قراءة القصص للأطفال تساعدهم على فهم مشاعرهم والتعبير عنها، إلى جانب فهم مشاعر الآخرين واستيعابها والتفاعل معها، وتوجيه علاقتهم بأفراد الأسرة، وبناء شبكة علاقات مع الناس من حولهم، وتعزيز القدرة التواصلية والتفاعلية معهم، بما يسهم في تعزيز نضجهم اجتماعياً ونفسياً، وبناء منظومة الذكاء العاطفي لديهم، التي تمكنهم من التكيف مع مجتمعهم...
فكيف إذا كانت هذه القصص، خيالية لكنها مبنية على حقائق محبوكة فيما بينها، لتشكل لغزاً يمكن للطفل حله، بحيث يصبح أكثر ذكاء؟
قصة 17 جملاً و3 أبناء

هذه قصة ثلاثة إخوة وسبعة عشر جملاً تركها والدهم. لم يتمكنوا من تقسيم الجمال كما أراد والدهم، فاستعانوا برجل حكيم ليحل المشكلة. ففعل ذلك بحكمته وذكائه. ماذا فعل الحكيم؟ اكتشفوا ذلك بقراءة هذه القصة.
كانت هناك ذات مرة قرية في وسط الصحراء. عاش فيها رجل مع أبنائه الثلاثة وسبعة عشر جملاً. وكانت الجمال هي مصدر الرزق الوحيد للرجل وأبنائه، ولم يكن الرجل بصحة جيدة. توفي تاركاً سبعة عشر جملاً لأبنائه. أدى الأبناء مراسم الدفن الأخيرة لوالدهم الراحل. قُسّمت جميع ممتلكات والدهم بالتساوي. المشكلة الوحيدة كانت في الجمال السبعة عشر.
نصّ والدهم في وصيته على أن يرث الابن الأكبر نصف الإبل، ويرث الابن الثاني ثلثها، ويرث الابن الأصغر تسعها.
لقد شعروا بالحيرة لأن العدد 17 عدد فردي، ولا يمكن توزيعه توزيعاً صحيحاً. ولم يتمكنوا من إيجاد حل حتى بعد تفكيرهم معاً لأيام.
لقد سئموا من البحث عن حلول. وفي النهاية، فكروا في طلب الحل من رجل حكيم، وكان الحكيم يعيش في قرية أخرى. استمع إلى الإخوة بهدوء. أخذ لحظات قليلة ليجمع أفكاره، ثم أضاف أحد جماله إلى الجمال التي أحضروها.
ثم قال: "هناك 18 جملاً الآن. سيحصل الأخ الأكبر على نصف الجمال. وهذا يعني أنه سيحصل على 9 جمال من القطيع، بينما سيحصل الأخ الأوسط على ثلث هذه الجمال. وهذا يعني أنه سيحصل على 6 جمال. ويبلغ إجمالي الجمال الموزعة 15 جملاً، وسيحصل الأخ الأصغر على تسع الجمال. تسع جمل من 18 جملاً يساوي جملين. وبذلك يصبح إجمالي عدد الجمال الموزعة 17 جملاً. لم يتبق سوى جمل واحد. وهو ملكي لأني أضفته قبل التوزيع".
أدرك الإخوة مدى ذكاء والدهم، ورضوا بعملية التوزيع. ثم أخذوا جمالهم وانطلقوا عائدين إلى ديارهم، تم توزيع جميع الممتلكات الأخرى بالتساوي، وتم توزيع الجمال وفقاً لرغبة والدهم.
العبرة من قصة 17 جملاً و3 أبناء
العبرة من قصة "الجمال السبعة عشر والأبناء الثلاثة" هي أنه يمكنك إيجاد حل لأي مشكلة بالتفكير السليم. كما توضح هذه القصة أن الحل ممكن أيضاً عندما يتفق الناس على أرضية مشتركة، حيث كان التفاهم المتبادل بين الإخوة، إلى جانب حلول الحكيم، كافياً لحل مشكلة تقسيم الجمال بينهم. وتُظهر هذه القصة أيضاً أن أي مشكلة يُمكن حلها إذا فهمناها جيداً.
أهم 7 قصص أطفال تعليمية تساعد في تنمية ذكاء الطفل
قصة المصرفي والمزارع

تدور أحداث قصة "المصرفي والمزارع " حول مزارع ومصرفي. إنها قصة مواجهة ومعركة ذكاء. يمكن للأطفال الصغار أن يتعلموا من خلالها أهمية سرعة البديهة. نروي قصة المزارع والمصرفي بلغة يفهمها الأطفال الصغار.
