اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

الخوارزميات.. كيف تسيطر على عواطفنا وخياراتنا بنعومة؟

الخوارزميات كيف تسيطر على عواطفنا وخياراتنا بنعومة؟
الخوارزميات كيف تسيطر على عواطفنا وخياراتنا بنعومة؟

هل فاجأك إعلان لمتجر ملابس فاخرة، أو أدوات مطبخية، أو كتب، أو ربما دورات تعليمية للرسم أو الموسيقى، أو علاجات لتساقط الشعر، على مواقع التواصل الاجتماعي، وكنت تفكرين به، وتبحثين عنه؟ هل أصابك خوفٌ من أن أحدهم يتجسس على أفكارك، ويرسل إليك هذه الإعلانات بمجرد متابعتك لإحدى وسائل التواصل؟
إنها الخوارزميات التي تعتمد على خطوات معينة لحل مشكلتك، في البحث، تبعاً للمعلومات التي جمعتها عنك، فتُظهر لك التغريدات أو المنشورات المتعلقة بذلك.
فما هي الخوارزميات، وما تأثيرها في البشر، وكيف تستخدم في المحتوى الرقمي، في التحكم بالمتصفح، لتعرض عليك ما تحبينه؟ إنها تقنية تغزو المستقبل، وتتطور مفاتيحها، كما يشرح لنا الاختصاصيون في المحتوى الرقمي، والذكاء الاصطناعي.





أعدّت الملف | لينا الحوراني Lina Alhorani
جدّة | فاطمة باخشوين Fatima Bakhashween
الرياض | يارا طاهر Yara Taher
المغرب | سميرة مغداد Samira Maghdad
القاهرة | أيمن خطّاب Ayman Khattab
بيروت | عفت شهاب الدين Ifate Shehabdine
تونس | منية كواش Monia Kaouch



 

 

من جدة
نايف عسيري:

 

 

نايف عسيري



حلّ لكسب الوقت


الخوارزمية حل للمتصفحين، بدل أن يبحثوا في منصة لا يرون فيها أشياء تهمهم أو يتركونها، كما يجد نايف عسيري، مبرمج ومتخصص في الذكاء الاصطناعي. تحدث نايف عن إيجابيات الخوارزميات، فهي تساعد الأشخاص على الوصول إلى المحتوى الذي يريدونه في وقت قياسي، وتساعد الشركات والمؤسسات على الوصول إلى الجمهور المستهدف، يستدرك قائلاً: «لكن من سلبياتها الإدمان؛ إذ يضيع يوم الشخص ووقته، وتتأثر صحته سلباً وهو يتصفح، وهذا ما يتعلق بالسوشيال ميديا، علينا ألا نبخس الخوارزميات حقها، فهي تساعد المرضى في المجالات الصحية، فيما أخرى تستخدم في الطيران وغيرها الكثير من المجالات».

وعن تأثير الخوارزميات في مستقبل الناس وسلوكياتهم، يكشف نايف أن الكثير من الطلاب اختاروا تخصصاتهم عبر محركات البحث، أو انجذبوا لأحد النقاشات الإلكترونية، يعلّق قائلاً: «تأثيرها إيجابي، فهي تسهل حصول الفرد على ما يريده في منطقته الجغرافية».


«ذا لاين» نموذجاً


ركز نايف على «ذا لاين» الموجودة في نيوم، التي سيبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة، وكل الفرد لديه في منزله أجهزة مراقبة صحية تعمل على خوارزميات ذكاء اصطناعي، وتتنبأ ببداية آثار مرض أو سكتة قلبية، يستطرد قائلاً: «تعطي المستشفى إشارة إلى أنّ شخصاً في الوحدة السكنية التي تحمل الرقم الفلاني يواجه مشكلة، وهنا يُمكن اللحاق به، كذلك هناك خوارزميات تعمل على مراقبة الأطفال، ويكمن دورها في التنبؤ هل هذا الطفل سيكون عنده توحد أم لا؟».

