mena-gmtdmp

في اليوم العالمي لالتهاب الكبد الوبائي: كل ما تحتاجين معرفته عن الأعراض والعلاج والوقاية

علاج التهاب الكبد الوبائي بين الأدوية واللقاحات -المصدر: freepik
علاج التهاب الكبد الوبائي بين الأدوية واللقاحات -المصدر: freepik

في الثامن والعشرين من يوليو من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للكبد الوبائي، وهي مناسبة صحية عالمية أقرتها منظمة الصحة العالمية، في محاولة للفت الانتباه إلى واحد من أخطر الأمراض الصامتة التي تهدد صحة الكبد.
وقد اختارت المنظمة لهذا العام شعار "التهاب الكبد: لنكسره"، في دعوة لإزالة كل ما يعرقل وصول المصابين إلى الفحص والعلاج، سواء كان ذلك بسبب نقص الوعي، أو الخوف من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمرض، أو صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية.

إعداد: إيمان مبروك

وبمناسبة هذا اليوم، من المهم أن تعرف كل سيدة المعلومات الأساسية عن التهاب الكبد الوبائي، وأبرزها أعراضه وطرق علاجه والوقاية منه، وذلك اعتماداً على أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية.

ما التهاب الكبد الوبائي؟

حسب منظمة الصحة العالمية Who التهاب الكبد هو التهاب يصيب خلايا الكبد، نتيجة الإصابة بأحد الفيروسات الخمسة الرئيسية المعروفة بحروف A وB وC وD وE. وأكثر هذه الأنواع انتشاراً وخطورة على المستوى العالمي هما التهاب الكبد "بي" و"سي"؛ لأنهما الأكثر قابلية للتحول إلى مرض مزمن يستمر مع المريض مدى الحياة إذا لم يكتشف مبكراً.

تليف الكبد أحد نتائج التهاب الكبد الوبائي -المصدر: freepik

أعراض التهاب الكبد الوبائي

من أخطر الأشياء هو أن التهاب الكبد الوبائي لا تظهر أعراضه على المرضى في المراحل الأولى من الإصابة؛ ما يجعل كُثراً يحملون الفيروس لسنوات دون أن يدركوا ذلك. ومن بين الأعراض الشائعة لالتهاب الكبد الوبائي هي:

  • اصفرار الجلد وبياض العينين "اليرقان".
  • تغير لون البول إلى الداكن.
  • الشعور المستمر بالتعب والإرهاق.
  • الغثيان والقيء.
  • ألم في منطقة البطن.
  • فقدان الشهية.

وفي الحالات الحادة الشديدة، قد تتطور الحالة إلى فشل كبدي قد يودي بحياة المريض. أما في حال تحول الإصابة إلى شكل مزمن؛ فقد يتطور المريض لاحقاً نحو تليف الكبد أو حتى سرطان الكبد، وهو ما يجعل الفحص الدوري المبكر أمراً شديد الأهمية، خاصة للحوامل؛ إذ يمكن أن ينتقل التهاب الكبد "بي" من الأم إلى الجنين في أثناء الولادة.

كيف ينتقل فيروس الكبد الوبائي؟

توضح بيانات مركز مكافحة الأمراض الأمريكي "CDC" أن التهاب الكبد "سي" ينتقل غالباً عند التعرض لدم شخص مصاب، حتى لو كانت الكمية غير مرئية بالعين المجردة، وذلك من خلال مشاركة إبر الحقن أو أدوات غير المعقمة، أو مشاركة أدوات شخصية مثل شفرات الحلاقة وفرش الأسنان. كما يمكن أن ينتقل من الأم المصابة إلى طفلها في أثناء الولادة، لكن تبقى العدوى الجنسية نادرة نسبياً مقارنة بطرق الانتقال الأخرى. ويؤكد المركز أن الفيروس لا ينتقل عبر التلامس العادي كالمصافحة أو تبادل أدوات الطعام أو العناق.

طرق علاج التهاب الكبد الوبائي

تختلف طرق العلاج باختلاف نوع الفيروس المسبب للمرض:

التهاب الكبد "بي"

توضح منظمة الصحة العالمية أنه لا يوجد علاج نوعي للحالات الحادة، وتركز الرعاية فيها على تخفيف الأعراض عبر اتباع نظام غذائي صحي وشرب كميات كافية من السوائل لتجنب الجفاف.
أما الحالات المزمنة؛ فيمكن السيطرة عليها بأدوية مضادة للفيروسات تُؤخذ عن طريق الفم، وغالباً ما تحتاج المريضة للاستمرار عليها مدى الحياة، ويساعد هذا العلاج في إبطاء تطور حالة تليف الكبد وتقليل فرص الإصابة بسرطان الكبد وتحسين فرص البقاء على المدى الطويل.

التهاب الكبد "سي"

هذا النوع قابل للشفاء التام، وبحسب مركز مكافحة الأمراض الأمريكي فإن العلاج الحديث يعتمد غالباً على أقراص تؤخذ لمدة تتراوح بين 8 و12 أسبوعاً فقط، وينجح في شفاء أكثر من 95% من المصابين دون آثار جانبية تُذكر في أغلب الحالات. والتشخيص المبكر هنا عامل حاسم لأنه يمنع حدوث أضرار كبدية دائمة ويمنع انتقال العدوى لآخرين أيضاً.
اقرئي: ما الأمراض التي تنتشر في فصل الصيف.. الأسباب وطرق الوقاية

الوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد

توضح منظمة الصحة العالمية أن أفضل وسيلة للوقاية من التهاب الكبد "بي" هي أخذ اللقاح، الذي يُعطى عادة للطفل خلال أول 24 ساعة من الولادة، تليها جرعتان أو ثلاث جرعات أخرى بفاصل أربعة أسابيع على الأقل بينها، ويمنح هذا اللقاح حماية تصل إلى نحو 20 عاماً وربما مدى الحياة.
وبالنسبة للحوامل المصابات بالفيروس، يمكن الوقاية من انتقاله إلى الطفل عبر تناول أدوية مضادة للفيروسات في أثناء الحمل، بالإضافة إلى تطعيم المولود فور الولادة.
أما بالنسبة لالتهاب الكبد "سي"؛ فلا يوجد له لقاح حتى الآن، لذلك يشدد مركز مكافحة الأمراض الأمريكي على أن أفضل وسيلة للوقاية منه هي تجنب السلوكيات التي قد تنقل العدوى، وأبرزها:

  • عدم مشاركة إبر الحقن أو أي أدوات أخرى لحقن الأدوية.
  • تجنُّب الوشم أو ثقب الجسم في أماكن غير مرخصة أو بأدوات غير معقمة.
  • استخدام الواقي الذكري في أثناء العلاقة الجنسية لتقليل خطر الانتقال، رغم أن هذا الخطر منخفض نسبياً.
  • التأكد من سلامة إجراءات التعقيم في المنشآت الصحية عند إجراء أي عمليات أو فحوصات.

رسالة اليوم العالمي

مع كل هذه الأدوات المتاحة من لقاحات وعلاجات فعَّالة، تبقى الرسالة الأساسية لهذا اليوم العالمي واضحة: الفحص المبكر ينقذ الأرواح. فكثير من الأشخاص يكتشفن إصابتهن بالصدفة في أثناء فحوصات الحمل الروتينية؛ لذلك من المهم عدم إهمال الفحوصات الدورية، خاصة لمن لديهن عوامل خطر.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.