الوسائد الموضوعة على سطح كل سرير، ليست مجرد تفاصيل، بل هي عناصر جميلة في الديكور قادرة على جعل غرفة النوم مميزة بديكوراتها، لا سيما أن الوسائد تشغل قطعة الأثاث الأهم في الحيز المذكور، لذلك يقود الاقتناء بديكور الوسائد إلى سرد قصة من خلال اللون والملمس وطريقة التوزيع. بالطبع المقصود بوسائد الزينة تلك التي تحسن مظهر الديكور وليس الوسائد الخاصة بالنوم. إليك في السطور الآتية طرق اختيار وسائد الزينة مع تقديم نماذج عدة لترتيبها.
تاريخ وسائد الزينة

قد لا تعرف بعض القارئات أن لـوسائد الزينة الموزعة على سطح السرير تاريخاً ضارباً في القدم، وأن هذه العناصر المنزلية عرفت تطورات وتحولات. في الآتي، أبرز التواريخ المتعلقة في نقاط موضحة:
- البدايات (7000 ق.م): ظهرت في بلاد ما بين النهرين من الحجر كأداة عملية لحماية الأثرياء من الحشرات أثناء النوم، ولم تكن للراحة.
- الحضارة المصرية: كانت الوسائد تسمى "مساند الرأس"، ومنحوتة من الخشب والحجر كرمز للمكانة الاجتماعية ولحماية رؤوس المتوفين في رحلة الآخرة.
- العصر الكلاسيكي (اليونان وروما): حدث التحول نحو الراحة باستخدام القماش المحشو بالريش والقش، مع البدء في إضافة لمسات جمالية وزخرفية.
- عصر النهضة: تطورت الوسائد لتصبح قطعاً فنية فاخرة من الحرير والمخمل، مزينة بالتطريز والدانتيل لتعكس ثراء ورقي أصحابها.
- الثورة الصناعية: مثلت نقطة تحول ديمقراطية؛ حيث جعل الإنتاج الضخم والمواد الجديدة كالقطن الوسائد متاحة لعامة الناس بأسعار معقولة.
- القرن العشرون: أصبحت الوسائد عنصراً أساسياً في الديكور الداخلي، وتأثرت بالحركات الفنية (كالآرت ديكو) لتغيير مظهر الغرف بأقل تكلفة.
- العصر الحديث: تحولت الوسائد إلى أكسسوار عالمي متاح للجميع، يُستخدم للتعبير عن الذوق الشخصي، وتجديد ديكور المنزل موسمياً بسهولة.
كم وسادة لتزيين سطح السرير؟

لا إجابة واحدة تناسب الجميع. ولكن، لكي تتكون لديك فكرة عما هو شائع، يستخدم العديد من الناس (والمصممين) عادةً: وسادتين للنوم ومن وسادتين إلى أربع وسائد للزينة، إضافة إلى وسادة أو اثنتين لإضافة لمسة جمالية من حيث الملمس واللون.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: نصائح لاختيار المخدات لسريرك والحصول على ساعات نوم جيدة
ألوان وسائد السرير

تُضفي الألوان المحايدة، ومنها: العاجي والبيج والرمادي الفاتح أناقةً خالدة، بينما تُحقق الدرجات الهادئة مثل الأخضر الزيتوني والوردي الفاتح والبرتقالي الصدئ لمسةً من الدفء والعمق. للحصول على مظهر متناسق، اختاري لونين أو ثلاثة لوسائد السرير، بصورة تجعلين فيها لوناً واحداً محوراً للتصميم، بينما تضيفين من خلال اللون الآخر (أو اللونين الآخرين) تنوعاً دقيقاً. يضمن هذا النهج أن تبدو وسائد زينة سريرك مُنتقاة بعناية، وليست مُزدحمة.
ملمس وسائد السرير

