مع شهور الصيف وارتفاع درجة الحرارة، تنتشر بعض الأمراض التي تهدد صحة الطفل؛ حيث تعد فترة الصيف هي الموسم الذي تكثُر فيه الجراثيم؛ فمع الحرارة يتعرق الجسم، ويفقد الكثير من الماء، ما يجعل جسم الطفل متعباً. لهذا يجب أن يكون الآباء متيقظين للأطفال الذين يشكون من التهاب في العين أو حكة أو تقرحات في الجلد، وعليهم زيارة الطبيب للتحقق مما إذا كانت جميع اللقاحات سليمة، وما إذا كان هناك أي احتياطات إضافية يجب عليهم اتخاذها.
اللقاء والدكتور محمد محمود فاضل أستاذ طب الأطفال الذي يستعرض المضاعفات الصحية لحرارة الصيف على طفلك، ويوضح تفاصيل صغيرة كثيرة للتعامل معها، مع رصد لبعض العلامات التي يجب على الأطفال والآباء الانتباه إليها للبقاء بصحة جيدة.
معلومات تهمك

الأطفال يلعبون ويمرحون من دون اعتبار لحرارة الصيف أو برودة الشتاء.. يرحبون بالجو في كل حالاته، ولأننا ما زلنا في الوقت الذي تزداد فيه الحرارة والرطوبة يزداد الوضع سوءاً بالنسبة للأطفال خاصة الذين يعانون من الحساسية.
من الأعراض التي تظهر على الطفل: التعب، والصفير عند التنفس، لدرجة أن تسمع الأم السعال وصوت الصفير عند الشهيق والزفير، ما يدل على ضيق التنفس.
قلة حركة الهواء يمكنها أن تحبس الملوثات مثل الغبار والعفن في الشعب الهوائية، لذا يجب أن يفحص الطبيب أي مرض يصعِّب على الطفل التنفس، لمنع نوبات الربو أو تفاقمها، لهذا لا تدعي أي شخص يدخن عندما يكون بالقرب من طفلك، واحتفظي بالمنزل خالياً من الغبار وعث الغبار، وأي مسببات للحساسية.
عبارات تشجيعية وألغاز عن صيف 2025 للأطفال هل تودين التعرف إليها؟
هل هناك طرق للتعامل مع مضاعفات ارتفاع الحرارة الصيفية؟

- تذكري أنه: مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال أشهر الصيف تتزايد التحذيرات من المخاطر الصحية المرتبطة بموجات الحر، خاصة بالنسبة للأطفال والفئات الهشة، لذلك على الكثير من الرعاية والانتباه.
- الالتزام بإجراءات وقائية بسيطة لكنها ضرورية؛ لتفادي مضاعفات قد تصل في بعض الحالات إلى فقدان الوعي أو الوفاة.
- الأطفال أكثر الفئات عرضة لمخاطر الحرارة المرتفعة، بسبب طبيعة أجسامهم التي تحتوي على نسب مرتفعة من الماء مقارنة بالبالغين، قد تصل إلى ما بين 60 و70 في المائة، ما يجعلهم أكثر عرضة للجفاف السريع.
- احذري الجفاف لدى الأطفال- خاصة من تقل أعمارهم عن سنتين-؛ إذ قد يؤثر بشكل خطير على مختلف أعضاء الجسم، وعلى رأسها الدماغ، نظراً لأن فقدان الجسم كميات كبيرة من الماء قد يؤدي إلى اضطرابات عصبية خطيرة، وقد يصل الأمر إلى الغيبوبة.
- على كل أسرة أن تحرص على تزويد الأطفال بالماء بشكل مستمر طوال اليوم، وعدم انتظار شعورهم بالعطش، مع التأكيد على ضرورة حمل زجاجات الماء باستمرار خلال التنقلات أو أثناء التواجد بالشواطئ والمسابح.
- تجنّبي مخاطر التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة أثناء السباحة، لأن بقاء رأس الطفل معرضاً للشمس لفترات طويلة قد يؤدي إلى الإصابة بضربات شمس خطيرة قد تصل مضاعفاتها إلى الوفاة.
- ضرورة جلوس الأطفال تحت مظلات أو أماكن مظللة للأطفال بالشواطئ، مع الحرص على عدم بقائهم داخل الماء أو تحت الشمس لساعات طويلة، بجانب محاولة تبليل شعر الطفل ورأسه بشكل متكرر للتخفيف من تأثير الحرارة.
- هناك إشارة إلى تزايد حالات الحروق الجلدية الناتجة عن أشعة الشمس، بدليل تسجيل إصابات بحروق من الدرجة الثانية لدى بعض الأطفال، ما يفرض استعمال كريمات واقية من الشمس بدرجة حماية مرتفعة تصل إلى “50+”، خاصة لدى الأطفال ذوي البشرة الحساسة.
- أهمية اغتسال الأطفال مباشرة بعد الخروج من البحر أو المسبح، لإزالة الأملاح والرمال والجراثيم التي قد تتسبب في تهيج الجلد، وذلك لأن الحرارة المرتفعة تجعل الجلد أكثر هشاشة وقابلية للتشقق والالتهابات.
- الحذر من مخاطر أشعة الشمس على العينين، خاصة لدى الأطفال؛ لأن التعرض الطويل للأشعة فوق البنفسجية قد يضر بشبكية العين، ولذلك هناك ضرورة لاستعمال نظارات شمسية طبية ذات جودة عالية.
- ضرورة استعمال التكييف داخل السيارات بشكل معتدل، خاصة في حالة التنقل والسفر خلال موجة الحر، مع تهوية السيارة بانتظام وفتح النوافذ قليلاً إذا لم يكن التكييف متوفراً، إضافة إلى التوقف بشكل دوري خلال السفر لتزويد الأطفال بالماء وتفادي الجفاف.
- التحذير من ترك الأطفال داخل السيارات المغلقة، ولو لفترات قصيرة، بسبب الارتفاع السريع والخطير لدرجة الحرارة داخل المركبات، وهو ما يتسبب في وفيات عديدة لأطفال خلال السنوات الماضية.
- اختيار الأوقات المناسبة للذهاب إلى الشواطئ أو المسابح؛ بالابتعاد عن الفترات الممتدة من العاشرة صباحاً إلى الرابعة عصراً؛ لأنها تُعتبر الأكثر خطورة بسبب قوة أشعة الشمس، ويفضل السباحة في ساعات الصباح الباكر أو خلال المساء.
- انتبهي، فالانتقال المفاجئ من الأجواء الباردة داخل السيارات أو الغرف المكيفة إلى الحرارة المرتفعة بالخارج قد يتسبب في مشاكل صحية للأطفال، ولتجنب هذا يجب إطفاء المكيف بالغرفة او المنزل الذي يقيم فيه الطفل، أو فتح نوافذ السيارة قبل النزول منها، لتسهيل تأقلم الجسم مع الحرارة الخارجية.
- أهمية ارتداء الأطفال للقبعات والملابس القطنية الخفيفة، والحرص على استعمال كريمات الوقاية من الشمس وتجديدها كل ساعتين، خاصة أثناء التواجد بالشاطئ أو في الأماكن المفتوحة.
"عطلة سعاد من ملل الشاشة إلى متعة الاكتشاف" التفاصيل داخل القصة
تابع: طرق التعامل مع حرارة الصيف

