اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

طرق لمعالجة عناد المراهِقة

أسس لمعالجة عناد المراهقة

المراهقة عند الشباب من الفترات التي ينتظرونها ويرحبون بالدخول إلى عالمها الجميل؛ فهي الخطوة الأولى في عالم إثبات الأنوثة أو الرجولة، هي السنوات التي تعمل فيها بداخلهم الكثير من الهرمونات، والتي تترجم في شكل مشاعر وانفعالات وردود أفعال، وهذا لا يتم بالتغيرات الجسدية أو النفسية فقط؛ فهناك أيضاً السلوكيات التي يحاول المراهق بها إثبات ذاته والتأكيد على انتقاله من الطفولة إلى شكل جديد يرسمه بخياله وأفكاره وتأثير أصدقائه. والعناد عند المراهقة -موضوعنا- أحد هذه الصور والتي يستلزم توضيحها. معنا خبيرة العلاقات الاجتماعية ومحاضرة التنمية البشرية الدكتورة فاطمة الشناوي.

 

مفهوم العناد

العناد ظاهرة طبيعية في مرحلة المراهقة في حدودها المعقولة، وعدم وجودها أو برودها، يعتبر مؤشراً خطراً لنمو الجوانب العقلية والنفسية

ولكن ارتفاعها قد يؤدي بالمراهق إلى اضطرابات انفعالية ونفسية؛ بل وعدم التأقلم مع المجتمع وخاصة إذا تعدت السن المحدد للتعامل معها علمياً

ظاهرة العناد

لعناد المراهقة أسباب نفسية وجسمية واجتماعية

العناد هو السلبية التي يبديها الطفل والمراهق تجاه الأوامر والنواهي والإرشادات الموجهة إليه من قِبل الكبار، هو الإصرار على الفعل الذي يخالف الأوامر، وقد يعني العناد لزوم الحالة التي اعتاد عليها وإن كانت سيئة، وهكذا، وقد تظهر هذه الحالة العنادية بصورة متسرعة. وقد تظهر بطيئة وتلازم الطفل إلى مرحلة متأخرة، وهذا عائد إلى أسباب عديدة نفسية وجسمية واجتماعية

خطوات تتعاملين بها مع عناد المراهقة

لا بد من التعرف على أسبابه ومحاولة وضع الحلول لعلاجه

اعرفي سبب عناد ابنتك، هل بدأ معها فجأة وارتبط بسن مراهقة! أم هي مستمرة من طفولتها وزادت مع المرحلة! إذن هناك خطأ من الأهل. ولا بد من التعرف على أسبابه ومحاولة وضع الحلول لعلاجه قبل أن يتفاقم

على الابنة المراهقة منذ البداية أن تعرف وتدرك أن هناك خطوطاً حمراء للتعامل مع الآباء، والتأخر في وضعها يصعّب المشكلة، مع الحزم وعدم التراجع عند العقاب إن أظهرت الابنة خلاف ذلك

امنحي ابنتك حرية التصرف في بعض الأمور، وأعلني لها مسؤوليتها عن ذلك، واطلبي من صغار البيت أن يستشيروها تحت ملاحظتك، وإن عاتبتِها فيكون عتابك واضحاً ومسبَّباً مع الهدوء

التعامل مع المراهقة العنيدة لا يعني أسلوباً حاداً

بعض الآباء يستفزون عناد وتمرد ابنتهم المراهقة

التعامل مع المراهقة العنيدة لا يعني أسلوباً حاداً أوتحدياً؛ دراسة حديثة رصدت أن 60% من مكالمات -الخط الساخن- سجلت حالات من العدوان اللفظي، و30% اعتداءً جسدياً من جانب الابن أو الابنة تجاه الآباء. مما يسبب جواً من التوتر والخوف داخل البيت

بعض الأهل يشعلون -يستفزون- عناد وتمرد ابنتهم بكلامهم المهين لها أمام إخوتها، أو كلام الأب لها أمام الأم

الابنة في هذه الحالة -الموقف- تختزن مشاعرها الغاضبة لتتحول بعد فترة إلى عند ورفض وتمرد، ولا تنسيْ تحذير ابنتك من قدوم الدورة الشهرية وما تسببه من توتر واضطراب

تظهر بعض الفتيات عنادهن كمحاولة لإثبات الذات؛ بسبب تفضيل الذكور بالمنزل، وربما تظاهرت بها حالة عدم وجود ذكور بالبيت لتعجب أهلها

كل الخطر أن ترضخ الأم لطلبات ابنتها التي تطلب ما تريد بأسلوب غير لائق فتصبح عادة لا تجعلي ابنتك تكسب بأسلوب العناد؛ حتى لا تتمادى، ولا تستسلمي وكوني صاحبة نفَس طويل في المعالجة والتلبية

حاولي القراءة حول هذه المرحلة ولا تنتظري حدوث الخطأ، وقومي بتطبيق سياسة الاحتواء بالهدوء وعدم الغضب. ومن دون أن ينفد صبرك، واشغلي وقت فراغ ابنتك بالرياضة أو ممارسة هواية تحبها

احترمي مشاعرها واخلقي لها جواً اجتماعياً، واستمعي إلى وجهة نظرها، وكوني صريحة ومرنة معها، تجنبي فقدان السيطرة ولا تقعي في اللعبة معها؛ بل انقلي إليها رسالة اللاعنف

دربي ابنتك على التعبير عن غضبها وإحباطها

لا تتجادلي مع ابنتك وقت ثورتها

دربي ابنتك على التعبير عن غضبها وإحباطها بطريقة أقل ضرراً بها وبالمحيطين، وتحليْ بالصبر والهدوء ومن دون صراخ، تحديك لها أشبه بمن يرمي بعود ثقاب وسط كومة من القش

تعاملي مع ابنتك بالمنطق، لا تتجادلي معها وقت غضبها وثورتها، وانتبهي للغة جسدك؛ فالفتاة هنا يتجمد تفكيرها وتعجز عن التوفيق والتوازن بين غضبها واحترام هيبة أمها. ولا تدرين ماذا تفعل

لا تتعاركي مع ابنتك بندية -بعض الأمهات يفعلن- فتقاطع الابنة أمها، ولا تقفي ساكنة أيضاً؛ مما يثير غضب الابنة ويدفعها لعناد أكثر. ولكن هدديها بالقسوة البالغة إن استمرت وأصرت على موقفها

لا تتعاملي مع ابنتك العنيدة كطفلة أو كراشدة؛ فهي في مرحلة بين الاثنتين. وغضبها وعدم تلبية طلباتها يحولها إلى شخص عدواني؛ لذلك أخبريها دوماً بأن أسلوبها غير مقبول، وإن تمادت فهناك عقوبات مشددة

لا تسخري من اهتمام ابنتك بنفسها، ولا تقللي من إحساسها بأنوثتها. فأنت أول من يرحب بدخولها مرحلة المراهقة. شجعيها على الجمال والاهتمام بمظهرها، وشاركيها الفرحة مما يقلل من احتمال تصلب تمردها وعنادها