يقع «ويندراش» Windrush أو «بيت الأحلام» على ضفاف النهر،
ويجمع بين الأسلوب السهل وأحدث وسائل التكنولوجيا الصديقة للبيئة. وهو وليد أفكار
مهندسة الديكور جوليا كيندال Julia Kendall التي غالباً ما تظهر على قناة «بي بي سي» BBC في سلسلة «ديي سوس» DIY
SOS وخطيبها أندرو
هيوز هاليت Andrew Hughes-Hallett.. أراد الزوجان بناء بيت لهما، لكنّهما كانا يفتقران إلى الأسس
اللازمة لمباشرة العمل، لا بل كانا يجهلان طريقة العمل. لكن النتيجة جاءت مفاجئة:
منزل يمتدّ على مساحة 300 قدم مربع، مؤلّف من طابقين وخمس غرف نوم، يقع على جانب
نهر «التايمز» Thames في قرية صغيرة في «شارفيل» Charvil ـ «بيركشاير» Berkshire.
يمتاز هذا البيت بالحقول، من جهة، وبالنهر، من جهة أخرى، بالإضافة إلى حضور الأخشاب المؤطّرة للبناء، ويمكن الوصول إليه عبر طرق ريفيّة ضيّقة. وفي مكان هذا المنزل، كان يقع كوخ مؤلّف من أربع غرف نوم تعود إلى عشرينيات القرن التاسع عشر، وكان يمتدّ على مساحة 0.7 فدان من الأرض.
الطاقة الطبيعيّة
اشترى جوليا وأندرو المنزل وقطعة الأرض مقابل 775000 باوند، وأنفقا، بالإضافة إلى ذلك، 810000 باوند لبناء «ويندراش». وقد تمّ إرساء أسس المنزل بواسطة أكوام المسامير اللولبية الصلبة، لتحلّ مكان الباطون من دون الحاجة إلى توليد أي مواد مستخرجة بسبب الحفر، فضلاً عن استخدام خشب «التنوب دوغلاس» Steel helical screw piles لإنشاء الإطار الأساسي للمنزل، الذي تُرك على طبيعته، فيتلاشى لونه مع الوقت ليُصبح رمادياً ناعماً. وكان الزوجان أيضاً حريصين على تسخير الطاقة الطبيعيّة، فاعتمدا على مضخّة حراريّة تعمل على مصدر مياه جوفي، لتفادي فواتير التدفئة الباهظة وضمان مصدر مياه دائم. وفي الداخل، ثمة نظام استرداد حراري، يُبقي المنزل دافئاً في الشتاء وبارداً في الصيف.
إلى جانب المنزل، ثمة مرآب يمتدّ على مساحة 24 قدماً، قابل للرفع في حال وقوع الفيضانات حتى 5 أقدام في الهواء، وذلك على الطاقة الكهربائيّة والميكانيكيّة.
وفي داخل هذه الملكيّة المطلّة على واجهة النهر مباشرةً على مدى 80 قدماً، يقع الطابق الأرضي الذي هو عبارة عن فسحة واسعة فيها غرفة جلوس وغرفة طعام ومكتب ومطبخ. تُهيمن على هذا المكان نوافذُ عالية ومتحرّرة وضخمة، يمكن التمتّع من خلالها بمناظر خلاّبة على نهر «التايمز».
مصادر صديقة للبيئة
يعتمد الديكور الداخلي على الخشب الذهبي اللون والخطوط النظيفة، مع حضور هذه الخامة بوفرة في كلّ من الرفوف وطاولة الطعام والأرضيّات والخزائن. وبما أن منزل «ويندراش» يحافظ على البيئة ويحترمها في بنائه، فخشبه كلّه من مصادر صديقة للبيئة. أمّا المساحة المتبقية من المنزل فتُحيط بها جدران بيضاء وألوان مُحايدة، حتى أن وحدات المطبخ الخشبيّة بيضاء اللون، مع فسحة لتناول الفطور مزوّدة بكراسٍ بلا ظهر أو ذراعين بيضاء اللّون. ويتحلّى كل «اكسسوار»، من كراسي طاولة الطعام إلى السجاد، بالألوان الترابيّة الطبيعيّة التي يُمكن رؤيتها من خلال النوافذ. أمّا الاستثناء الوحيد فهو أرائك عديدة مصنوعة من المرجان الأزرق، واحدة مزيّنة بالخطوط والأخرى بالزهور. وتقود الأبواب من غرفة الجلوس إلى الخارج.
وفي الطابق الأرضي أيضاً، ثمة غرفة للمعيشة منفصلة وغرفة نوم مزوّدة بحمّامات تابعة مجهّزة بدشّات. ويمتاز الدرج بدرابزين زجاجي في وسطه، مصنوع من الألمنيوم المُعاد تدويره يؤدي إلى الطابق الثاني.
وفي الطابق العلوي، يمتاز جناح غرفة النوم الرئيسة بنوافذ عالية يُمكن أن تمتّع نظرك من خلالها بمناظر خلاّبة. مرةً جديدةً، يعتمد أسلوب الديكور على الأبيض والألوان الترابية الدافئة. ويظهر الخشب أيضاً بكثافة، لاسيّما من خلال السقف المائل المكسوّ به. وينطبق ذلك أيضاً على الحمّام الواسع التابع لغرفة النوم، حيث مغسلتان مماثلتان على خشبية ضخمة وحوض استحمام دائري الشكل، بالقرب منه نافذة صغيرة يمكن التمتّع عبرها بمناظر جميلة، عند الاستحمام... وفي الطابق العلوي من المنزل، ثلاث غرف نوم أخرى، كلّ منها مرفقة بحمّامها الخاص.

Google News