mena-gmtdmp

داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر.. رسالة مؤثرة من نجم «السلاح القاتل» إلى جمهوره

داني غلوفر يتسلم جائزة جان هيرشولت الإنسانية عام 2022 - Photo by Mike Coppola / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP
داني غلوفر يتسلم جائزة جان هيرشولت الإنسانية عام 2022 - Photo by Mike Coppola / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP

في إعلان صادم ومؤثر لجمهوره وعشاق السينما حول العالم، كشف النجم الأمريكي المخضرم داني غلوفر (Danny Glover) عن إصابته بمرض الزهايمر، مؤكداً أنه يعيش مع هذا المرض العصبي التنكسي منذ عدة سنوات. وجاءت هذه الخطوة الشجاعة، التي حظيت بدعم عائلي كبير، كبوابة لاستعادة السيطرة على روايته الشخصية ومشاركة الحقيقة الكاملة مع الجمهور بدلاً من ترك المساحة للشائعات والتكهنات لتتحدث نيابة عنه وعن غيابه.

وخلال ظهوره في برنامج "توداي" الأمريكي، في مقابلة خاصة وحصرية تم تصويرها داخل منزله وأجراها معه الإعلامي ليستر هولت (Lester Holt)، تحدث الممثل البالغ من العمر 79 عاماً بصراحة متناهية عن وضعه الصحي الحالي، وعن التغيرات الكبرى التي فرضها المرض على تفاصيل حياته اليومية، مؤكداً أنه يتعامل مع الأمر بواقعية وإيمان بضرورة المضي قدماً رغم التحديات المتزايدة التي يفرضها هذا التراجع الصحي.

وجاء هذا الإعلان المؤلم من أحد أبرز نجوم هوليوود الذين تركوا بصمة فنية امتدت لأكثر من أربعة عقود، ما جعل الخبر يحظى باهتمام واسع داخل الأوساط الفنية والإعلامية حول العالم. فالرجل الذي ارتبط اسمه بأعمال سينمائية خالدة ونشاط إنساني واجتماعي طويل، يجد نفسه اليوم في مواجهة واحدة من أصعب معارك حياته الشخصية.

داني غلوفر يتحدث للمرة الأولى عن الزهايمر وتأثيره على حياته اليومية

في المقابلة التلفزيونية التي بُثت صباح الأربعاء، كشف الفنان القدير داني غلوفر (Danny Glover) أنه تلقى تشخيص إصابته بمرض الزهايمر قبل بضع سنوات، موضحاً أنه يبذل قصارى جهده للتعايش مع المرض رغم إدراكه الكامل لطبيعته التقدمية التي لا تتوقف.

وقال النجم الأمريكي بصراحة مؤثرة: "أستطيع أن أعيش معه إلى حد ما، لكنني متأكد أنه كلما تقدم المرض، ستصبح الأمور مختلفة وستتغير".

ولم يحاول غلوفر خلال المقابلة المسجلة إخفاء حقيقة ما يمر به أو تجميل الواقع، بل تحدث بهدوء شديد عن المستقبل وما قد يحمله من تحديات معرفية وجسدية جديدة، مؤكداً أن هذه التغيرات باتت جزءاً لا يتجزأ من الواقع الجديد الذي يواجهه الآن.

وأوضح التقرير التلفزيوني أن المرض بدأ يؤثر بالفعل على بعض جوانب حياته اليومية بشكل ملحوظ؛ حيث تسبب في إبطاء حركته الجسدية بشكل عام، كما أثر على طريقة حديثه ونبرة صوته وقدرته على التعبير بالكفاءة والسرعة نفسيهما اللتين اعتاد عليهما الجمهور طوال عقود من العمل الإبداعي أمام الكاميرا.

ورغم هذه الصعوبات الطبية، أكد غلوفر أن وجود أسرته المحبة إلى جانبه يمنحه قوة هائلة وعزيمة للاستمرار، قائلاً: "إنهم يدعمونني بالكامل... إنهم دائماً يحمون ظهري".

التشخيص جاء بعد فترة قصيرة من حصوله على الأوسكار الفخرية

كشف ليستر هولت خلال تفاصيل اللقاء أن تشخيص إصابة غلوفر بمرض الزهايمر جاء بعد فترة وجيزة من حصوله على جائزة الأوسكار الفخرية، والتي تعد واحدة من أرفع وأبرز لحظات التكريم والتقدير في مسيرته المهنية الطويلة.

وأوضح غلوفر أن الملايين من الجماهير والزملاء الذين شاهدوا مراسم تكريمه واحتفاء هوليوود به في ذلك الوقت، لم يكن أحد منهم يعلم على الإطلاق أنه كان قد تلقى بالفعل تشخيص الإصابة بالمرض قبل تلك اللحظات.

