اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

فنانون ونقاد لـ "سيدتي": هكذا نرى الأعمال السعودية في رمضان ٢٠٢٠ وتأثير كورونا يطرأ عليها

سلطان الفرج
طلال السدر
رجا العتيبي
3 صور

تسبَّب انتشار فيروس كورونا في تغيير كثيرٍ من مناحي الحياة، حتى إن تأثيره وصل إلى الموسم الدرامي الرمضاني، الذي يتميز عادةً بكثرة أعداد المسلسلات المشاركة فيه، الكوميدية والتراجيدية، وضخامتها الإنتاجية.
حيث أدى تفشي "كوفيد 19" إلى إلغاء تصوير كثيرٍ من الأعمال المخصَّصة للشهر الكريم، وإيقاف أخرى، في حين فضَّل بعض المنتجين تقديم أعمالٍ ناقصة لا تتعدى الـ 20 حلقة، حفاظاً على سلامة طواقم العمل من ممثلين ومخرجين ومصورين.
وينطبق هذا الأمر على المسلسلات السعودية، التي شهدت تراجعاً ملحوظاً في أعدادها في الموسم الرمضاني الجاري، إضافة إلى تأثر جودتها بسبب الإسراع في إنهائها.
"سيدتي" التقت عدداً من الفنانين والنقاد، وناقشتهم في هذا الموضوع، إذ سألتهم عن الدراما السعودية في رمضان 2020، ومدى تأثرها بجائحة كورونا.


تطور ملحوظ


بدايةً، أثنى سلطان الفرج، فنان ومنتج، على الأعمال الفنية السعودية، وتحدث عما لفت انتباهه من مسلسلات في شهر رمضان المبارك الجاري، قائلاً: "عادةً ما يزدحم الموسم الرمضاني بالأعمال التراجيدية والكوميدية، حتى إنني من كثرتها، تعوَّدت على تخصيص وقتٍ بعد نهايته لمتابعة جميع مسلسلات زملائي الفنانين، عكس الحال في الموسم الجاري الذي تأثر كثيراً بانتشار فيروس كورونا".
وأضاف "على الرغم من أنني لم أتمكَّن من متابعة كافة الأعمال الفنية المحلية، إلا أنني لاحظت تطوراً كبيراً، تشهده الأعمال السعودية في الفترة الأخيرة، تلفزيونياً ومسرحياً وسينمائياً، ولفت انتباهي عملٌ تراجيدي للفنان عبدالله السدحان، يُعرض على تلفزيون الكويت، مع أننا تعوَّدنا منه على تقديم أعمالٍ كوميدية في كل رمضان".


كورونا أضعف المحتوى


كذلك، رأى طلال السدر، ممثل، أن الظروف المرافقة لانتشار فيروس كورونا، تسبَّبت في ضعف الأعمال الدرامية في الموسم الرمضاني الجاري، منتقداً مَن استمروا في تصوير أعمالهم دون مبالاةٍ بسلامة طواقمها، قائلاً: "أعتب على مَن أكمل التصوير في فترة انتشار فيروس كورونا، ولم يلتزم بالإجراءات الصحية التي فرضتها وزارة الصحة، التي تبذل كل ما في وسعها لإيقاف هذه الجائحة". مؤكداً أن "تداعيات كوفيد 19 تسبَّبت بشكل مباشر في ضعف الأعمال الدرامية في العام الجاري"، كاشفاً عن أن "جميع الأعمال التي تمَّ تسليمها، جاءت بجودة متدنية عكس المتوقَّع والمخطَّط، فالغالبية العظمى منها، تعاني من الركاكة في النص، والتكرار، كما أن هناك حواراتٍ هشَّة، وكوميديا مبتذلة، وتهريجاً مُضاعفاً في بعضها، جعل من المشاركين فيها يظهرون وكأنهم مهرجون".
وبوصفه صانع دراما، أكد السدر، أن "هذا الأمر غير مقبول، فحتى الآن لم ينجح أي مسلسلٍ سعودي"، مطالباً بتقديم أعمال ذات جودة عالية، مستغرباً من استمرار تصوير المسلسلات التي لم تنتهِ على الرغم من خطورة العمل في ظل انتشار فيروس كورونا، موضحاً أنه كان عليهم التوقف، ثم العودة إلى العمل على مهلٍ بعد انتهاء هذه الجائحة، وقال: "الاستمرار في تصوير عملٍ ما في ظل هذه الظروف الخطيرة، ليس شجاعةً، فالجمهور لا ينظر إلى ظرفك، بل إلى عملك، والعمل يُنسب إلى اسمك، والذكي العاقل المحترف، مَن ينظر إلى معطيات العمل المميز، ويشتغل بناءً على ذلك، مع العلم أن هذه المعطيات غير متاحة في وقت المرض بسبب الإغلاق الذي شمل مختلف مرافق الحياة المهمة والضرورية، مثل الطيران، ووسائل النقل للوصول إلى مواقع التصوير، إضافة إلى ضعف الدعم اللوجستي".


