mena-gmtdmp

لست وحدك: 57.5% من الحوامل يُصبن بالاكتئاب أثناء الحمل وبعد الولادة!

صورة لحامل حزينة مكتئبة
حامل تشعر بحزن وتقلب مزاج ويأس
نعم يُصيب اكتئاب الحمل ما يقارب واحدة من كل سبع نساء في أثناء فترة الحمل؛ ما يعني أنكِ لستِ وحدك، وليس عيباً أو أن هناك خطأً ارتكبته ما يشعرك بالحزن أو اليأس خلال هذه المرحلة، في الوقت الذي تتطلعين فيه بلهفة لمقابلة طفلكِ، تغمُركِ مشاعر أخرى لا يد لكِ فيها، مثل القلق والتوتر، لكن بالنسبة إلى بعض النساء، قد تتطور هذه المشاعر إلى اكتئاب حاد؛ ما قد يجعلهن يشعرن بالذنب واللوم على أنفسهن.
وهنا نلتقي الدكتور محمود شعبان أستاذ طب النساء والولادة؛ لنتعرف إلى أسباب هذه الحالة الطبية وأعراضها وكيفية تأثيرها في الحامل والجنين، وطرق تجنبها وعلاجها.

اكتئاب الحمل وأسبابه

حامل تشعر بالحزن واليأس
اكتئاب الحمل أو الاكتئاب السابق للولادة، هو حالة صحية نفسية يمكن أن تحدث خلال فترة الحمل، وتُعَدُّ شكلاً من أشكال الاكتئاب السريري، الذي يتمثل في مشاعر مستمرة من الحزن واليأس وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت في السابق ممتعة، كما يُعَدُّ اكتئاب الحمل حالة طبية جدية تتطلب اهتماماً وعلاجاً طبياً موثوقاً، على عكس التقلبات العاطفية العادية المرتبطة بالحمل.
أسباب الاكتئاب:
الاكتئاب في أثناء الحمل يُعَدُّ مشكلة صحية عامة، ولم يُعترف بها بشكل كافٍ بعد، ولكن الكشف المبكر والإدارة السليمة أمر بالغ الأهمية؛ لمنع حدوث مضاعفات خطيرة، مثل اكتئاب ما بعد الولادة والذهان.
يعاني العديد من النساء من اكتئاب الحمل، حيث تشير الأرقام البحثية إلى أن هذه الحالة تصيب ما يصل إلى 57.5% من النساء الحوامل؛ ما يجعلك تتذكرين أنك لست وحدك في هذه الحالة، وأن المساعدة متاحة لكِ للتغلب عليها.

الأسباب تنبع من:

تداخل معقد بين التغيرات الهرمونية والاستعدادات الجينية، ووجود تاريخ سابق من الاكتئاب، بجانب العوامل النفسية والاجتماعية، وتحديداً نقص الدعم الاجتماعي والأحداث الحياتية الكبيرة، مثل: صعوبات في العلاقات، أو ضغوط مالية.

أعراض اكتئاب الحمل

حامل تشعر بالغضب والانزعاج
قد يكون التعرف إلى اكتئاب الحمل تحدياً؛ إذ يمكن للأعراض أن تختلط بالتغيرات الجسدية والعاطفية الطبيعية المرتبطة بالحمل، ومع ذلك هناك علامات مميزة يجب الانتباه إليها:
  • مشاعر مستمرة من الحزن أو اليأس.
  • الانزعاج، أو الغضب بسهولة طوال الوقت.
  • فقدان الاهتمام بالأنشطة والأشخاص المقربين.
  • الأفكار السلبية، مثل القلق من عدم القدرة مستقبلاً على رعاية الطفل.
  • تغيرات في نمط النوم.
  • تقلبات شديدة في الشهية.
  • الشعور بالذنب أو لوم النفس المستمر.
  • صعوبة في التركيز واتخاذ القرارات.
  • وفي الحالات الشديدة، تجتاح الحامل أفكار إيذاء النفس أو الانتحار، إذا استمرت هذه الأعراض أكثر من أسبوعين خلال الحمل؛ لذا من الضروري طلب المساعدة الطبية بشكل فوري وعدم لوم النفس عليها وعدم الاستمرار في تجاهلها.

