أشعلت ترشيحات الدورة الثامنة والسبعين من جوائز إيمي برايم تايم (78th Primetime Emmy Awards) حالة واسعة من الجدل داخل صناعة التلفزيون، بعدما حملت معها مزيجًا من الأرقام القياسية، والإنجازات التاريخية، والمفاجآت غير المتوقعة، والاستبعادات التي طالت عددًا من أبرز نجوم وأعمال الشاشة الصغيرة. وبينما فرضت أعمال معينة هيمنتها المطلقة على قوائم الترشيحات، خرجت أعمال جماهيرية وشخصيات بارزة من السباق في نتائج لم تكن متوقعة، في وقت سجلت فيه مجموعة من الوجوه الجديدة حضورها الأول في أكبر احتفال تلفزيوني في الولايات المتحدة.
وتتجه أنظار عشاق الدراما والتلفزيون حول العالم إلى الحفل المرتقب لتوزيع جوائز إيمي برايم تايم، الذي يقام مساء الإثنين 14 سبتمبر 2026 داخل مسرح بيكوك (Peacock Theater) في مدينة لوس أنجلوس، حيث تبدو المنافسة هذا العام أكثر سخونة من أي وقت مضى، ليس فقط بسبب قوة الأعمال المرشحة، وإنما أيضًا نتيجة التغييرات التنظيمية الواسعة التي أقرتها أكاديمية التلفزيون، والتي قد يكون لها تأثير مباشر على شكل المنافسة خلال السنوات المقبلة.
وستتولى النجمة والمنتجة التنفيذية لمسلسل القانون والنظام: وحدة الضحايا الخاصة (Law & Order: Special Victims Unit) ماريسكا هارجيتاي (Mariska Hargitay) تقديم الحفل، لتصبح أول امرأة تتولى هذه المهمة منذ عام 2011، خلفًا لمقدمي الحفل في السنوات الأخيرة، وهم نيت بارغاتزي، ويوجين ودان ليفي، وأنتوني أندرسون، وكينان طومسون.
ووصف رئيس أكاديمية التلفزيون كريس أبريغو (Cris Abrego) هارجيتاي بأنها واحدة من أكثر نجمات التلفزيون تأثيرًا وشعبية، مؤكدًا أن موهبتها، وأصالتها، وعلاقتها الاستثنائية بالجمهور جعلتها إحدى الشخصيات الأكثر حضورًا في تاريخ الصناعة التلفزيونية والثقافة الشعبية.
ومن جانبها، قالت هارجيتاي إن تسليط الضوء على القصص المهمة ظل دائمًا جوهر مسيرتها الفنية، مؤكدة أن تقديم الدورة الثامنة والسبعين من جوائز الإيمي، بالتزامن مع الاحتفال بمرور مئة عام على تأسيس شبكة إن بي سي، يمثل شرفًا كبيرًا بالنسبة لها وفرصة للاحتفاء بالمجتمع الإبداعي الذي يواصل تقديم أعمال تلفزيونية استثنائية.
«ذا بيت» يفرض هيمنته الكاملة على ترشيحات جوائز إيمي 2026
جاء الإعلان عن الترشيحات ليؤكد المكانة الاستثنائية التي حققها مسلسل ذا بيت (The Pitt) خلال العام الماضي، بعدما تصدر جميع الأعمال التلفزيونية بحصوله على 25 ترشيحًا، ليصبح أكثر الأعمال ترشيحًا في نسخة 2026 من جوائز الإيمي، ويواصل نجاحه بعد تتويجه السابق في فئة الدراما.
ولم يقتصر حضور المسلسل الطبي على المنافسة في جائزة أفضل مسلسل درامي، بل امتد إلى مختلف الفئات الفنية والتمثيلية، بعدما حصد 13 ترشيحًا في فئات الأداء، من بينها ترشيح بطله نوا وايل (Noah Wyle) لجائزة أفضل ممثل رئيسي في مسلسل درامي، وهو ما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالعام الماضي، حين اكتفى العمل بـ13 ترشيحًا فقط في جميع الفئات مجتمعة.
كما حصد المسلسل حضورًا لافتًا في فئات أفضل ممثل وممثلة مساعدين، حيث دخل المنافسة كل من باتريك بال، وشون هاتوسي، وجيران هاول ضمن فئة أفضل ممثل مساعد، بينما تنافس تايلور ديردون، وفيونا دوريف، وكاثرين لاناسا، وسبيدة معافي في فئة أفضل ممثلة مساعدة، وهو ما يعكس حجم التقدير الذي حظي به طاقم العمل بأكمله.
