تشمل أبرز مخاوف الحوامل الشائعة الخوف من كل من فقدان الجنين أو التعرض لمخاطر الإجهاض خاصة في الأشهر الأولى من الحمل، بجانب الخوف من ولادة طفل مصاب ببعض التشوُّهات الخلقية، كما قد تزداد مخاوف الحوامل بشأن صحة الجنين وتطوره، والقدرة على أن تكون أماً جيدة له، وذلك بالإضافة إلى مخاوف بشأن تغيرات شكل الجسم وصعوبات الولادة، وقد تتغير المخاوف التي تسيطر على الحوامل بتغير العصر، ويُعَدُّ عام 2026 ليس استثناءً؛ فبينما تظل صحة الأم والجنين هي الشغل الشاغل، تبرز قضايا جديدة أو تتفاقم أخرى لتلقي بظلالها على رحلة الحمل. إليك مجموعة من المخاوف الأكثر شيوعاً التي تتراوح بين القلق الصحي الناتج عن الفيروسات المستجدة، والتخوف من التغيرات الاجتماعية والمهنية، وإليك أيضاً أبرز تلك المخاوف، وفقاً لموقع " هيلث لاين"، وكيفية استكشافها ومواجهتها.
تسمم الحمل والنزيف

النزيف الحاد واضطرابات ضغط الدم، وعلى رأسها تسمم الحمل؛ لا يزالان يتصدران قائمة الأسباب المؤدية لوفيات الأمهات حول العالم حيث يمثل النزيف وحده نحو ثلث الوفيات "27%"، بينما تسهم اضطرابات ضغط الدم بنسبة 16% وتُعَدُّ هذه الأرقام صادمة وتسلط الضوء على فجوة الرعاية الصحية الحادة، حيث تفتقر ملايين النساء إلى العلاجات الأساسية المنقذة للحياة والتدخلات السريعة التي يمكن أن تمنع تحول مضاعفات الولادة إلى كوارث صحية؛ ما يجعل توفير رعاية للمرأة للحامل ضرورة ملحة.
تعرفي إلى المزيد حول أسباب النزيف أثناء أشهر الحمل.. ومتى تشعر الحامل بالخطر؟
الأمراض المزمنة والمعدية
تُعَدُّ من أكثر المخاطر التي تواجه الحامل هي بعض الأمراض المزمنة والمعدية، وقد يتفاقم الكثير من الحالات الصحية الكامنة بسبب الحمل، مثل فقر الدم، والسكري، والملاريا، وفيروس نقص المناعة البشرية.
وقد تمر هذه الأمراض والمضاعفات المزمنة غالباً من دون تشخيص دقيق أو علاج مناسب حتى تظهر أعراض خطيرة تهدد حياة الأم؛ لذا تجب الوقاية من الأمراض الكامنة وعلاجها قبل وفي أثناء الحمل للحفاظ على صحتك وصحة جنينك.
التشوُّهات الخلقية
التشوُّهات الخلقية من التحديات الصحية الشائعة التي تؤثر في الكثير من الأطفال بعد الولادة، وتُعَدُّ هي السبب الرئيسي لوفيات الرُّضَّع بنسبة أكبر وعلى الرغم من أن معظم هذه التشوُّهات تتشكل في الثلث الأول من الحمل في أثناء تكوين أعضاء الجنين؛ فإن بعضها قد يظهر في مراحل لاحقة، وعلى الرغم من غموض الأسباب الدقيقة لغالبية الحالات، يرجح الكثير من الأطباء تداخل العوامل الوراثية مع السلوكيات والبيئة، حيث تبرز مخاطر معروفة تزيد من احتمالية الإصابة، مثل التدخين، والإصابة بعدوى محددة مثل فيروس زيكا، أو وجود حالات طبية كسكري الحمل غير المنضبط، بالإضافة إلى تأثير عمر الأم وارتفاع درجة حرارتها. وعلى الرغم من ذلك، يظل التشاور مع الطبيب هو الخطوة الأهم؛ إذ يمكن أن يُولَد طفل بتشوُّه خلقي من دون وجود عوامل خطر، كما أن وجود هذه العوامل لا يعني حتمية الإصابة فعلى الرغم من القلق؛ فإن فرصة ولادة طفل سليم تتجاوز 97%.
العدوى الفيروسية
تُشكِّل العدوى الفيروسية في أثناء الحمل خطراً جسيماً يهدد صحة الأم والجنين، حيث يمكن أن تنتقل إلى المولود عبر المشيمة، أو خلال عملية الولادة، أو حتى بعدها عن طريق الرضاعة؛ ما قد يؤدي إلى مضاعفات تتراوح بين الاعتلالات الصحية والتشوُّهات الخلقية التي تزداد خطورتها كلما حدثت العدوى في مراحل مبكرة من عمر الحمل، لذا فإن قائمة الفيروسات المسببة لهذه الأخطار لم تعُد تقتصر على مجموعة "TORCH" التقليدية "التي تشمل الحصبة الألمانية، والفيروس المضخم للخلايا، والهربس"، بل توسعت لتشمل فيروسات أخرى لا تقل خطورة مثل فيروس "بارفو B19"، والحماق النطاقي، وفيروس غرب النيل، وزيكا، بالإضافة إلى فيروس نقص المناعة البشرية؛ ما يوجِب مراقبة طبية دقيقة لتحديد نوع الفيروس وعمر الحمل عند التعرض للعدوى لتقييم حجم المخاطر المحتملة على حديثي الولادة.
أمراض الجهاز التنفسي
تُعَدُّ أكثر الأمراض انتشاراً التي يمكن أن تصيب الحامل هي أمراض الجهاز التنفسي التي عادةً تظهر من سبتمبر إلى يناير، وتُعَدُّ أبرزها إصابات كوفيد-19، والإنفلونزا، والفيروس المخلوي التنفسي "RSV"، والسعال الديكي؛ لذا يجب تلقي الحوامل لقاحي كوفيد-19 والإنفلونزا، بالإضافة إلى لقاح "Tdap" خلال كل حمل، مع التركيز على لقاح "RSV" المخصص للأمهات بين الأسبوعين الـ32 والـ36 لضمان حماية الرُّضَّع من الإصابات الشديدة، ويمكن إعطاء هذه اللقاحات من دون الحاجة إلى فترات انتظار لحماية صحة الأم والجنين.
فقدان الجنين والإجهاض
يُعَدُّ الخوف الأكبر، خاصة في الثلث الأول؛ هو الخوف من فقدان الجنين، وتشير العديد من الدراسات إلى أن معظم حالات الإجهاض تحدث في الأسابيع الأولى، وينخفض الخطر إلى نحو 5% بعد سماع نبض الجنين، ويُعَدُّ الخوف من رهاب الولادة والخوف الشديد من آلام المخاض، أو الولادة القيصرية والقدرة على التربية؛ من أكثر المخاوف النفسية التي قد تُصاب بها الحامل .
أهم النصائح لضمان سلامة الأم والجنين خلال فترة الحمل