تابعي المزيد: "قضاء أبوظبي" تطور برنامجا ذكيا لمتابعة القضايا الجزائية باستخدام التعلم الآلي

 

من الرياض
معن بن حاتم:

 

 

معن بن حاتم



لكل موقع ومنصة خوارزمية خاصة


يعرِّف معن بن حاتم، ‏متخصِّص في التسويق الإلكتروني، الخوارزميات بأنها مجموعةٌ من الخطوات المتسلسلة التي تنفذ مهمةً محددة، وهي غالباً ما تتغيَّر مع الوقت، ولكل منصة على السوشيال ميديا خوارزميات خاصة بها. ليس من السهل، برأي حاتم، معرفة تغيُّر الخوارزميات، يستدرك قائلاً: «المسوِّقون البارعون يجمعون الخوارزميات الخاصة لكل موقعٍ ومنصةٍ على حدة، كونها تساعدهم على بناء استراتيجياتٍ تسويقيةٍ ناجحة، عبر إشاراتٍ تستهدف المستخدمين، وتشجعهم على الرد والتعليق، واستخدام البث المباشر كلما رأى المسوق ذلك مناسباً».


الإعلانات المدفوعة


تنجح الخوارزميات في دفع العميل إلى الاهتمام بالعلامة التجارية والمنتجات التي تقدمها، وخلق نوعٍ من الثقة بين العلامة والعميل قبل الشراء، وتوعيته بتفاصيل المنتجات التي تطرحها، يتابع معن: «جميع مواقع التواصل الاجتماعي تشتمل على خاصية الإعلانات المدفوعة بسعرٍ رمزي، ويمكن للمسوقين تصنيف منتجهم التجاري، وتقديمه للفئات المهتمة به في المناطق المحددة، لبث الإعلانات ذات المواقع القريبة من الشخص».

تعدُّ أول ثلاث ثوانٍ الأكثر أهميةً في الإعلان في الفيديو، لذا يجب تقديم محتوى لافت فيها، يجذب العميل، كذلك لا بدَّ من التركيز على المنتج ومميزاته. يستدرك معن: «أما في إعلانات الصور، فيكون لطريقة كتابة المحتوى التسويقي أهميةٌ كبيرة لدفع العميل إلى شراء المنتج، ويكون التركيز على التصميم الموجه إلى العملاء المحتملين، وهم الذين يبحثون عن منتجاتٍ مشابهة، ومن المحتمل أن يشتروا ما يقدمه المسوق. أما القسم الآخر فهم العملاء غير المحتملين، وهؤلاء لا يهتمون بالمنتج، لذا لا بد من إقناعهم بطريقة الإعلان».

تابعي المزيد: تطوير رقاقة إلكترونية تكشف الأمراض قبل حدوثها

 

من أبوظبي
د. سعيد خلفان الظاهري:

 

 

د. سعيد خلفان الظاهري



ترصد حركاتنا بعلمنا أو بعدم درايتنا


خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترافقنا، بدءاً مما نشاهده من أفلام ومسلسلات، وما نقرأ من كتب ومقالات، وأين نسافر، إلى تقرير صرف المعونات الاجتماعية والقروض، كما يكشف د. سعيد خلفان الظاهري، باحث متخصص في التقنيات الحديثة، عضو مجلس المستقبل العالمي للواقع الافتراضي. هي قائمة لا تنتهي إذا علمنا أن الخوارزميات تساعدنا حتى في تأليف كتابة المقالات، ورسم لوحات فنية رائعة، وتأليف وعزف مقطوعات موسيقية، يتابع د. خلفان: «بات من الصعوبة معرفة من الذي يتحدث معنا أهو إنسان أم آلة. هذه فقط بعض من محاولات استخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات في حياة البشر. هذه الخوارزميات ستحدث تغييرات كبيرة في حياتنا، ونأمل أن تكون للأفضل لتحسين جودة الحياة ورفاهية المجتمعات».


دخل الشركات التكنولوجية


يُستخدم الذكاء الاصطناعي أيضاً في الإعلانات من خلال مراقبة ورصد حركتنا، وما نقوم به في العالم الرقمي (سواء كان بعلمنا وموافقتنا أو بعدم درايتنا)، ومعرفة التفضيلات الشخصية لكل شخص، وبالتالي تخصيص الإعلانات حسب رغباتنا وتفضيلاتنا. يستدرك د. خلفان: «تعدّ منصات التواصل الاجتماعي الأدوات المفضلة للشركات التكنولوجية الكبرى للتعرف إلى رغبات المستهلكين، ومن ثم توجيه الإعلانات المخصصة إليهم، وذلك باستخدام تحليل البيانات الضخمة، لدرجة أن أكبر دخل للشركات التكنولوجية الكبرى اليوم يأتي من الإعلانات المخصصة. هذا الموضوع الذي يتعلق بالخصوصية يؤرق بال الكثير من المستهلكين الذي يفضلون ضمان خصوصيتهم في العالم الرقمي، ويعدّ من المواضيع الساخنة التي عليها خلاف كبير بين الشركات التكنولوجية وصانعي السياسات والحكومات والمستهلكين».