ولم يكن نجاح «ذا بيت» مفاجئًا بالنسبة للنقاد أو المتابعين، بعدما حافظ طوال موسم الجوائز على حضوره القوي، إلا أن حجم التفوق الذي حققه جاء أكبر من معظم التوقعات، ليصبح المرشح الأبرز لحصد النصيب الأكبر من الجوائز خلال الحفل المنتظر في سبتمبر المقبل.
«هاكس» يحطم الرقم القياسي لأكثر مسلسل كوميدي ترشيحًا
وفي المركز الثاني مباشرة، واصل مسلسل هاكس (Hacks) كتابة التاريخ بعدما جمع 24 ترشيحًا عن موسمه الخامس، ليسجل بذلك أكبر عدد من الترشيحات يحققه مسلسل كوميدي في تاريخ جوائز الإيمي، متجاوزًا الرقم القياسي السابق الذي كان يتقاسمه كل من ذا بير (The Bear) وذا ستوديو (The Studio) برصيد 23 ترشيحًا لكل منهما.
ويعد هذا الإنجاز تتويجًا لمسيرة المسلسل، الذي رسخ مكانته كأحد أبرز الأعمال الكوميدية خلال السنوات الأخيرة، فيما أصبحت بطلته جين سمارت (Jean Smart) على أعتاب إنجاز تاريخي جديد، بعدما حصلت على ترشيحها الخامس عن هذا العمل، والثامن في مسيرتها الفنية، وهو ما يمنحها فرصة معادلة الرقم القياسي لأكثر الممثلات فوزًا بجوائز الأداء في تاريخ الإيمي إذا نجحت في حصد الجائزة هذا العام.
كما عزز العمل حضوره في فئات الأداء المساند، بعدما حصل بول دبليو داونز وهانا إينبيندر وميغان ستالتر على ترشيحات في فئات التمثيل المساعد، ليؤكد استمرار النجاح الجماعي الذي يحققه المسلسل عامًا بعد آخر.
«ويدوز باي» و«بلوريبوس» يقودان موجة الصاعدين الجدد
ولم تقتصر مفاجآت الترشيحات على الأعمال صاحبة الخبرة، بل شهدت نسخة هذا العام صعودًا قويًا لعدد من الإنتاجات الجديدة، وفي مقدمتها مسلسل ويدوز باي (Widow's Bay)، الذي نجح في خطف الأنظار بعدما حصد 19 ترشيحًا رغم انطلاقه المتأخر نسبيًا في نهاية أبريل، واعتماده على إيقاع هادئ يمزج بين الرعب والكوميديا.
ورأى كثير من المتابعين أن توقيت عرضه قد يقلل من فرصه في المنافسة، إلا أن الاهتمام النقدي المتزايد به خلال الأسابيع الأخيرة من موسم التصويت ساهم في تحويله إلى أحد أكبر الرابحين، ليؤكد قدرة الأعمال الجديدة على فرض نفسها أمام الإنتاجات الأقدم والأكثر جماهيرية.
وفي الوقت نفسه، واصل أبل تي في تعزيز حضوره من خلال مسلسل بلوريبوس (Pluribus)، الذي سجل بداية استثنائية بحصوله على 18 ترشيحًا، بينما تصدر الموسم الثاني من مسلسل بيف (Beef) قائمة الأعمال المحدودة أو المختارات بحصوله على 16 ترشيحًا، ليؤكد استمرار نجاح العمل بعد موسمه الأول.
أما على مستوى شبكات البث التقليدية، فقد حافظ برنامج ساترداي نايت لايف (Saturday Night Live) على مكانته كأكثر البرامج حضورًا، بعدما جمع 11 ترشيحًا، مستفيدًا من نجاح حلقاته وضيوفه خلال الموسم الماضي.
هيمنة واضحة لمنصة «إتش بي أو ماكس» على سباق الترشيحات
وعلى مستوى المنصات، فرضت إتش بي أو ماكس HBO Max نفسها بوصفها الرابح الأكبر في موسم الترشيحات، بعدما جمعت نحو 122 ترشيحًا بفضل الأداء القوي لمسلسلاتها، وفي مقدمتها «ذا بيت»، و«هاكس»، و«دي تي إف سانت لويس»، الذي حصد بدوره 13 ترشيحًا.
ورغم أن هذا الرقم جاء أقل من حصيلة العام الماضي التي بلغت 142 ترشيحًا وسجلت رقمًا قياسيًا للمنصة، فإنها واصلت تصدرها للمشهد التلفزيوني بفارق واضح عن بقية المنصات، متقدمة على منافسين كبار مثل نتفليكس وأبل تي في وهولو، لتؤكد استمرار هيمنتها على أبرز الجوائز التلفزيونية في الولايات المتحدة.
