mena-gmtdmp

7 تصرفات يقوم بها طفلك بدافع الفطرة ويجب ألا تمنعيه عنها

صورة لعلاقة رائعة بين أم وطفلتها
اسمحي لطفلك بالقيام بتصرفات فطرية

تقع الأمهات بالعديد من الأخطاء التربوية المهمة لنمو طفلها ورفع معدل ذكائه، ومن أهم هذه الأخطاء أن تمنع طفلها من القيام ببعض التصرفات الفطرية والطبيعية، والتي تراها الأم خاطئة وغير مناسبة، أو أنها قد تشكل خطراً على طفلها، ومن دافع خوفها على طفلها وحبها الزائد له، فهي لا تتيح له الفرصة لكي يمارس هذه التصرفات التي تكون طبيعية ولا تدل إطلاقاً على أن الطفل يعاني من مشكلة سلوكياً مثلاً، أو أنها تدل على سوء تربيتها لطفلها، بل إن هذه التصرفات تكون على العكس من ذلك تماماً.
يجب أن تفرح الأم حين يقوم ببعض التصرفات التي تعد تصرفات فطرية، ولكنها تنمي ذكاء الطفل بشكل ملحوظ خلال مراحل نموه، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها، باختصاصي تعديل سلوك الأطفال والمراهقين الدكتور رجب ريحان، حيث أشار إلى 7 تصرفات يقوم بها طفلك بدافع الفطرة ويجب ألا تمنعيه عنها، ومنها الأسئلة الكثيرة والمكررة والشقاوة وكثرة الحركة، وغيرها، وذلك في الآتي:

1- الأسئلة الكثيرة

اعلمي أن طفلك الذي يسألك باستمرار، وأينما تنتقلين في البيت، فهو يدور حولك لكي يسأل: "لماذا يا ماما؟"، و"متى وكيف حدث ذلك؟"، وغيرها من الأسئلة، فهذا تصرف فطري طبيعي يجب ألا تمنعي طفلك عن القيام به، ولا تعلني أن طفلك لحوح وثرثار، وعليكِ ألا تخبريه بأنكِ تشعرين بالملل أو أنكِ تتعبين من ملاحقته لكِ بالأسئلة، بل إن هذه الأسئلة الكثيرة هي دليل على أن دماغ الطفل يعمل بكل كفاءة، وهذه أهم علامة من علامات ذكاء الطفل، وعليكِ أن تعرفي أن طفلك كلما تقدم في العمر؛ فإن درجة الفضول لديه تزداد، فهو يريد أن يعرف ويفهم، ولا تمنعيه أبداً من ذلك لكي لا تطفئي فضوله وحبه للمعرفة؛ لأنه سوف يتعلم ربط الأحداث، وفهم ما يدور حوله، ودورك أن تجيبي عن أسئلته بطريقة تناسب عمره ومستوى ذكائه.

2- محاولة التجريب والفضول الزائد

طفل يجرب أن يطهو

توقعي أن يكون لدى طفلك، وتحديداً بعد سن الثالثة من عمره، إصرارٌ على تجربة أشياء كثيرة وحده، وفضول زائد، ولذلك ستلاحظين أنه سيطلب منكِ أن يرتدي ملابسه بنفسه، ومن دون مساعدة، رغم أنه سوف يفشل بذلك، أو أنه لن يقوم بذلك بسرعة، كما أنه حين يطلب منكِ أن يشرب؛ فهو يريد أن يصبّ الماء في كوبه وحده، وسترفضين خوفاً من أن ينسكب الماء على الأرض، ولكنكِ بذلك ترتكبين خطأ كبيراً، خصوصاً حين يطلب أيضاً أن يأكل وحده، ولا تصرخي عليه حين يدخل المطبخ في سن المدرسة ويحاول أن يعدّ شطيرة أو صنفاً من الطعام، وينشر بعض الفوضى المحببة في مطبخك، فيجب أن تتوقعي مثل هذه التصرفات الطفولية الفطرية، فهي تعلمه أن التجربة هي طريق المعرفة، كما أن حبه للاستكشاف يعزز لديه روح الاستقلالية؛ التي تعلمه التفكير المنطقي، والاعتماد على النفس، ورفع مستوى ثقته بنفسه في الوقت نفسه.