في إحدى المرات، كان أحد المصرفيين يسير على طريق ريفي، فتجاوز مزارعاً يسير في الاتجاه نفسه. في البداية، كان المصرفي متذمراً، كما هو حال معظم أقرانه، وكان يتحسر على قلة فرص كسب المال في ذلك اليوم. ومع ذلك، ما إن رأى الرجل الذي أمامه، حتى أشرق وجهه فرحاً. وقال لنفسه: "هذا من حسن الحظ. سأرى ما إذا كان هذا المزارع مفيداً لشيء ما"، ثم أسرع في خطواته.
بعد أن تبادل المصرفي والمزارع السلام، قال المصرفي للمزارع: كنت أفكر للتو في مدى شعوري بالملل عندما رأيتك، ولكن بما أننا نسير في الطريق نفسه، فسأجد الطريق قصيراً جداً بصحبة ممتعة كهذه.
أجاب المزارع: "بكل صدق، ولكن ما الذي سنتحدث عنه؟ رجل مدينة مثلك لن يهتم بالماشية والمحاصيل".
قال المصرفي: "أوه، سأخبرك بما سنفعله. سيحكي كل منا للآخر أغرب قصة يمكن أن يتخيلها، والذي يشكك أولاً في قصة الآخر سيدفع له مائة درهم".
ولأن المزارع كان الأضعف عزماً في قرارة نفسه على ألا يلمح للمصرفي بأنه لا يصدق قصته. وهكذا، وبعد إلحاح مهذب، بدأ المصرفي قصته:كنت أسير على هذا الطريق ذات يوم عندما التقيت بتاجر يسافر مع قافلة كبيرة من الجمال المحملة بالبضائع. لا يقل عدد الجمال عن مائة وواحد، جميعها مربوطة معاً من أنوفها -من الأنف إلى الذيل- وتمتد على طول الطريق لمسافة نصف ميل تقريباً".
قال المزارع: "حسناً؟"
تابع المصرفي: حسناً، انقضت طائرة ورقية على الجمل الأمامي وحملته، وهو يكافح، في الهواء، وبسبب ربطهم جميعاً معاً، اضطرت الجمال المئة الأخرى إلى اللحاق بهم".
قال المزارع: "يا للعجب، ما أقوى تلك الطائرة الورقية!" "لكن -حسناً- نعم، بلا شك، نعم -حسناً- مئة وجمل واحد - وماذا فُعل بهم؟".
فرد المصرفي بغضب: "أتشك في ذلك؟".
قال المزارع بحرارة: "لا على الإطلاق!".
وتابع المصرفي: "حسناً، كانت أميرة مملكة مجاورة تجلس في حديقتها الخاصة، بينما كانت خادمتها تمشط شعرها، تنظر إلى الأعلى بينما كانت الخادمة تشد المشط وهي تنظر إلى الأعلى، عندما حلقت الطائرة الورقية البائسة، مع فريستها، فوقها، ولسوء الحظ، ركلت الجمال ركلة إضافية في تلك اللحظة، ففقدت الطائرة الورقية قبضتها، وسقطت الجمال المئة والواحد مباشرة في عين الأميرة اليسرى!".
قال المزارع: "يا مسكينة! إنه لأمر مؤلم للغاية أن يدخل شيء ما في العين".
ثم قال المصرفي، الذي بدأ الآن يتحمس لقصته: "حسناً، هزت الأميرة رأسها وقفزت، وصفقت بيدها على عينها. صرخت قائلة: "يا إلهي! لقد دخل شيء في عيني، وكم تؤلمني!".
قال المزارع: "هذا صحيح تماماً، هذا ما يحدث دائماً. حسناً، ماذا فعلت المسكينة؟".
هرعت الخادمة لمساعدتها عند سماع صراخها. قالت: "دعيني أنظر". ثم حركت جفن الأميرة، فخرج جمل، وضعته الخادمة في جيبها (أصدر المزارع صوتاً مكتوماً)، ثم رفعت طرف غطاء رأسها وأخرجت مئة جمل آخر من عين الأميرة، ووضعتها جميعاً في جيبها مع الجمل الآخر.