مفاجآت واستبعادات غير متوقعة تعيد رسم خريطة المنافسة
وكما جرت العادة مع كل إعلان لترشيحات جوائز الإيمي، لم تقتصر ردود الفعل هذا العام على الاحتفاء بالأعمال التي نجحت في فرض حضورها، بل امتدت إلى موجة واسعة من النقاشات حول قائمة الغائبين، بعدما خرج عدد من أبرز النجوم والمسلسلات من المنافسة في نتائج اعتبرها كثير من المتابعين الأكثر إثارة للجدل منذ سنوات. وبينما منحت الأكاديمية الفرصة لوجوه جديدة وأعمال حديثة لاقتحام المشهد، تلقى عدد من الأسماء اللامعة صدمة كبيرة بعد استبعادها من الفئات الرئيسية، رغم التوقعات التي سبقت إعلان الترشيحات.
«يوفوريا» يحصد حضورًا محدودًا رغم انتهاء رحلته
كان مسلسل يوفوريا (Euphoria) من أبرز الأعمال التي انقسمت حولها الآراء عقب إعلان الترشيحات، إذ اكتفى بحضور محدود اقتصر على بعض الفئات التمثيلية، رغم أن موسمه الثالث والأخير كان من أكثر الأعمال المنتظرة خلال العام.
وحصلت النجمة زندايا (Zendaya) على ترشيح جديد في فئة أفضل ممثلة في مسلسل درامي، كما نال كولمان دومينغو (Colman Domingo) ترشيحًا عن أدائه، إلا أن بقية طاقم العمل خرجوا تقريبًا من المنافسة، في نتيجة خالفت توقعات كثير من النقاد الذين رجحوا حضورًا أكبر للمسلسل في موسمه الختامي.
ومن أبرز الغائبين أديوالي أكينويي أغباجي (Adewale Akinnuoye-Agbaje)، الذي حظي بإشادات واسعة عن تجسيده شخصية «ألامو»، إضافة إلى إريك داين (Eric Dane)، والنجمة سيدني سويني (Sydney Sweeney)، التي سبق أن حصلت على ترشيحات عن مواسم سابقة من العمل، وهو ما جعل استبعادها هذا العام أحد أكثر القرارات إثارة للنقاش.
ورأى متابعون أن تأخر عرض الموسم الأخير لفترة طويلة، إلى جانب احتدام المنافسة في فئات الدراما، ربما أثرا في حجم حضور العمل داخل قوائم الترشيحات، رغم النجاح الجماهيري الكبير الذي حققه.
«سترينجر ثينجز» يغيب عن سباق أفضل مسلسل درامي
ومن أكبر مفاجآت ترشيحات هذا العام غياب الموسم الأخير من مسلسل سترينجر ثينجز (Stranger Things) عن قائمة أفضل مسلسل درامي، رغم أن كثيرين كانوا يتوقعون أن يودع العمل رحلته بترشيحات واسعة تليق بمكانته كأحد أنجح المسلسلات في تاريخ منصة نتفليكس.
ولم يقتصر الغياب على الجائزة الكبرى، بل امتد أيضًا إلى فئات التمثيل الرئيسية، حيث خرج أبطال العمل من المنافسة بالكامل، بينما اكتفى المسلسل بعدد من الترشيحات في الفئات التقنية، وهو ما أثار خيبة أمل واسعة بين جمهوره، خاصة أن العمل ظل لسنوات أحد أبرز رموز الدراما التلفزيونية الحديثة.
ستيف كاريل يحصد ترشيحًا منفردًا بينما يغيب «روستر»
ومن المفارقات اللافتة هذا العام أن مسلسل روستر (Rooster) لم ينجح في دخول قائمة أفضل مسلسل كوميدي، رغم حصول بطله ستيف كاريل (Steve Carell) على ترشيح في فئة أفضل ممثل في مسلسل كوميدي.
واعتبر كثير من المتابعين أن هذه النتيجة تعكس تقدير أعضاء الأكاديمية للأداء الفردي الذي قدمه كاريل، في مقابل عدم اقتناعهم بالعمل ككل، وهو ما جعل المسلسل واحدًا من أبرز ضحايا المنافسة القوية في الفئات الكوميدية.
جون هام و«أصدقاؤك وجيرانك» خارج حسابات الجوائز الكبرى
كما تلقى مسلسل أصدقاؤك وجيرانك (Your Friends and Neighbors) ضربة قوية بعدما غاب عن عدد من الفئات الرئيسية، وعلى رأسها عدم ترشيح بطله جون هام (Jon Hamm) لجائزة أفضل ممثل في مسلسل درامي، رغم الإشادات الكبيرة التي حصدها أداؤه طوال الموسم.
