بكاء الطفل حديث الولادة من أكثر الأمور التي تثير القلق والتوتر لدى الأمهات، خاصة في الأشهر الأولى من عمر المولود، وعلى الرغم من أن البكاء هو الوسيلة الوحيدة التي يعبِّر بها الرضيع عن احتياجاته، سواء كان جائعاً أو متعباً أو يشعر بعدم الراحة؛ فإنه في بعض الأحيان، يستمر البكاء دون سبب واضح؛ ما يجعل الأم في حالة حيرة وإرهاق نفسي وجسدي كبير، خصوصاً مع قلة النوم وضغط المسؤولية اليومية.
للتعرف إلى أسباب بكاء الطفل المتعددة، وطرق تهدئته البسيطة والفعَّالة خلال دقائق، كان اللقاء وطبيب الأطفال الدكتور إسماعيل العدوي، الذي يكشف عن حلول رئيسية يمكنها تهدئة بكاء الطفل فوراً، مع شرح علمي مبسط لكل طريقة، وكيفية تطبيقها بشكل صحيح.
أولاً: الاحتواء الجسدي: اللمس الآمن ولف الطفل

الاحتواء الجسدي: الإحساس بالضغط الخفيف حول جسمه
شعور الطفل بالأمان من خلال حمله بطريقة تشبه إحساسه داخل رحم الأم، وهو من أقوى الوسائل التي تهدئ بكاء الرُّضَّع بسرعة.
يهدئ الطفل لأنه في الأشهر الأولى يكون معتاداً على صوت نبض الأم، وبسبب الحرارة الدافئة، وبعد الولادة؛ يشعر بالانتقال المفاجئ إلى عالم مفتوح؛ لذلك فإن حمله بطريقة صحيحة يعيد له الإحساس بالأمان.
طرق تطبيق الاحتواء الجسدي: حمل الطفل على الصدر مباشرة، مع ملامسة الجلد للجلد؛ فهذا يساعد على تهدئته بسرعة. لف الطفل ببطانية خفيفة بطريقة معتدلة يساعده على الشعور بالدفء والأمان. الهز الخفيف؛ فتحريك الطفل بلطف شديد يساعد على تهدئة الجهاز العصبي لديه.
أخطاء يجب تجنبها: الهز العنيف، والضغط الزائد، وتغطية الوجه.
ثانياً: الصوت المهدئ كالضوضاء البيضاء

الضوضاء البيضاء هي أصوات ثابتة وهادئة تشبه الأصوات التي كان يسمعها الطفل داخل رحم الأم، مثل:
- صوت المروحة.
- صوت الماء.
- صوت المكنسة الكهربائية.
- تطبيقات الضوضاء البيضاء.
لماذا تساعد في تهدئة الطفل؟ داخل الرحم، يكون الطفل محاطاً بأصوات مستمرة؛ لذلك يشعر بالراحة مع الأصوات المتكررة بعد الولادة.
كيف تعمل على تهدئة البكاء؟ الصوت الثابت يقلل من التوتر العصبي، ويشتت انتباه الطفل عن سبب البكاء، ويساعد على الدخول في النوم.
طرق الاستخدام
- تشغيل صوت ثابت منخفض، يُفضَّل أن يكون الصوت هادئاً وغير مرتفع.
- استخدام الهاتف أو الأجهزة المخصصة، هناك تطبيقات خاصة بالضوضاء البيضاء تساعد في تهدئة الطفل.
- التكرار المستمر، الصوت المستمر أفضل من المتقطع.
تحذيرات مهمة عند استعمالها: عدم رفع الصوت بشكل مبالغ فيه، عدم وضع الجهاز قريباً جداً من الطفل.
ثالثاً: الحركة الإيقاعية: الاهتزاز اللطيف

ما المقصود بها؟ هي تحريك الطفل بحركات منتظمة تشبه الإيقاع؛ ما يساعد على تهدئته بسرعة.
لماذا تهدئ الطفل؟ الحركة الإيقاعية تحاكي الحركة التي كان يشعر بها داخل الرحم في أثناء حركة الأم.
طرق تطبيقها
- حمل الطفل والمشي بهدوء؛ المشي البطيء داخل الغرفة يساعد على تهدئة الطفل.
- كرسي الهزاز؛ استخدام كرسي يهتز بلطف يساعد في تقليل البكاء.
- السيارة؛ بعض الأطفال يهدؤون بسرعة في أثناء ركوب السيارة بسبب الاهتزاز المستمر.
أخطاء شائعة:
- الاهتزاز العنيف.
- التوقف المفاجئ للحركة.
- استخدام وسائل غير آمنة.
لماذا يبكي الطفل أصلاً؟
قبل استخدام طرق التهدئة، من المهم فهم أسباب البكاء:
- الجوع أكثر الأسباب شيوعاً.
- المغص والغازات: يسببان بكاءً متكرراً خاصة في المساء.
- التعب: قد يبكي الطفل عندما يكون مرهقاً. الحاجة إلى الأمان والرغبة في الاحتواء والحمل.
- الحفاض المبلل: يسبب انزعاجاً واضحاً.
كيف تميزين نوع البكاء قبل النوم؟

- بكاء الجوع: متكرر، مع مص الأصابع.
- بكاء الألم: حاد، مفاجئ.
- بكاء التعب: متقطع، مع فرك العين.
أخطاء تقلل من سرعة نوم الرضيع
- كثرة التنقل بين الطرق.
- تجربة كل شيء بسرعة دون صبر.
- التوتر الزائد من الأم.
- الطفل يشعر بتوتر الأم.
- تجاهل الروتين.
- عدم وجود نظام يومي للطفل.
نصائح ذهبية لكل أم:
- الهدوء أهم خطوة.
- الصبر مفتاح التهدئة.
- تجربة طريقة واحدة في كل مرة.
- مراقبة رد فعل الطفل.
متى يجب القلق؟
يجب القلق عند وجود بكاء مستمر لياعات طويلة، أو رفض الرضاعة، أو ارتفاع درجة الحرارة، أو خمول شديد.
دور الأم في تهدئة الطفل: الأم هي العامل الأساسي في تهدئة الطفل؛ فصوتها ولمستها يملكان تأثيراً مباشراً في استقراره النفسي.
أهمية فهم بكاء الطفل: البكاء ليس مشكلة، بل رسالة، وفهم هذه الرسالة يساعد على التعامل الصحيح مع الطفل دون توتر.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News