تختصر جزيرة «موريشيوس» الطبيعة بأنهارها وبحيراتها وشلالاتها وجبالها
وغاباتها. لذا، ليس عبثاً أن يصفها الكاتب الأميركي مارك توين بـ «أنها جنة على
الأرض»!
تلقت «سيدتي» دعوة من وكيل المبيعات العام للرحلات المنطلقة من دبي إلى «منتجع هيرتدج/ فيراندا» في «موريشيوس» والمتمثّل في شركة «ناصر» للسفريات للتعرّف على هذه الجزيرة القابعة في قلب المحيط الهندي، على بعد 6 ساعات ونصف الساعة من «دبي».
ومن مطار «موريشيوس» الدولي، انطلقنا نحو قلب الجزيرة التي بدت للوهلة الأولى أشبه بقرية صغيرة، وكان علينا السفر براً لمدة ساعة قبل وصول قرية «بيل أومبير» السياحية والتي شكّلت مكان إقامتنا. وعلى طول هذه الطريق، تمتدّ حقول قصب السكر والأشجار الاستوائية، وترتسم على مدّ النظر الجبال الخضراء الشاهقة.
- قرية «بيل أومبر»: تقع قرية «بيل أومبر» الممتدّة في الجنوب الغربي من
«موريشيوس» ما بين الجبال وبحيرة «توكويز»، حيث التربة البركانية السوداء والجبال
الخضراء، فحين استقر «عاشق الطبيعة» تشارلز تيلفير في منطقة حقول قصب السكر وفتنته
النباتات الاستوائية هناك، فاشترى هذه القرية وأسس في العام 1829 «جمعية التاريخ
الطبيعي». وكانت زوجته آنا بيلا ترسم بألوانها المائية أزهار الجزيرة ومناظرها
الطبيعية، واستمر تيلفير بتطوير هذه القرية وطرق البناء والزراعة، وكان رؤوفاً مع
سكانها وحاول تغيير حياتهم.
وبعد أن دمّر «التسونامي» هذه الجزيرة، تمّت إعادة بناء هذه القرية من جديد فظهر حجر «البازلت» الذي يميّز العمران في المناطق البركانية، وانضوت المنتجعات السياحية فيها تحت اسم «منتجع هيرتدج/ فيراندا». وكان المنتجع الأول هو «بيل أومبر تيلفير» التراثي والذي يجسّد ذكرى المؤسس تيليفر الذي لعب دوراً لا ينسى في تطوير القرية ومجتمع «موريشيوس» ككل. أمّا «مطعم آنا بيلا» فقد كان مستوحى من الألوان المائية التي كانت زوجة تيليفير ترسم بها لوحاتها وتصوّر الطبيعة الجميلة حولها. ويتوافر فيه أيضاً عدد من الكافيتريات والمطاعم الراقية التي تقدّم الأطباق العالمية، كـ «جينجا» الآسيوي و«بالمير» الذي يقدّم وجبات خفيفة قرب المسبح وعلى الشاطئ.
- قصر «تشتايو»: وعلى مقربة من منتجع «بيل أومبر تيلفير»، يقع منتجع «تشتايو غولف» الذي يمتاز بالتحف التراثية المنتشرة بين جنباته والأثاث المعاصر، ويقدمّ في مطاعمه ذات الطابع المحلّي نكهات الجزيرة وأطباقها المميّزة، مع لمسة عصرية. ويمتدّ ملعب الغولف الضخم أمامه، فيما تتوسّطه بحيرة جميلة تمارس فيها الرياضات المائية.
- «فالريتشي»: على الجهة الأخرى من «تشتايو»، تقع «فالريتشي»، وهي عبارة عن مجموعة من الفلل الراقية للعائلات الباحثة عن مزيد من الخصوصية، بنفس جودة الخدمات الفندقية، علماً أنّه يشرف خادم على أمور النظافة وإعداد الطعام ومتابعة احتياجات الزوار. وتأتي فلل «فالريتشي» بثلاث وأربع غرف نوم، مع مسبح وصالتين كبيرتين وشرفات كثيرة تطلّ على ملعب الغولف الممتد أمامها. أمّا على الطرف الثاني من قرية «بيل أومبر»، فيقع منتجع «أوالي» التراثي للغولف و«السبا» ذو الطابع الإفريقي، وتكثر مطاعمه المشرفة على شاطئ البحر حيث يستطيع الزوار تناول طعامهم والتمتّع بمشهد المحيط الجذاب.
- «سبا» واسترخاء: ترتكز خدمات «سبا سفن كولرز» على فلسفة مراكز الطاقة السبع التي تزوّد الجسم والعقل بالراحة التامة، علماً أن المستحضرات العلاجية المستخدمة فيه مستخرجة من المواد الطبيعية، ويأتي العلاج عبر التركيز على الطاقة.
شاماريل (الأرض الملوّنة)
اكتشفت قرية «شامريل» في «موريشيوس» العام 1786 من قبل الفرنسي أنطونيو تشازل دي شاماريل، فأطلق اسمه على هذه الأرض الملوّنة والشلال ومعامل الشراب الصغيرة. وتعود ألوان هذه القرية السبعة إلى غناها بـ «أكسيد الحديد» وفقرها بـ «البوتاسيوم» وحمض «الفوسفات» والتربة، ما يحول دون نموّ أي نبات على هذه الأرض التي لا تتغيّر ألوانها وتبقى متماسكة أبداً.
العاصمة «بورت لويس»
«بورت لويس» هي عاصمة جزيرة «موريشيوس»، يسكنها 700 ألف نسمة ينتمون إلى أعراق مختلفة كالهنود والصينيين والأفارقة والأوروبيين. تطل على المحيط الهندي، وهي أكبر مدينة بالدولة، وتضمّ جامعة «موريشيوس» ومبنى الإذاعة والتلفزيون. وتمتدّ، على مرأى منها، سلاسل جبال «غواماميل» و«غوديغيير».

Google News