mena-gmtdmp

8 عادات تربوية لنموّ طفل مرِن يواجه التحديات

عادات تربوية لنموّ طفل مرِن يواجه التحديات
عادات تربوية لنموّ طفل مرِن يواجه التحديات

يواجه الأطفال اليوم تحديات في سن مبكرة، كضغوط الدراسة، والصداقات، والمنافسة، والتقلبات المزاجية التي قد لا يفهمونها دائماً. وكآباء، نرغب في حمايتهم من خيبات الأمل والفشل وأيّ نوع من الضغوط. وهنا تكمن أهمية المرونة النفسية لدى الأطفال؛ فبدلاً من منع كلّ صعوبة عن طفلك، يمكنك مساعدته على تعلُّم كيفية التأقلم. وإليكِ وفقاً لموقع "areoveda" أهم 8 نصائح لتربية أطفال يتمتعون بالمرونة، والتي تعَد مهارة مكتسبة، وليست سمة فطرية يطورها الأطفال من خلال التجارِب اليومية والتوجيه.

8 عادات تربوية لتربية أطفال مرنين

شجعي طفلك على النظر إلى المواقف من زوايا متعددة

تُعرَّف مرونة الطفل بقدرته على التعافي من الإخفاقات ومواجهة المواقف الصعبة من دون أن يستسلم لليأس. كما تعني أيضاً تقبُّل الأمور التي لا يمكن تغييرها، والاستمرار في النموّ والتفوق حتى في أوقات الشدة؛ فالأطفال الأقوياء لا يكتفون بتجاوُز الأوقات الصعبة؛ بل غالباً ما يستخلصون منها دروساً قيّمة، لتتغير صلابة الطفل بمرور الوقت. ففي مراحل النموّ المختلفة، قد تزداد أو تنقص، وقد يكون الطفل أفضل في التعامل مع بعض المواقف عن غيرها.

كوني قدوة

يتعلم الأطفال بالملاحظة؛ فعندما تتغير الخطط أو يحدث خطأ ما، عبّري عن مشاعرك وأظهري قدرتك على التكيُّف بطريقة إيجابية. لذا دعيهم يرَونكِ تأخذين نفَساً عميقاً وتتأقلمين. وعليكِ بدلاً من حل المشكلات المفاجئة لطفلك، أشركيه في إيجاد الحلول وطرح أسئلة مفتوحة مثل: "الحديقة مغلقة. ما الذي يمكننا فعله اليوم؟" لتنمية مهارات التفكير المستقل لديه.

إدخال تغييرات صغيرة ومتوقعة

ساعدي طفلكِ في تنمية قدرته على التكيُّف

ساعدي طفلك في تنمية قدرته على التكيُّف، من خلال إدخال تغييرات بسيطة، كمساعدته في محاولة تغيير مكان جلوسه على مائدة الطعام، أو تغيير الطريق الذي يسلكه إلى المدرسة، أو تجرِبة نوع جديد من طعام الإفطار. يُرسّخ هذا فكرة عدم القدرة على التنبؤ على نطاق صغير.

النظر إلى المواقف من زوايا متعددة

شجعي طفلكِ على النظر إلى المواقف من زوايا متعددة. فعليكِ طرح أسئلة مثل: كيف قد يشعر صديقك حيال هذا؟ أو: ماذا لو جرّبنا هذه الطريقة؟ لمنعه من التمسك بنتيجة أو فكرة واحدة. فقبل أن تتوقعي من الطفل التأقلم مع التغيير المفاجئ، تقبّلي مشاعر خيبة الأمل أو الإحباط لديه، وطمئنيه على أن مشاعره مسموعة قبل تشجيعه بلطف على المضي قُدماً.

ساعدي طفلكِ على ممارسة اتخاذ القرارات، من خلال تقديم خَيارات منظمة، مثلاً كـ: هل تريد القيام بواجبك المدرسي قبل اللعب أم بعده؟ فإن الحرية والمرونة ضمن حدود أمان غير قابلة للتفاوض، تبني الثقة في التعامل مع المواقف المتغيرة.

اللعب بقواعد متغيرة

عليكِ استخدام اللعب لتعليم الأطفال المرونة. فعليكِ تعديل ألعاب الطاولة الكلاسيكية أو الألعاب الحركية مثل: لعبة المطاردة بإدخال تغييرات عفوية على القواعد، مثلاً: "علينا الآن القفز على قدم واحدة" فقد يُعلّم هذا الأطفال تعديل إستراتيجياتهم بسرعة أثناء اللعب والاستمتاع.

على الجانب الآخر، عليكِ مساعدة طفلك على تقبُّل الأخطاء والفشل، والتوقف عن إنقاذه من كلّ انتكاسة صغيرة، والسماح له بارتكاب أخطاء بسيطة ومواجهة المشاعر التي تلي ذلك، وتوجيهه ليدرك أن الفشل ليس سوى خطوة طبيعية نحو التكيُّف والنموّ.

ممارسة التأمل اليومي

عليكِ تخصيص بضع لحظات كلّ يوم لطفلك، لممارسة تمارين التنفس العميق، أو مساعدته على ملاحظة ما يحيط به. فقد يساعد التأمل الطفل على تنظيم الجهاز العصبي؛ مما يجعل الأطفال أقل قلقاً بشأن المجهول، وأكثر قدرة على تغيير طريقة تفكيرهم أثناء الأحداث غير المتوقَعة.

