بلس /ثقافة وفنون

الخرافات الشعبية ببعد إنسانيّ جديد

قصص مستوحاة من الخرافات الشعبيّة للكاتبة الإماراتيّة دبي أبوالهول

في التقاليد القديمة، كانت الحكايات الأسطورية المرعبة تروى لإخافة المستمعين، ومعظمهم من الأطفال، بهدف منعهم من الخروج ليلاً أو من ارتكاب أخطاء تخالف القيم والتقاليد، لكن الكاتبة دبي أبوالهول أعادت صياغة خمس من الحكايات الشفهية بأسلوب مختلف، وحاولت إضفاء البعد الإنساني على شخصيّات من عالم الجن التي لطالما اعتبرها الجميع "شريرة"، تضمنت تفسيرات جديدة ترجع بالزمن إلى ما قبل الحكاية وتوضّح مصدرها، مع الحفاظ على عنصر التخويف وإضافة التشويق من خلال تصوير الشخصيات ووصف الأحداث.

 

صورة غلاف "أمّ الصّبيان"

 

تتكون السلسلة الصادرة عن دار كلمات المتخصصة بنشر وتوزيع كتب الأطفال باللغة العربيّة من خمسة أجزاء بطبعة ملونة، من ترجمة سمر محفوظ براج، أما الرسوم فمن إبداع سارة طيبة، وتستلهم فيها عوالم أسطورية تسمى في اللهجة المحليّة بـ"الخراريف"، وهي الحكايات التي تناقلتها ألسنة الناس على مر الأجيال، سواء في الإمارات أو في منطقة الخليج العربي.

 

صورة غلاف "قوم الدّسيس"

 

ومن الشخصيات التي تعيد أبو الهول رواية حكايتها بأسلوب قصصي جديد، شخصية الجن "خطاف رفاي" الذي كان يعرف عنه أنه يغرق كل مركب يصادفه في البحر، إذ تكشف أن ما لم يعرفه الناس عن هذا الجن أنه كان يحلم منذ صغرة أن يصبح نوخذة يجوب البحار ويجمع اللآلئ وأنه أنقذ مجموعة من البحارة بعد أن انقلب بهم المركب.

 

صورة غلاف "أمّ الهيلان"

 

وترى دبي أبوالهول أن نهجها في إعادة كتابة هذه الحكايات المتوارثة، يمكن أن يعلّم الأطفال عدم النظر إلى الأمور من جانب واحد فقط ويحفزهم على التساؤل حول الجوانب الأخرى، وقالت إن المرأة دائماً ما تظهر في أدوار الشخصيّة الشريرة في الفولكلور حول العالم، وأن هذه القصص بصيغتها الجديدة وفرت فرصة لإعادة توجيه نظرة المجتمع للنساء في الحكايات الشعبية التراثية.

 

صورة غلاف "بو السلاسل"

 

وتعرض دار كلمات الأجزاء الخمسة من السلسلة في جناحها المشاركة في الدورة الـ 12 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي يستمر حتى 29 مايو الجاري، وتحمل العناوين التالية: قوم الدّسيس، وأمّ الصّبيان، وخطّاف رفّاي، وبو السلاسل، وأمّ الهيلان.

X