تنفس المصرفي بصعوبة كما لو كان يلهث، لكن المزارع نظر إليه ببطء. قال: "حسناً ثم ماذا؟".
أجاب المصرفي: "لا أستطيع التفكير في أي شيء آخر الآن. ثم إن هذه هي النهاية؛ فماذا تقول فيها؟".
أجاب المزارع: "رائع، ولا شك أنه صحيح تماماً!".
أجاب المصرفي: "حسناً، الآن دورك. أتطلع إلى سماع قصتك. أنا متأكد من أنها ستكون مناقشة شيقة".
أجاب المزارع: "نعم، أعتقد ذلك"، ثم بدأ حديثه:
كان والدي رجلاً ثرياً جداً. كان يملك خمس بقرات، وثلاثة أزواج من الثيران، وستة جواميس، وعدداً كبيراً من الماعز، ولكن من بين كل ممتلكاته، كان الشيء الذي يحبه أكثر من غيره هو فرس. فرس أصيلة كانت، يا لها من فرس رائعة!
فقاطعه المصرفي: "أجل، أجل، أكمل!"
تابع المزارع: " لا تستعجلني!" لسوء الحظ، في أحد الأيام، ركب تلك الفرس إلى السوق بسرج ممزق، مما أضر بها بشدة لدرجة أنه عندما عاد إلى المنزل، كان لديها قرحة كبيرة على ظهرها.
قال المصرفي بفارغ الصبر: "نعم، ماذا بعد؟"
قال المزارع: "كان ذلك في شهر يونيو، وفي يونيو، تهب عواصف ترابية وعواصف مطرية أحياناً في قريتنا". لسوء الحظ، دخل الغبار في جرح الحيوان المسكين، ومع ذلك الغبار، إلى جانب الحرارة والرطوبة، نبت القمح وبدأ في النمو.
قال المصرفي: "القمح ينمو عندما يحصل على فرصة عادلة".
نعم، وفجأة وجدنا محصول قمح على ظهر ذلك الحصان بحجم أي شيء رأيته في حقل مساحته مئة فدان، واضطررنا إلى استئجار عشرين رجلاً للمساعدة في حصاده! وقد حصلنا على أربعمائة كيساً من القمح من ظهر تلك الفرس!".
همس المصرفي: "محصول جيد!"
قال المزارع، وهو بائس فقير بالكاد يملك ما يكفيه لإعالة جسده وروحه: "ووالدك جاء إلى والدي، وقال وهو يضم يديه بأقصى درجات التواضع: "لم أتذوق الطعام منذ أسبوع. يا سيدي العظيم، اسمح لي أن أستدين ستة عشر كيسا من القمح من متجرك، وسأسدد لك الدين".
ألقى المصرفي هنا نظرة غاضبة على رفيقه لكنه عض شفتيه والتزم الصمت.
تابع المزارع أجاب والدي: "بالتأكيد يا جاري، خذ ما تحتاجه، وسدده متى استطعت ... لكنه أخذ القمح معه، لم يسدده أبداً، ولا يزال ديناً قائماً حتى اليوم. أحياناً أتساءل عما إذا كان عليّ اللجوء إلى القضاء بشأنه".
في عملية حسابية سريعة، مرر المصرفي إبهامه لأعلى ولأسفل على أصابع يده اليمنى. سأله المزارع: "ما الأمر؟"
قال المصرفي: "القمح أرخص؛ سأدفع لك ثمن القمح"، وهو يتذكر أنه كان ملزماً بدفع 100 درهم للمزارع بموجب اتفاقه.
وحتى اليوم، عندما يكون الشخص مديناً، يقول: "أعطني المال"؛ أو إذا لم يكن المال، فعلى الأقل أعطني القمح.
العبرة من قصة المزارع والمصرفي
العبرة من القصة هي أن رباطة الجأش والصدق صفتان عظيمتان. ينبغي أن نتحلى بهاتين الصفتين، لأنهما قد تكونان منقذتين لنا في المواقف الصعبة.
أفضل 7 قصص أطفال خيالية تحمل عبراً ومواعظ
قصة كيف أصبح طائر النمنمة الصغير ملك الطيور؟

إنها قصة قصيرة عن الطيور تحمل في طياتها دروساً قيّمة، تُعلِّم الأطفال أن القوة البدنية ليست أهم من الذكاء، اقرئي لطفلك قصة يكتشف من خلالها من يفوز في هذه المنافسة ويصبح ملك الطيور.