لا تُقيّدي قدرات طفلكِ

تعَد مهمة طفلكِ في الحياة هي اكتساب الاستقلالية. لذا، عندما يصبح قادراً على ترتيب ألعابه، وتنظيف طبقه من على المائدة، وارتداء ملابسه بنفسه، دعيه يفعل ذلك. إن منح الطفل المسؤولية يُعزز ثقته بنفسه ويُريحكِ أيضاً! لذا، لا تحاولي إصلاح كلّ شيء؛ بل في المقابل أعطي الأطفال الصغار فرصة لإيجاد حلولهم بأنفسهم. عندما تُقرّ بمحبة بإحباطات الطفل البسيطة من دون التسرع في إنقاذه؛ فإنكِ تُعلّمينه الاعتماد على الذات والمرونة.

التأديب ليس عقاباً

إن فرض الحدود يتعلق بتعليم الأطفال كيفية التصرف، ومساعدتهم على أن يصبحوا أكْفَاء ومهتمين وقادرين على ضبط النفس. فعليكِ اختيار معاركك بحكمة؛ فلن يستطيع الأطفال استيعاب الكثير من القواعد من دون أن يفقدوا تركيزهم. فعليك الابتعاد عن الجدال حول أمور تافهة، كاختيارات الملابس. والتركيز في المقابل على الأمور المهمة حقاً.

قد يهمكِ أيضاً معرفة خطوات التعامل مع الطفل والمراهق الكاذب؟

خصّصي وقتاً مميزاً يومياً لطفلك

دعيه يخترْ نشاطاً تقضيان فيه معاً 10 أو 15 دقيقة

دعيه يخترْ نشاطاً تقضيان فيه معاً 10 أو 15 دقيقة من دون أيّة مقاطعات. فلا توجد طريقة أفضل للتعبير عن حبك له، سوى صنع ذكريات دافئة بصحبته؛ فربما لن يتذكر أطفالكم أيّ شيء تقولونه لهم، لكنهم سيتذكرون تقاليد العائلة مثل: أوقات النوم وليالي الألعاب التي تقومون بها معاً.

هل تُعَد المرونة أهم من الذكاء؟

يستطيع الأطفال المرنون التغلب على النكسات والعودة إلى روتينهم الطبيعي بسرعة أكبر؛ ففي كل مرة يتغلبون فيها على مهمة ما، تنمو ثقتهم بأنفسهم، ويبدأون بالشعور بقدرة أكبر على مواجهة التحديات المستقبلية. فعندما لا تسير الأمور كما هو مخطط لها، ويشعر الأطفال بالخوف أو الحزن أو خيبة الأمل أو الرعب أو الانزعاج؛ فإن المرونة تساعدهم على فهم أن هذه المشاعر مؤقتة. ويتعلمون أن المشاعر غير السارة تزول، وأنهم سيشعرون بتحسن مع مرور الوقت وبمساعدة الآخرين. ونتيجة لذلك؛ فإنّ الأطفال الذين يتمتعون بالمرونة، أقل عرضةً لتجنب الصعوبات أو الاستجابة بطرق سلبية، مثل أن يصبحوا دفاعيين للغاية أو محبطين. وبدلاً عن ذلك؛ فهم أكثر انفتاحاً على مواجهة العقبات وابتكار حلول إبداعية.

المهارات الأساسية التي يحتاجها الأطفال ليصبحوا مرنين

يستطيع طفلك أن يكتسب تدريجياً مهارات عاطفية وعملية تساعده على مواجهة التحديات بطريقة سليمة. تشكل هذه القدرات أساساً للمرونة النفسية، وتُهيّئ الأطفال للتعامل مع الصعوبات بثقة أكبر. وفيما يلي بعض المهارات المهمة لبناء المرونة، وطرق بسيطة يمكنكِ من خلالها دعم طفلك في تطويرها.

فهم وإدارة المشاعر

على سبيل المثال، قد يشعر طفلك ببعض القلق إذا كان أحد أفراد الأسرة مريضاً. يمكنك الرد عليه قائلةً: "أرى أنك قلق جداً؛ فلا بأس أن تشعر بالقلق. جميعنا نبذل قُصارى جهدنا لمساعدته على التعافي". هذا يطمئن طفلك ويعلمه أن المشاعر طبيعية ويمكن السيطرة عليها.

المثابرة والجُهد المبذول

شجّعي طفلك على المحاولة مجدداً عندما لا ينجح الأمر في المرة الأولى؛ بل في المقابل ركّزي على الجُهد المبذول بدلاً عن النتيجة؛ فيمكنك أن تقولي: "أنا فخورة بك لأنك أنهيت السباق"، أو "أحسنت لمحاولتك مرة أخرى". فقد يتعلم الأطفال أن الأخطاء والنكسات جزءٌ من التعلّم، وليست فشلاً.

حل المشكلات

إذا قال أو فعل أحد زملاء الدراسة شيئاً غير محبب؛ فتحدثي مع طفلك حول ردود الفعل المحتملة، وما يمكنه فعله بشكل مختلف في المرة القادمة؛ فإن توجيهه للتفكير في الحلول يساعد أكثر، من حل كل مشكلة صغيرة نيابةً عنه.

طلب الدعم

علّمي طفلك أن طلب المساعدة قوة وليس ضعفاً. شجّعيه على التوجه إلى شخص بالغ موثوق به، أو معلم، أو أحد الوالدين عندما يشعر بالحيرة أو الانزعاج أو الارتباك.

ربما يهمك أيضاً التعرُّف إلى أهم النصائح لبناء العادات الإيجابية التي تبدأ مع سنوات الطفل الأولى