mena-gmtdmp

جاستن بالدوني يكسر صمته لأول مرة بعد معركته القضائية مع بليك ليفلي.. القصة الكاملة لأصعب أزمة في حياته

جاستن بالدوني يغادر المحكمة الفيدرالية ممسكاً بيد زوجته إميلي بالدوني- Photo by ANGELA WEISS / AFP
جاستن بالدوني يغادر المحكمة الفيدرالية ممسكاً بيد زوجته إميلي بالدوني- Photo by ANGELA WEISS / AFP

بعد نحو شهرين من إعلان التوصل إلى تسوية أنهت واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الجدل في هوليوود خلال السنوات الأخيرة، خرج الممثل والمخرج الأمريكي جاستن بالدوني (Justin Baldoni) عن صمته للمرة الأولى، متحدثًا علنًا عن النزاع القانوني الذي جمعه بزميلته بليك ليفلي (Blake Lively) على خلفية كواليس فيلم «ينتهي الأمر بنا» (It Ends With Us)، وهو العمل المقتبس من الرواية الأكثر مبيعًا للكاتبة كولين هوفر (Colleen Hoover). وجاء ظهوره عبر مقطع فيديو نشره على حسابه في إنستغرام، وشاركته فيه زوجته إيميلي بالدوني (Emily Baldoni)، حيث تحدث الزوجان عن تأثير الأزمة على حياتهما الشخصية، والأسرة، وإيمانهما، مؤكدين أن الوقت أصبح مناسبًا أخيرًا للحديث بعد انتهاء الإجراءات القانونية.

ويمثل هذا الظهور أول تعليق مباشر من بالدوني منذ إسدال الستار على القضية التي استمرت لأكثر من ستة عشر شهرًا، وشهدت سلسلة طويلة من الدعاوى المتبادلة، والاتهامات القانونية، وتسريب المراسلات الخاصة، وانخراط عدد من أشهر الأسماء في هوليوود، قبل أن تنتهي بتسوية أعلن محامو الطرفين أنها تتيح للجميع طي صفحة الخلاف والمضي قدمًا.

جاستن بالدوني: التزمنا الصمت عامين لأن الوقت لم يكن مناسبًا للكلام

استهل بالدوني حديثه بالإشارة إلى أنه وزوجته اختارا عدم الإدلاء بأي تصريحات عامة طوال ما يقرب من عامين، رغم امتلاكهما الكثير مما أرادا قوله خلال تلك الفترة، موضحًا أن قرارهما لم يكن نابعًا من غياب الردود، وإنما من قناعة بأن اللحظة المناسبة للحديث لم تكن قد حانت بعد.

وقال إنهما في كل مرة فكرا فيها بتسجيل رسالة أو نشر توضيح، كانا يشعران بأن من الأفضل الانتظار، مضيفًا أن رغبتهما كانت في ترك الإجراءات القضائية تأخذ مجراها الطبيعي دون الدخول في سجال إعلامي يزيد من حدة الجدل أو يضيف مزيدًا من الضجيج إلى القضية.

وأوضح بالدوني أن الصمت كان قرارًا واعيًا اتخذه مع أسرته طوال فترة النزاع، رغم صعوبة ما عاشوه، مؤكدًا أن انتهاء القضية جعله يشعر بأن الوقت أصبح مناسبًا أخيرًا لمشاركة ما مروا به خلال تلك المرحلة.

إيميلي بالدوني: الامتنان لا يمحو الألم الذي عايشناه

من جانبها، أكدت إيميلي بالدوني أن الأسرة تنظر اليوم إلى تلك المرحلة بمشاعر امتنان كبيرة، ليس فقط تجاه الأشخاص الذين وقفوا إلى جانبهم، بل أيضًا تجاه الدروس التي خرجوا بها بعد تجربة وصفتها بأنها كانت قاسية على جميع أفراد العائلة.

وقالت إن الامتنان الذي يشعران به اليوم لا يلغي حجم الألم أو الإحساس بالظلم الذي عاشاه خلال السنوات الماضية، موضحة أنهما وجدا نفسيهما مضطرين إلى مواجهة أسئلة صعبة ومحاولة استيعاب كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد، وكيف تحولت الأزمة إلى قضية قُدمت للرأي العام على أنها معركة للدفاع عن النساء، بينما كانت العائلة تعيش في الوقت نفسه آثارًا نفسية عميقة خلف الأبواب المغلقة.