3- الشقاوة وكثرة الحركة

لاحظي أن قيام طفلك بتصرفات تدل على الشقاوة المحببة وكثرة الحركة -مثل القفز من مكان إلى مكان والتسلق والزحف على الأرض، وغيرها من التصرفات التي ترين أنها مزعجة ولكنها أنشطة طبيعية يقوم بها كل طفل طبيعي- هي أنشطة مطلوبة؛ لأنها محفزة لتطوير جهازه العصبي، وما يؤدي إليه من تطوير لنموه العقلي والحركي، والنجاح في التنسيق بينهما، ويجب أن تفرحي بهذه الحركات التي يقوم بها الطفل، ولا تمنعيه عنها، فلا يمكن أن يظل الطفل ساكناً بلا حركة لكي تقولي "إن طفلي مؤدب"، فهو لديه طاقة، ويجب أن يقوم بتفريغها، ولا تعتقدي أن البيت المرتب والهادئ هو بيت صحي، بل هو بيت يوجد فيه طفلٌ يتعرض للقمع وكبت الطاقة، وبالتالي فأنتِ تفوّتين على طفلك فرصة أن يكون ذكياً وقوياً وواثقاً بنفسه.

4- تكرار السلوك عدة مرات

توقعي أن طفلك سيقوم بنفس العمل عدة مرات، وسيناديكِ في كل مرة ويطلب رأيكِ، وفي هذه الحالة عليكِ أن تُبدي سعادتك وفرحتك به وتشجعيه وكأنكِ ترين الأمر للمرة الأولى، فهذا التصرف طبيعي وفطري، ويجب أن تعرفي أن عقل الطفل يحاول إتقان المهارة الجديدة التي تعلمها، وتدريجياً فهو سيفهم نمطها ويسجلها في عقله، وعليكِ عدم منع طفلك حين يقوم بتركيب نفس المكعبات وبنفس الشكل، أو أن يعيد على مسامعك نفس القصة التي سمعها، أو حين يلعب نفس اللعبة؛ لأن الطفل يتعلم بالتكرار مثلما سيحدث حين يبدأ في تعلم القراءة والكتابة.

5- اللعب التخيلي

اعلمي أن اللعب التخيلي أو التمثيلي هو أحد أشكال اللعب التي سوف يمارسها طفلك مبكراً، وحين يبدأ في القفز من فوق الأريكة، وهو يصرخ بأنه "سوبرمان"، وهو بطله المفضل، أو أن طفلتك سوف تُلبس عروستها ملابسها، وتحدثها عن حفل زفافها المقبل، ويحب أن تعرفي أن طفلك يبدأ مرحلة اللعب التخيلي الذي يكون جزءاً من وسائل تنمية الذكاء الإبداعي، حيث يطور الطفل خياله، والخيال دائماً ينعكس على الواقع؛ فيصبح الطفل أكثر ذكاء لأنه سيضع عدة احتمالات وتوقعات لمواقف عديدة، كما أنه يدرب عقله على التحليل وربط الأحداث ببعضها، ولذلك فيجب ألا تضحكي أو تسخري من المواقف التي يخلقها طفلك مع ألعابه، ولا تطلبي منه التوقف عنها.

6- اللعب مع الأطفال الآخرين

أطفال يلعبون

اعلمي أن التفاعل مع أطفال آخرين، أي اللعب الجماعي، هو ضرورة يجب ألا تمنعي طفلك عنها بدافع خوفك الزائد عليه، ولذلك يجب أن تسمحي له بأن يلعب مع الأطفال، حتى وهو لا يزال رضيعاً، ولكنه يستطيع أن يجلس منفرداً على الأرض، والصغار ممن هم في سنه حوله، فسوف يتفاهمون مع بعضهم بطريقته، وحين يكبر قليلاً؛ اسمحي له بأن يلعب معهم ويتشاجر شجاراً طفولياً، وأن يتحاور معهم، ولو كان لا يجيد النطق جيداً، ولكنه بحاجة لكي يحتك بالبيئة المحيطة لكي يتعلم، فلا يمكن أن يتعلم الطفل المنعزل، بل إن العزلة تضر دماغه ولا تنشط خلاياه، بل عليكِ تشجيعه لكي يلعب ويكوّن صداقات منذ صغره؛ لكي يجد مجالات للتنافس والتفوق.

7- الحديث مع نفسه

توقعي أن تشاهدي طفلك في مواقف كثيرة وهو يتكلم مع نفسه، وربما لاحظتِ أن طفلك يقوم بالتمثيل بأن هناك شخصاً أمامه وهو يكلمه، ويجب ألا تنهي طفلك عن ذلك، أو أن تعتقدي بأن طفلك لديه مشكلة، بل على العكس؛ لذلك ينصح بأن تتركيه يمارس هذا التصرف بكل حرية؛ لأن ما يحدث هو تطور طبيعي في نمو الطفل؛ يُعرف عند المختصين بالتنظيم الذاتي، حيث يساعد حديث الطفل مع نفسه على ترتيب أفكاره، حتى لو كان يفكر بصوت مرتفع، كما يسهم في تحسين قدرته على التخطيط الجيد، وفهم مشاعره والسيطرة عليها.

قد يهمك أيضاً معرفة: الفرق بين النشاط الزائد وفرط الحركة عند الأطفال