اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

سفيرة جائزة السعودية الكبرى لـ «فورمولا 1»  ريما الجفالي:أتمنى تحقيق لقب أفضل سائقة في العالم

سفيرة جائزة السعودية الكبرى لـ «فورمولا 1»  ريما الجفالي
سفيرة جائزة السعودية الكبرى لـ «فورمولا 1»  ريما الجفالي

سطَّرت اسمها بحروفٍ من ذهب في تاريخ الرياضة النسائية السعودية، إذ اختيرت أخيراً سفيراً لجائزة السعودية الكبرى لـ «فورمولا 1»، السباق العالمي الذي احتضنته مدينة جدة على مدار ثلاثة أيامٍ في أجواءٍ من التشويق والإثارة، لتصبح السعودية من بين 23 دولة تستضيف الحدث الرياضي الكبير.
استطاعت أن تضيف لقباً جديداً إلى سجل إنجازاتها بأن تصبح أول سائقةٍ سعوديةٍ محترفةٍ تنافس في سباقات «الفورمولا».. بدأت مسيرتها بالحصول على رخصة سباقٍ رسمية، ما سمح لها بالمشاركة في بطولات «فورمولا 4» في بريطانيا كأول سعودية تخوض غمار هذه الرياضة، وتتالت مشاركاتها بالظهور في سباق الدرعية الدولي، والتتويج ببطولة «86 TRD» التي أقيمت في حلبة ياس بأبو ظبي، العاصمة الإماراتية.
ريما الجفالي، التقتها «سيدتي»، فتحدثت لنا عن اختيارها سفيرةً لبطولة «فورمولا 1» التي استضافتها مدينة جدة، وأهدافها من المنصب الجديد، كما كشفت أوراق مشاركاتها في هذه الرياضة.

تنسيق | عتاب نور Etab Nour
تنسيق تصوير | أماني السراج Amani Alsarraj
حوار | وليد عنتر Waleed Anter
تصوير | ماجد عنقاوي Majed Angawi
خبيرة المظهر | وفاء الدخيل Wafa Aldekhail
مكياج | ميسون الرمال Maysoon Alrammal
تصفيف شعر | Kaso

 

تصفحوا النسخة الرقمية العدد 2128 من مجلة سيدتي

 

سفيرة جائزة السعودية الكبرى لـ «فورمولا 1»  ريما الجفالي
        ريما الجفالي



بدايةً، حدِّثينا عن اختياركِ سفيرةً لسباق جائزة السعودية الكبرى «فورمولا 1» في جدة؟
الحمد لله، أتنافس في هذا المجال الرياضي منذ عام 2018، ومعظم السباقات التي خضتها كانت خارج السعودية في إنجلترا والإمارات، لذا أسهمت خبرتي الكبيرة في هذه الرياضة في اختياري سفيرةً للجائزة، وأتمنى أن أصبح مصدرَ إلهامٍ للشباب والفتيات في وطني، وأن أساعدهم في فتح أبوابٍ جديدةٍ للحلم، والتفكير في تحقيق آمالهم في المجال الرياضي والمجالات الأخرى.
استطعت من خلال هذا الحدث تقديم قصتي ومشواري، والكشف عن الصعوبات التي واجهتها، وتعريف الناس بكل ما يخصُّ هذا المجال للاستفادة من خبرتي فيه، وشكَّل السباق فرصةً لي للالتقاء بكثيرٍ من الزوَّار من داخل السعودية وخارجها.

سباق جائزة «فورمولا 1» جدة
ما تقييمكِ للسباق الذي احتضنته جدة وسط زخمٍ رياضي وإعلامي وفني كبير؟

هذا فخرٌ لنا بأن تستضيف بلادنا هذا السباق الكبير. مهما حاولت لن أستطيع وصف سعادتي بإقامة سباق جائزة «فورمولا 1» في مدينتي الجميلة جدة، حيث استطعت في السباق أن أجمع أهلي وأحبابي في عروس البحر الأحمر لمشاهدة حدثٍ عالمي يعدُّ الأول في هذه الرياضة.
السباق بكل ما فيه جاء أكثر مما توقعته، حماسة كبيرة ومشاركون على أعلى مستوى وجمهورٌ في قمة الروعة. السائقون كذلك أبدوا إعجابهم وانبهارهم بالتنظيم والحلبة، التي استغرق العمل عليها ثمانية أشهرٍ فقط، وهو رقمٌ قياسي جدير بالفخر، كما أن حضور المسؤولين، وعلى رأسهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والحشد الإعلامي الكبير، أضاف للسباق كثيراً من الوهج ومنحه أصداء رائعة.
شاركتِ في سباقاتٍ على حلباتٍ عالمية، في بريطانيا والهند والإمارات، ما الفرق بين تلك الحلبات وحلبات السباق المحلية في جدة والدرعية؟
نعم، خضت سباقاتٍ في حلباتٍ عدة، منها سباقات شوارع، وأخرى على حلباتٍ عادية. أستطيع التأكيد بناءً على خبرتي، أن الحلبات السعودية في الدرعية وجدة أصعب بكثيرٍ من أي حلبةٍ عالمية، إذ لا مجال فيها للخطأ، عكس الحلبات الخارجية التي يمكن للسائق إصلاح خطئه إذا ما وقع، وأتمنى إنشاء حلباتٍ مختلفةٍ في السعودية لفتح الباب أمام كل المتسابقين لممارسة رياضتهم المفضَّلة.