وأضافت أن ما مرت به الأسرة ترك صدمات واضحة احتاجت إلى وقت طويل للتعامل معها، مشيرة إلى أن الأزمة لم تقتصر على الجانبين المهني أو القانوني، وإنما امتدت إلى حياتهما اليومية وعلاقتهما بأطفالهما، مايا البالغة من العمر 11 عامًا، وماكسويل البالغ من العمر 8 أعوام، وهو ما جعل رحلة التعافي عملية مستمرة بالنسبة لجميع أفراد الأسرة.

بالدوني: تركنا للقضاء مهمة الفصل في القضية ولم نرغب في زيادة الجدل

وأكد بالدوني أن الأشهر الماضية شهدت تداول كثير من التصريحات والاتهامات المؤلمة بحقه، إلا أنه وزوجته اختارا عدم الرد عليها عبر وسائل الإعلام، مفضلين انتظار ما ستنتهي إليه الإجراءات القانونية، وأوضح أنهما لم يرغبا في أن يصبحا طرفًا في حرب إعلامية، لذلك فضلا ترك القضاء يقوم بدوره، معتبرًا أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها بعيدًا عن الضغوط والجدل الذي رافق القضية على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

وأشار إلى أن التجربة دفعتهما إلى إعادة ترتيب أولوياتهما، ليصبح الاهتمام الأكبر منصبًا على أسرتهما وأطفالهما، إضافة إلى التمسك بإيمانهما البهائي بصورة أكبر من أي وقت مضى، مؤكدًا أن ما حدث جعلهما أكثر قربًا وثباتًا في معتقداتهما.

وأضاف أن التعافي من الصدمات لا يسير في خط مستقيم، بل يختلف من يوم إلى آخر، وأن التجربة أجبرتهما على إعادة التفكير في ما هو حقيقي وما يستحق الاهتمام فعلًا، بعيدًا عن الضوضاء التي أحاطت بالقضية.

رسالة شكر للمؤيدين بعد نهاية الأزمة

وفي ختام رسالته، وجّه بالدوني وزوجته الشكر إلى كل من ساندهما طوال فترة النزاع، مؤكدين أن كثيرين اختاروا التريث وعدم إصدار الأحكام المسبقة، وأن دعم الأصدقاء والعائلة والجمهور كان عاملًا مهمًا في تجاوز تلك المرحلة.

وقال بالدوني إن كلمات الشكر وحدها لا تكفي للتعبير عن امتنانه لكل من وقف إلى جانبه، مضيفًا أن التجربة علمته أن الإنسان عندما يفقد كثيرًا مما اعتاد الاعتماد عليه، يبقى الحب والدعم الحقيقيان هما أكثر ما يمنحه القوة للاستمرار.

لكن تصريحات بالدوني لم تكن سوى الفصل الأخير في أزمة بدأت قبل أشهر من عرض الفيلم في دور السينما، وتحولت لاحقًا إلى واحدة من أكثر القضايا القانونية تعقيدًا في هوليوود، بعدما تبادل طرفاها اتهامات بالتحرش، والانتقام، والتشهير، والتدخل في العملية الإبداعية، قبل أن تمتد تداعياتها إلى عدد من أبرز نجوم الصناعة ووسائل الإعلام الأمريكية.

قد ترغبين في معرفة المحكمة ترفض دعوى جاستن بالدوني ضد بليك ليفلي

بداية الأزمة.. دعوى بليك ليفلي أشعلت واحدة من أكثر القضايا إثارة في هوليوود

رغم أن تصريحات جاستن بالدوني الأخيرة ركزت على مرحلة ما بعد التسوية، فإن جذور الأزمة تعود إلى نهاية عام 2024، عندما تحولت الخلافات التي نشبت خلال تصوير فيلم «ينتهي الأمر بنا» إلى مواجهة قانونية وإعلامية غير مسبوقة، سرعان ما أصبحت حديث هوليوود، بعدما تبادل الطرفان اتهامات خطيرة، وانخرط فيها عدد من الشخصيات البارزة وشركات الإنتاج والعلاقات العامة، فضلًا عن مؤسسات إعلامية كبرى.

وكانت الشرارة الأولى قد انطلقت عندما تقدمت بليك ليفلي بشكوى رسمية أمام إدارة الحقوق المدنية في ولاية كاليفورنيا، متهمة جاستن بالدوني وعددًا من المسؤولين في شركة وايفارير ستوديوز بالإخلال ببيئة العمل خلال تصوير الفيلم، مؤكدة أنها أعربت مرارًا عن مخاوفها مما وصفته بسلوكيات غير مهنية شهدها موقع التصوير.

