mena-gmtdmp

أعراض التسنين عند الأطفال وطرق تخفيفها

صورة تعبر عن طفل يتألم من التسنين
هناك أعراض حقيقية لتسنين الأطفال
تُعَتبر مرحلة التسنين عند الأطفال من مراحل النمو المتعبة والمؤلمة للأمهات والأطفال معاً؛ وعلى الرغم من أنها مرحلة تطورية مرتبطة بتقدم وسلامة نمو الطفل من أجل تغيير نمط تغذيته وأسلوب حياته؛ حيث سيتحول من خلال مرحلة ظهور الأسنان من طفل يعتمد كلياً على طريقة الرضاعة أي مص الحليب في تغذية جسمه، إلى طفل يستطيع بالتدريج أن يقطع ويمضغ ثم يطحن الطعام بمختلف أنواعه بواسطة أسنانه، وبالتدريج ومن خلال ظهور قواطعه أولاً ثم الأضراس العلوية والسفلية، ولكن الطفل لن يتم مرحلة التسنين، ويصبح لديه القدرة على الاعتماد على نفسه إلا بعد أن يمر بمرحلة الألم، وأن تمر الأم أيضاً بمرحلة التعب والمعاناة.
يجب على الأم في بداية مرحلة التسنين، والتي يجب أن تعرفها من عدة أعراض هامة وطبيعية أن تعرف أن هناك معتقدات خاطئة مرتبطة بالتسنين؛ مثل أن بعض الأمهات يربطن بين التسنين والإسهال عند الطفل؛ ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها؛ استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتور أيمن رضوان؛ حيث أشار إلى أعراض التسنين عند الأطفال وطرق تخفيفها بنصائح منزلية بسيطة، وكذلك معتقدات خاطئة عند الأمهات حول أعراض التسنين وتصحيحها في الآتي:

متى تبدأ مرحلة التسنين عند الرضيع؟

اعلمي أن مرحلة التسنين عند الأطفال هي مرحلة هامة في حياتهم، ولذلك يبدأ تكون مخزون الكالسيوم تحت لثة الطفل في الشهر الثالث من العمر، ومن المتوقع أن تظهر القواطع في فمه في الشهر الثالث من عمره، ولكن في معظم الحالات تبدأ الأسنان في الظهور مع نهاية الشهر الرابع أو الخامس، وقد يتأخر التسنين الطبيعي حتى الشهر السادس.
لاحظي أن بعض الرضع يولدون وفي فمهم قاطعان مثلاً، وهذه الأسنان يجب التخلص منها لأنها تكون مؤذية للطفل، ولكن الطبيعي أن يظهر السن الأول في الشهر السادس من عمر الطفل عادة، وعموماً تظهر ما تعرف بالأسنان اللبنية ما بين عمر 4_ 6 أشهر من عمر طفلك، ومن الممكن أن يتأخر ظهور أول أسنانه حتى السنة، ولا داعي للقلق، فقد يظهر أول سن في عمر 9 أشهر أيضاً دون حاجة لمقارنة طفلك بالآخرين.
اعلمي أنه يمكنك أن تحكمي على تأخر ظهور أسنان الطفل في حال وصل إلى عمر 18 شهراً ولم يظهر له أي سن، وفي هذه الحالة يجب أن تتوجهي إلى الطبيب، ولاحظي أن ظهور السن الأول يكون مؤلماً للطفل، كما أن ظهور الضروس الجانبية يكون مؤلماً أكثر من ظهور القواطع مثلاً أي أن معدل آلام التسنين يكون متفاوتاً حسب نوعها.

أعراض التسنين العامة عند الأطفال

آلام التسنين
  • توقعي أن تظهر أعراض التسنين قبل شهر أو شهرين من بدء بزوغ أول سن، فقد يُصاب رضيعك بكثرة سيلان اللعاب من الفم، وهذه الظاهرة تُعَدُّ من الأعراض المبكرة للتسنين عند معظم الرضع، ويترافق معها سيلان الأنف بصورة ملحوظة؛ حيث تعتقد الأم أن رضيعها مصاب بالرشح أو أن لديه حساسية أنفية.
  • لاحظي أن طفلك الرضيع مع بدء ظهور أول أسنانه يكون كثير البكاء، ويكون أكثر ميلاً إلى العصبية؛ حيث يميل لعض أصابعه في كلتا اليدين، ويضعهما مع بكائه في الفم بشكل مستمر، كما أن شهيته للرضاعة سوف تتأثر بسبب عضه على أصابعه، فقد يرفض الرضاعة كلياً أو يرضع بشكل متقطع، وتقل شهيته لتناول الطعام التكميلي الذي بدأ في تناوله، ولكن تتحسن الشهية عموماً بالتدريج مع تتابع ظهور الأسنان.
  • لاحظي أن ارتفاع حرارة الرضيع في حالة التسنين ليس مرتبطاً بالتسنين عادة، فقد يكون طفيفاً ولا يحتاج إلى علاج، ولا يكون مقلقاً على الإطلاق؛ إلا أنه في بعض الأحيان قد تكون الحمى وارتفاع الحرارة عند الطفل بشكل ملحوظ ومستمر مؤشر لإصابة الطفل بمرض ما وانتقال العدوى إليه، ويجب أن تعالجي ارتفاع حرارة الطفل بسرعة؛ لكي لا تؤدي المضاعفات إلى تأثيرات في دماغ الطفل.