تأثير اكتئاب الحمل في الجنين والأم

حامل تشعر بمشاكل صحية
اكتئاب الحمل ليس مجرد معاناة شخصية، بل هو مشكلة طبية يمكن أن تكون له عواقب بعيدة المدى على كل من الأم والجنين. يؤدي الاكتئاب غير المعالج خلال الحمل إلى مجموعة من النتائج السلبية، بما في ذلك:
الولادة المبكرة وانخفاض الوزن: يزيد الاكتئاب غير المعالج من خطر الولادة قبل الأوان أو حدوث ولادة طفل بوزن منخفض عند الولادة.
مشاكل النمو: يمكن أن يؤثر الاكتئاب في نمو الجنين وتطوره.
تأثيرات طويلة المدى: قد يزيد من احتمالية إصابة الطفل بمشاكل صحية نفسية وعاطفية في المستقبل، وصعوبة في بناء الترابط بين الأم والطفل.

مضاعفات الأم:

قد يؤدي إهمال الأم لرعايتها الصحية، إلى سوء التغذية، وزيادة خطر تسمم الحمل، والسكري الحملي، كما يمكن للصحة النفسية للأم أن تؤثر بشكل عميق في تطور نمو الطفل.
الأطفال الذين يُولدون لأمهات يعانين من الاكتئاب غير المعالج، هم أكثر عرضة لتجربة تحديات عاطفية وسلوكية ومعرفية، بما في ذلك زيادة خطر اضطرابات التعلق، تأخر النمو، والاحتمال للتعرض لمشكلات الصحة النفسية لاحقاً.

تسمم الحمل وتأثيره في الحامل والجنين وطرق للتعامل معه

طرق لتجنب اكتئاب الحمل
  1. معالجة المخاوف النفسية السابقة، وتحسين شبكات الدعم الاجتماعي.
  2. معالجة أي أحداث حياتية مرهقة أو ظروف قد تسهم في تطور الاكتئاب.
  3. الاهتمام بالفحوصات النفسية، والتعرف إلى أي علامات ناشئة للاكتئاب ومعالجتها، تساعد في العلاج.

علاج اكتئاب الحمل

استشارة الطبيب
غالباً ما تتضمن خطة العلاج مجموعة من التدخلات العلاجية النفسية والدوائية، إليك الخطوات، والعلاج الشخصي للوقاية من الاكتئاب:
  1. موازنة المخاطر والفوائد المحتملة لأي دواء، وعدم تناول أي دواء دون استشارة الطبيب أو زيادة الجرعة من تلقاء النفس.
  2. تعديلات نمط الحياة، مثل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، ونظام غذائي متوازن.
  3. السعي للدعم الاجتماعي سواء من شريك الحياة أو أفراد الأسرة أو مجموعات الدعم.
  4. عمل الفحوصات النفسية المنتظمة حتى إن بدأت الأعراض في التحسن؛ فالتواصل المفتوح بشأن المخاوف النفسية، يساعد على تطوير خطط الرعاية الشخصية.
  5. أن تظل الأمهات مستمرات في مراقبة صحتهن النفسية وتقديم الدعم اللازم خلال هذا الانتقال الحساس، لا تنتهي رحلة اكتئاب الحمل بولادة الطفل.
  6. من المهم أن تمنحي نفسك الراحة والدعم العاطفي من المحيطين بك، وأن تحرصي على ممارسة أنشطة تريحك، مثل المشي في الهواء الطلق أو الاستماع للموسيقى، أو ممارسة تمارين التأمل والتنفس.
  7. التحدث مع شخص تثقين به أو طلب المشورة من مختص نفسي يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير، ولا تنسي الاهتمام بتغذيتك ونومك.
  8. إدراك أن التوازن الجسدي ينعكس على حالتك النفسية، وأحيطي نفسك بأجواء مريحة، وابتعدي عن مصادر التوتر، وذكري نفسك دائماً أن التغيرات التي تمرين بها مؤقتة وطبيعية في هذه المرحلة.
  9. فيما قد يعاني الأطفال حديثو الولادة من أعراض مثل: الانفعال وصعوبة التغذية أو مشاكل الجهاز التنفسي.
  10. عادةً ما تختفي هذه الأعراض في غضون بضعة أيام إلى أسابيع ولا ترتبط بمشاكل صحية طويلة الأمد.
  11. يكون هناك أيضاً ارتباط طفيف باضطرابات النمو مثل: اضطرابات طيف التوحد، اضطراب فرط الحركة، ونقص الانتباه.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.