بعد انتهاء مرحلة الولادة وبعد أن يصبح المولود المنتظر إلى جوارك فأنت تبدئين في التفكير بجسمك وتنظرين إلى ترهلات بطنك بعد أن زال ارتفاعه وانتفاخه بنزول الجنين وتفكرين بأنك سوف تستعيدين رشاقتك كما كانت قبل مرحلة الحمل، ولكن الحقيقة أنك سوف تفقدين الوزن الذي اكتسبتيه خلال شهور الحمل والذي تعدى التسع كيلو جرامات ولكنك لن تستعيدي القوام الذي اعتدت عليه.
قد يزداد وزنك لما هو أكثر من تسعة كيلو جرامات لو افترضنا أن كل شهر من الحمل يكسبك كيلو جراماً زائداً ولكنك سوف تتخلصين من هذا الوزن وتبقى عضلاتك ضعيفة وهناك ترهلات واضحة في أماكن معينة، ولذلك فقد التقت " سيدتي وطفلك " وفي حديث خاص بها باستشارية التغذية العلاجية الدكتورة نور إسحق، حيث أشارت إلى إجابات مبسطة عن بعض أسئلة النساء الشائعة بعد الولادة حول أسباب نزول الوزن لما قبل مرحلة الحمل فعلياً وعدم استعادة شكل الجسم السابق وذلك في الآتي:
ماذا يحدث لجسم الحامل خلال مرحلة الحمل؟

اعلمي أن استعادة شكل جسمك السابق قبل الحمل لا يعني أن تستعيدي الوزن وقراءة الميزان التي كنت عليها قبل حدوث الحمل، لأن عملية الولادة بحدّ ذاتها تفقدك نحو خمس إلى ست كيلو جرامات دفعة واحدة مع نزول الجنين والمشيمية ومخلفات الحمل، ولكن يحدث عدة تغيرات في جسمك خلال الحمل تبقى لما بعد الولادة وهي المسئولة عن تغير شكل جسمك وهي:
- تمدّد وشد عضلات البطن مع تقدم شهور الحمل.
- تغير توزيع الدهون في جسمك بسبب التغيرات الهرمونية.
- تغير في قوة عضلاتك خلال مرحلة الحمل.
- تأثر منطقة الحوض وكذلك منطقة الـ core خلال مرحلة الحمل من حيث توزيع الدهون والوزن المكتسب.
- حدوث تغيرات في الجلد من حيث تمدد الجلد وغمقان اللون في أماكن معينة.
ما أهم الأخطاء التي يجب ألا تقعي بها لاستعادة شكل جسمك بعد الولادة؟
اعلمي أنك قد تلاحظين أن هناك امرأة قد استعادت وزنها السابق قبل حدوث الحمل ولكن شكل جسمها ظل مختلفاً فهناك ترهلات وعدم تناسق، وفي نفس الوقت فقد تكتسب إحدى النساء وزناً ولا تتخلص منه بسهولة بعد الولادة ولكن يبدو جسمها أقوى كما أن مقاساتها أفضل، ولذلك يجب أن تعرفي أن الوزن ليس هو المقياس لشكل الجسم المثالي وعليك عدم الوقوع في عدة أخطاء خصوصاً في فترة النفاس وهي:
- لا تعتمدي أسلوب التجويع من أجل فقدان الوزن بشكل أسرع، حيث يجب أن تخفضي نحو 500 سعرة حرارية من مجمل سعراتك اليومية فقط.
- لا تمارسي تمارين الكارديو يومياً خصوصاً لو كنت قد وضعت طفلك عن طريق الولادة القيصرية.
- لا تمارسي تمارين البطن بعنف بعد الولادة مباشرة، وهناك وقت محدد للبدء بتمارين البطن حسب نوع ولادتك.
- لا تمنعي تناول النشويات والكربوهيدرات بشكل قاطع فأنت بحاجة لها لمدّك بالطاقة والحيوية.
- لا تستعجلي النتائج بالعودة إلى جسم متناسق وممشوق لما قبل الحمل لكي لا تتأثر نفسيتك وتحدث نتائج عكسية.
وتذكري أن من المهم ألا تقارني جسمك بما كان عليه قبل الحمل ولكن الهدف اليوم هو الحصول على جسم قوي وصحي من جديد لأن الصورة التي كنت عليها هي صورة لمرحلة معينة وقد انتهت ولكن المرور بمرحلة حمل وولادة لن يكون سهلاً ولا يمكن مسحه بكل سهولة خصوصاً مع خوضك لتجربة الأمومة.
ما أهم الخطوات التي يمكن أن أستعيد بها شكل جسمي بعد الولادة؟

