فن ومشاهير /مقابلات

طلال السدر: لا يوجد أحد يستحقُّ كلمة "نجم" في السعودية!

استطاع طلال السدر أن يضع بصمتَه كممثلٍ ومنتجٍ سعودي شاب خلال السنوات القليلة الماضية، وشارك في بطولة وإنتاج عدد كبير من الأعمال الدرامية المحلية وذات الصِّبْغَةِ العربية. وخلال هذا اللقاء الخاص مع الفنان طلال السدر، نتعرف على آخر أخباره الفنية ومشروعاته في السينما والدراما، والصعوبات التي يواجهها في الدراما السعودية، والكثير من الأمور.
بسبب جائحة كورونا توقَّف تصوير ثلاثة أعمال درامية من إنتاجك؛ وهناك عملان منها من بطولتك، كان من المقرَّر عرضها في الموسم الرمضاني الدرامي. هل سيتمُّ استئناف تصويرها قريبًا؟
نعم، وفي البداية نستعد خلال الفترة القادمة لاستكمال تصوير المسلسل السعودي "بخور القصائد" في الرياض، مع فريق عمل بقيادة المخرج عمر إبراهيم، حيث إن منتجي العمل "أبو ظبي للإعلام" طلبوا مني كمنتج منفذ، من خلال شركتي "الإعلامية الأولى للإنتاج والصوتيات"، في خطاب رسمي، إيقافَ تصوير المسلسل، ليخرج من السباق الدرامي الرمضاني 2020؛ بسبب جائحة كورونا وصعوبة التصوير وقتها، ولحماية صحة المجتمع السعودي، وتنفيذًا للقرارات الاحترازية التي اتَّخذتها السعودية، ‏وأيضًا للحفاظ على سلامة الطاقم الفني للعمل. وهناك اتجاه لتصوير جزء ثانٍ من هذا العمل، وبالنسبة لقرار عرضه على أبو ظبي، سواء في موسم رمضان المقبل أو خلال الفترة القادمة، فهو بِيَدِ القناة؛ حيث تمَّ الانتهاءُ من تصوير ما يقارب 70% من مَشَاهِد العمل، والكواليس كانت مميزة، وغلَّفتها أجواء الود والمحبة بين الجميع. وحلقات العمل تستوحي من محتوى عدد من القصائد الشعرية لكبار شعراء السعودية والخليج في قالب رومانسي تراجيدي، وينتمي لنوعية الأعمال الرومانسية، وتدور أحداثه حول علاقات الحب والحرمان والتحديات التي يجب على كل شخص أن يتحمَّلَها مقابل الدفاع عن حبه، وهو من تأليف عفاف مطر، وأشارك في بطولة العمل مع باقة من الفنانين، ومنهم: محمد العيسى، وتركي اليوسف، وميلا الزهراني، وزارا البلوشي.

وبالنسبة للجزء الثاني من مسلسل "اختراق"؟
سنعود لاستكمال تصوير العمل في القاهرة والرياض خلال الأيام المقبلة، حيث تمَّ تأجيل تصوير وتنفيذ العمل الدرامي السعودي "اختراق 2"، أيضًا بسبب توقُّف الرحلات الجوية في السعودية ومصر وصعوبة العمل والإنتاج، حيث كان سيُعرض في رمضان الماضي على قناة SBC السعودية، ورغم أنه قد تم تصوير عدد كبير من المشاهد في القاهرة تتجاوز 50% من تنفيذ العمل، فإن صُنَّاع العمل يرغبون في خروج المسلسل بشكل احترافي مميز ومتأنٍّ. وتدور أحداث الجزء الثاني حول قصة طبيب سعودي يعيش في أوروبا، ويتمُّ توريطه واتهامه بالانتماء لجماعة إرهابية، لتتصاعد الأحداث في قالب من الأكشن والغموض والتشويق والإثارة.

