تغيب لمسات مهندس الديكور الداخلي أو المصمّم عن هذا المنزل الذي تولّت مالكته، بعد انتقال العائلة من المهجر إلى بلدها الأم، رسم تفاصيل زواياه بتناغم، فقضت ثلاث سنوات للفراغ من أعمال الديكور فيه، إلا أن النتيجة النهائية تستحقّ الثناء!
قبل الطرق على الباب الخارجي للمنزل، تبدو زاوية تبرز أواني فخارية ترتفع على حصى بأحجام مختلفة، تقابلها مرآة كبيرة ومجموعة من «الاكسسوارات» المشغولة من «المورانو» بهيئة حقائب صغيرة ترتفع على «كونسول» قديم.
وبعد ولوج المساحة الداخليّة، ثمّة ردهة رحبة يفوح منها شذا عطر فرنسي، و«باهو» وكرسيان، كلّها فرنسية المصدر، تتكئ على جدار مطلي بـ «الباتين» ومموّج بخطوط ذهبية.
3 أقسام كلاسيكية

وتنقسم المساحة الداخلية إلى أقسام ثلاثة كلاسيكية الطراز، يقود إطار خشبي مزركش نحوها، وتشمل: الصالونات وغرفة الطعام والشرفة.
وتعكس الصالونات أناقةً لا تحملها التصاميم الخاصّة بالأثاث حصراً، بل أيضاً ألوانها التي يحضر ضمنها الخردلي والتوتي والأخضر الداكن وكيفيّة توزيعها.
وتتوسّط الصالون الخردلي المطرّز بالورود الناعمة طاولة مميّزة، يرسم سطحها السفلي لوحة مزخرفة ومذهّبة لمنزل وحديقة، تعلوه لوحة زجاجية شفافة.
وفي الصالون الفرنسي المجاور المنجّد بقماش ناري وترابي، تجتمع ألوان الأقمشة السائدة في المنزل، ولا تخفي المالكة إعجابها بتصميمه، مفصحة أنها نقلت هذا الأخير إلى كل منزل سكنته قبل أن تستقرّ في بلدها الأم.
وتتصدّر هذه المساحة كنبة فرنسية رمّمتها المالكة بعد أن وقعت عليها في سوق «البسطا» البيروتي الشهير ببيع «الأنتيك»، معلنة أنّها تحظى بلقب «أجمل قطع المنزل»! وتعلوها لوحة «غوبلان» فرنسية منتقاة بعناية.
وعلى جانبي هذه الكنبة، يمتزج طرازا «شسترفيلد» والكلاسيكي الإنكليزي بلون ترابي.

وتمتدّ غرفة الطعام في الجهة المقابلة إلى قسم الصالونات، وهي تحمل توقيع الرائد في صناعة المفروشات اللبنانية مرسيل بطرس الذي صمّمها قبل أشهر قليلة من غيابه: طاولتها محفورة يدوياً، علماً أن بطرس ترك اسمه ممهوراً عند نهاية سطحها، كما اعتاد في أعماله كافة، ويحوطها اثنا عشركرسياً. أمّا «الدرسوار» فلا يقلّ جمالية عن الطاولة، وتزيد مرآته من رحابة المنزل.

وتحوّلت الشرفة إلى جناح ملحق بالمساحة الداخلية للمنزل، يضمّ مشرباً مصمّماً من الخشب والحجر المدقوق، تجاوره آلة بيانو وجلسة جلدية بنية وطاولة من الحديد المطروق و«البامبو» تلفّها كراس.
جناح العائلة
وقد خصّصت المالكة جناحاً لعائلتها، مؤثثاً بأرائك عصرية من الجلد الأصفر الطبيعي. ولعلّ اللافت تغيّر صور أفراد العائلة فيها من مناسبة إلى أخرى حسب رغبتها. وتحلّ خامة الخشب في السقف المقسّم إلى مربعات تتدلّى إنارة من كلّ منها. وتتوسّطها طاولة كبيرة شفّافة بسطحها الزجاجي، كما تحتلّ أحد جدرانها مكتبة تضمّ شاشة تلفاز وخزائن.
غرف النوم
وإذ لم تشأ المالكة دخول كاميرا «سيدتي» غرفة نومها، بدت الخطوة مرحباً بها في غرفة الابن ذات اللون الأزرق والأعمال اللافتة ببساطتها، كما في غرفة الابنة التي تشي بموهبتها الفذة في تصميم الجلود، من خلال خلفية السرير ورأسيته التي تحمل علامة «فرساتشي». ولا تغيب قطع «الأنتيك» عنها.

Google News