وجاء هذا الغياب في وقت نجح فيه المسلسل في الظهور ضمن قائمة أفضل مسلسل درامي، الأمر الذي دفع كثيرين للتساؤل حول أسباب تجاهل أداء بطله، بينما حصل العمل نفسه على اعتراف ضمن أبرز الإنتاجات الدرامية لهذا العام.
تايلور شيريدان يتلقى واحدة من أكبر صدمات الموسم
ومن أكثر الخاسرين في إعلان الترشيحات الكاتب والمنتج تايلور شيريدان (Taylor Sheridan)، بعدما خرجت غالبية أعماله من المنافسة، رغم النجاحات التجارية والجماهيرية التي حققتها، وفشل كل من لاندمان (Landman) وذا ماديسون (The Madison) في حصد أي ترشيحات تمثيلية أو فنية أو ضمن فئات أفضل المسلسلات، بينما اكتفت منصة باراماونت بلس بترشيح وحيد جاء عن أحد مشاهد الحركة الخطرة في مسلسل تولسا كينغ (Tulsa King).
وجاءت هذه النتيجة مخالفة لتوقعات كثير من المتابعين الذين رجحوا حصول النجمة ميشيل فايفر (Michelle Pfeiffer) على ترشيح عن دورها في «ذا ماديسون»، إضافة إلى توقعات بحضور أقوى للموسم الثاني من «لاندمان»، الذي حقق نسب مشاهدة مرتفعة.
«مالكولم في المنتصف» يفشل في استعادة أمجاده
كما خرج مسلسل مالكولم في المنتصف: الحياة ما زالت غير عادلة (Malcolm in the Middle: Life's Still Unfair) من المنافسة بالكامل، دون أن ينجح في حصد أي ترشيح، وشمل الغياب أيضًا بطلي العمل براين كرانستون (Bryan Cranston) وجين كازماريك (Jane Kaczmarek)، في نتيجة خيبت آمال جمهور المسلسل الذي كان يأمل في أن يحظى العمل بعودة قوية إلى سباق الجوائز.
بول أنتوني كيلي يغيب رغم الإشادة الواسعة بأدائه
وشهدت فئة الأعمال المحدودة أو المختارات واحدة من أكثر المفارقات لفتًا للانتباه، بعدما حصل مسلسل قصة حب: جون إف. كينيدي الابن وكارولين بيسيت (Love Story: John F. Kennedy Jr. & Carolyn Bessette) على عدة ترشيحات مهمة، من بينها ترشيح سارة بيدجون (Sarah Pidgeon) لجائزة أفضل ممثلة، وترشيح كونستانس زيمر (Constance Zimmer) لجائزة أفضل ممثلة مساعدة، ورغم ذلك، غاب بول أنتوني كيلي (Paul Anthony Kelly) عن قائمة أفضل ممثل، على الرغم من الإشادات النقدية الواسعة التي نالها بسبب أدائه المقنع لشخصية جون كينيدي الابن، حيث رأى كثير من النقاد أنه قدم واحدًا من أبرز العروض التمثيلية خلال العام.
سيلينا غوميز تواصل الغياب عن فئات التمثيل
وتكرر المشهد الذي شهدته الأعوام السابقة مع النجمة سيلينا غوميز (Selena Gomez)، إذ لم تحصل مرة أخرى على ترشيح عن دورها في مسلسل جرائم قتل فقط داخل المبنى (Only Murders in the Building)، رغم استمرار المسلسل في المنافسة ضمن عدد من الفئات الرئيسية، واستمرار ترشيحها بصفتها منتجة تنفيذية للعمل.
وأثار غيابها من فئات الأداء استغراب قطاع واسع من المتابعين، خاصة أن دورها يعد أحد العناصر الأساسية في نجاح المسلسل إلى جانب النجمين ستيف مارتن ومارتن شورت.
أعمال خرجت بسبب قواعد الأهلية
وشهدت الترشيحات أيضًا غياب عدد من الأعمال التي لم تتمكن من دخول المنافسة بسبب قواعد الأهلية الخاصة بالأكاديمية، وليس بسبب التقييم الفني، ومن بين هذه الأعمال مسلسل هيتد رايفلري (Heated Rivalry)، الذي لم يكن مؤهلًا للمشاركة هذا العام، رغم أن نجمه كونور ستوري (Connor Storrie) نجح في الظهور ضمن موسم الجوائز بفضل ترشيحه المرتبط باستضافته أحد عروض برنامج «ساترداي نايت لايف».