تابعي المزيد: "صحة أبوظبي" ومنصة "ملفي" تعتمدان الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالمخاطر الصحية المحتملة للمرضى

 

من العين
د. مريم اليماحي:

 

 

د. مريم اليماحي



لا بد من تجنب الخسائر مسبقاً


تلعب الخوارزميات دوراً مهماً في اتخاذ قرارات مهمة وصعبة في مجالات عدة، منها الطب والسياسة والاقتصاد وغيرها، بل التنبؤ بما هو قادم أيضاً، هذا ما أكدته د. مريم اليماحي، أستاذة مساعدة بجامعة الإمارات، دكتوراه في علوم الحاسوب والبيانات الضخمة.

خلقت الخوارزميات استراتيجيات لزيادة أرباح الشركات، من خلال التحليلات التنبؤية للعملاء في قطاع التجارة الإلكترونية والإعلانات الموجهة التي تعتمد على تنبؤات خوارزمية حول ذوق العميل. تتابع د. مريم: «خوارزميات الإعلانات في فيسبوك مثلاً، تقوم بإرسال الإعلان المناسب للفئة المستهدفة والمهتمة بالإعلان من خلال دراسة النوع والعمر والاهتمامات المخزنة عنه».

لا تنكر د. مريم فضل الخوارزميات في سرعة الإنجاز، وتوفير الوقت والجهد للمستخدم، تستدرك قائلة: «سيخلق الذكاء الاصطناعي سوقاً واعدة وجديدة في الاقتصاد الحديث؛ ما يرفع من اقتصاد الدول وتنميتها البشرية؛ حيث يعمل على خفض تكاليف كثيرة متعلقة بالنقل وإنجاز المشاريع. وفي المقابل، يحقق ارتفاعاً ملحوظاً في الناتج المحلي الإجمالي للدول».


بيانات غير صحيحة!


تجد د. مريم أن الخوارزميات حلت محل الحدس البشري والفكري تماماً؛ إذ تم استبدال مساحات شاسعة من العمالة البشرية بأجهزة تفكر وتقرر. تستطرد: «وجودها وتطورها الدائم يزيد من اعتماد الإنسان والشركات، وكذلك الحكومات، على الأجهزة الحاسوبية في اتخاذ القرارات، التي تعتمد في المقام الأول على البيانات المدخلة للمعالجة، والتي قد لا تكون كافية ومتنوعة، وكذلك قد لا تكون بيانات نظيفة أو صحيحة؛ ما يشكل تحدياً آخر يعمل الخبراء والعلماء اليوم على معالجته لتحقيق أفضل النتائج الدقيقة في مجالات اتخاذ القرارات، والتنبؤ المستقبلي الذي يفيد البشرية في تجنب أضرار أو خسائر معينة يمكن معالجتها مسبقاً، وتفاديها إذا تمت معرفتها».

تابعي المزيد: أسرار التسويق بالمحتوى عبر الانستغرام​​​​​​​

 

من المغرب
رضا جعالي:

 

 

رضا جعالي



الذكاء الاصطناعي يبرمج التعليمات ويأمر بها


كل التطبيقات والمواقع الإلكترونية تبنت هذا الاختراع الإسلامي منذ مئات السنين، كما يكشف رضا جعالي، مهندس معلوماتية.

اليوم، مع التطور الهائل، أصبحت التكنولوجيا جزءاً من حياتنا اليومية، سواء في الشراء عبر الإنترنت، أو الاطلاع على الأخبار وكل المستجدات، يتابع رضا: «هو الأمر الذي تؤسسه برمجيات تعمل بهذه الخوارزميات، ونحن بصدد الحديث عن الذكاء الاصطناعي، الذي يبرمج التعليمات ويأمر بها، مثلاً في وسائل التواصل الاجتماعي بدأت الآلات تعرف جيداً المستعملين ومعلوماتهم، وتستهدفهم بالإعلانات التي تناسب منطقتهم، أنا مثلاً أتلقى رسالة هاتفية تقدم لي عروضاً للسفر، وذلك من دون أن يأخذوا رأيي؛ لأنني أسافر كثيراً».


