مشاكل الأطفال الحديثي الولادة..الشائعة

مشاكل الأطفال الحديثي الولادة
احملي طفلك واحتضنيه لتهدئته
10% من حديثي الولادة يتعرضون لمشاكل
الولادة المبكرة إحدى المشاكل
الموت المفاجئ لأبن الحامل المدخنة
5 صور

حديث الولادة هو الطفل الذي يصل عمره لأقل من شهر واحد بعد الولادة، ويعتبر هذا الشهر مرحلة انتقالية بين الحياة الجنينية والحياة العادية، وتمر على معظم المواليد من دون مساعدة خارجية وبنسبة 90 في المائة، ولكن 10 في المائة فقط يتعرض لصعوبات عند الولادة، والبعض يحتاج لإنعاش رئوي وقلبي داخل غرفة الولادة مما يستدعي الإقامة في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة ويكون ذلك لأسباب عدة؛ لهذا كان لقاؤنا والدكتور عبد الحميد ألسبيلي استشاري أمراض النساء والتوليد؛ للحديث عن أهمية هذه المرحلة وتوضيح مشاكل الأطفال حديثي الولادة والخطر الذي يتهددهم.

عوامل الخطر

بداية... ووفقاً لدراسة أجرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وُجد أن معظم أسباب وفيات الأطفال حديثي الولادة يعود إلى تشوهات خلقية بنسبة 2.27 في المائة أو الولادات المتعددة بنسبة 26 في المائة أو عدم النضوج غير المبرر 7.21 في المائة، إضافة إلى مرض الأم بنسبة 7.6 في المائة، وأوضاع معينة للوليد 4.6 في المائة، والاختناق غير المبرر بنسبة 9.4 في المائة

أوضحت الدراسة أيضا أن أكثر التشوهات الخلقية شيوعاً، كانت للأمراض القلبية الخلقية والتشوهات الخلقية المتعددة، التي شكلت نسبتها 8.25 في المائة و1.19 في المائة على التوالي، كما أظهرت الدراسات أن 79 في المائة من وفيات حديثي الولادة خلال الأسبوع الأول بعد الولادة؛ إذ حدثت 42 في المائة من هذه الوفيات خلال اليوم الأول بعد الولادة، وهناك عوامل خطورة تستلزم التنويم في الوحدات العلاجية

أوضحت الدراسة أيضا أن أكثر التشوهات الخلقية شيوعاً، كانت للأمراض القلبية الخلقية والتشوهات الخلقية المتعددة، التي شكلت نسبتها 8.25 في المائة و1.19 في المائة على التوالي، كما أظهرت الدراسات أن 79 في المائة من وفيات حديثي الولادة خلال الأسبوع الأول بعد الولادة؛ إذ حدثت 42 في المائة من هذه الوفيات خلال اليوم الأول بعد الولادة، وهناك عوامل خطورة تستلزم التنويم في الوحدات العلاجية

يولد واحد من كل 10 أطفال في وقت مبكر، والخديج مَن وُلد مبكراً أقل من 37 أسبوعاً، وكلما نقص العمر الجنيني زادت نسبة الخطورة، فالأطفال الذين يقل وزنهم عند الولادة عن 2.5 كلغم تزيد نسبة الوفاة لديهم 40 في المائة بالمقارنة بأقرانهم الذين يزيد وزنهم عند الولادة على 2.5 كلغم، وإذا نقص الوزن عن 1.5 كلغم

والأطفال الذين يصل وزنهم إلى 500 - 600 غم يكون معدل الوفاة 80 في المائة، أما من تخطوا مرحلة الرعاية المركزة فقد يتعرضون لمضاعفات تؤدي إلى مشكلات مزمنة بالجهاز التنفسي أو الإعاقة الذهنية أو التأثير على السمع والبصر والجهاز الحركي مدى الحياة. كثرة استخدام العقارات المحفزة للتبويض نتج عنه زيادة ولادة التوائم المتعددة (4. 3. 2  أو أكثر) حيث إنه كلما زاد عدد التوائم فيهه الحمل زادت نسبة الخطورة على الأم والأجنة، وزادت احتمالات ولادة خدّج مع كل مضاعفات الطفل الخديج.