فخر واعتزاز بالوطن
بوصفكِ سائقةً وبطلة رالياتٍ، ماذا يمثِّل لكِ دخول السعودية بقوةٍ عالم رياضة السيارات دولياً، واستضافتها عديداً من السباقات العالمية؟

هذا يدعوني وكل سعودي للفخر بوطننا الغالي. استفسارُ كثيرٍ من الشباب والشابات لي حول إمكانية تدرُّبهم ومشاركتهم في هذه الرياضة دليلٌ على وجود إقبالٍ كبيرٍ من السعوديين على رياضة سباقات السيارات وهذا ما كان ليتحقق لولا هذه الاستضافات.
ما رأيكِ فيما تجده المرأة السعودية من دعمٍ وتمكينٍ على كافة الأصعدة، خاصةً في المجال الرياضي؟
هناك حراكٌ كبيرٌ تشهده السعودية منذ سنواتٍ، وتغيُّرٌ سريع للأنماط التي كانت سائدةً في المجتمع، مع توفير فرصٍ هائلة لشبابنا وشاباتنا في كل المجالات. في الرياضة مثلاً يتمُّ تنظيم عددٍ كبيرٍ من البطولات العالمية في ألعابٍ مختلفة، منها الجولف، وسباقات السيارات، والتنس، وهذا ما جعلنا نشاهد لاعباتٍ سعودياتٍ يشاركن في الأولمبياد، لكننا في عالم سباقات السيارات ما زلنا في البداية، ونحتاج إلى وقتٍ حتى نبني أنفسنا في هذه الرياضة، ومع ذلك أعدُّ بدايتنا فيها قويةً جداً، وكلي حماسة لتطور سباقات السيارات في السعودية مستقبلاً، وظهور أبطالٍ وبطلاتٍ سعوديين ينافسون داخل البلاد وخارجها، وتسجيل عديدٍ من السعوديات أسماءهن في سجلات المجد، خاصةً مع توجُّه الدولة لدعم وتمكين المرأة، وتشجيع المجتمع لها.

دعم كبير
ماذا يعني لكِ أن تصبحي أول سعوديةٍ تشارك في سباقٍ دولي للسيارات «جاغوار أي بيس» على حلبة الدرعية عام 2019، وأول سعوديةٍ تحصل على رخصة سباقٍ؟

حقيقةً، لم أتوقَّع أبداً أن أصل إلى هذه المكانة العالية. دخلت هذه الرياضة مدفوعةً بحبي وشغفي بسباقات السيارات، وتلقيت دعماً وتشجيعاً كبيرَين لم أتوقعهما، وكان هدفي في البداية تعلُّم هذه الرياضة بوصفها مجرد هوايةٍ، لكنني بعد أول مشاركةٍ لي في سباقٍ، جرى في الإمارات، قررت الاحتراف في هذه الرياضة الرائعة، خاصةً بعدما لمسته من دعم أهلي والجمهور السعودي لي، وحقاً بدأت أتعلَّم هذه الرياضة بطريقةٍ صحيحة، ومن هنا انطلقت رحلتي الرياضية، والحمد لله، استمر هذا الدعم الكبير لي في أول سباقٍ محلي أخوضه، وتحديداً في الدرعية، حيث حظيت بمساندةٍ كبيرة من أهلي وأحبابي وأبناء وطني.
خلال مسيرتي تعلَّمت الكثير، وشرفٌ كبيرٌ لي بأن أرفع علم وطني في المناسبات التي أشارك فيها، فسابقاً كان هدفي من مشاركاتي أن أبدأ السباق وأصل إلى خط النهاية فقط، أما اليوم فأسعى إلى حصد الألقاب لرفع اسم وطني عالياً.
بماذا أفادكِ انضمامكِ إلى فريق «دوجلاس موتورسبورت» الإنجليزي؟
أفادني كثيراً. من الضروري أن ينضم سائق السباقات إلى فريقٍ متميز، وهذا ما فعلته بالانضمام إلى فريق «دوجلاس» الذي دعمني كثيراً، واستفدت من خبرة أعضائه الكبيرة في البطولات، خاصةً الإنجليزية. قوة الفريق وخبرته أكدتا لي بأنني أخذت خطوةً أكبر من العام الماضي.
كيف تعيشين الأجواء التنافسية والحماسية خلال السباقات؟
كل شيءٍ يحدث بسرعة، لذا يجب عليَّ اتخاذ قراراتٍ مصيرية في لحظات. في البداية كنت أفكر في كيفية قيادة سيارتي بمهارة، وتجاوز السيارات التي تسبقني، لكنني مع اكتساب الخبرة أصبحت أفكر بكل ما يحدث من حولي، وما الذي يجب عليَّ فعله، وهذا جاء لاهتمامي بأن أكون واقعيةً منذ البداية، وأحدِّد هدفي في كل سباقٍ أخوضه.