الأخبار الزائفة


حتى الهاشتاقات، التي يشاركها الآلاف، وتنتشر حملة في دقائق عبر العالم، فإن كانت حملة إيجابية تؤتي أكلها وتؤثر في الناس، أما إذا كانت سلبية فتخلق ارتباكات واضطرابات تنعكس على المجتمع برمته، يستدرك جعالي: «خلاصة القول، لا بد من خلق وعي تكنولوجي، والتعامل مع خوارزميات احترافية لاستعمال التطبيقات والبرمجيات؛ حتى لا تستغل المعلومات الشخصية بشكل عشوائي، مثل الأخبار الزائفة التي خلقت بلبلة كبيرة في زمن الجائحة والحجر الصحي، إذاً، لا بد أن نكون مسؤولين عما نشاركه، والتأكد جيداً من التطبيق المستعمل، وهل هو مهني فعلاً ومرخص له».

تابعي المزيد: هل تؤيدون إقامة حفلات الزفاف من خلال «الميتافيرس»؟​​​​​​​

 

من مصر
نورهان المهدي:

 

 

نورهان المهدي



التلاعب بالأفراد يجري بحسب سلوكياتهم


تقوم عائلة الخوارزميّات بإجراء عمليّات حسابيّة على مجموعات كبيرة من البيانات لتحديد المعلومات، واستخلاص ملفّات التعريف للأفراد، لفرض سلوك على الناس من حيث التصفح والمشاهدة، كما تقول المهندسة نورهان أسامة المهدي، أخصائية تكنولوجيا المعلومات. قد تُستخدم الخوارزميات للتلاعب والتأثير في خياراتنا. تستدرك نورهان: «هنا تتعرَّض الحريّات الفرديّة للخطر؛ حيث تتخذ الخوارزميّات قرارات رئيسة، وتعمل على تصنيف الأفراد والمؤسّسات وتحديدها، فلا قدرة للسيطرة عليها أو التعديل فيها... هي سلطة مُستخدَمة ضدّ الناس».لا تركّز الخوارزميّات الخاصة بشبكات التواصل الاجتماعي، على تزويدنا بمعلومات دقيقة، بل بالتي من المُمكن أن نتطلَّع إلى مَعرفتها، بناءً على معرفتها بالأشخاص الَّذين يشبهوننا وتفاعلاتنا المُشترَكة، تستدرك نورهان: «هو ما يُطلق عليه حاليّاً اسم «فقّاعات التنقية»، التي تَضع المُستخدِم من ضمن «فقّاعة» محصورة في اهتماماته فقط؛ أي إنّها تحدِّد طبيعة المعلومات اللّازمة له، بحسب ما تقرّره هذه البرمجيّات، ثم تبدأ بعرض الإعلانات».


«السيطرة الناعمة»


عن تأثير ذلك في سلوك البشر ومستقبلهم، من حيث التوجه والاختيار في مختلف مجالات الحياة، ترى نورهان أنَّ التلاعب بالأفراد يجري بحسب سلوكيات كلٍّ منهم. تستدرك قائلة: «ثمّة إعلان يُخبرني أنّني بدينة في يوم الانتخابات لكي يثنيني عن الذهاب إلى التصويت. بالطبع، هذا الإعلان قد يحصد النتيجة المرجوَّة؛ لأنّ المُستخدِم قد يُصاب بالإحباط، كونه انتبه إلى هذا الأمر فى لحظة معيّنة. فالخوارزميّات تتلاعب بمشاعرنا، وهو ما يُمكن وصفه بـ«السيطرة الناعمة» تحت غطاء ديمقراطيّة مشوّهة فى الأساس».

تابعي المزيد: أكاديمية "سدايا" تعلن بدء التسجيل في البرنامج التدريبي "Clouders"

 

من لبنان
د. نديم منصوري:

 

 

