديسون بلو الخارجية كانت ناقلة التصوير الإشعاعي "ماموغرام" مجهزة لاستقبال الراغبات ممن تخطين سن الـ 40 بإجراء صورة شعاعية، وليحصلن بعد عدة أيام على النتيجة من خلال د. ميرنا غنوم اختصاصية أشعة والتشخيص الإشعاعي.

وقد أجرت مراسلة "سيدتي" الفحص رغبة منها في التوعية بأهمية القيام بالإجراءات المبكرة التي تقي من الإصابة بالمرض، واستجابة لنداء النساء المصابات اللواتي كن حاضرات.

وفي الناقلة قالت فنية التصوير : "عندما يصل عمر الفتاة إلى العشرين فعليها أن تقوم بالفحص الذاتي، في حين يقوم الطبيب كل 3 سنوات بالفحص السريري لها بين عمر العشرين والتاسعة والثلاثين، وحين تبلغ الأربعين عليها أن تخضع للفحص الشعاعي _ماموغرام _ كل عام للتأكد من خلوها من المرض".

وتضيف: "لكن إذا كان هناك تاريخ عائلي مع سرطان الثدي أو المبيض فعليها إجراء الفحص قبل ذلك، وإذا تم اكتشاف المرض مبكراً فإن فرصة النجاة منه كبيرة، حيث أن تسعة نساء يمكنهن النجاة من بين عشر".

الوعي ضرورة
مديرة دائرة الصحة العامة والسياسات في هيئة الصحة-أبوظبي د. أمنيات الهاجري أكدت لـ"سيدتي نت" أنه لا بد من رفع مستوى الوعي لدى كل أفراد المجتمع بهذا المرض، واتخاذ كافة السبل لمواجهته، وبينما ستخصص المرحلة الأولى من الحملة للتوعية بسرطان الثدي، فإن شهر يناير سيكون مخصصاً لسرطان عنق الرحم، لتنتهي الحملة في شهر مارس الذي سيخصص للتوعية بسرطاني القولون والمستقيم.

توعية وإرشاد
"أسماء سيد" ممرضة صحة مدرسية - 32 سنة - حضرت الفعالية من دون أطفالها، وشاركت في الماراثون، مؤكدة أن دورها كفرد يقوم على توعية الطالبات وأمهاتهن ومحيطها من النساء بمرض سرطان الثدي المنتشر بكثرة في الإمارات، بالإضافة إلى إرشادهن بكيفية القيام بالفحص الذاتي قبل الوصول إلى العمر الذي يستطعن فيه إجراء الأشعة.

وللرجال أيضاً..
"مجدي غزال" مدير أمن راديسون وبارك إن _ 32 سنة – تطوع في الفعالية إلى جانب العديد من زملائه في العمل؛ فعلى الرغم من أن ذلك النوع من السرطان يصيب الرجال أيضاً - وإن كان بنسبة قليلة - إلا أنهم حتى اليوم لا يولونه أهمية، ويعتبرونه مرض النساء فقط.

ولذلك يرى مجدي أن تطوعه بحضور الفعالية من شأنه أن يوصل رسالة إلى جميع أفراد المجتمع والرجال منهم قبل النساء، من خلال الحديث لأقربائه وأصدقائه عن أهمية المعرفة أكثر عن السرطان، وعن حملة هيئة الصحة المجانية التي هدفها السيطرة على ذلك بمختلف أنواعه.

الخوف هو المانع
"منى السيد" ممرضة صحة مدرسية – 29 سنة - ترى أن الناس لا يهتمون بإجراء الفحوص اللازمة خوفاً من النتائج، مع العلم أن ذلك يمكن أن يجنبهم خطر الإصابة بالسرطان أو يسهم في القضاء عليه إن كانوا مصابين به.

ألم نفسي
أميرة الهاجري طالبة سنة ثالثة طب – 21 سنة – مهتمة بمرض السرطان، وداعمة لكل مصاب به، تشير إلى أن الألم النفسي الناتج عن الإصابة بالمرض لا يصيب المريض فقط، بل يصيب أفراد أسرته أيضاً.

لذلك على الجميع التعامل مع هذا المرض بكثير من الحذر، وإجراء النساء الفحوصات اللازمة، لأن اكتشاف المرض مبكراً يعني الإسراع في علاجه، وكي يتم تجاوز تلك المعضلة في الوعي لا بد من تخصيص حملات فقط لنشر المعلومات الصحيحة.