يُمكن لهذا المنزل الذي تمّ تصميمه للإستجابة
للمواسم أن يغيّر شكله عند الضغط على زر واحد! روس راسيل وصديقه المهندس ألكس دي
ريجكي قضيا عاماً وهما يصمّمان هذا المنزل «المنزلق» الإبتكاري ويبنيانه، بعد أن
رفضا أن يستسلما للأفكار التقليدية. «سيدتي» تعرّفكم على هذه الفكرة
المبتكرة.
قد لا يبدو هذا المنزل من بعيد مختلفاً عن غيره من المنازل، إلا أن التدقيق في بنائه يبرز صدفة خارجيّة متنقّلة تزن 22 طنّاً تغطّي داخله، يمكن نقلها لتأمين الظلّ والشمس في أجزاء مختلفة منه، على غرار سقف كبير واقٍ من الشمس.
وإذ كانت الفكرة وراء هذه البنية غير الإعتياديّة تكمن في تصميم منزلٍ يمكن أن يفتح أبوابه إلى الشمس في أشهر الشتاء، إنّما يقي نفسه من أشعّتها في فصل الصيف، فقد أطلق الصديقان المشروع بعد اكتشاف قطعة أرض واسعة أعجبتهما تغطي 3 آكرات ونصفاً في المملكة المتحدة. ولكن، لم تعجبهما الخرائط المقترحة لمنزل تقليدي!
منزل راديكالي
لكن، بعد شراء قطعة الأرض في العام 2005 مقابل 250 ألف جنيه استرلينيّ، باشرا بتصميم منزل أكثر راديكاليّةً! فخطّطا لتصميم منزل زجاجي تُغطّيه صدفة متحرّكة خارجيّة تمتد على 52 قدماً، عرضها 20 قدماً وطولها 23 قدماً، تعمل على 4 بطاريّات سيّارة معياريّة. ولعلّ اللافت أن الإطار الخارجي المصنوع من الحديد الصلب الذي يتّخذ شكل المنزل، مغطّى بقشرة الخشب لأهداف العزل في خلال موسم الشتاء، أما في الداخل فيلاحظ في الخلف سقف أحمر مضاد للمياه، ما يحوّل المكان إلى منزل زجاجي في الأمام حيث المطبخ وغرفة الطعام الملحقة بغرفة الجلوس.
ويتمركز في مؤخّرة هذا المنزل ومن خلال باحة صغيرة يُغطّيها «الروف» حيناً وتكون مفتوحةً أمام السماء أحيانًا، حسب وضع الصدفة الخارجيّة، قسم تابع صغير مصنوع من الخشب الأسود. ومن جهة أخرى، مرآب أحمر وورشة عمل.

في التفاصيل...
تحتاج الصدفة الخارجيّة المصنوعة من المعدن والخشب 6 دقائق فقط للانتقال من حركة إلى أخرى ضمن الحركات الثلاث الممكنة، على مسار طوله 104 أقدام بسرعة 0.2 متر في الساعة. وبحركة غير اعتياديّة، يُمكن أن يُصبح الحمّام العلوي في الهواء الطلق!
وبصرف النظر عن وضعها الحيادي والأوّلي، يُمكن للصدفة الخارجيّة أن تميل إلى الأمام أو إلى الوراء لتغطّي القسم «التابع» والباحة، ممّا يترك الحمّام في الهواء الطلق أو تتوقف وسط الطريق، فتغطيه، إنّما يكشف عن الأقسام الحياتيّة الزجاجيّة. ولأسباب أمنيّة، تمّ تصميم فتحات الأبواب بتأنِّ إذا ما علق النظام في مرحلة ما. الهدف من وراء ذلك أنّه عند إقفال باب واحد، ينفتح باب آخر.
قد يبدو الخارج غريباً بعض الشيء، لكن في الداخل يبدو التصميم تقليدياً. أمام المنزل، يرتسم في القسم الزجاجي، مطبخ مفتوح وغرفة للجلوس. وفي الخلف، تبدو في جزء المنزل المغطّى بغشاء أحمر، غرفة متعدّدة الاستخدامات، بالإضافة إلى غرفة نوم وحمام، وغرفة التلفزيون.
وفي الطابق العلوي، ثمة غرفة جلوس، وراءها حمّام ينفتح أمام السماء، ثم غرفة ثياب تؤدي إلى غرفة نوم ثانية.
وفي مؤخّرة الباحة، يضمّ «القسم التابع» شقة مستقلّة في الطابق السفلي وفسحة جلوس في الطابق العلوي.

Google News