د. نديم منصوري



لا تخلو العلاقة التبادلية من الخداع والزيف


ثقافة الاستهلاك، وتنميط الأذواق، وتقولب السلوك، أفرز مشكلات عدة، منها انتشار الجرائم الرقمية، كما يجد د. نديم منصوري، أستاذ علم اجتماع الاتصال والتواصل الرقمي في الجامعة اللبنانية. حسب النسق التواصلي الجديد، يتم تحويل المعلومة إلى سلعة تخضع لقانون العرض والطلب، بغضّ النظر عن مضمونها الإيجابي أو السلبي. من هنا، لم يعد هدف التكنولوجيا ارتقاء الإنسان، بقدر ما هو استثمار للمعلومات، يعلّق د. نديم: «ما يجعلنا نطرح استفساراً: هل طموحات العولمة أخلاقية»؟ يسهم مفهوم التسويق الرقمي في تعزيز الثقافة الاستهلاكية، التي شكّلت النمط الجديد للرأسمالية، يستدرك د. نديم: «يتم منح الشركات فرصة إدارة التفاعل بين منتج السلعة وبين مستهلكها بشكل مباشر، عن طريق جمع معلومات الزبائن ومعرفة رغباتهم، من خلال رصدهم رقمياً؛ لإقناعهم بالشراء».


الخروقات الأخلاقية


يعترف د. نديم، بمتعة التسوّق وسهولته من خلال الانتقال من متجر رقمي إلى آخر من دون أي عناء يذكر. لكن هذا، برأيه، لا يخلو من الخروقات الأخلاقية، يتابع قائلاً: «مثل الخداع والشركات الوهمية؛ حيث إن إرسال أرقام البطاقات الائتمانية عبر مجتمع الشبكة ما يزال غير آمن، وكذلك عدم الصدق والأمانة، وتوجيه المستهلكين إلى شراء منتجات غير ملائمة لاحتياجاتهم، فضلاً عن مشكلة عدم مراعاة الاختلافات الحضارية والثقافية لمجتمعات لا تتقبل الوسائل الترويجية للكثير من المنتجات، ويُعدّ هذا الأمر خرقاً أخلاقياً يطال مختلف الفئات العمرية».

تابعي المزيد: 43 مسؤولا يشاركون في النسخة الثانية من برنامج جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي​​​​​​​

 

من تونس
د.عفاف عمامي:

 

 

د.عفاف عمامي



الخوارزميات هي إحدى إفرازات الذّكاء الاصطناعي


ترى د. عفاف عمامي، من تونس، المتخصّصة في المحتوى الرّقمي والتّسويق والإعلانات، أنّ المواقع الاجتماعية تستعمل الخوارزميات مع كلّ العملاء من صنّاع محتوى وتجّار ومستهلكين من متصفّحين ومشاهدين للمواقع. وتقول في تصريحها لـ «سيّدتي»: «إنّ الخوارزميات هي إحدى إفرازات الذّكاء الاصطناعي، وهي تقنية هدفها مراقبة مدة مكوث زائر الموقع وتحديد الوقت الذي يقضّيه في مشاهدة وتصفّحها لمعرفة موقعه المفضّل والمحتوى الذي يغريه».


الاصطياد


مضيفة: «يلجأ القائمون على الخوارزميات إلى استقاء المعلومات الشخصيّة لزائر الموقع انطلاقاً مما يكتبه في صفحته، وما يعلّق عليه، وبالاطلاع على اللّون الذي يستهويه والموسيقى التي يرغب في سماعها، وعلى نوعيّة الأفلام التي تنال إعجابه للحصول على معلومات وافرة يحدّدون بها أولوياته وميوله ومشاعره وذوقه. ومن كل ذلك يكوّنون بيانات ومعطيات عنه يقومون بتخزينها لديهم لاستغلالها في فهم حاجياته ومتطلباته فيعرضون عليه المنتج الذي يبحث عنه، والذي يرغب فيه، كما تساعدهم معطياته الشّخصيّة في القدرة على التأثير عليه وإقناعه بمنتج لا يرغب فيه ولا يحتاجه فيزيّنوه له ويفرضونه عليه وهو في خضمّ انهماكه وانبهاره بالمحتوى المعروض عليه».


انتبهوا


تنبّه د. عفاف زائري المواقع إلى ضرورة حماية معلوماتهم الشّخصيّة حتّى لا يستغلّها المشرفون على الخوارزميات من دون إذنهم. تؤكد د. عفاف على أنّ الخوارزميات تخدم التّاجر، وخاصّة المبتدئ، إذ تذهب به مباشرة للجهة المناسبة فتجنّبهم مصاريف الإعلانات والدعاية، وتوفّر للشباب فرص عمل ربحيّ.

تابعي المزيد: مهارات أساسيّة لنجاح صانع المحتوى في مسيرته العمليّة