النص هو الأساس


فيما رأى رجا العتيبي، ناقدٌ فني، ألَّا جديد في الأعمال الدرامية الرمضانية السعودية في العام الجاري، وعلَّق بشكل خاص على النص الدرامي، قائلاً: "ليس ثمة اختلاف جوهري، طرأ على أعمال رمضان 2020، فما زالت الوجوه التي تتعاطى الدراما هي ذاتها منذ سنوات، وما زالت مشكلات النص العويصة هي ذاتها أيضاً، وما زال التصوير في وقت قصير جداً موجوداً، إلى جانب مجموعة مشكلات أخرى، تتكرر في الدراما السعودية، وتلازمها في كل موسم". مضيفاً "كنت قد أشرتُ فيما مضى إلى أن النص الدرامي في هذه الأعمال، هو الحلقة الأضعف، وسيظل كذلك سنواتٍ طويلة، وهو خطأ المنتج ابتداءً، فهو المسؤول الأول عن اختيار النص، بينما القناة العارضة للعمل لا تسأل ولا تهتم، وكأنها تُقنع نفسها بأن الجود من الموجود، مع العلم، أن هناك محاولات جيدة لتقديم أعمال تليق بنا، لكنها لا تكتمل، لأن تفاصيل العمل الدرامي كثيرة، وعلى المنتجين أن يرتقوا بكل عنصر في الدراما، فمجرَّد الإخلال بعنصر واحد، يُسقط العمل كله، لأن الفن لا يقبل أنصاف الحلول". مبيناً أن الأفكار جاءت كالتالي في رمضان: "الحياة اليومية لسائق تاكسي، ملايين وميراث، مناقشة مشكلات اجتماعية، ألعاب إلكترونية، حياة اجتماعية، جريمة واختطاف وتحقيق"، مؤكداً أن "هذه الموضوعات، ليست بجديدة على المشاهد، فقد شاهدها وشاهد أفضل منها على منصات الأفلام في الإنترنت، مثل نتفليكس، وربما خرج مسلسل بموضوع جديد، لكنَّ المعالجة ليست بجديدة، فتشاهده وكأنك تشاهد مسلسلاً تقليدياً، لكن اختلفت الأسماء والشخصيات"، موضحاً أنه "بناءً على ذلك، يظهر جلياً أن هناك كثيراً من الأعمال التي تتكئ على الفكرة أكثر مما تتكئ على نصٍّ واضح المعالم"، مشدداً على أن "الفكرة وحدها لا تُنتج مسلسلاً وفقاً للشروط الفنية"، كاشفاً عن أن "الأصل في العمل الدرامي، هو النص، فهو الذي يُبدع الفكرة، ويختار المواقع والأحداث والشخصيات، فإذا كان النص مميزاً، فسيرتقي بالعمل، أما إذا كان ضعيفاً، فكل ما بعده سيكون ضعيفاً".

 

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا أنستغرام سيدتي

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر تويتر "سيدتي فن"