ما أهمية هذا العمل بالنسبة لك؟
أعتبر المسلسل من أهم أعمالي على مستوى الإنتاج والتمثيل، فهو من إنتاجي، وأشارك بطولته مع باقة من نجوم السعودية ومصر والعالم العربي، حيث كانت الكواليس بين كل طاقم العمل رائعة، والود والكوميديا حاضرين بقوة بين الممثلين والطاقم الفني خلال تصوير العمل في القاهرة والرياض، بمشاركة عدد من نجوم مصر والعالم العربي، ومنهم: أحمد عيد، ومحمد العيسى، ومي سليم، وراندا البحيري، ونضال نجم، ومها منصور، وحسن عيد، ووائل عبد العزيز، ومن تأليف محمود حمدان وفضل توشنا، وإخراج أحمد حسن. وأتمنى أن يواصل العملُ النجاحَ الجماهيري الذي حقَّقه في الجزء الأول، لا سيما أننا نقدِّم مسلسلًا سعوديًّا بمواصفات فنية احترافية عالية ومختلفة عن الأعمال المحلية الموجودة من ناحية القصة والتصوير والأحداث.


سأستكمل تصوير "الديك الأزرق"

طلال السدر
طلال السدر


وماذا عن مسلسل "الديك الأزرق" الذي تُنتجه وتجتمع فيه مع عبد الله السدحان وبيومي فؤاد في البطولة؟
أيضًا سأستكمل تصوير المسلسل السعودي "الديك الأزرق" كمنتج منفِّذ، وسوف نكمل تصوير بعض المشاهد في مصر قريبًا، وبعدما ننتهي من العمل في مصر سنرجع لنكمل باقي المشاهد في السعودية، حيث تمَّ تأجيل تصويره وعرضه على إحدى القنوات السعودية في موسم رمضان الماضي؛ لصعوبة سفر الفنانين المصريين بيومي فؤاد وشيماء سيف من القاهرة إلى الرياض لاستكمال التصوير، رغم إنجاز شوط طويل من تصوير المسلسل، حيث صوَّر الفنان عبد الله السدحان في الرياض عددًا كبيرًا من المشاهد بمشاركة بيومي وشيماء. وهو عمل كوميدي يجمع للمرة الأولى الفنان السعودي عبد الله السدحان مع الفنان المصري بيومي فؤاد، ويتناول العديد من القضايا الاجتماعية في قالب كوميدي، وهو من إنتاجي، وتأليف وإخراج هاني كمال، ويشارك في بطولته باقة من الفنانين السعوديين والمصريين والعرب، ومنهم: شيماء سيف، وسعيد الصالح، ونورة محمد.

تصويرك لأكثر من عمل في وقت واحد، ألم يُشَتِّتْكَ؟
بالعكس، فأنا -ولله الحمد- أستطيع أن أقوم بالتمثيل والإنتاج وتصوير أكثر من عمل في فترة زمنية بسيطة، ودون تشتُّت، ولكن أعاني جسديًّا بسبب التصوير المتواصل وقِلَّة النوم والأكل، وقد أضطر في بعض الأيام للنوم في اللوكيشن.

وهل تتدخل في تعديل شخصيتك داخل العمل الفني؟
لم يحدث ذلك نهائيًّا، ولم أتدخَّل في الشخصية التي ألعبها، فأنا أترك المساحة للكاتب والمخرج في هذا الجانب، ولكن لا أتردَّد لو رأيتُ أن هناك إضافة ستخدم العمل، فأناقشها مع الكاتب والمخرج.
مفاجآت فنية عديدة

وما جديدك الفني في 2021؟
هناك مفاجآت فنية عديدة مع بداية العام المقبل، حيث إن لديَّ ثلاثة أعمال مهمة في الفترة المقبلة في السينما والدراما، وما زالت في إطار التحضير والتجهيز.

أين تضع نفسك في قائمة النجوم الشباب في السعودية؟
لستُ أنا من أقيِّم نفسي، بل الجمهور هو من له الحق في ذلك، ولكنني أرى أنه حتى الآن لا يوجد أحد يستحقُّ كلمة "نجم"؛ لأن النجم يجب أن يكون عالميًّا في شهرته وأعماله، كما أننا ممثلون نحاول أن نجد أنفسنا في المجال، وأن نحفر أسماءنا ونضع بصمة فنية مع الجمهور، رغم الظروف والحواجز التي نواجهها في صناعة الدراما المحلية.