تجمعت الطيور في الغابة، وقالت البومة: "نحن بحاجة إلى ملك، يجب أن يكون لدينا واحد أيضاً. جميع الحيوانات الأخرى لديها حكام. الأسود والنمور، فلماذا لا نكون مثلهم". فجأة، بدأت جميع الطيور بالتغريد ورفرفة أجنحتها وهي تسأل: "ولكن من يجب أن يكون؟" قالت البومة: "طائرنا الذكي والفطن".
هنا غرّد طائر صغير بني اللون وغنى أغنية ممتعة، ومدّ طاووس جميل ريشه، وانضم إليه ببغاء ناطق، وغنى بلبل جميل أغنية صغيرة، ونقر نقار الخشب، وعبث غراب بريشه الأسود، وعبثت حمامة بريشها الأبيض، حيث استعرضت جميع طيور الغابة مواهبها.
فمدّ النسر جناحيه وحدّق حوله بعينيه الذهبيتين اللامعتين وقال: "لكن الأهم هو التحليق عالياً". فقالت البومة: سيتنافس الطائر الأعلى تحليقاً في سباق لاختيار من سيحكم جميع الطيور الأخرى. ثمّ خفق النسر بجناحيه، وبعد الكثير من التغريدات، تقرر أن يُقام السباق في اليوم التالي. فقال الجميع فيما بينهم: "كلنا طيارون ومغنون ماهرون، لكن النسر ضخم وقوي لدرجة أنه سينتصر، عدا طائر الشحرور الصغير الذي لم يكن متأكداً مما إذا كان الأكبر هو الأفضل دائماً. اجتمعت جميع الطيور للسباق الرئيسي في اليوم التالي. كان هناك الكثير من التغريد والنعيق والصياح، وغنّى طائر الشحرور الصغير أغنية حزينة صغيرة بهدوء لنفسه.
اصطفت جميع الطيور على غصن أكبر شجرة. واستعدت البومة لإطلاق المسابقة، وقالت: "عندما أقول صيحة، طيروا جميعاً إلى أعلى ما تستطيعون .... 1..2..3.. ثم صرخت البومة، وبدأ السباق.
انطلقوا جميعاً في الهواء، محلقين عالياً. مروا فوق أعلى نقطة في الأشجار واقتربوا من السحب الرقيقة، لكنهم توقفوا واحداً تلو الآخر. فصرخت الحمامة "لا أستطيع أن أرتفع أكثر من ذلك" ثم صاح الغراب: " أنا أنسحب من السباق"، بينما النسر، لا يزال يحلق عالياً، لكن طائر الشحرور الصغير حلق أعلى.
كان النسر، الذي لا يزال يحلق عالياً، الطائر الوحيد المتبقي. لكن النسر لم يكن يعلم بوجود رفيقه الصغير، المختبئ بإحكام بين ريشه. تشبث طائر النمنمة الصغير به بشدة. قال النسر للجميع: "أنا الأعلى، أنا الفائز!" ثم بدأ يشعر بالتعب وأبطأ من سرعته. فجأة ظهر طائر النمنمة الصغير وحلق أعلى. حلق طائر النمنمة الصغير أعلى بينما هتفت له العديد من الطيور: "طائر النمنمة الصغير هو الفائز، طائر النمنمة الصغير سيكون الملك"، لكن الطيور الأكبر كانت غاضبة وصاحت قائلة: "النسر كبير وأقوى وأعلى طائر صغير خدعه!".
حاولت البومة إيقاف الصراخ والصياح "ما هو الأفضل، الفوز لأنك أكبر حجماً؟ أم الفوز لأنك أذكى؟"، ولم تستطع الطيور النطق بكلمة حيال ذلك.
العبرة من قصة كيف أصبح طائر النمنمة البني الصغير ملك الطيور؟
لا ينبغي أن تُحدد قوة الحكم أو الهيمنة بناءً على حجم الكائن أو قوته البدنية، بل على حكمته وذكائه. فالذكاء هو ما يحسم المعركة، كما رأينا في قصة طائر الشحرور الصغير. لم يكن قوياً ولا جباراً، بل استخدم عقله للفوز، وهكذا يستطيع الحكيم التغلب على الأقوى بدنياً.
أفضل 5 قصص أطفال عن الحيوانات الذكية وحيلها المدهشة


Google News