كما خرج كل من آن رايس: مصاص الدماء ليستات (Anne Rice's The Vampire Lestat) والحياة، لاري والبحث عن السعادة (Life, Larry and the Pursuit of Unhappiness) من المنافسة، بعدما جاء عرضهما خارج الفترة الزمنية المحددة للأهلية.
وجوه جديدة تخطف الأضواء في أول ظهور لها
وفي المقابل، حملت ترشيحات هذا العام عددًا من المفاجآت الإيجابية التي منحت الفرصة لجيل جديد من النجوم والبرامج لإثبات حضوره، فقد عاد برنامج الرقص مع النجوم (Dancing with the Stars) إلى فئة أفضل برنامج مسابقات واقعية للمرة الأولى منذ عشرة أعوام، في عودة اعتبرت من أبرز مفاجآت الموسم.
كما حقق برنامج سمر هاوس (Summer House) أول ترشيح في تاريخه ضمن فئة أفضل برنامج واقعي غير مكتوب، بعد الموسم العاشر الذي شهد تفاعلًا جماهيريًا واسعًا.
ومن أبرز الوجوه الجديدة، سجلت تشيس إنفينيتي (Chase Infiniti) أول ترشيح في مسيرتها الفنية عن دورها في مسلسل الوصايا (The Testaments)، بعد أشهر قليلة من لفت الأنظار بأدائها في فيلم معركة تلو الأخرى (One Battle After Another).
كما انضمت أريانا مادكس (Ariana Madix) إلى قائمة المرشحين عن تقديمها برنامج جزيرة الحب (Love Island)، في تأكيد على تنامي حضور برامج الواقع ضمن أهم فئات الجوائز.
وبين هذه المفاجآت والاستبعادات، عكست ترشيحات جوائز إيمي 2026 حجم التحولات التي يشهدها المشهد التلفزيوني، حيث لم تعد الشعبية وحدها كافية لضمان مكان في قوائم الترشيحات، بينما نجحت أعمال ووجوه جديدة في اقتناص فرصتها وفرض حضورها في واحدة من أكثر الدورات تنافسًا خلال السنوات الأخيرة.
أكاديمية التلفزيون تعتمد تغييرات واسعة على قواعد جوائز إيمي
ولم تقتصر نسخة عام 2026 من جوائز إيمي على المنافسة المحتدمة بين الأعمال والنجوم، بل شهدت أيضًا واحدة من أكبر حزم التعديلات التنظيمية التي أقرتها أكاديمية التلفزيون خلال السنوات الأخيرة، في خطوة تستهدف تطوير آليات الترشيح والتصويت بما يتماشى مع التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإنتاج التلفزيوني.
وأعلنت الأكاديمية اعتماد مجموعة من القواعد الجديدة التي تشمل عددًا من الفئات الرئيسية والفنية، إضافة إلى تحديثات تتعلق بالأعمال المؤهلة للمنافسة وآليات التقييم، بما يعكس تنوع الإنتاجات التلفزيونية الحديثة واتساع نطاقها.
ومن أبرز هذه التغييرات إعادة دمج فئتي برامج المنوعات الحوارية وبرامج المنوعات المكتوبة ضمن فئة واحدة تحمل اسم أفضل برنامج منوعات، مع اعتماد آلية جديدة لتحديد عدد الترشيحات في هذه الفئة وفقًا لعدد الأعمال المتقدمة في كل نوع من البرامج.
كما أقرت الأكاديمية تعديلًا لافتًا بتحويل جائزة أفضل برنامج منوعات إلى ما يُعرف بـ«جائزة المنطقة» (Area Award)، وهي آلية تختلف عن نظام المنافسة التقليدي، إذ لا تتنافس الأعمال المرشحة بشكل مباشر مع بعضها، وإنما يخضع كل عمل لتقييم مستقل من أعضاء الأكاديمية، ولا يُمنح الجائزة إلا إذا حصل على موافقة ما لا يقل عن 90% من المصوتين على استحقاقه للفوز، وهو ما يتيح نظريًا إمكانية فوز أكثر من عمل في الفئة نفسها إذا استوفى المعايير المطلوبة.
وشملت التعديلات كذلك تغيير اسم فئة أفضل فيلم تلفزيوني لتصبح أفضل فيلم، إلى جانب اعتماد إرشادات جديدة تنظم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأعمال المشاركة، مع إجراء تحديثات على فئات الأعمال القصيرة، والمونتاج الصوتي، والموسيقى، وتوسيع معايير الأهلية في فئات اختيار الممثلين، وتصميم الأزياء، والإضاءة، والتصوير، وعدد من الفئات التقنية الأخرى.