لملمس عناصر الديكور أهمية لا سيما في العام الجاري (2026)، حيث تدعو خطوط الموضة إلى إثراء الملمس من خلال قطع الديكور المشغولة من الأقمشة. وهل من طريقة أفضل من توظيف وسائد السرير في هذا الإطار؟ لذلك، امزجي الوسائد ذات الأغلفة الكتان مع المخمل، أو نسيج البوكليه مع الحرير، أو القطن مع الصوف، فهذه التباينات الملموسة كفيلة بإشاعة جاذبيةً بصريةً وتُشجع على اللمس. يجب أن يكون السرير المُصمم جيداً مريحاً بقدر ما هو جميل!
تغيير وسائد السرير حسب فصول العام

يُتيح لك تغيير أغطية الوسائد مع تغير كل فصل تجديد غرفة نومك بلمسات بسيطة؛ في الربيع والصيف، اختاري أقمشةً لأغلفة الوسائد تسمح بمرور الهواء مثل الكتان والقطن بألوان منعشة وخفيفة. في الخريف والشتاء، اشتري وسائد ذات أقمشة أكثر ثراءً - مثل المخمل والصوف والحرير المبطن - وألواناً داكنة مثل الأخضر الغابي أو الكحلي أو الأصفر الداكن. يُحافظ هذا النهج الموسمي في تزيين السرير بالوسائد على حداثة غرفة نومك.
طريقة وضع الوسائد على السرير

لا يقتصر تنسيق وسائد السرير المزخرفة على اتباع قواعد محددة، بل يتعلق الأمر بعكس أسلوبك وذوقك وشعورك بالراحة. إليك مجموعة من الطرق المتعلقة.
- نمط التماثل الكلاسيكي: ضعي وسادة في كل جانب من السرير بنفس اللون والحجم، مما يخلق توازناً يريح العين ويناسب غرفة النوم ذات الديكور الكلاسيكي. لا يقتصر الأمر على وسادتين بل يمكن توزيع اربع منها أو حتى ستة.
- نمط الطبقات المتدرجة: ابدئي بالوسائد الأكبر حجماً في الخلف (عند لوح السرير)، ثم تدرجي للأصغر أمامها بأغطية ذات ألوان متباينة، واختمي المشهد بوسادة مربعة وحيدة في المنتصف لتكون هي "نقطة الجذب"
- النمط العفوي: لا تتقيدي بالأرقام الزوجية؛ امزجي بين وسادة مستطيلة وأخرى مربعة بتوزيع حر، tهذا التنسيق يمنح سريرك روحاً "ريفية" أو "ساحلية" توحي بالراحة وعدم التكلف.
- أسلوب "التكديس الفندقي": ضعي وسائد النوم بشكل مسطح فوق بعضها (أربع وسائد)، ثم أسندي إليها وسائد الزينة المربعة بشكل مائل، لتبدو الغرفة وكأنها جناح في فندق فاخر.
نصيحة أخيرة
بعد توزيع الوسائد في أماكنها على سطح السرير، وبالطريقة التي تروق لك، يُمكنكِ إضافة لمسة نهائية أنيقة باستخدام تقنية بسيطة: اضغطي برفق على الجزء العلوي الأوسط من كل وسادة، بذا ستحصلين على ثنية ناعمة تُعطي مظهراً منحوتاً، وهو ما نراه غالباً في الفنادق والتصاميم الداخلية العصرية.
هل تتراجع وسائد تزيين السرير في 2026؟

يأخذ البعض على وسائد تزيين السرير أنها ليست عمليةً، خصوصاً مع رميها على الأرض عند النوم، وخطر التعثر بها في حال الاستفاقة خلال الليل! وفي العام الجاري (2026)، تتراجع الوسائد المذكورة لصالح لوح السرير المعروف بالـ "هيدبورد"، والمبالغ به لناحية التصميم من أقمشةٍ ذات نقوشٍ مرحةٍ. صحيح أن ألواح الأسرة موجودة منذ زمنٍ طويل، يعود تاريخها إلى المصريين القدماء، لكن شعبيتها تذبذبت على مر السنين. في شأن الوسائد الخاصة بزينة السرير، هناك دعوات راهنة على ألا يزيد عددها عن ثلاث وسائد على كل جانب، مع أن عدم استخدامها في كثير من الأحيان يُعد خياراً ممتازاً أيضاً.





