أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

السعودية ريما الرويسان تحصد الجائزة الدولية للتسامح

صورة تجمع الفائزات
ريما الرويسان

حصدت السعودية ريما الرويسان جائزة التسامح، التي أطلقها المؤتمر العربي الأوروبي للعلاقات الدولية في الشارقة الإماراتية بهدف تقوية العلاقات والدساتير بين الشعوب، نظير مبادراتها الإنسانية في المجتمعات العربية.
وتعليقاً على هذا الإنجاز، أوضحت الرويسان لـ«سيدتي»، أنها حققت الجائزة نظير جهودها في العمل الإنساني والمجتمعي، ودورها في عدد من المبادرات الوطنية بالسعودية، مشيرةً إلى أن «تاريخنا العربي والإسلامي نموذج يحتذى به في التفوق والشجاعة والعلم، ما يلزمنا أن نحافظ على هذا الإرث المجبول بتعب مَن سبقونا».

 

امرأة تحدث فرقاً

وبيَّنت الرويسان أن «المجتمع السعودي يحتاج إلى امرأةٍ، تُحدث وتصنع علامة فارقة، وتسهم في تحريك المشهد الثقافي والحضاري في مجتمعها، وتُنتج، وتُصدر علماء ومثقفين، نفخر بهم أمام الآخرين في الحضارات الأخرى ممن يختلفون عنا في الدين والعرق واللغة». وقالت: «صاحبة البصمة المؤثرة في وطنها قادرة على التأثير في كل مَن حولها إيجاباً، والرقي ببلدها، ورفد أجيال المستقبل بالعطاء والمعرفة، وغرس الفضيلة وقيم التفاهم فيهم»، مؤكدةً أن «الفن والأخلاق والقانون، وُجِدت لخدمة الإنسان، وتسهيل حياته».


وأشارت الرويسان إلى أن «ترصيص قوالب أخلاقية بين البشر، يمنحهم القدرة على التأقلم مع الآخرين بتناغمات سلمية بعيداً عن الكره والفئوية وضيق الأفق»، مبينةً أن «واجب كل إنسان أن يسهم في بناء الحضارة الإنسانية؛ لنشيد جميعاً هرماً يحمينا جميعاً من ضعاف النفوس».


وأضافت «قديماً وفي أعماق التاريخ، تمازجت وتأثرت حضارتنا الإسلامية، وأثرت في الحضارات الأخرى في جو من التسامح والتعايش ونبذ العنف والصراع والتطرف، لكن مع الأسف، ما نراه اليوم هو صراع، أو ذوبان وانصهار كامل في الحضارات الأخرى على حساب قيمنا، ونسيان هويتنا وثقافتنا الأصيلة!».


وكشفت الرويسان «قديماً تأثرت حضارتنا الإسلامية بالحضارة الفارسية واليونانية والفرعونية، ونرى ذلك جلياً في لسان العرب، ولا ضير في ذلك، وكذلك الحضارة الغربية المسيحية نمت في ظل الحضارة الإسلامية، فاستفادت، وقامت على أنقاض الدول الإسلامية، وترجمت كتب ابن سينا والرازي والخوارزمي، فبزغت شمس العرب على الغرب بعلومها وفنونها واختراعاتها، بل وحتى في قوانينها وشرائعها التي نظمت الحياة اليومية للجميع».


وشددت على أنه «يتوجب علينا ألَّا ننظر للحضارات الأخرى نظرة فوقية، فنكون كالغراب الذي قلَّد الحمامة فلم يعرف كيف يقلدها، ونسي مشيته الطبيعية، وتاه في الزحام، بل علينا أن نغرس في أطفالنا ثقافة الاعتزاز بقيمنا وعاداتنا وإرثنا الحضاري والبشري».
ولفتت إلى أن «الصين واليابان تطورتا، لكنهما احتفظتا بقيمهما وثقافتهما ولغتهما، ما يعني أن نصلح ما في أنفسنا من الداخل، ونسهم في تطور الحضارات والثقافات، ولا نكون مقلدين ومستهلكين».


وأوضحت الرويسان، أنها تستعد حالياً لإطلاق مهرجان البلدة العالمية في نسخته الثانية بعد نجاح الأولى العام الماضي في درة الرياض، مبينةً أن المهرجان سيضم أطيافاً متنوعة من الحضارات والثقافات التي ستشارك بفقرات فنية وترفيهية، تعكس الهوية الوطنية لبلدها.
يذكر أن المؤتمر شهد تكريم عدد من الشخصيات، منهم الأميرة أضواء بنت فهد آل سعود، وعصام شرف، رئيس وزراء مصر الأسبق، والشيخة هند القاسمي، والإعلامية أمل ملحم، إضافة إلى الدكتور كاميران أمين، والدكتور عبدالله السبهاني.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X