قد ترغبين في معرفة القائمة الكاملة لجوائز إيمي الدولية 2025
555 عملًا يتنافس على ترشيحات الدورة الـ78
وكشفت أكاديمية التلفزيون أن الدورة الحالية استقطبت 555 عملًا تنافسوا ضمن 14 فئة رئيسية للبرامج، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 7.5% مقارنة بالدورة الماضية، التي شهدت مشاركة 600 عمل.
وتوزعت الأعمال المتقدمة بواقع 110 مسلسلات درامية، و71 مسلسلًا كوميديًا، و31 مسلسلًا محدودًا أو من فئة المختارات، و34 فيلمًا تلفزيونيًا، و18 برنامجًا للمنوعات، إضافة إلى 45 برنامج مسابقات واقعية، في أرقام تعكس استمرار التنوع الكبير في المحتوى التلفزيوني رغم التراجع الطفيف في إجمالي المشاركات.
منافسة قوية على جائزة أفضل مسلسل درامي
تشهد فئة أفضل مسلسل درامي واحدة من أقوى المنافسات هذا العام، حيث تضم القائمة:
- الدبلوماسي (The Diplomat)
- العصر المذهب (The Gilded Age)
- فارس الممالك السبع (A Knight of the Seven Kingdoms)
- بارادايس (Paradise)
- ذا بيت (The Pitt)
- بلوريبوس (Pluribus)
- الخيول البطيئة (Slow Horses)
- أصدقاؤك وجيرانك (Your Friends and Neighbors)
وتبرز هذه الفئة بوصفها الأكثر تنافسًا، خاصة مع الحضور القوي لـ«ذا بيت» بعد تصدره قائمة الترشيحات.
«هاكس» يقود المنافسة في فئة أفضل مسلسل كوميدي
أما فئة أفضل مسلسل كوميدي فتضم ثمانية أعمال هي:
- آبوت إليمنتري (Abbott Elementary)
- ذا بير (The Bear)
- هاكس (Hacks)
- مارغو لديها مشكلات مالية (Margo's Got Money Troubles)
- لا أحد يريد هذا (Nobody Wants This)
- جرائم قتل فقط داخل المبنى (Only Murders in the Building)
- شرينكينغ (Shrinking)
- ويدوز باي (Widow's Bay)
ويعد «هاكس» أبرز المرشحين في هذه الفئة بعدما سجل رقمًا قياسيًا جديدًا كأكثر مسلسل كوميدي حصولًا على الترشيحات في تاريخ الجائزة.
خمسة أعمال تتنافس على لقب أفضل مسلسل محدود أو مختارات
وضمت قائمة أفضل مسلسل محدود أو مختارات الأعمال التالية:
- كل خطئها (All Her Fault)
- الوحش بداخلي (The Beast in Me)
- بيف (Beef)
- دي تي إف سانت لويس (DTF St. Louis)
- قصة حب: جون إف. كينيدي الابن وكارولين بيسيت (Love Story: John F. Kennedy Jr. & Carolyn Bessette)
وتعد هذه الفئة من أكثر الفئات التي شهدت مفاجآت، مع بروز أعمال جديدة إلى جانب إنتاجات حظيت بإشادة نقدية واسعة.
برامج الواقع تدخل سباقًا محتدمًا
وفي فئة أفضل برنامج مسابقات واقعية، يتنافس:
- الرقص مع النجوم (Dancing with the Stars)
- سباق السحب لروبول (RuPaul's Drag Race)
- سيرفايفر (Survivor)
- توب شيف (Top Chef)
- الخونة (The Traitors)
بينما تضم فئة أفضل برنامج منوعات:
- ذا ديلي شو (The Daily Show)
- جيمي كيميل لايف! (Jimmy Kimmel Live!)