أما الذين يولدون قبل 34 أسبوعاً فيحتاجون إلى مساعدة إضافية في التنفس، والتغذية والحفاظ على دفء أجسادهم، وإلى مراقبة ومتابعة إضافية وعلاج ورعاية لأن أجسامهم لم تنمُ وتتطوّر بشكل كامل بعد.

 

 مشكلات صحية شائعة ترتبط بالولادة المبكرة

 الأولى: مشكلات في التنفس 

كمتلازمة الضيق التنفسية للخدج، نزيف الدماغ، أمراض القلب، اضطرابات في الأمعاء والجهاز الهضمي (ومنها التهاب الأمعاء التقرحي)، مشكلات في العيون، اليرقان، فقر الدم، الالتهابات أو العدوى؛ (الاختناق الوليدي) وهو فشل الجهاز التنفسي في حديثي الولادة، قبل أو أثناء أو بعد الولادة مباشرة وهي حالة حرمان الوليد من الأكسجين فترة كافية لحدوث ضرر واضح، ويتم علاج تلك الحالات عن طريق جهاز التبريد للجسم لتقليل نسبة تلف خلايا الدماغ مع الدعم الطبي الكامل بالرعاية المركزة وتؤثر نسبة التلف بخلايا المخ على الطفل، فقد يكون التأثير بسيطاً ويتحسن بعده الطفل أو يكون شديداً على أغلب الخلايا مما يؤدي للإعاقة الذهنية الشديدة أو الوفاة.

الثانية: العدوى الحادة أو الإنتان

تعد من أخطر وأصعب الأسباب التي تؤدي للوفاة، حيث إن الجهاز المناعي للأطفال المواليد يكون غير مكتمل. وهي تنقسم إلى قسمين حسب وقت الحدوث: * عدوى ما حول الولادة: تمثل الأم أحد المصادر المسببة للمستعمرات الميكروبية وللعدوى بالنسبة للطفل حديث الولادة؛ حيث تظهر علامات العدوى مباشرة أو في خلال ساعات قليلة بعد الولادة، وتعتمد فرص نجاة الأطفال على التشخيص المبكر وإعطاء العلاج المناسب الفوري وعلى نوع الجرثومة ومناعة الطفل الوليد.

* عدوى ما بعد ثلاثة أيام من الولادة إلى عمر شهر: وتعتمد خطط مكافحة العدوى على المبدأ الذي يعتبر الطفل حديث الولادة مصدراً محتملاً للميكروبات ومستقبلاً لها في آن واحد.

 الثالثة: التشوهات والاختلاجات

*التشوهات الخلقية: قد تكون في شكل الجسم أو في وظائف الجسم أو كليهما، وتحدث أثناء الأشهر الثلاث الأولى من الحمل بنسبة 1 - 3 في المائة، وهي من الأسباب الرئيسية لوفاة الأطفال حديثي الولادة مثل وجود عيوب في القلب أو الرئة. وهناك بعض العيوب الولادية التي تتعارض مع القدرة على الحياة مثل عدم تشكل الكليتين

أما عن الأسباب فقد تكون ناتجة عن الجينات الموروثة، فزواج الأقارب يزيد نسبة الحدوث 2 - 6 في المائة، أو أسباب بيئية كتعرض الأم لأمراض أو عدوى أو عقاقير، أو التعرض للأشعة السينية خلال شهور الحمل الأولى. والاضطرابات الوراثية تتسبب بـ37 في المائة من وفيات حديثي الولادة. وتعتبر العلاقة بين زواج الأقارب وبين الأمراض الوراثية علاقة طردية، حيث إن احتمال الإصابة بالأمراض الوراثية تكون أعلى عند المتزوجين من أقاربهم مقارنة بالمتزوجين من غير أقاربهم، وتزداد نسبة هذه الأمراض كلما زادت درجة القرابة. ويرى مختصون أن أحد أهم الحلول ولمحاربة الأمراض الوراثية هو الفحص قبل الزواج.

أو عدم وجود أنسجة دماغ، وقد تكون العيوب منفردة، حيث يكون المولود سليماً، ولكن يوجد به تشوه خلقي في عضو واحد كالقلب أو الأمعاء.