وتضمنت الشكوى سلسلة من الاتهامات، من بينها التحرش، والانتقام، والإخفاق في التحقيق في وقائع التحرش أو منعها، والمساعدة على ارتكابها، والإخلال بالعقد، والتسبب المتعمد في أضرار نفسية، والإهمال، وانتهاك الخصوصية بصورة مضللة، إضافة إلى التدخل في فرصها الاقتصادية المستقبلية.

كما اتهمت ليفلي بالدوني وشركته بالإعداد لحملة إعلامية ورقمية منظمة استهدفت، بحسب روايتها، تشويه سمعتها بعد اعتراضها على ما اعتبرته ممارسات غير مقبولة أثناء التصوير، مؤكدة أن تلك الحملة ألحقت بها أضرارًا شخصية ومهنية كبيرة.

ومن بين الاتهامات التي وردت في الدعوى، زعمت ليفلي أن بالدوني أدلى بتعليقات وصفتها بأنها مسيئة بشأن مظهرها بعد الولادة، وناقش معها مواد إباحية، وقبّلها أثناء التصوير دون موافقتها، وهي الاتهامات التي أنكرها بالدوني بصورة قاطعة منذ البداية، كما نفى أيضًا ادعاء قيادته حملة لتشويه سمعتها عبر شركته الإنتاجية.

تقرير «نيويورك تايمز» ينقل القضية إلى الرأي العام

في اليوم التالي لتقديم الشكوى، نشرت صحيفة نيويورك تايمز تحقيقًا موسعًا استند إلى الوثائق المرفقة في شكوى بليك ليفلي، متناولًا ما وصفته بالجهود التي قيل إنها استهدفت تشويه صورة الممثلة بعد اعتراضها على ما حدث داخل موقع التصوير.

واعتمد التقرير على رسائل نصية ورسائل بريد إلكتروني متبادلة بين جاستن بالدوني وعدد من أعضاء فريقه، بينهم مسؤولة العلاقات العامة جنيفر آبل، وخبيرة إدارة الأزمات ميليسا ناثان، كما أتاحت الصحيفة الوثائق القضائية المرتبطة بالقضية لقرائها.

وفي تصريحات أدلت بها للصحيفة آنذاك، أعربت ليفلي عن أملها في أن تسهم إجراءاتها القانونية في كشف الأساليب التي قالت إنها تُستخدم للانتقام من الأشخاص الذين يبلغون عن سوء السلوك في أماكن العمل، وأن تساعد في حماية آخرين قد يواجهون ظروفًا مشابهة.

فريق بالدوني يرفض الاتهامات ويصفها بأنها «كاذبة»

لم يتأخر رد جاستن بالدوني وفريقه القانوني؛ إذ أصدر محاميه براين فريدمان بيانًا رفض فيه جميع الاتهامات الواردة في الشكوى، معتبرًا أنها لا تستند إلى وقائع صحيحة، وأنها تمثل محاولة لإعادة تشكيل الصورة العامة لبليك ليفلي بعد الانتقادات التي تعرضت لها خلال الحملة الترويجية للفيلم.

كما دافع فريدمان عن استعانة شركة «وايفارير ستوديوز» بخبراء لإدارة الأزمات، موضحًا أن التعاقد معهم سبق الحملة التسويقية للفيلم، وأن دورهم اقتصر على التعامل مع استفسارات وسائل الإعلام ومتابعة التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الرسائل التي استند إليها التقرير الصحفي قُدمت خارج سياقها، وأنها لا تثبت وجود أي حملة استباقية ضد ليفلي.

وكالة «WME» تنهي تمثيل جاستن بالدوني

ومع تصاعد الجدل عقب نشر التحقيق، أعلنت وكالة المواهب WME إنهاء علاقتها المهنية مع جاستن بالدوني، وهو القرار الذي أكده الرئيس التنفيذي للشركة الأم، وفي المقابل، ظهرت لاحقًا مزاعم ضمن الدعاوى التي رفعها بالدوني، قال فيها إن النجم رايان رينولدز، زوج بليك ليفلي، مارس ضغوطًا على الوكالة لإنهاء تمثيله، إلا أن الوكالة نفت هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكدة أن وكيل بالدوني لم يكن موجودًا أصلًا خلال العرض الأول لفيلم «ديدبول وولفرين»، وأن رينولدز أو ليفلي لم يمارسا أي ضغوط عليها لاتخاذ هذا القرار.