معتقدات خاطئة عن أعراض التسنين عند الطفل

الإسهال عند الأطفال

اعلمي أن المعتقد السائد بأن الإسهال من أهم أعراض التسنين هو اعتقاد خاطئ؛ لأن الإسهال عند الرُّضَّع يكون عرضاً لمرض، فلا يجب أن تربطي إصابة الطفل بالإسهال المائي بمرحلة التسنين؛ لأن هذا النوع من الإسهال قد يودي بحياة الطفل في حال لم تسارعي بمعرفة أسبابه، التي تكون غالباً إصابة الرضيع بأعراض النزلة المعوية، وقد يكون الإسهال المائي مختلطاً بالمخاط وذا رائحة كريهة مع حدوث القيء وارتفاع شديد في درجة الحرارة.
لاحظي أن هناك علاقة ليست مباشرة بين إصابة الطفل بالأمراض الهضمية مثل الإسهال خصوصاً ومرحلة التسنين؛ حيث تبين أن الرُّضَّع الذين في هذه المرحلة يميلون إلى التقاط أي طعام أمامهم ووضعه في فمهم حتى لو لم يكن نظيفاً، فهم يتعرضون للتلوث مما يؤدي لأن يُصاب الطفل بأعراض هضمية قد تصبح خطيرة؛ مثل القيء والإسهال وكذلك الحمى، ويجب ألا تبقى الأم معتقدة أن مثل هذه الأعراض غير مقلقة وسببها مرحلة التسنين.
توقعي أن تزداد عدد المرات التي تقومين فيها بتغيير الحفاض لطفلك حين يبدأ مرحلة التسنين، ولكن لا يعني ذلك أن يكون الطفل مصاباً بالإسهال المرضي؛ فغالباً ما تضطرين وفي الأحوال العادية إلى زيادة عدد مرات تغيير الحفاض مرتين أكثر، كما يصبح قوام براز الرضيع أكثر سيولة عن الأيام السابقة، ولكن من دون أن تشعري بالقلق ما لم يؤثر الإسهال على عمليات حيوية هامة أخرى في وظائف جسم الطفل.

نصائح هامة لتقليل آلام التسنين عند طفلك

طعام الأصابع

اختاري طريقة طريفة لتقليل آلام التسنين لرضيعك، وهي تقديم طعام الأصابع مبرداً لأن البرودة تقلل من آلام اللثة المتضخمة والمتهيجة؛ حيث إن البرودة تكون مثل مفعول المخدر لأنها تعمل على انقباض الأوعية الدموية، ويمكنك أن تقدمي له في هذه الحالة ضمن خيارات طعام الإصبع شرائح الخيار والجزر المبردة بحيث تكون درجة حرارتها أعلى بدرجتين من درجة حرارة غرفته، ويمكن أيضاً استخدام عضاضة الفواكه بعد تركها مدة في المبرد، ثم تقديمها للطفل فهي تؤدي نفس النتيجة.
قدِّمي لرضيعك في حال استمرار بكائه بسبب آلم التسنين، خصوصاً في ساعات الليل؛ مسكناً حسب توصية الطبيب بحيث يكون على شكل شراب حلو المذاق، فيُقدَّم له بكمية مخصصة حسب وزنه وعمره، ولكن يجب عليك عدم الإسراف في تقديمه له؛ حيث يُقدَّم فقط في حال زيادة الألم لدى الطفل وصعوبة نومه.
امسحي لعاب طفلك أولاً بأول؛ لأن سيلان اللعاب وكثرة إفرازه في محيط فم الطفل وفي زاويتي الفم خصوصاً خلال مرحلة التسنين يؤدي إلى إصابة الطفل بالتهاب تلك المنطقة؛ مما يسبب في مضاعفة الألم، ويبدأ الطفل بالبكاء لسببين؛ السبب الأول يكون بسبب ألم اللثة وبروز الأسنان منها والسبب الثاني هو ألم التهاب محيط فمه الذي قد يتحول أحياناً إلى تقرحات، ويؤدي ذلك إلى صعوبات في عملية الرضاعة؛ مما يفاقم من مشاكل هذه المرحلة.
استخدمي شريطاً طولياً من البصل الأخضر وضعيه بين يدي رضيعك؛ حيث هناك أنواع غير لاذعة الطعم منه، فالبصل الأخضر سوف يساعد طفلك الرضيع على أن يمتص مركباً طبيعياً متواجداً في البصل ويكون عبارة عن مسكن، فحين يلوك الطفل العروق الخضراء ببطء وتختلط بلعابه المتجمع في فمه؛ حيث لا يستطيع لكثرته ابتلاعه بسرعة، فأعواد البصل الأخضر الطازجة تُعَدُّ طريقة مجربة وفعَّالة لتسكين آلام اللثة، وتوصف هذه الطريقة لتسكين آلام اللثة عند الكبار أيضاً.
قد يهمك أيضاً: كيف أفرق بين مرض الرضيع وفترة التسنين؟