انطلق فيلم "الحارة" للمخرج باسل غندور تجارياً في دور العرض في السعودية خلال الأيام القليلة الماضية، وجذبت قصته وأحداثه الجمهور الذي أشاد بها حيث تدور مشاهده داخل حارة معينة بها مجموعة من القصص أبرزها المشاكل التي تعاني منها المرأة وتواجهها خاصة لو تواجدت في مجتمع ذكوري.
الفنانة ميساء عبد الهادي إحدى بطلات العمل والتي قدمت شخصية مميزة ومختلفة،وهي شخصية "هنادي" الفتاة التي تتسم بالقوة والحدة بسبب الظروف المحيطة بها في مجتمعها، تحدثت في حوار خاص لـ"سيدتي" عن كواليس التحضير للشخصية ..فإلى نص الحوار:
التحضير للشخصية
من رشحك للقيام بشخصية "هنادي" في فيلم "الحارة"؟
في البداية تعرفت على شخصية "هنادي" عن طريق النص، وكان واضحاً للغاية أنها مختلفة عن الشخصيات التي قمت بتأديتها حتى الآن، فهي شخصية بعيدة كل البعد عن شخصيتي وأسلوب حياتي.
وفي نفس الوقت كنت سعيدة للغاية لكون مخرج الفيلم باسل غندور اختارني لهذه الشخصية تحديداً لأنه وضعني في قالب جديد ومختلف عن الذي تعود عليه أو تعود على رؤيته الجمهور والمخرجون، وهذا الأمر في حد ذاته قفزة مهمة بحياتي المهنية.

كيف قمت ببناء ملامح شخصية "هنادي" خاصة وأن ملامحها تتسم بالحدة والقوة؟
بمجرد الاطلاع على تفاصيل شخصية "هنادي" تيقنت بأن هناك مجهوداً كبيراً لابد من القيام به نظراً لكونها شخصية مختلفة، لذلك بدأت بالبحث في عالم الإجرام، وشاهدت أفلاماً وثائقية ومسلسلات لكي أتعرف أكثر عن هذا العالم من حيث ترتيبه الهرمي وقوته، لذلك فضلت أن تكون "هنادي" صامتة وغامضة قدر الإمكان طوال الأحداث، ليس ذلك فحسب بل بحثت عن لغة خاصة لجسدها واتبعت طريقة معينة لسيرها وحركتها وبنيت فيها الثقة والقوة التي تبرر صمودها بهذا العالم الذي اتسم بالعنف والقوة، وتمكنت من تقديم هذا الخليط بمساعدة المخرج باسل غندور وباقي طاقم العمل الذي حرص على تقديم التوجيه والدعم حتى يكشف لنا الكثير عن العالم الذي تتواجد به هنادي، ومن هنا بنيت الشخصية..مضيفة: "شخصية عزيزة على قلبي".
تلخيص المعاناة
من وجهة نظرك، هل شخصية هنادي ضحية للمجتمع؟
بكل تأكيد هنادي ضحية ونتيجة بمجتمع ذكوري طاغي وعنيف، حتى لو كانت شخصيتها في الحقيقة أو على أرض الواقع قليلة ولكن هذا لا يمنع من تواجدها ، فكثير من النساء حول العالم اضطررن أن يتبنين شخصية الوحش ويتخذن العنف كأسلوب حياة أو طريقة "حوار" حتى يستمررن لأنهن لا يعرفن أمامهن طريقاً آخر.
بعد عرضه لنماذج مختلفة من السيدات، هل نجح فيلم "الحارة" في تلخيص المشاكل التي تعاني منها المرأة في بعض المجتمعات؟
فيلم " الحارة " يطرح قصصاً معينة داخل حارة معينة، بجانب طرح عيّنة من معاناة المرأة، بسياق القصة والأحداث، وبالتأكيد استطاع تلخيص جزء من هذه المعاناة، تجاه ذكورية تُمارس ضدها، من عنف وابتزازات، والثمن الذي من الممكن أن تدفعه المرأة وصعوبة الخروج من القالب والمصير المحتوم عليها.

هل شخصية "هنادي" ستجعل ميساء عبد الهادي تتجه لأدوار تتسم بالقوة والعنف أو أدوار بها شر خلال أعمالها القادمة؟
دائماً أطمح وأنتظر شخصيات مختلفة "مركبة معقدة" ومختلفة عني، لأن مثل هذه الشخصيات تدخلني في تحدّي، وفي النهاية أحببت التجربة وأريد تكرارها.. قائلة: "رحلة جميلة لإكتشاف جهات ما بتعرفها بحالك".
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي»
وللاطلاع على فيديوجراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي»
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن»

Google News