نجوم الفيلم يعلنون دعمهم لبليك ليفلي

ومع اتساع نطاق القضية، أعلن عدد من المشاركين في فيلم «ينتهي الأمر بنا» تضامنهم مع بليك ليفلي، وفي مقدمتهم مؤلفة الرواية الأصلية كولين هوفر، التي أشادت بها عبر رسالة نشرتها على حسابها في «إنستغرام»، ووصفتها بأنها كانت صادقة، وداعمة، وصبورة منذ اليوم الأول الذي جمعهما.

كما أصدرت الممثلة جيني سليت، التي شاركت في الفيلم، بيانًا أكدت فيه وقوفها إلى جانب ليفلي، معتبرة أن ما كُشف عن الهجوم الذي استهدفها كان «مظلمًا ومقلقًا»، ومشيدة بشجاعتها في اللجوء إلى الإجراءات القانونية.

وانضم إلى هذه المواقف الممثل براندون سكلينار، الذي دعا متابعيه إلى قراءة الوثائق المنشورة لفهم ما حدث، كما أعلنت نجمات فيلم «أخوية سروال السفر»؛ أمريكا فيريرا، وأليكسيس بليدل، وآمبر تامبلين، تضامنهن مع زميلتهن.

وفي تطور آخر، أعلنت الكاتبة والإعلامية ليز بلانك انسحابها من تقديم بودكاست «ذا مان إناف»، الذي كانت تشارك في تقديمه مع جاستن بالدوني وجيمي هيث، مؤكدة أنها ستواصل دعم كل من يواجه الظلم ويطالب بالمحاسبة، من دون أن تربط قرارها مباشرة بالقضية، رغم أن إعلانها جاء بعد أيام قليلة من اندلاع الأزمة.

الدعاوى المضادة تشعل المواجهة.. ومطالبات بتعويضات ضخمة

لم تتوقف الأزمة عند حدود الشكوى التي تقدمت بها بليك ليفلي، إذ سرعان ما تحولت إلى شبكة معقدة من الدعاوى والدعاوى المضادة، امتدت لتشمل شركات إنتاج، وخبراء علاقات عامة، ووسائل إعلام، قبل أن تصل إلى مطالبات بتعويضات بلغت مئات الملايين من الدولارات، في واحدة من أكثر المواجهات القانونية تعقيدًا التي شهدتها هوليوود خلال السنوات الأخيرة.

وفي 24 ديسمبر 2024، تقدمت ستيفاني جونز، المتحدثة الإعلامية السابقة لجاستن بالدوني، وشركتها «جونز ووركس»، بدعوى أمام محكمة في نيويورك ضد بالدوني وشركة «وايفارير ستوديوز» ومسؤولة العلاقات العامة جنيفر آبل وخبيرة إدارة الأزمات ميليسا ناثان. واتهمت جونز المدعى عليهم بالتآمر للإضرار بسمعة شركتها، وخرق التزامات تعاقدية، والاستيلاء على عملائها وفرصها التجارية، كما زعمت أن آبل وناثان نسقتا سرًا مع بالدوني وشركته لتنفيذ حملة إعلامية استهدفت بليك ليفلي، قبل أن تُحمَّل شركتها لاحقًا مسؤولية تلك الحملة رغم أنها لم تكن على علم بها أو مشاركة فيها.

وفي المقابل، أوضح محامو بليك ليفلي أن الرسائل النصية التي استند إليها تحقيق صحيفة «نيويورك تايمز» جرى الحصول عليها عبر مذكرة استدعاء قانونية وُجهت إلى وكالة «جونز ووركس»، بينما أعلن براين فريدمان، محامي بالدوني، عزمه مقاضاة ستيفاني جونز بسبب تسليم تلك الرسائل إلى فريق ليفلي القانوني.

دعوى بـ250 مليون دولار

ومع نهاية عام 2024، فتح جاستن بالدوني وفريقه القانوني جبهة جديدة، بعدما رفعوا في 31 ديسمبر دعوى قضائية بقيمة 250 مليون دولار ضد صحيفة «نيويورك تايمز»، متهمين إياها بالتشهير، وتقديم صورة مضللة، والاحتيال، والإخلال بالتزامات قانونية، على خلفية التقرير الذي نشرته الصحيفة بشأن مزاعم حملة التشويه الإعلامية.

وجاء في الدعوى أن التقرير اعتمد بصورة شبه كاملة على رواية بليك ليفلي، متجاهلًا -بحسب المدعين- وثائق ورسائل قالوا إنها تناقض تلك المزاعم، كما اعتبروا أن بعض الرسائل المنشورة جرى اقتطاعها من سياقها بما أدى إلى تقديم صورة مختلفة عن مضمونها الحقيقي.