ما توقعاتك للسينما السعودية؟
لديَّ أعمال سينمائية خلال الفترة القليلة المُقْبِلَة، وأتوقع أن تخرج السينما السعودية عن المألوف، وأن يرتفع سقف الطرح، وتكون هناك حرية أكثر في التناول الفني، وأن يكون هناك سخاء في الإنتاج، مع بذل جهود كبيرة في الإنتاج والعمل، حتى تتمَّ صناعة فيلم سينمائي مميز بشكل احترافي ويُخدم إعلاميًّا، وأتمنى أن يكون هناك دعم حكومي في البداية، لا سيما أنه توجد لدينا خامات فنية جميلة وأفكار وطاقات هائلة.

وأين أنت من المسرح؟
دائمًا أقول أنا مع المسرح التجاري وشباك التذاكر، وعندما تكون هناك مسارح خاصة ستقوى المنافسة بين المنتجين على شباك التذاكر وعلى النص وعلى الممثلين، مثلما يوجد في مصر؛ فهناك مسرح الفنان الكبير عادل إمام ومسرح سمير غانم ومسرح مصر، وحتى نرتقي بالمسرح في السعودية ويأخذ حقه يجب أن تُدفع قيمة معنوية ومادية للمسرح من قِبَلِ الجمهور؛ لكي يصبح مسرحًا مفتوحًا ومنافسًا.

وما رأيك في وجود العنصر النسائي في الأعمال السعودية بالمسرح؟
بالتأكيد وجود العنصر النسائي شيء مهم للغاية بالنسبة للعمل المسرحي؛ فالمرأة جزء من المجتمع، والمسرح يعكس المجتمع، ومن المستحيل أن يكون هناك مسرح حقيقي دون نساء.


أنا أكثر فنان عانى في بداياته

 

طلال السدر
طلال السدر


كيف تسير علاقتك بالوسط الفني؟
علاقتي مع الوسط الفني محدودة، وتَسُودُهَا المحبة والاحترام مع كل الزملاء.

وهل يوجد ما يُسَمَّى بعداوة أبناء الكار؟
أعتقد أنني أكثر فنان عانى في بداياته، وحتى عندما أصبحتُ منتجًا فإنني أعاني حتى الآن، ولكن أعتبر أن هذا الأمر عادي، فهذه هي الحياة، بها الخير والشر، وبها القاتل والمقتول.

كيف تقيِّم الانتعاشة الفنية والثقافية التي تعيشها السعودية حاليًّا؟
الانتعاش الثقافي والفني في السعودية هذه الفترة شيء مهم ويعبِّر عن حضارتنا وثقافتنا، من خلال انفتاح جميل ومتَّزِن ورائع، ولكننا نحتاج تفعيلًا للإنتاج الفني، خصوصًا في الدراما والمسرح والسينما، فمجال الطرب والغناء والترفيه شيء مهول ورائع، ولكن المسرح والسينما والدراما مغيبة وغير مدعومة بالشكل الكافي.

 


أحب أدوار الشر

طلال السدر
طلال السدر


وما طبيعة الشخصيات التي تفضِّل تجسيدها؟
أفضِّل أن أجسِّد كل الشخصيات، وأحيانًا أميل إلى العاطفية، ولكن أكثر شخصية أحبها هي الشرير، وفي الفترة الماضية كان المنتجون يعطونني أدوار العاشق، رغم أنني أحب الشر والأكشن أكثر، وخاصة عندما يكون الشخص الذي ألعب دوره لديه قصة مؤثرة ومظلمة في حياته ويعاني.

وكيف ترى مشاركتك مع النجوم الكبار؟
بالطبع شرف كبير بالنسبة لي المشاركة في أعمال فنية أمام النجوم، مثل الفنانين أحمد عيد وحياة الفهد وأحمد بدير ومي سليم ومحمد العيسى ونضال نجم، فالتعامل مع الفنانين الكبار أصحاب الخبرة يرفع من مستوى الممثلين الذين يشاركونهم.

 

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا أنستغرام سيدتي

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر تويتر "سيدتي فن"

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مقابلات

X