وكان النجم قد حصل على "جائزة جان هيرشولت الإنسانية" ضمن جوائز الأوسكار الفخرية تقديراً لمسيرته الطويلة والحافلة في العمل الإنساني والاجتماعي والسياسي إلى جانب إنجازاته الفنية الاستثنائية، وهو تكريم يعكس حجم تأثيره خارج الشاشة الكبيرة بقدر ما يعكس مكانته داخلها.

فعلى مدار سنوات طويلة، لم يكن غلوفر مجرد ممثل ناجح، بل تحول إلى صوت بارز في قضايا الحقوق المدنية والعدالة الاجتماعية والدفاع عن الفئات المهمشة داخل الولايات المتحدة وخارجها، وهو ما جعل هذا التكريم بمثابة اعتراف دولي بدوره الإنساني بقدر ما هو احتفاء بمسيرته الفنية.

ابنته مانديسا تكشف سبب إعلان الحقيقة الآن

شاركت ابنته مانديسا في المقابلة نفسها لتتحدث نيابة عن العائلة، مؤكدة أنهم شعروا جميعاً بأن الوقت المناسب قد حان لكي يتحدث والدها بنفسه وبصوته عن وضعه الصحي، وقالت إن من المهم للغاية أن يحتفظ والدها بحق رواية قصته الشخصية وسرد سيرته الحياتية بنفسه دون وسيط، موضحة: "من المهم جداً أن يكون هو المتحكم في روايته الخاصة وفي قصة حياته. هذا أمر بالغ الأهمية، والوقت المناسب هو الآن. ما الوقت الأفضل من الآن لكي يتحدث بنفسه؟".

وأشارت مانديسا إلى أن الأسئلة المتكررة التي بدأت تصلهم من المحيطين بهم ومن الجماهير حول طبيعة حالته الصحية وغيابه كانت سبباً إضافياً ومباشراً لاتخاذ قرار الإعلان الرسمي، مؤكدة أنها لم تعد ترغب في تقديم صورة غير حقيقية عن الواقع.

وقالت: "أحياناً يطرح الناس أسئلة، ولا أريد أن أكون شخصاً غير صادق وأقول إن كل شيء على ما يرام وإن الأمور رائعة بالكامل، بينما نحن نواجه هذا التحدي".

العائلة تسعى إلى كسر وصمة الزهايمر

وخلال المقابلة التي ضمت عدداً من أفراد الأسرة المحيطين به داخل منزله، أوضحوا أن الهدف من مشاركة هذه المعاناة علناً لا يقتصر على كشف الحقيقة للجمهور، بل يمتد ليكون رسالة أمل تساعد في مواجهة الوصمة الاجتماعية التي لا تزال تحيط بمرض الزهايمر في كثير من المجتمعات.

وترى العائلة أن الحديث المفتوح والعلني من نجم بحجم داني غلوفر يمكن أن يشجع مرضى آخرين وعائلاتهم على طلب الدعم والمساندة الطبية والنفسية في وقت مبكر، وعدم الشعور بالخجل أو العزلة بسبب التشخيص.

ما هو مرض الزهايمر؟ حقائق طبية حول المرض

يُعد مرض الزهايمر السبب الأكثر شيوعاً للإصابة بالخرف وفقاً للجهات الطبية المتخصصة، وهو مرض عصبي تنكسي مزمن يؤدي تدريجياً إلى تراجع الوظائف الإدراكية والذاكرة والقدرات المعرفية على مدى سنوات.

ويُعتبر التقدم في العمر عامل الخطر الأكبر المرتبط بزيادة احتمالية الإصابة، إذ تُشخص غالبية الحالات لدى الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين.

ورغم عدم وجود علاج شافٍ ونهائي يقضي على المرض تماماً حتى الآن، يواصل العلماء والأطباء حول العالم تطوير الأبحاث السريرية والعلاجات الحديثة التي قد تساعد على إبطاء التدهور المعرفي وتقليل تأثيراته السلبية على حياة المرضى واستقلاليتهم اليومية.

داني غلوفر مسيرة فنية استثنائية صنعت أحد أبرز نجوم هوليوود

يُعد داني غلوفر واحداً من أبرز وأهم نجوم جيله في السينما الأمريكية، وقد حقق شهرته العالمية الطاغية خلال ثمانينيات القرن الماضي عندما جسد شخصية المحقق الشهير روجر مورتو في سلسلة أفلام «السلاح القاتل» إلى جانب النجم ميل غيبسون (Mel Gibson).