القوة الجسدية والتركيز
كيف تقضين أوقاتكِ في المعسكرات التدريبية والمشاركات الخارجية؟

بعد دخولي رياضة الـ «فورمولا» اكتشفت بأنني أحتاج إلى القوة
 

 ريما الجفالي
   ريما الجفالي

 

أخطط لإنشاء مركز تدريبي أساعد فيه السعوديين والسعوديات على خوض سباقات السيارات

أحلم بالمشاركة والفوز بسباق «لومان 24» الفرنسي وأن أصبح مصدر إلهام للشباب والفتيات

 

 ريما الجفالي
 ريما الجفالي



 

ريما الجفالي
   ريما الجفالي



خلال مسيرتي تعلَّمت الكثير، وشرفٌ كبيرٌ لي بأن أرفع علم وطني في المناسبات التي أشارك فيها

هناك حراكٌ كبيرٌ تشهده السعودية منذ سنواتٍ، وتغيُّرٌ سريعٌ للأنماط التي كانت سائدةً في المجتمع



الجسدية والتركيز الكبير، لذا اشتركت في عديدٍ من النوادي، وصرت أمارس رياضاتٍ أخرى خارجها، تساعدني في مجالي، مثلاً خلال معسكراتي التدريبية في النمسا أمارس رياضة التسلق لتعزيز مهاراتي.
ما الذي جذبكِ للدخول إلى عالم سباق السيارات الذي كان حكراً على الرجال سابقاً؟
بالفعل، لم تكن هناك سائقاتٌ سعوديات سابقاً في هذا المجال. منذ صغري وأنا أحبُّ الرياضة، وأعشق السيارات، كما كنت ألعب كرة القدم، وكرة السلة، وفي جامعتي بأمريكا مارست التنس، لكنني اكتشفت في النهاية حبي لسباقات السيارات، إذ تجمع بين حبي للرياضة وحبي للسيارات، وحقاً بدأت في تعلم هذه الرياضة التي تتضمَّن فئاتٍ عدة، وبعد التخرُّج أصبحت أتدرَّب في حلبات سباقاتٍ في بريطانيا.
ما أبرز الصعوبات التي واجهتكِ في مسيرتكِ الرياضية؟
من أصعب الأمور التي واجهتها في بداياتي عدم معرفتي أي شخصٍ في هذا المجال، وعدم وجود الوقت الكافي لممارسة هذه الرياضة بسبب دراستي، وارتباطي بوظيفة.
تركتِ مجال دراستكِ في العلاقات الدولية وعملكِ في المجال المالي، واتجهتِ إلى سباقات السيارات، ألا تعدِّين ذلك مغامرة؟
نعم، كانت مغامرةً. بعد التخرُّج، وإثبات نفسي في العمل لأكثر من ثلاث سنواتٍ، عدت إلى السعودية، وكانت لدي أفكارٌ عدة لمشروعاتٍ متنوعة، لكنني اخترت في النهاية دخول سباقات السيارات بعد خضوعي لفترة تدريبٍ استمرت ستة أسابيع، ثم المشاركة في سباق بأبو ظبي.
بعد أربع سنواتٍ في هذا المجال، أصبحت تجربتكِ الرياضية تمثِّل إلهاماً لكثيرٍ من السعوديات، كيف تتعاملين مع ذلك؟
دخلت مجال الرياضة بواقعيةٍ، ولم أكن بسنٍّ صغيرة حينها، ومع مرور الوقت ازداد شغفي بالسباقات، وصرت أعيش الحلم، خاصةً مع تطور أدائي، وحالياً أعمل على دعم السائقات السعوديات ممن يرغبن في دخول المجال، حيث أتواصل معهن، وأقدِّم لهن الاستشارة والنصح، وأرشدهن للطريقة الصحيحة، ليتعلَّمن من رحلتي ومن أخطائي كذلك، وأخطِّط مستقبلاً لإنشاء مركزٍ تدريبي لمساعدة السعوديين والسعوديات على خوض سباقات السيارات.