كما اتهم فريق بالدوني بليك ليفلي بأنها، وليس موكليهم، هي من قادت حملة لتشويه سمعتهم، وهو ما نفته ليفلي بصورة قاطعة.

من جهتها، أعلنت صحيفة «نيويورك تايمز» أنها ستدافع بقوة عن التقرير، مؤكدة أنه استند إلى مراجعة آلاف الصفحات من الوثائق الأصلية، بما في ذلك الرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني التي اقتبس منها التحقيق بدقة.

بليك ليفلي تنقل القضية إلى المحكمة الفيدرالية

وفي اليوم نفسه، وسّعت بليك ليفلي تحركها القانوني، بعدما رفعت دعوى أمام المحكمة الفيدرالية في نيويورك ضد جاستن بالدوني وشركة «وايفارير ستوديوز» وعدد من مسؤوليها والمتعاونين معها، وأعادت الدعوى الفيدرالية طرح الاتهامات نفسها التي تضمنتها الشكوى السابقة، بما في ذلك التحرش، والانتقام، والإخفاق في منع التحرش أو التحقيق فيه، والمساعدة على ارتكابه، والإخلال بالعقد، والتسبب المتعمد في أضرار نفسية، والإهمال، وانتهاك الخصوصية.

وأكد محامو ليفلي آنذاك أن الدعوى التي رفعها بالدوني ضد «نيويورك تايمز» لا تغير شيئًا من جوهر الاتهامات التي قدمتها موكلتهم، مشددين على أن اللجوء إلى القضاء كان جزءًا من مسار قانوني واضح، وليس مجرد خطوة إعلامية كما ادعى فريق بالدوني.

تصريحات متبادلة وتصاعد التوتر مع بداية 2025

ومع دخول عام 2025، أعلن محامي جاستن بالدوني صراحة أن فريقه يعتزم مقاضاة بليك ليفلي، مؤكدًا أن النزاع القانوني لم ينته بعد، وأن هناك أطرافًا أخرى سيتناولها التقاضي، وفي الوقت نفسه، تصاعد الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما ربط بعض المتابعين بين شخصية «نايسبول» في فيلم «ديدبول وولفرين» وبين جاستن بالدوني، معتبرين أنها تحمل سخرية غير مباشرة منه. ولم يعلّق رايان رينولدز على هذه التكهنات، لكن براين فريدمان انتقد تلك المقارنات، معتبرًا أن التعامل مع مزاعم التحرش الجنسي لا ينبغي أن يتحول إلى مادة للسخرية أو المزاح، بل يجب أن يخضع للإجراءات القانونية.

في المقابل، أصدر محامو بليك ليفلي بيانًا أكدوا فيه أن القضية لا تتعلق بخلافات إبداعية أو نزاع شخصي بين طرفين، وإنما بادعاءات خطيرة بشأن التحرش الجنسي والانتقام في بيئة العمل، مشيرين إلى أن ما وصفوه بـ«الهجمات الإعلامية» ضد موكلتهم استمرت حتى بعد رفع الدعوى.

ورد براين فريدمان باتهام فريق ليفلي باستخدام وسائل الإعلام لتوجيه الرأي العام، معتبرًا أن الوثائق التي أُرسلت إلى صحيفة «نيويورك تايمز» قبل رفع الشكوى كانت محررة بصورة انتقائية، ومؤكدًا أن فريقه سيكشف جميع الرسائل والمستندات لإظهار الصورة الكاملة، على حد تعبيره.

دعوى مضادة بـ400 مليون دولار ضد ليفلي ورينولدز

وفي 16 يناير 2025، صعّد جاستن بالدوني المواجهة القانونية بإقامة دعوى مضادة أمام محكمة في نيويورك طالب فيها بتعويضات قدرها 400 مليون دولار ضد بليك ليفلي، وزوجها رايان رينولدز، والمتحدثة الإعلامية ليزلي سلون، وشركتها للعلاقات العامة.

واتهم بالدوني والمدعون المشاركون معه المدعى عليهم بالابتزاز المدني، والتشهير، وتقديم صورة مضللة، كما اتهموا ليفلي بالإخلال بالتزامات حسن النية، واتهموا هي ورينولدز بالتدخل المتعمد في العلاقات التعاقدية والمصالح الاقتصادية.

