mena-gmtdmp

ضيق المساحة لم يحل دون ابتكار أفكار لافتة

مشكلات عدّة واجهت مصمّمة الديكور كاتيا طرابلسي أثناء عملها في شقة عائلة العفالق لأن تحديد المساحات فيها كان غير متواز، إلا أنها نجحت في إبراز تطلّعات المالكة الطامحة إلى إبراز طراز بسيط تتمّمه الألوان النارية والخشب الجوزي، مع إضافة النحاس الذي يميّز أعمالها، فجاءت الشقة كلاسيكية ريفية تميل إلى العصرية. 

لدى ولوج البهو، تبرز خطوط أنيقة من «الباتين»، تتكرّر على جدران عدّة في هذه الشقة وتنتمي إلى أعمال الفنان شربل مطر، فيعتقد كل من يراها أنها خشبية وبرونزية، علماً أنها مموّهة للنظر. وقد ثبّتت لوحة نحاسية عند المدخل فوق «كونسول» عصري، تتوزّع حوله الورود والشموع، تبدو وكأنها ترحّب بالضيوف. هنا، تتوزّع ألوان البني والبرونزي والأحمر، وتتلاقى مع ألوان الأثاث في الداخل.

وتمّ تعتيق أعمال الجص الواضحة في السقف، ليبرز بعدها وكأنه إطار من الخشب.

كما تفصل قنطرة من الجص بين المدخل وغرفة الطعام، ويبرز باب مخطّط ومعتّق حوّله مطر إلى لوحة متكاملة.

     

التناسق اللوني

يبدو تناسق الألوان جليّاً في قسم الإستقبال، حيث تتقدّمه غرفة الطعام المحمّلة بالخردلي الفاتح، بالتناغم مع الخشب العسلي. وتتدلّى ثريا معتّقة بطراز قديم نحاسي  لتعكس إضاءة دافئة، يبرز من حولها كورنيش السقف الذي تمّ طلاؤه بلون النحاس مع تمشيحات حمراء. هنا، تحتلّ طاولة بيضاوية بمقاسات خاصّة المساحة، تلفّها ثمانية كراسٍ بطراز إيطالي. كما تمّ تشييد جدار ليظهر كخلفية للدرسوار. وتتوزّع  اللوحات الإسبانية العصرية على الجدران، مع إطارات من البرونز، وتتوزّع «الأبليكات» في الجدران لتحدّد في لعبة فنية مساحة الغرفة. 

وفي هذا الإطار، تشرح طرابلسي «أن «اللاكيه» هو الأبرز رواجاً اليوم بألوان متعدّدة ومختلفة، بعد أن عرف ببعض الألوان كالبني والأسود والأحمر منذ نحو سنتين. وتضيف: «تحضر هذه الخامة في غرفة الضيوف باللون الأسود وفي حمّام الضيوف باللون الأحمر، كما تغيب «سبوتات» الإضاءة في هذا الأخير ليحلّ مكانها مصباحان، يحمل الأوّل شكل مشعل والثاني شكل وردة. أما المغسلة، فإيطالية ناعمة والمرآة فنية يبرز خلفها جدار من «الباتين» مرسوم بالورود، إضافة إلى مرآة أخرى مرسومة تعكس الإضاءة لتبرز كلوحة».

 

ضيق المساحة

نظراً إلى ضيق مساحة هذه الشقة، هدفت طرابلسي إلى الإستفادة من المساحة بشكل واضح، فأدخلت التلفاز إلى الصالون، كما نفّذت مدفأة في داخلها وتمّ تعتيقها بلون السقف، تجاورها خزانتان تتّسعان إلى أغراض كثيرة، كما يمكن أن يتحوّل قسم منهما إلى زاوية صغيرة لإعداد الطعام. ويتقدّم كرسيان مبتكران باللون الجوزي، منجّدان بـ «الالكنترا» البيج المدفأة.

وللإستفادة من الواجهة الزجاجية المطلّة نحو مناظر خلاّبة، حرصت طرابلسي على الإستعانة بستائر شفّافة لا تتأثّر سلباً بأشعّة الشمس، أطرافها ثابتة ومشغولة من القماش النفيس، مطرّزة بخطوط بنية تتناسق مع ألوان الصالون.

وتتوسّط هذا الأخير طاولة عصرية بروح كلاسيكية بلونها، مع سطحٍ زجاجي.  

السؤال عن سبب اختيار الصالون بشكل زاوية كبيرة، تجيب عنه طرابلسي، قائلةً: «أردنا أثاثاً يلعب دور غرفة المعيشة والصالون في آن، لذا كان الحلّ في استخدام أثاث ـ زاوية أنيق ومريح. أما الكرسي الطويل، فقد أعجب المالك به لدى رؤيته في منزل طرابلسي ورغب باستقدام واحد يشبهه إلى صالونه، للإسترخاء عليه والتمتّع بالمنظر البانورامي. وتتكرّر اللوحات الإسبانية على الجدار، تعلو كلاً منها إنارة نحاسية.

 

غرف النوم

تتوزّع على جدران غرفة النوم الرئيسة أوراق مخطّطة، يمتدّ أمامها سرير منخفض ينتمي إلى طراز «غوتييه». وتنير ثريا من «المورانو» الأصفر، المكان. أما الخزائن فخشبية. وتتوزّع الستائر بألوانها الفاتحة ليستطيع المرء عبرها رؤية البحر. ولهذه الغرفة حمّام ملحق مشغول ببلاط شهير، مخطّط مع «الباتين» ومرسوم بالورود. تمتاز بمغسلة بيضاوية، قاعدتها حجرية، فيما المرآة تبرز وكأنها قديمة. وتتوزّع الإنارة ضمن الجص.   

وفي غرفة البنات، إستخدمت ألوان مناسبة لأعمارهن، كما يبدو مميّزاً حضور الكرسي البرتقالي الذي يشغل إحدى الزوايا، ويتناغم مع الستائر.

وفي غرفة الصبيان، تبرز المساحة أكبر، لكنها لا تتمتّع بمنظر خارجي كسائر الغرف. وهي تضمّ سريرين. هنا، يسود الأحمر، وخامة «الساتان». ولكلّ صبي مكتبة صغيرة فوق سريره.

تحضر الإنارة العصرية في جميع الغرف، ويفترش الباركيه الفاهي أرضية غرف الأولاد، بينما استعمل الأصلي منه للرئيسية.

 

للاطلاع على الصور بشكل أفضل زوروا استوديو "سيدتي".