- التركيز على نظامك الغذائي الأطعمة الغنية بالبروتين "البيض، الدجاج"، الحبوب الكاملة، والألياف.
- تناول مصادر الكالسيوم "الحليب المبستر"، والحديد "البروكلي"، والدهون الصحية "الأفوكادو، السلمون المطبوخ جيداً".
- الإكثار من الفواكه والخضروات الغنية بفيتامين C وحمض الفوليك "البرتقال، السبانخ".
- تجنَّبي اللحوم النيئة، الأسماك عالية الزئبق "التونة، الماكريل"، والوجبات السريعة المشبعة بالدهون.
- الالتزام بتناول فيتامينات ما قبل الولادة، خاصة حمض الفوليك لدوره الحيوي في حماية الجهاز العصبي للجنين، واستشارة الطبيب لتحديد الجرعات المناسبة، وتناولها ليلاً في حال الشعور بالغثيان.
- ممارسة تمارين خفيفة بانتظام "المشي، السباحة، اليوغا" لمدة ٣٠ دقيقة يومياً لتحسين الدورة الدموية.
- مراقبة زيادة الوزن لتكون ضمن الحدود الصحية "بين ١١.٥ و١٦ كغم تقريباً لذوات الوزن الطبيعي".
- إضافة ٣٠٠ سعر حراري يومياً فقط لضمان نمو الجنين دون زيادة مفرطة.
- تناول كميات كافية من الماء "٨ إلى ١٠ أكواب يومياً" للوقاية من الجفاف والتهابات المسالك البولية.
- الاهتمام بالنظافة الحرص على غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون للوقاية من العدوى البكتيرية والفيروسية "مثل CMV وداء المقوسات".
- النوم الكافي الحصول على قسط كافٍ من النوم واللجوء للقيلولات القصيرة عند الشعور بالتعب وتهيئة بيئة مريحة للنوم "إضاءة خافتة، درجة حرارة مناسبة، حمام دافئ قبل النوم".
- تجنُّب الإجهاد المفرط والتوتر من خلال ممارسة تقنيات التنفس، التأمل، أو الهوايات المحببة.
- طلب الدعم النفسي من الشريك أو المختصين عند الشعور بضغوط نفسية تفوق القدرة على الاحتمال.
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.


Google News