ديالا الفهد أصغر لاعبة شطرنج في السعودية

الطفلة ديالا الفهد
ديالا الفهد والبطولات
ديالا الفهد أثناء ممارستها التاكوندو مع مدربها
ديالا الفهد وممارستها لللتاكوندو
ديالا الفهد أثناء ممارستها للعبة الشطرنج
ديالا الفهد في إحدى الفعاليات
شهادة تقدير ديالا الفهد
ديالا الفهد
ديالا الفهد وتحديها لمدير مركز الملك فهد الثقافي في بطولة الشطرنج عام 2018
11 صور

على الرغم من أنها لم تتجاوز التاسعة من عمرها، تمكنت الطفلة ديالا محمد الفهد، من إثبات تميزها في مجالات عدة، أبرزها الشطرنج، لتكون أصغر لاعبة شطرنج في السعودية، بعد مشاركتها في العديد من البطولات المحلية والدولية، كبطولة حائل الدولية التي افتتحتها مع الأمير عبدالعزيز بن سعد آل سعود، وتنال كذلك، شهادة الدكتوراه الفخرية، لتكون أصغر طفلةٍ تحصل على هذه الشهادة، ذلك بالإضافة إلى فوزها بجائزة المثقف، وحصولها على شهادة تدريب المدربين، خاصةً بعد إقامتها عدداً من الحلقات التوعوية في المستشفيات.


«سيدتي» التقت ديالا وسألتها عن أبرز إنجازاتها، والداعمين لها للاستمرار في التميز، ومسيرتها الحافلة بالنجاحات في لعبة الشطرنج.

 

معلومات عن أصغر لاعبة شطرنج في السعودية


شغوفة بتعلم اللغات

بدايةً، عرَّفتنا ديالا بنفسها وهواياتها، فقالت: »أنا فتاة مثابرة، أعشق متابعة وتجربة أي أمرٍ جديد، وأشغل وقتي بكل شيءٍ إيجابي بمساعدة عائلتي، وتعلُّم أنواعٍ مختلفة من الرياضة، حتى إن والدي أحضرا لي مدرباً خاصاً لتعليمي التايكوندو، كذلك، أحب المغامرة، وتعلُّم اللغات، إلا أنني إلى الآن لم أتمكَّن من تعلُّم لغة كاملة بقواعدها ومفرداتها، لكوني أتعلم من دون مساعدةٍ مختص، بل عبر "يوتيوب" فقط، وحالياً لدي شغف كبير باللغة الإسبانية، وحب للاطلاع عن كثب على الثقافات الآسيوية عامةً، واليابانية بشكل خاص، أيضاً أجتهد في إتقان الألعاب الذهنية، وأحرص على القراءة المستمرة، لا سيما كتب تطوير الذات، في مقدمتها كتب الدكتور خالد المنيف، ورواية نظرية الفستق، وبسبب الكم الهائل من الأعمال والأنشطة التي أقوم بها، تحرص عائلتي على أن أعيش طفولتي بشكل طبيعي دون أي ضغطٍ، لذا تقوم والدتي بتدليلي كثيراً، لكن ضمن إطار التربية السليمة«.


عائلتي سر نجاحي

وأوضحت ديالا أن عائلتها سر نجاحها بدعمها المستمر لها، مؤكدةً «العائلة اللبنة الأولى للطفل، ودعمها المعنوي سبب نجاحه، فوالدي المصنَّف الدولي في لعبة الشطرنج قدم لي كل ما يستطيع، ووظَّف خبرته الطويلة في اللعبة في تعليمي حتى أحقق الفوز في أي مباراة ألعبها، بل وتطوع لإنشاء النادي الأول من نوعه في السعودية لتدريب الأطفال على الشطرنج والألعاب الذهنية، لتكوين جيل عبقري قادر على استيعاب أهداف رؤية ٢٠٣٠ وتحقيقها، خاصةً أنه يؤمن بأن الشطرنج لعبة الملوك، وتسهم في تنمية ذكاء الطفل، كذلك دعمني في هذا المجال، عبدالله السليمي، من خلال التدريب والمتابعة المستمرة».


وأكدت ديالا أن الأطفال هم الأجدر بتوعية بعضهم، لأنهم يستخدمون فيما بينهم لغةً سهلة وسلسة، عكس الحال حينما تأتي التوعية من شخص بالغ، وقالت: «انطلاقاً من ذلك، أجتهد في تقديم التوعية للأطفال بطريقة طفولية عفوية، مستندةً إلى دعم والديّ لي، وأحرص كثيراً في دروسي على تنبيه أبناء جيلي إلى مخاطر الألعاب الإلكترونية على مجتمعنا لما تتصف به من عدوانية ووحشية، وأؤكد عليهم ضرورة الاتجاه إلى الألعاب المفيدة، مثل الشطرنج، لاسيما أن كثيراً من المدارس التعليمية والنظريات الاجتماعية والنفسية، اتفقت على أن هذه اللعبة المسلية تزيد من معدل الذكاء لدى الطفل، لا سيما في السنوات الخمس الأولى من عمره، لذا أستهدف هذه الفئة العمرية لتوجيههم وترغيبهم في الألعاب الذهنية التي يندرج ضمنها أيضاً السودوكو، تحاشياً للكم الهائل من الألعاب العنيفة التي استهدفت أطفالنا أخيراً، وكان لها أثر سلبي عليهم، مثل وقوع بعد الحوادث المؤسفة».