- الأسبوع الماضي الليلة مع جون أوليفر (Last Week Tonight with John Oliver)
- ذا ليت شو مع ستيفن كولبير (The Late Show with Stephen Colbert)
- ساترداي نايت لايف (Saturday Night Live)
نجوم الصف الأول يتنافسون على الجوائز التمثيلية
تشهد فئة أفضل ممثل في مسلسل درامي منافسة بين:
- ستيرلينغ كيه براون
- غاري أولدمان
- مارك روفالو
- روفوس سيويل
- نوا وايل
فيما تتنافس على جائزة أفضل ممثلة في مسلسل درامي كل من:
- كاري كون
- تشيس إنفينيتي
- كيري راسل
- ريا سيهورن
- زندايا
أما في فئة أفضل ممثل في مسلسل كوميدي، فتضم القائمة:
- يحيى عبد المتين
- ستيف كاريل
- ماثيو ريس
- جيسون سيغل
- مارتن شورت
بينما تتنافس في فئة أفضل ممثلة في مسلسل كوميدي:
- كوينتا برونسون
- آيو إيديبيري
- إيل فانينغ
- ليزا كودرو
- جين سمارت
وفي فئة أفضل ممثل في مسلسل محدود أو مختارات أو فيلم تلفزيوني، تضم القائمة:
- ريز أحمد
- جيسون بيتمان
- تشارلي هونام
- أوسكار إسحاق
- ماثيو ريس
أما فئة أفضل ممثلة في الأعمال المحدودة أو المختارات فتشهد منافسة بين:
- كلير دينز
- سالي فيلد
- كاري موليغان
- سارة بيدجون
- سارة سنوك
كما تضم فئات التمثيل المساعد مجموعة كبيرة من أبرز نجوم التلفزيون، من بينهم هاريسون فورد، ونيك أوفرمان، وبيلي كرودوب، وجاك لودن، وريتشارد جينكينز، وتشارلز ميلتون، وأليسون جاني، وجوليان نيكلسون، وداكوتا فانينغ، ويون يوه جونغ، وكونستانس زيمر، في واحدة من أقوى قوائم الترشيحات التمثيلية خلال السنوات الأخيرة.
الترشيحات الكاملة لفئة أفضل برنامج رسوم متحركة
ولم تخلُ الدورة الثامنة والسبعون من جوائز إيمي من المنافسة القوية في فئة أفضل مسلسل رسوم متحركة، التي شهدت حضور مزيج من الأعمال الكلاسيكية والإنتاجات الحديثة، في انعكاس واضح للتنوع الذي يشهده قطاع الرسوم المتحركة من حيث الأساليب الفنية، وطبيعة السرد، والمنصات المنتجة.
وضمت القائمة هذا العام ستة أعمال تمثل أبرز الإنتاجات التي لفتت الأنظار خلال الموسم، وتنافس جميعها على واحدة من أكثر الجوائز جماهيرية في الإيمي.
«بوبز برغرز» يواصل حضوره في سباق الإيمي
عاد مسلسل بوبز برغرز (Bob's Burgers) إلى قائمة الترشيحات من خلال حلقة Grand Pre Pre Pre Opening، ممثلًا شبكة FOX، ومن إنتاج 20th Television Animation.
ويقود العمل مبتكره والمنتج التنفيذي لورين بوشارد، إلى جانب نورا سميث، بينما تضم قائمة المنتجين التنفيذيين كلًا من هولي شليسنغر، وجانيل موماري-نيلي، ودان فايبل، وريتش رينالدي، وجون شرودر، وسكوت جاكوبسون، وستيفن ديفيس، إضافة إلى المنتجين التنفيذيين المشاركين ليندسي ستودارت وكاتي كراون.
ويتولى برنارد ديريمان إنتاج الحلقة، بينما يشرف على إنتاج الرسوم المتحركة كل من بريت كوكر ودانا تافويا-كاميرون، فيما أخرج الحلقة كريس سونغ، تحت إشراف توني جينارو وسايمون تشونغ، وبمساعدة ريان شو وستيفن ثيس، بينما تولى باتريك غليسون مسؤولية توقيت الرسوم المتحركة.
«ريك ومورتي» يواصل المنافسة بإنتاج ضخم
كما دخل مسلسل ريك ومورتي (Rick and Morty) المنافسة عبر حلقة There's Something About Morty، المعروضة على Adult Swim، ومن إنتاج Rick and Morty LLC وWilliams Street.
ويقود العمل المنتجون التنفيذيون دان هارمون، وسكوت ماردر، وهيذر آن كامبل، وستيف ليفي، وألبرو لاندي، ومونيكا ميتشل، ونيك رذرفورد، وروب شراب، وجيمس سيسيليانو، وكيلي كروز، وكاميرون تانغ، فيما تشارك جيس لاتشر بصفة منتجة تنفيذية مشاركة.
وضمت قائمة المنتجين أنتوني ألفونسو، وسوزان بيلك، وغاريك برنارد، ولي هارتينغ، وجوناثان بروك، بينما تولت ديردري برينر إنتاج الحلقة، وأخرجها دوغلاس إينار أولسن بإشراف جاكوب هير.
