اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

إيجابية واحدة لجائحة كورونا... هل تصدقين؟

إيجابية واحدة لجائحة كورونا... هل تصدقين؟
3 صور

لاحظ الأطباء، مؤخراً، ظاهرة غير مألوفة تزامنت مع تفشي جائحة كورونا، وتتمثل في تراجع أعداد الولادات المبكرة بشكل قياسي، وقد تنبّه الأطباء إلى هذا التراجع في أكثر من دولة، وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن أطباء في الدنمارك قد لاحظوا هذا الفارق الكبير في الأرقام قبل وبعد كورونا، ثم تبيّن في وقت لاحق أن الأمر قد لفت الانتباه في الولايات المتحدة ودول أخرى من العالم.



مخاطر الولادة المبكرة على الأم والطفل


والولادة المبكرة هي التي تحدث قبل ثلاثة أسابيع من تاريخ الولادة المقرر لقدوم الطفل، والتي هي أربعون أسبوعاً في العادة؛ أي أن الولادة تحدث قبل بداية الأسبوع الـ37 من الحمل، وهي حالة شائعة في الولايات المتحدة على سبيل المثال، حيث يولد طفل من كل عشرة باكراً، وغالباً ما يعاني هؤلاء الأطفال، وكذلك الأمهات، من مشكلات طبية معقدة تتضاعف كلما تقدمت الولادة عن الموعد المفترض لها. وبحسب المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها؛ فإنَّ الأطفال الذين يولدون مبكراً، لاسيّما قبل الأسبوع الثاني والثلاثين، يواجهون خطراً متزايداً للإصابة باضطرابات في الرؤية والسمع، فضلاً عن احتمال الإصابة بالشلل الدماغي والوفاة، وإن أفضل سبيل للوقاية من هذه الاضطرابات هو تفادي الولادات المبكرة. ومن هنا يرى الباحثون أن هذا التراجع في هذا النوع من الولادات والمتزامن حالياً مع جائحة كورونا يستحق مزيداً من الدراسة والبحث؛ من أجل معرفة الأسباب والعمل عليها؛ لتقليل عدد الولادات المبكرة قدر الإمكان بعد زوال خطر كورونا.

 

تابعي المزيد: فوائد العصفر للرحم مشكوك بها!




الباحثون يدرسون الأسباب

باحثون يدرسون سرّ تراجع الولادات المبكرة في زمن كورونا
باحثون يدرسون سرّ تراجع الولادات المبكرة في زمن كورونا


وفي هذا الصدد، يشير الباحث روي فيليب، المتخصص في علوم الأعصاب بمستشفى ليمريك الجامعي University Hospital Limerick، إلى مرور شهر كامل في هذا المستشفى بدون ولادة أي رضيع بشكل مبكر. وفي الدنمارك، بدا أن عدد الولادات المبكرة قد تراجع بنسبة 90 في المئة، للفترة الممتدة بين 12 مارس/ آذار إلى 12 أبريل/ نيسان من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من السنوات الخمس الماضية. ولا يعرف الباحثون في الوقت الحالي سبب هذا التراجع الكبير، لكنهم يرجحون أن يكون الأمر عائداً إلى استفادة الحوامل من فرصة الراحة في ظل حالة الإغلاق بسبب كورونا، ومكوث الناس لوقت أطول في بيوتهم، خصوصاً أن بعض الدول قد أعفت النساء الحوامل وكبار السن من العمل؛ نظراً لكونهم أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا، وبالتالي فإنَّ النساء الحوامل حصلن على قسط أطول من النوم، وتلقين رعاية أفضل من العائلة، كما استطعن من خلال مكوثهن في البيت تفادي فيروسات أخرى؛ مثل الإنفلونزا الموسمية وغيرها، وهي اضطرابات صحية تساهم أيضاً في حدوث الولادات المبكرة. وبما أن تلوث الهواء يمكن أن يؤثر على صحة النساء الحوامل؛ فإن هذا الأمر قد تراجع أيضاً خلال فترة الإغلاق، بعدما فرضت الدول قيوداً صارمة على التنقل، فتراجعت الانبعاثات الضارّة بالبيئة بشكل كبير.

 

تابعي المزيد: فوائد اللافندر الصحية... هل اختبرتها؟