ما هو الاختلاج؟

هو حدوث تفريغ فجائي وبشكل زائد وغير طبيعي للشحنات الكهربائية من بعض المناطق في الدماغ، الأمر الذي يؤدي إلى التأثير على الفعالية الوظيفية العصبية الدماغية، ويمكن أن يطرأ هذا التفريغ في أي منطقة من مناطق

الدماغ التأثيرات العصبية والمظاهر الشكلية متفاوتة، تؤدي إلى حدوث اضطرابات حركية، حسية، اضطراب في الوعي، أو في الوظائف العصبية الإنباتية (اللاإرادية: الودية ونظيرة الودية)، وقد يجتمعأكثر من واحد من الاضطرابات السابقة، كما أنها يمكن أن تأخذ أشكالاً سريرية عدة. وتشاهد الاختلاجات بنسبة تتراوح بين 0.4 و1.5 في المائة بين حديثي الولادة. ترتفع النسبة كثيراً في الفئات عالية الخطورة؛ فنسبة 20 في المائة من الأطفال حديثي الولادة الذين تقل أوزانهم عن 2500 غرام يعانون من الاختلاجات، كما أن 50 في المائة من الأطفال الذين تعرضوا لنقص أكسجين عند الولادة يصابون بالاختلاجات مع إمكانية تطور اعتلال الدماغ الإفقاري بنقص الأكسجين. وتبلغ نسبة الوفيات في حديثي الولادة المصابين بالاختلاجات 15 - 40 في المائة.

وفاة الأطفال عند النوم والتدخين

حالات مؤسفة ومحزنة جداً تحدث لبعض الأطفال حديثي الولادة أثناء النوم ومن دون أعراض ملحوظة تسبق الوفاة، إنها الوفاة المفاجئة التي يحاول العلماء والأطباء حل لغزها، وهي ظاهرة موجودة في جميع دول العالم من دون استثناء، ولكن نسبة حدوثها في الدول الأكثر فقراً، أكبر.

وقد أكدت الأبحاث أن هناك علاقة وطيدة بين ظاهرة الوفاة المفاجئة للأطفال حديثي الولادة وتدخين المرأة أثناء فترة الحمل. وأشارت إلى أن المرأة الحامل المدخنة يصاب جنينها بأعراض عدة وعلى رأسها حدوث مشكلات في مجاري التنفس بسبب انتقال المواد السامة الموجودة في السجائر من الأم إلى الجنين.

وعندما يولد الطفل يكون تأثير هذه المواد قد تعمق. وقد بينت الدراسات أن تدخين المرأة الحامل هو من الأسباب الرئيسية لحدوث الوفاة المفاجئة للأطفال حديثي الولادة. والنصيحة التي قدمها البحث هنا هو أن التدخين ممنوع منعاً باتاً بالنسبة للمرأة الحامل لعدم إفساح المجال أمام انتقال المواد السامة الموجودة في السجائر إلى رئتي الجنين.

 وحدة عناية مركزة

رعاية فائقة للأطفال الذين هم بخير ويقطعون شوطاً في النمو والتطور بعد ولادة سابقة لأوانها، أو أولئك الذين يتحسّنون بعد خضوعهم لعلاج أكثر تعقيداً هي للأطفال الذين لا تعتبر حالتهم حرجة، لكنهم ما زالوا بحاجة لعناية مركزة.

فالطفل الخديج يحتاج إلى كل الأمور التي يحتاجها الأطفال الآخرون من والديهم.  هناك أشياء كثيرة يمكن للأم القيام بها لمساعدة طفلها أثناء وجوده في وحدة العناية ؛ مثل أن تحمله داخل قميصها وتحتضنه ببشرتها العادية حيث تعمل هذه الطريقة على تهدئة الطفل وإنسياب أعصابه، ويمكن أن تساعده على تحسين صحته ونموه

تغذية الطفل

 عندما يصبح الطفل أقوى يمكن البدء بإرضاعه أيضاً. إذا كانت الأم حريصة على إرضاعه رضاعة طبيعية، ويمكن مساعدتها في ذلك بشفط الحليب في الأيام الأولى قبل أن يقوى الطفل بما يكفي للرضاعة الطبيعية

ويتم تخزين الحليب واستخدامه لتغذيته عندما يكون مستعداً، قد يساعد إعطاء الطفل الخديج حليب الثدي على تحفيز جهازه المناعي ومكافحة المرض. لذا يجب أن تحصل الأم على الكثير من المساعدة والدعم كي تبدأ ثم تستمر في إرضاع المولود رضاعة طبيعية.