«عائلة سيمبسون» يحافظ على حضوره التاريخي
ويواصل مسلسل عائلة سيمبسون (The Simpsons) حضوره المعتاد في ترشيحات الإيمي من خلال حلقة Homer? A Cracker Bro?، من إنتاج Gracie Films و20th Television Animation لصالح شبكة FOX.
ويقود العمل المنتجون التنفيذيون جيمس إل. بروكس، ومات غرونينغ، ومات سلمان، وجون فرينك، فيما تضم قائمة المنتجين التنفيذيين المشاركين تيم لونغ، وروب لازيبنيك، وبراين كيلي، وجي. ستيوارت بيرنز، ومايكل برايس، وجيف ويستبروك، وسيزار مازارييغوس، وجيسيكا كونراد، ولوني ستيل سوستهاند، وبروتي غوبتا.
وتولى ريتشارد كيه تشونغ إنتاج الحلقة، بينما أشرف توم كلاين على إنتاج الرسوم المتحركة، وكتب الحلقة رايان كو، وأخرجها كريس كليمنتس، بإشراف مايك بي. أندرسون، ومساعدة ماثيو فوغانان، فيما تولى سكوت بروتز مسؤولية توقيت الرسوم المتحركة.
«سمايلينغ فريندز» يثبت حضوره بين المرشحين
وضمت القائمة أيضًا مسلسل سمايلينغ فريندز (Smiling Friends) عن حلقة Le Voyage Incroyable De Monsieur Grenouille، من إنتاج Williams Street لصالح Adult Swim.
ويتولى زاك هادل ومايكل كوساك الإنتاج التنفيذي وكتابة الحلقة وإخراجها، إلى جانب المنتجين التنفيذيين كيلي كروز وكاميرون تانغ، فيما يشغل برينت تانر منصب المنتج المشرف، ويتولى سكوت مالكوس الإنتاج، بينما يشارك ديفيد هوتسيل في الإخراج.
«ساوث بارك» يدخل المنافسة بفريق إنتاج كبير
كما ينافس مسلسل ساوث بارك (South Park) من خلال حلقة Sermon On The 'Mount، من إنتاج Comedy Central.
ويقود العمل المنتجان التنفيذيان تري باركر ومات ستون، إلى جانب آن غاريفينو وفرانك سي. أغنون الثاني، بينما يشغل داريل سانكتون منصب المنتج المشرف.
وتضم قائمة المنتجين إريك ستوغ، وبروس هاول، وأدريان بيرد، وفيرنون تشاتمان، وجيني شين، وووني رو، وغريغ بوستما، وكيو تونغخام، وليديا كويديلا، وجون هانسن، وديفيد ليست، ومارك مونلي، ونيت بيليتييري، وأندرو بي. رودز، وغاري مارتينيز.
«حرب النجوم: رؤى» يمثل ديزني في المنافسة
وتكتمل قائمة المرشحين بمسلسل حرب النجوم: رؤى (Star Wars: Visions) عن حلقة Black، من إنتاج Lucasfilm Ltd. لصالح منصة Disney+.
ويتولى شينيا أوهيرا إخراج الحلقة، إلى جانب الإشراف على الرسوم المتحركة وكتابتها، بينما يقود فريق الإنتاج التنفيذي جيمس وو، وجوش ريمز، وجاكي لوبيز، وشويتشيرو تاناكا، ويشارك جاستن ليتش كمنتج تنفيذي مشارك.
كما تضم قائمة المنتجين فلانيري هانتلي، وكاناكو شيراساكي، وتسوتومو فوجيو، وجيكوب آيرز.
موعد الحفل وموعد توزيع جوائز الفنون الإبداعية
ومن المقرر أن يقام حفل توزيع جوائز إيمي في دورته الثامنة والسبعين مساء الإثنين 14 سبتمبر 2026 داخل مسرح بيكوك في مدينة لوس أنجلوس، حيث يبدأ البث المباشر في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة عبر شبكة إن بي سي، مع بث متزامن عبر منصة بيكوك.
ويتولى الإنتاج التنفيذي للحفل كل من جيسي كولينز، وديون هارمون، وجيناي روزان-كلاي، فيما تُقام مراسم جوائز إيمي للفنون الإبداعية يومي 5 و6 سبتمبر، لتكون الانطلاقة الرسمية لأسبوع الاحتفال بأهم جوائز التلفزيون الأمريكية.
للمزيد من الأخبار: جوائز إيمي برايم تايم 2025: هؤلاء النجوم حصلوا على أول جائزة إيمي في تاريخهم
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا "إنستغرام سيدتي".
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا "تيك توك سيدتي".
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر "تويتر" "سيدتي فن".

Google News