اعلمي أنه يجب عليك أن تبدئي في التفكير باستعادة شكل جسمك ولكن حسب حالة جسمك بعد الولادة، حيث إن هناك خطوات سوف تساعدك على تحقيق هدفك من خلال خسارة الدهون فقط وليس العضلات وكذلك الحفاظ في نفس الوقت على نجاح الرضاعة الطبيعية وتغيير شكلك للأفضل وهذه الخطوات هي :
- اختيار نظام تغذية مناسب لهدفك مثل نظام تغذية مناسب لاكتساب العضلات وآخر للتخلص من دهون زائدة.
- تناول كمية كافية من البروتين في كل وجبة وتحديد كمية البروتين اللازمة لجسمك حسب قاعدة كل كيلو جرام من الوزن وما يقابله من كمية البروتين.
- ممارسة تمارين المقاومة ولكن بشكل تدريجي.
- ممارسة تمارين تقوية منطقة الـ core بطريقة مناسبة لكي لا تتعرضي لإصابات وأضرار جسمية.
- الحفاظ على الحركة والنشاط بشكل يومي لكي لا تحتفظي بسعرات حرارية زائدة بسبب النوم لساعات طويلة بجوار المولود مثلاً.
- منح جسمك الوقت الكافي لكي يتعافى والاستماع إلى لغة جسدك وما عليك مراعاته قبل البدء بأي خطوة من أجل تحسين مظهره.
ما أهم الرياضات المسموحة للأم بعد الولادة؟

1- رياضة المشي
- اعلمي أن المشي يُعد من أبسط الرياضات خلال رحلة التعافي التي يمكن للأم البدء بها بعد الولادة، كما أنه يساعدها على استعادة نشاطها ولياقتها تدريجياً. وتبرز أهميته أيضاً بعد الولادة القيصرية، لما له من فوائد صحية ووقائية، لذلك يمكنك في البداية الخروج للمشي بمفردك مع ترك الطفل لدى شخص يساعدك، ثم اصطحابه معك عندما تشعرين بأنك قادرة على المشي بثبات والحفاظ على توازنك.
- ابدئي بنزهة قصيرة، ثم زيدي مدة المشي تدريجياً مع تحسن قدرتك على الحركة والخروج من المنزل. وستلاحظين مع الوقت أن المشي يساعد جسمك على استعادة نشاطه ولياقته، كما قد يحسن طريقة تنفسك. ويمكنك التنويع في طريقة المشي، مثل المشي المتعرج أو المشي إلى الخلف، بما يتناسب مع قدرتك.
2- تمارين التنفس مع شدّ البطن
- استلقي على ظهرك وخذي نفساً عميقاً، ثم اسحبي الهواء من منطقة الحجاب الحاجز إلى الأعلى، وبعد ذلك اقبضي عضلات البطن وشدّيها أثناء الشهيق، ثم ارخيها تدريجياً أثناء الزفير.
- ابدئي بمدة قصيرة، ثم زيدي الوقت تدريجياً الذي تستطيعين خلاله شد عضلات البطن وسحبها إلى الداخل، مع الحرص على عدم إجهاد نفسك.
- لاحظي أنه يمكنك ممارسة هذا التمرين بعد نحو ساعة من الولادة الطبيعية، إذ يساعد في البداية على إرخاء العضلات، ثم يسهم تدريجياً في تقوية عضلات البطن، ومع تقوية هذه العضلات يمكن أن يساعد التمرين على شدّ البطن واستعادة شكله بصورة أفضل.
3- تمارين كيجل
- اعلمي أن تمارين كيجل تساعد على تقوية عضلات قاع الحوض والمثانة، كما قد تقلل من مشكلة سلس البول المرتبط بالولادة أو تكرارها. ومع الانتظام في ممارسة هذه التمارين، قد تتحسن قدرتك على التحكم في تسرب البول الذي قد يحدث عند العطس أو الضحك أو الحركة المفاجئة أو أثناء حمل الطفل.
- لاحظي أن تمرين كيجل يعتمد على قبض العضلات التي تتحكم في تدفق البول ثم إرخائها. ويمكنك في البداية التعرف إلى هذه العضلات أثناء التبول، من خلال محاولة إيقاف تدفق البول مؤقتاً، ثم إرخاء العضلات والسماح للبول بالتدفق من جديد. وبعد التعرف إليها، يُفضل ممارسة التمرين خارج وقت التبول، بحيث تقبضين هذه العضلات ثم ترخينها، وتكررين ذلك 10 مرات في كل جلسة، بمعدل 3 جلسات يومياً.
قد يهمك أيضاً: وفقاً لدراسة طبية: الرضاعة الطبيعية تُقلل من اكتئاب ما بعد الولادة
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج عليكِ استشارة طبيب متخصص.


Google News