بداية ديالا مع لعبة الشطرنج

اصغر لاعبة شطرنج سعودية


تطرقت ديالا إلى بداياتها في لعبة الشطرنج، قائلةً: «والدي مهتم جداً بالشطرنج، وتعد هذه اللعبة من الفعاليات الأساسية في احتفالاتنا وجمعاتنا العائلية، وأذكر أنني حينما كنت في الرابعة من عمري، كنت أراقب والدي وهو يرتب القطع على رقعة الشطرنج، هذا الأمر كان يثير حماسي، لذا صرت أرتبها بنفسي، وأتولى تجهيزها قبل اجتماع العائلة، وبعد فترة درَّبني والدي على أسماء القطع، وحركاتها، والألغاز والخطط والنقلات، ما زاد من شغفي وحماسي لتعلُّم الشطرنج.

وحقاً تمكَّنت من تنمية موهبتي في اللعبة، بل وأصبحت أشارك في بطولات محلية ودولية، منها بطولة حائل الدولية التي شارك فيها لاعبون ولاعبات من ١٨ دولة، وبطولة الخبر الدولية، وبطولة المملكة عامَي 2018 و2019، وبطولة يوم المرأة السعودية في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض، وحققت فيها المركز الثالث، بالإضافة إلى بطولات ودية في جدة والدمام والرياض ومكة المكرمة.

وحالياً أستعد للمشاركة في بطولة الفجيرة التي ستقام الصيف المقبل، وستكون المشاركة فيها مفتوحة للجميع، وستُعلن في رزنامة مجدولة عبر حساب الاتحاد السعودي للشطرنج، أما بطولة المملكة فيتم اللعب فيها بعد التأهل من التصفيات، أو الترشيح باختيار عدد معين من اللاعبات اللاتي يمتلكن أرقاماً دولية، والحمد لله، أنا إحداهن، في حين تكون المشاركة بالبطولات الدولية باختيارٍ من الاتحاد السعودي للشطرنج».

 


وفي حديثها عن افتتاحها بطولة حائل الدولية مع الأمير عبدالعزيز بن سعد، أمير منطقة حائل، قالت: «وجِّهت لي دعوةٌ من قِبل الغرفة التِجارية، مُنظِّمة البطولة، للمشاركة في افتتاحها بصفتي أصغر لاعبة شطرنج في السعودية، وبالفعل تم استقبالي بحفاوة كبيرة من قِبل المُنظمين والقائمين عليها، والأمير عبدالعزيز بن سعد، الذي لعبت معه نقلةً خلال الافتتاح بوجود Wanng Hao، بطل الصين».
كما لاقت ديالا في بطولة جدة دعماً كبيراً من الأميرة لاما السديري، عضوة الاتحاد السعودي، حيث كانت في مقدمة المشجعين والداعمين لها، كونها تحرص على نشر لعبة الشطرنج في السعودية.

 

مسابقة المثقف الصغير

كشفت أصغر لاعبة الشطرنج سعودية، أنها فازت بمسابقة «المثقِّف الصغير» التي أقيمت في المستشفى السعودي الألماني بحائل، قائلةً: «شاركت في مسابقة ثقافية توعوية، جرت في المستشفى السعودي الألماني بهدف جعل الطفل المثقِّف لشريحته العمرية، تحت مسمَّى المثقِّف الصغير، وتعتمد المسابقة على اعتلاء الطفل خشبة المسرح، وارتجال نص توعوي ثقافي صحي موجز، بعدها تُجرى تصفيات على مراحل عدة، يُتوَّج الفائز بنهايتها باللقب، والحمد لله، تمكَّنت من تحقيق المركز الأول، وأصبحت وجهاً إعلامياً للمستشفى، وصوَّرت حلقات توعوية عدة على يوتيوب حول طرق انتقال العدوى، ومرض السكري وكيفية تجنبه وأعراضه، إضافة إلى تسوس الأسنان، وحصلت على هدية من إدارة المستشفى عبارة عن جهاز آيباد».


في نهاية حديثها، شكرت ديالا المستشفى السعودي الألماني على منحها الدكتوراه الفخرية؛ وعن أثرها قالت: «مدَّتني شهادة الدكتوراه بالثقة في النفس، وعززت قدرتي على الخطابة ومقابلة الجمهور».
كما تحدثت عن الشهادة التي حصدتها بنهاية دورة تدريبية للمدربين، قائلةً: «أُقيمت دورة تدريبية للمدربين، أجراها المهندس حسن خالد، المدرب المصري الدولي، وقد سجَّلني فيها والدي بصفتي لاعبة مستمعة، لكنني نلت إعجاب المدرب والحضور لحلي الألغاز، والمشاركة في الأنشطة بشكل فاعل، وحصلت بنهايتها على شهادة حضور دورة تدريب المدربين».