ومنذ ذلك الوقت، واصل بناء مسيرة سينمائية وتلفزيونية استثنائية جمعت بين النجاح الجماهيري الكبير والتقدير النقدي الواسع، حيث تنقل بين مجموعة من أبرز الأعمال التي تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما، بدءاً من «أماكن في القلب» الذي شارك في بطولته إلى جانب النجمة سالي فيلد (Sally Field)، وهو العمل الذي وصفه في مقابلته الأخيرة بأنه الأقرب إلى قلبه والأكثر خصوصية في مسيرته، مروراً بأفلام «اللون الأرجواني» و«شاهد» و«المفترس 2» و«النوم مع الغضب» و«ملائكة في الملعب» و«منشار» و«فتيات الأحلام»، وصولاً إلى فيلم «مانديلا» الذي جسد فيه سيرة الزعيم الجنوب إفريقي الراحل نيلسون مانديلا (Nelson Mandela).

أما آخر أعماله التمثيلية فكانت تجسيده لشخصية بابا نويل في الفيلم التلفزيوني «التسعة الأشقياء» عام 2023، إضافة إلى مشاركته في الفيلمين المستقلين «أمريكان دريمر» و«بريس بلاي» عام 2022.

وخلال هذه المسيرة الطويلة، حصد غلوفر تقديراً واسعاً من المؤسسات الفنية الكبرى؛ إذ رُشح أربع مرات لجوائز إيمي برايم تايم، كما حصل على ترشيح لجائزة إيمي النهارية عن عمله في مجال الإخراج. وفي عام 1991 فاز بجائزة الروح المستقلة لأفضل ممثل رئيسي عن دوره في فيلم «النوم مع الغضب»، كما تلقى ترشيحين لجوائز نقابة ممثلي الشاشة وأربعة ترشيحات لجوائز غرامي، وهي إنجازات تؤكد مكانته كأحد أكثر الفنانين تنوعاً وتأثيراً في جيله.

داني غلوفر خاض معركة سابقة مع الصرع

إن مواجهة الزهايمر ليست التحدي الصحي الكبير الأول في حياة غلوفر، فقد سبق للنجم الأمريكي أن اتسم بالشفافية الكاملة وتحدث علناً عن معركته الطويلة مع مرض الصرع، وهي تجربة رافقته منذ سنوات المراهقة.

وأوضح أنه تعرض لأول نوبة صرع عندما كان في الخامسة عشرة من عمره، واستمر في استخدام الأدوية والعلاجات الطبية للسيطرة على المرض طوال عقدين كاملين، ومع مرور الوقت، أصبح أكثر قدرة على التعرف إلى العلامات التي تسبق النوبات، حتى إنه كان يشعر بقرب حدوثها وينبه المحيطين به قائلاً: "هناك شيء يحدث لي... أمسكوا بي من فضلكم، فأنا على وشك التعرض لنوبة صرع".

كما استعاد ذكرى موقف صعب حدث له أثناء مشاركته في إحدى المسرحيات، عندما شعر باقتراب نوبة مفاجئة قبل صعوده إلى المسرح. وقال إنه ظل يردد لنفسه بإصرار شديد: "لن أتعرض لهذه النوبة".

وأوضح أن مقاومته النفسية وثقته بنفسه كانتا تزدادان تدريجياً مع مرور الوقت، حتى بدأت الأعراض تتراجع بصورة ملحوظة، إلى أن أصبح قادراً على مواصلة عمله بشكل طبيعي.

وبحسب ما رواه، فإنه لم يتعرض لأي نوبة صرع منذ بلوغه الخامسة والثلاثين من عمره، وهو ما اعتبره أحد أهم انتصاراته الشخصية في مواجهة المرض.

رسالة أخيرة عن العدالة والمسؤولية والتغيير

رغم الظروف الصحية المعقدة التي يفرضها الزهايمر حالياً، بدا داني غلوفر في ختام مقابلته حريصاً على الحديث عن المبادئ والقيم التي أمضى حياته مدافعاً عنها أكثر من حديثه عن أوجاعه الشخصية.

وعندما سُئل عن الإرث الحقيقي الذي يرغب في تركه للأجيال القادمة، ركز اهتمامه على الشباب ودورهم في بناء مجتمع أكثر عدالة، قائلاً: "العدالة هي مسؤوليتنا الجماعية".

وأضاف أن أحد أهم الدروس التي تعلمها من والديه طوال حياته يتمثل في الإيمان بقدرة البشر على التغيير وصناعة مستقبلهم بأيديهم مهما كانت الظروف قاسية، موضحاً: لقد تعلمت أن الناس يمتلكون القدرة على التغيير بأنفسهم، وأنهم يصبحون مهندسي هذا التغيير.

قد ترغبين في معرفة بروس ويليس مصاب بالخرف الجبهي الصدغي

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».

وللاطلاع على فيديوجراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».