ونفى فريق بالدوني مجددًا جميع مزاعم التحرش الجنسي أو قيادة حملة لتشويه سمعة ليفلي، واتهمها بالاستحواذ على السيطرة الإبداعية لفيلم «ينتهي الأمر بنا»، والعمل مع رينولدز وعدد من المقربين منها لإلحاق الضرر بسمعته بعد الانتقادات التي واجهتها خلال الترويج للفيلم، بينما أكدت ليفلي في مذكراتها القانونية أنها التزمت بالخطة التسويقية التي وضعتها شركة «سوني».

فريق ليفلي: الدعوى محاولة لقلب الأدوار

ورد الفريق القانوني لبليك ليفلي بوصف الدعوى بأنها تمثل نموذجًا لما يعرف قانونيًا واستراتيجيًا بمفهوم DARVO، وهو اختصار لعبارات تعني: الإنكار، ثم الهجوم، ثم قلب أدوار الضحية والجاني.

وأكد محاموها أن الأدلة ستظهر أن عدداً من أعضاء فريق العمل كانت لديهم تجارب سلبية خاصة بهم مع جاستن بالدوني وشركة «وايفارير»، وأن شركة «سوني» هي التي طلبت من ليفلي الإشراف على النسخة التي اعتمدتها للتوزيع لاحقًا، نافين صحة الادعاءات التي تحدثت عن استيلائها على العمل أو إقصاء بالدوني من العملية الإبداعية.

كما شددوا على أن الرد على مزاعم التحرش عبر مهاجمة الضحية أو تحميلها المسؤولية لا يدحض الوقائع الواردة في الدعوى، مؤكدين أن المحكمة هي الجهة المخولة بالفصل في تلك الادعاءات.

ولم تهدأ المواجهة عند ساحات القضاء، إذ نشر فريق بالدوني في 21 يناير مقطع فيديو من كواليس تصوير أحد المشاهد الرومانسية في الفيلم، مؤكداً أن اللقطات تنسف مزاعم ليفلي بشأن التحرش، وتُظهر تعامل الطرفين باحترافية واحترام متبادل داخل حدود المشهد السينمائي.

لكن محامي ليفلي رأوا العكس تماماً، مؤكدين أن التسجيل المصور يدعم رواية موكلتهم «حرفياً»، لأنه يُظهر -بحسب تفسيرهم- أن بالدوني ارتجل ملامسات جسدية لم تكن متفقاً عليها مسبقاً، بينما بدت ليفلي وهي تحاول الابتعاد عنه وتطلب مراراً الاكتفاء بالحوار، معتبرين أن الفيديو يكشف بوضوح شعورها بعدم الارتياح أثناء التصوير.

وبعد يوم واحد فقط، طلب بليك ليفلي ورايان رينولدز من القاضي المشرف على القضية إصدار أمر يمنع براين فريدمان من الإدلاء بتصريحات إعلامية قد تؤثر في سير الإجراءات القضائية، معتبرين أن استمرار ظهوره الإعلامي قد يضر بعدالة المحاكمة.

وفي 27 يناير، تصدرت وسائل الإعلام الأمريكية تسريباً جديداً تمثل في تسجيل صوتي مدته نحو سبع دقائق، قيل إن جاستن بالدوني أرسله إلى بليك ليفلي عند الساعة الثانية صباحاً خلال فترة إنتاج الفيلم. وظهر بالدوني في التسجيل وهو يشيد بالتعديلات التي أجرتها ليفلي على أحد المشاهد، كما امتدح علاقتها بزوجها رايان رينولدز وصديقتهما المقربة تايلور سويفت، واصفاً الثلاثي بأنهم من أكثر الأشخاص إبداعاً على الساحة الفنية.

كما تضمن التسجيل اعتذاراً صريحاً من بالدوني عن الطريقة التي تعامل بها مع التعديلات التي قدمتها ليفلي على مشهد السطح الشهير، إذ أقر بأنه أخطأ في ردة فعله الأولى، مؤكداً أن من طباعه الاعتراف بالخطأ والاعتذار عندما يشعر بأنه أخفق.

وقبل نهاية الشهر، صعّد بالدوني المواجهة مرة أخرى عندما عدّل دعواه البالغة 400 مليون دولار لتشمل صحيفة «نيويورك تايمز»، متهماً إياها بالتعاون مع بليك ليفلي وفريقها الإعلامي في نشر رواية مضللة، وبالاعتماد على مراسلات ورسائل جرى اقتطاعها من سياقها بما يخدم رواية واحدة، بينما أصرت الصحيفة على صحة تحقيقها وتمسكها بما نشرته.