- الحرص على شرب الماء بانتظام، سواء بالنسبة للأطفال أو الكبار، لأن كثيراً من الأشخاص لا ينتبهون إلى أهمية الترطيب خلال موجات الحر، رغم كونه الوسيلة الأساسية لتفادي الجفاف والإجهاد الحراري.
- في الجانب الغذائي يُحذّر عموماً من استهلاك الأطعمة المعرضة للحرارة أو المحفوظة بشكل غير صحي خلال السفر أو الرحلات؛ نظراً لأن موجة الحر الحالية ترفع من خطر التسممات الغذائية، خاصة مع الأطعمة التي تحتوي على الصلصات أو التي تُعرض خارج الثلاجات.
- ضرورة حفظ المأكولات داخل ثلاجات محمولة أثناء السفر، مع تجنب شراء الأطعمة من الباعة الذين يعرضونها في ظروف غير صحية أو تحت أشعة الشمس، مع التركيز على بعض الفواكه الخفيفة والمغذية للأطفال، مثل الموز والتفاح والإجاص، وتفادي الإفراط في استهلاك بعض الفواكه الموسمية خلال فترات الحر الشديد.
- ضرورة احترام قواعد الوقاية البسيطة، من شرب الماء وتفادي التعرض المباشر للشمس واعتماد التغذية السليمة، فهي السبيل الأنجح لتفادي المضاعفات الصحية المرتبطة بموجات الحر.
هل هناك احتياطات لازمة لصحة الطفل خلال فصل الصيف؟

- ارتداء القبعات ووضع الكريمات الملطفة وشرب السوائل لترطيب البشرة.
- الاهتمام بغسل اليدين بشكل متكرر عامل مهم في الوقاية من العدوى وانتشارها.
- ضرورة الاهتمام بحماية الطفل من أشعة الشمس بارتداء غطاء للرأس وترطيب الجاد المكشوف بالكريمات.
- اختيار الطعام والماء النظيف والصحي، مع كثرة شرب العصائر الطبيعية.
- مراعاة ضرورة أخذ اللقاحات الملائمة للأمراض التي يمكن الوقاية منها بهذه اللقاحات.
- متابعة النظر لصحة الأطفال وأفراد الأسرة، وملاحظة الأعراض للتعرف إلى المرض ومعالجته في الوقت المناسب.
هل من إرشادات غذائية للحفاظ على صحة الأطفال في الصيف؟

- تقديم المشروبات الصحية مثل: الماء والعصائر الطبيعية، للحفاظ على ترطيب جسده وحمايته من الجفاف.
- اختيار قطع ملابس خفيفة وواسعة وفاتحة اللون ومصنوعة من القطن للطفل.
- عدم تعريض الطفل لأشعة الشمس بدءاً من الساعة العاشرة صباحاً حتى الرابعة مساءً.
- دهن بشرة الطفل بالكريم الواقي للشمس قبل الخروج من المنزل بـ 15 دقيقة، لحمايته من الحروق، وتحميم الطفل بالماء البارد.
- إدراج الأطعمة الصحية في وجبات الطفل اليومية، مثل الفواكه والخضروات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة.
- استشارة الطبيب فور ظهور أي أعراض غريبة، مع حماية بشرة الطفل من أشعة الشمس الضارّة باستخدام الاحتياطات اللازمة.
- الحرص على ترطيب جسم الطفل بشرب كميات كافية من الماء أو الحليب، وتجنب تعريضه المباشر للشمس، خاصة في أوقات الذروة.
- تهوية المنزل باستمرار، وتغيير الحفاضات للرضع بانتظام لتجنب التهابات الجلد.


Google News