ماذا عن موقف أسرتكِ من دخولكِ عالم السباقات، كيف استقبل الجميع قراركِ؟
كما قلت، بدأت ممارسة هذه الرياضة في سنٍّ كبيرة، والحمد لله وجدت دعماً كبيراً من أهلي الذين أكدوا لي ثقتهم في قراري. والدتي كانت تعلم منذ البداية مدى شغفي الكبير بهذه الرياضة، لذا لم تتفاجأ بدخولي المجال، ومن المعروف أن هذه الرياضة مكلفة، ولولا
دعم أهلي لي من البداية ما كانت لأصل إلى ما وصلت إليه اليوم.
كيف يُنظر لكِ بوصفكِ سائقةً سعودية خلال مشاركاتكِ الخارجية؟
أول فوزٍ لي كان في الإمارات، وتحديداً في حلبة ياس، يومها وجدت دعماً كبيراً من الجميع. في مشاركاتي الخارجية، في أوروبا والعالم، غالباً لا يتوقعون أنني من السعودية، وكذلك يتفاجؤون بعمري، فعادةً في الفئة التي أشارك فيها تتراوح أعمار السائقين بين 15 و17 عاماً أي أصغر مني بعشر سنوات، وكلي فخرٌ بأن أسهم في تغيير أفكارهم وتوقعاتهم عن السعودية والسعوديات.
ما أبرز هواياتكِ؟
بدأت أخيراً في ممارسة هوايةٍ جديدة، وهي رياضةٌ تمزج بين ثلاث رياضات، السباحة والجري وقيادة الدرَّاجات، وأمارس هذه الهواية على الكورنيش والبحر والجبال في جدة، ومن الجميل جداً أن أخرج للطبيعة، وأن أبتعد قليلاً عن النادي.

شخصية طبيعية
حدِّثينا عن ريما الإنسانة؟

ريما الإنسانة، هي ذاتها ريما سائقة سيارات السباقات. أحاول قدر استطاعتي أن أظهر بشخصيتي الطبيعية، حتى لو كان ذلك في لقاءٍ، أو عبر الـ «سوشيال ميديا»، وأرى في الرياضة شيئاً أساسياً في حياتي، كما أحب الطبيعة والمغامرة واكتشاف المناطق الجديدة، وتعلم أمورٍ جديدة.
كيف تتعاملين مع شبكات التواصل الاجتماعي؟
في البداية كان الأمر صعباً بالنسبة لي، إذ كنت أجد صعوبةً في الظهور طبيعيةً على الـ «سوشال ميديا»، لكن بمرور الوقت أصبحت أشارك جمهوري رسائلي ومغامراتي الجديدة من أماكن مختلفة، وتمكَّنت بفضل الله من إلهام أشخاصٍ كثرٍ في جميع أنحاء العالم عبر قصتي، لاسيما الفتيات، وصرت أساعدهم جميعاً في تحقيق أحلامهم مهما كانت غريبة.
متى تستخدمين خاصية الـ «بلوك»؟
لا أستخدمها أبداً، فكل شخصٍ حرٌّ في إبداء رأيه، سواءً كان سلبياً أو إيجابياً. أحترم آراء الجميع، ومنذ بداياتي، حتى قبل ظهور الـ «سوشال ميديا»، أتميَّز بالثقة في نفسي وقراراتي، ولا أهتمُّ بما يقوله المحبطون عني.
فريقكِ الكروي المفضل؟
صراحةً، لا أتابع كرة القدم، لكن والدي يشجع الأهلي، لذا فميولي أهلاوية.
أخيراً، ما طموحكِ الرياضي؟
حلمي كان ولا يزال المشاركة والفوز بسباق «لو مان 24» الفرنسي، وأن أصبح أفضل سائقةٍ في العالم، وأن أساعد الراغبين من السعوديين والسعوديات في دخول المجال، وتقديم تجربتي لهم.