mena-gmtdmp

ما هي الأمراض التي تنتشر في فصل الصيف.. الأسباب وطرق الوقاية

ارتفاع درجات الحرارة يسبب أمراض الصيف- المصدر freepik
ارتفاع درجات الحرارة يسبب أمراض الصيف- المصدر freepik

مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، ترتفع حالات الإصابة بأمراض معيّنة، مثل: الأمراض المرتبطة بالرحلات الشاطئية وحمامات السباحة، أو تلك المرتبطة بتأثُّر الدورة الدموية بالحرارة المرتفعة.
وهنا يمكن الاسترشاد بالبيانات والأبحاث الصادرة عن المؤسسات الطبية العالمية، والتي تؤكد أن التغيّرات المُناخية والارتفاع الحاد في نسب الرطوبة والحرارة، تؤدي إلى نشاط أنواع معيّنة من البكتيريا والميكروبات، بالإضافة إلى تأثيرها على أجهزة الجسم، ومن ثَم العمليات الحيوية.

مخاطر صحية ترتفع في فصل الصيف

هناك مجموعة من الحالات الصحية التي تحدث بسبب ارتفاع درجات الحرارة، صحيح أنها ليست خطيرة، ولكن يجب الانتباه إليها؛ لأن الإهمال قد يرفع درجات الخطورة.

أولاً: الإجهاد الحراري

تشير American Heart Association إلى أنه في فصل الصيف، يكون الأشخاص أكثر عُرضة للحالات الناتجة عن الإجهاد الحراري، مثل ضربات الشمس. لكن التبعات الفسيولوجية لهذه المخاطر تمتد إلى ما هو أعمق من مجرد الشعور بالحرارة. وفقاً لبيانات صدرت عن الجمعية؛ فإن درجات الحرارة غير المعتدلة والموجات الحارة الشديدة، تضع ضغطاً أكبر على القلب والأوعية الدموية.

الإجهاد الحراري قد يكون سبباً في الضغط على القلب- المصدر freepik

كيف يتأثر القلب في الصيف؟

عندما ترتفع درجة حرارة الطقس، يحاول الجسم تبريد نفسه عن طريق تحويل تدفُّق الدم نحو الجلد؛ لزيادة إفراز العرق وتبريد الحرارة. هذه العملية تتطلب من القلب جُهداً مضاعفاً، وضخ كميات أكبر من الدم وبمعدلات أسرع. في البلدان الرطبة يصعُب على العرق التبخُّر من سطح الجلد، بالتالي تفشل آلية التبريد الطبيعية للجسم، وهذه الحالة ترفع خطر ارتفاع درجة حرارة الجسم.

الفئات الأكثر عُرضة للخطر

تحذّر الجمعية بعض الفئات وتعتبرهم الأكثر عُرضة لمخاطر التغيّرات الفسيولوجية الناجمة عن ارتفاع درجة الحرارة، ومنهم: النساء اللواتي يعانين من مشاكل في ضغط دم القلب، بالإضافة إلى كبار السن.
كما أن تناوُل بعض الأدوية الشائعة خلال الصيف، مثل مدرات البول التي توصف لعلاج ضغط الدم المرتفع، قد تضاعف خطر الإصابة بالجفاف الحاد وهبوط ضغط الدم المفاجئ، نتيجة فقدان السوائل والأملاح الحيوية عبْر التعرُّق المستمر.

ثانياً: التهابات المياه والتلوث البكتيري

من بين أسباب انتشار أمراض معيّنة في الصيف، هو بدء التردد على الشواطئ وحمامات السباحة. غير أن البيئات المائية قد تتحول إلى أرض خصبة لنقل عدوى بكتيرية حادة، لاسيّما إن لم يتم اتباع معايير النظافة. وفقاً لـ Cochrane Library الطبية؛ فهناك نوعان رئيسيان من العدوى المرتبطة بالسباحة:

التهاب الأذن الخارجية

تحدث هذه العدوى نتيجة احتباس المياه الملوثة داخل القناة السمعية بعد السباحة؛ مما يتسبب في نموّ نوع من البكتيريا التي تجد بيئة رطبة مهيأة لنموّها. تتسبب هذه البكتيريا في حدوث التهاب حاد، يصاحبه: ألمٌ شديد عند لمس الأذن، حكة، إفرازات، وضيق مؤقت في القناة السمعية.

عدوى الجروح والالتهابات الجلدية


مياه المسابح، لاسيّما الراكدة أو غير المعالَجة بالكلور اللازم، تعَد مرتعاً لأنواع من الميكروبات التي تسبب حالات جلدية خطيرة. وتَزيد الخطورة عند نزول البحر أو المسبح بوجود خدوش أو جروح سطحية غير ملتئمة؛ مما يَزيد من احتمالية تسلل هذه البكتيريا إلى طبقات الجلد، وقد يؤدي إلى حدوث التهابات خلوية أو التهاب جلدي حاد يظهر على شكل بثور وحكة مستمرة.
اقرأي أيضاً أساسيات حقيبة الإسعافات الأولية في المنزل: إرشادات السلامة والاستخدام الصحيح

كيف تحمين نفسكِ من أمراض الصيف؟

بناءً على توصيات الأطباء، يمكن تلخيص الإجراءات الوقائية الحتمية في النقاط التالية:

إستراتيجية الترطيب المستمر

يجب شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم، من دون انتظار الشعور بالعطش؛ لأنه هو علامة متأخرة على بدء الجفاف. كما يوصَى بتجنُّب السوائل الغنية بالكافيين أو السكريات؛ لأنها تحفز فقدان السوائل.

لا تَصلي إلى ذروة الإجهاد الحراري

ينبغي الحد من الأنشطة البدنية الشاقة أو التعرُّض المباشر لأشعة الشمس، في الأوقات التي تصل فيها الحرارة والرطوبة إلى ذروتها- عادة بين الساعة 11 صباحاً و4 عصراً. في حال الاضطرار للخروج، يجب البحث عن أماكن ظل ومكيفة.

العناية بالأذن والجلد بعد السباحة

احرصي على تجفيف أذني الأطفال ونفسكِ جيداً فور الخروج من الماء باستخدام منشفة نظيفة، مع إمالة الرأس إلى اليمين واليسار لتصريف المياه المحتبسة. ويُمنع تماماً استخدام الأعواد القطنية التقليدية التي قد تدفع البكتيريا إلى عمق القناة السمعية.

حماية الجروح المفتوحة

تؤكد الأبحاث الطبية على ضرورة تجنُّب السباحة تماماً في حال وجود جروح مفتوحة أو غرز جراحية حديثة غير ملتئمة؛ لتفادي خطر التلوث البكتيري الحاد. أو استخدمي أغطية واقية ومقاومة تماماً للمياه تحت إشراف طبي.


* ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.