وهكذا، انتهى شهر يناير 2025 وقد تحولت القضية من نزاع قانوني بين نجمين شاركا في بطولة فيلم واحد، إلى مواجهة متعددة الأطراف شملت ممثلين ومنتجين ومحامين ووسائل إعلام كبرى، مع تصاعد غير مسبوق في حجم الوثائق المسرّبة والاتهامات المتبادلة، ما مهد لفصل جديد من الصراع خلال الأشهر التالية.

شهود جدد وتايلور سويفت على خط الأزمة وانتهاء دعوى الـ400 مليون دولار

دخلت القضية خلال شهري فبراير ومارس 2025 مرحلة جديدة اتسمت بتبادل الأدلة وتوسيع دائرة الأطراف المرتبطة بالنزاع، بعدما أطلق جاستن بالدوني في الثاني من فبراير موقعًا إلكترونيًا مخصصًا لقضيته، تضمن نسخة من الدعوى المعدلة، وجدولًا زمنيًا للأحداث، إلى جانب عدد من الرسائل النصية والمراسلات التي قال إنها توثق حقيقة ما جرى خلف كواليس فيلم «ينتهي الأمر بنا». وجاءت هذه الخطوة بعد أسابيع من إعلان محاميه براين فريدمان أن فريق الدفاع يعتزم نشر جميع الرسائل المتبادلة بين بالدوني وبليك ليفلي، مؤكدًا أن الهدف هو إتاحة الوثائق أمام الرأي العام ليكوّن موقفه استنادًا إلى الأدلة وليس إلى الروايات المتداولة.

وفي 18 فبراير 2025، تقدمت بليك ليفلي بشكوى معدلة حملت تطورًا جديدًا في القضية، إذ كشفت أن امرأتين أخريين عملتا في إنتاج الفيلم أبلغتا عن شعورهما بعدم الارتياح بسبب سلوك جاستن بالدوني داخل موقع التصوير. وأكدت المذكرة أن ليفلي لم تكن الوحيدة التي تقدمت بشكاوى، بل إن تلك الوقائع وُثقت منذ مايو 2023، وأن بالدوني كان على علم بها آنذاك. ومع ذلك، لم تكشف الوثائق عن هوية الشاهدتين، موضحة أن إخفاء اسميهما جاء بسبب ما وصفته بـ«مناخ من التهديد والترهيب» المرتبط بالقضية. في المقابل، رفض براين فريدمان هذه الإضافات، واعتبر أنها تستند إلى «أقوال غير موثقة» وأن الأشخاص المشار إليهم لم يكونوا مستعدين لإعلان مواقفهم بصورة علنية.

وبعد يومين فقط، تقدمت المتحدثة الإعلامية ليزلي سلون بطلب رسمي لاستبعادها من دعوى بالدوني، مؤكدة عبر محاميها أن الاتهامات الموجهة إليها لا تستند إلى أي أساس قانوني، وأن إدراج اسمها في القضية لم يكن سوى محاولة لصرف الأنظار عن الاتهامات الأصلية التي رفعتها بليك ليفلي.

وفي 28 فبراير، عززت ليفلي فريقها القانوني بانضمام نيك شابيرو، وفي اليوم نفسه، تقدمت صحيفة «نيويورك تايمز» بطلب رسمي لاستبعادها من الدعوى التي طالب فيها بالدوني بتعويضات قدرها 400 مليون دولار، مؤكدة أن الصحيفة ليست طرفًا في النزاع، وأن القضية تتعلق بخلاف قانوني بين أطراف أخرى. وبعد أيام، وافق قاضي المحكمة الفيدرالية لويس ج. ليمان على وقف إجراءات تبادل الأدلة المتعلقة بالصحيفة مؤقتًا، مشيرًا إلى أن طلبها يستند إلى أسس قانونية قوية، وأن استمرار إجراءات الاكتشاف بحقها قد يلحق بها ضررًا غير مبرر قبل الفصل في طلبها.

وعادت القضية إلى واجهة الأخبار في مايو 2025، عندما سعى فريق جاستن بالدوني إلى استدعاء النجمة تايلور سويفت للإدلاء بشهادتها، مستندًا إلى مزاعم بأن بليك ليفلي استخدمت صداقتها مع المغنية العالمية للحصول على نفوذ أكبر في القرارات الإبداعية الخاصة بالفيلم. إلا أن المتحدث باسم سويفت نفى أي دور لها في الإنتاج، مؤكدًا أنها لم تحضر موقع التصوير، ولم تشارك في اختيار الممثلين أو كتابة السيناريو أو المونتاج أو تقديم أي ملاحظات فنية، وأن علاقتها الوحيدة بالفيلم اقتصرت على منح ترخيص لاستخدام أغنيتها «My Tears Ricochet» ضمن الموسيقى التصويرية، شأنها شأن عدد من الفنانين الآخرين الذين رخصوا أعمالهم للفيلم. وأضاف البيان أن محاولة استدعائها لا تهدف إلا إلى استغلال اسمها لإثارة اهتمام وسائل الإعلام، قبل أن يسحب فريق بالدوني طلب الاستدعاء لاحقًا.

وجاءت أبرز الضربات القانونية في 9 يونيو 2025، عندما قرر القاضي إسقاط الدعوى المضادة التي رفعها جاستن بالدوني ضد بليك ليفلي ورايان رينولدز وليزلي سلون وشركتها، إضافة إلى صحيفة «نيويورك تايمز»، والتي طالب فيها بتعويضات بلغت 400 مليون دولار. وخلصت المحكمة إلى أن فريق بالدوني لم يقدم ما يكفي لإثبات مزاعم التشهير أو الابتزاز المدني التي استندت إليها الدعوى.

وعقبت بليك ليفلي على القرار برسالة عبر حسابها على «إنستغرام»، قالت فيها إنها، مثل كثيرين، عاشت تجربة الدعاوى الانتقامية وما تسببه من شعور بالعار المصطنع، معتبرة أن إسقاط الدعوى يمثل انتصارًا لكل من يواجه مثل هذه الممارسات، ومؤكدة امتنانها لكل من ساندها خلال الأزمة.

أما براين فريدمان، محامي بالدوني، فرفض اعتبار القرار انتصارًا لليفلي، وقال إن ما وصفه بإعلانها «النصر» لا يعكس حقيقة ما جرى، مؤكدًا أن جوهر القضية ما زال يتمثل -من وجهة نظر موكله- في اتهامات وصفها بالكاذبة تتعلق بالتحرش والانتقام، إضافة إلى حملة تشويه قال إنها «لم توجد أصلًا».

وفي 31 يوليو 2025، خضعت بليك ليفلي لجلسة استجواب رسمية داخل مكتب محاميها في نيويورك، بحضور جاستن بالدوني وعدد من المدعى عليهم ومحاميهم، وذلك بعدما نفت هيئة دفاعها تقارير إعلامية تحدثت عن مواجهة مباشرة استثنائية بين الطرفين، مؤكدة أن حضور بالدوني جاء باعتباره أحد أطراف الدعوى وليس في إطار مواجهة منفصلة.

ولم تنتهِ الأزمة عند هذا الحد، إذ شهد 17 أغسطس 2025 تطورًا جديدًا بعدما تقدمت الممثلة إيزابيلا فيرير، التي جسدت النسخة الشابة من شخصية ليلي في الفيلم، بإفادة قضائية اتهمت فيها جاستن بالدوني وعددًا من معاونيه بمحاولة التأثير عليها بعد استدعائها للإدلاء بشهادتها في القضية. ووفقًا لوثائق المحكمة، قالت فيرير إن شركة «وايفارير ستوديوز» اشترطت عليها التخلي عن إدارة ردها القانوني على مذكرة الاستدعاء ومنح الشركة سلطة الإشراف على تعاملها مع القضية قبل الموافقة على تغطية أتعابها القانونية المنصوص عليها في عقدها، وهو ما اعتبره محاموها محاولة للضغط عليها والتأثير في شهادتها.

وبعد أكثر من ستة عشر شهرًا من الدعاوى المتبادلة، والتسريبات، والرسائل النصية، والتسجيلات الصوتية، والاتهامات التي طالت عدداً كبيراً من الشخصيات والمؤسسات في هوليوود، انتهت القضية أخيرًا بتسوية بين جاستن بالدوني وبليك ليفلي، وضعَت حدًا لواحدة من أكثر المعارك القانونية والإعلامية إثارة في صناعة السينما خلال السنوات الأخيرة. وبعد شهرين من تلك التسوية، اختار بالدوني وزوجته إيميلي الخروج عن صمتهما للمرة الأولى، مؤكدين أن الأسرة بدأت مرحلة التعافي، وأنها تتطلع إلى طي صفحة الماضي والمضي قدمًا بعيدًا عن ساحات المحاكم وضجيج العناوين الإعلامية.

للمزيد من الأخبار: جاستين بالدوني يحقق انتصاراً قانونياً أمام بليك ليفلي

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».

وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».