تشغل الأرضيات مساحةً كبيرةً، في إطار التصميم الداخلي، وتجذب الأنظار إليها عندما تكون موادها وألوانها مُختارة بعناية وذوق، مع ملاحظة أنه في معظم المنازل المُصمّمة باحترافية، يُلاحظ أنه نادراً ما يُستخدم نوع واحد من الأرضيات في كامل المساحة لأن المنزل ذا الأرضيات المتطابقة في جميع الغرف يبدو "مسطحاً". لكن، من جهة ثانية، كثرة أنواع الأرضيات المتنافسة تُسبب فوضى بصرية، بدورها، لذا يصح اللجوء إلى ثلاثة عناصر أرضيات مختارة بعناية تُحقق التوازن الأمثل، وتُضفي بنيةً وتنوعاً دون إرباك الحواس، وهذا ما لا يبوح به مصممو الديكور. في الدليل الآتي، معلومات مُفصلة عن قاعدة الثلاثة في الأرضيات؛ ننصحك بالأخذ بها لضمان انسجام الديكور، مع المرور على اتجاهات الأرضيات في 2026.
3 أنواع من الأرضيات في منزلك

قاعدة الثلاثة مبدأ في التصميم الداخلي حيث يُوصَى باستخدام ثلاثة أنواع مختلفة من الأرضيات كحدّ أقصى في أنحاء المنزل للحفاظ على التناسق البصري، ما يساعد في تحقيق انتقالات مدروسة بين المساحات دون إرباك العين. من إيجابيات القاعدة؛ منع ظهور مظهر "الترقيع"، مع السماح لك في الوقت نفسه بمطابقة الأرضيات مع احتياجات كل غرفة. جدير بالذكر أن قاعدة الثلاثة مبدأ تصميمي يستخدم مجموعات ذات أعداد فردية -وخاصة ثلاثة- لخلق توازن وجاذبية بصرية. هذا المفهوم مستوحى من علم النفس الفني والتصميمي، حيث توجه التكوينات المثلثية حركة العين بشكل طبيعي عبر المساحة. لذا، يستخدم المصممون المحترفون هذه القاعدة كإطار عمل مدروس لاختيار المواد؛ 3 ألوان طلاء لكل غرفة، ويرتبون 3 وسائد زخرفية على الأريكة، و3 ارتفاعات مختلفة في تنسيقات الطاولات لإضفاء جاذبية بصرية.
وفي مجال الأرضيات تحديداً، تمنع هذه القاعدة خطأين شائعين هما:
- كثرة المواد التي تُشتّت المساحة وتجعلها تبدو فوضوية.
- قلة المواد التي قد تُشعر بالرتابة وتُفوت فرصة مواءمة الوظيفة مع الشكل.
قد يهمك الاطّلاع أيضاً على: أفضل أنواع الأرضيات للمنزل للاستلهام منها مع طرق العناية المناسبة
تطبيقات عملية لقاعدة الثلاثة في الأرضيات

- التطبيق الأكثر شيوعاً هو دمج كل مادة للأرضية بحسب وظيفة الغرفة؛ على سبيل المثال، يمكنك اختيار الأرضيات الخشبية "الباركيه" أو "اللامينيت" لغرف المعيشة والطعام، والبلاط للمطبخ والحمامات، والسجاد لغرف النوم. تُناسب توليفة المواد المذكورة وظيفة كل غرفة؛ فالبلاط يتحمل الماء والانسكابات في المناطق الرطبة، بينما يُضفي الخشب دفئاً على أماكن التجمع، ويُوفر السجاد راحةً ويشجع على المشي حافياً. عند تطبيق ذلك، من المهم استخدام عتبات عند التقاء المواد (الأرضية) لخلق خطوط نظيفة. وكلما أمكن، فقومي بمحاذاة خطوط الجص مع حواف ألواح الخشب بحيث تتبع العين مساراً متصلاً حتى مع اختلاف المواد.
- استخدام ثلاثة تدرجات لونية في المساحات المفتوحة؛ على سبيل المثال، يمكنك استخدام ألواح فينيل فاخرة بثلاث درجات لونية: اللون الفاتح لمنطقة المعيشة الرئيسية يُحافظ على إشراقة الديكور وانفتاح الغرفة، فيما يُضفي اللون المتوسط في المدخل لمسةً أنيقةً تُساعد على تحديد مسارٍ هادئ، أما اللون الداكن في ركن الطعام فيُعزز هذا الجانب. يُحافظ هذا الأسلوب على تناسق المواد مع تحديد المساحات، مُتجنباً تكلفة وتعقيد فواصل الانتقال. يبدو التأثير مُتقناً دون أن يكون واضحاً للعيان.
- توظيف ثلاثة أنواع من الأرضيات ذات ملامس مختلفة؛ ما يُضفي تنوعاً دون إحداث فوضى لونية. تخيّلي بلاطاً أملس، وخشباً صلباً مصقولاً يدوياً، وسجاداً ذا نسيج مميز في أرجاء منزلك. في هذا الإطار، يُوفر كل نسيج تجربةً لمسيةً مختلفةً أثناء التنقل بين المساحات؛ البلاط الأملس في المداخل سهل التنظيف، والخشب الصلب المصقول يدوياً في غرف المعيشة يُضفي طابعاً مميزاً، والسجاد الفاخر في غرف النوم يُوفر شعوراً بالراحة والنعومة تحت الأقدام.
قد يهمك الاطّلاع أيضاً على: أرضيات السيراميك أم الباركيه... أيهما الأفضل للمنزل الحديث؟
نصائح الخبراء

- قسّمي منزلك إلى ثلاث فئات وظيفية:
- المناطق الرطبة (المطبخ والحمّامات وغرفة الغسيل).
- غرف النوم (شاملة غرفة الملابس).
- منطقة المعيشة (شاملة غرفة الجلوس وغرفة الطعام ومدخل المنزل وممراته).
- اختاري للأرضية مادة رئيسية واحدة لتغطية أكبر مساحة (منطقة المعيشة) ما يحدّد الطابع العام، ثم استخدمي مادتين ثانويتين لإضفاء لمسة جمالية على المناطق الأصغر بنسبة 30% و10% تقريباً من إجمالي المساحة.
- حافظي على تناسق الألوان الأساسية حتى عند مزج مواد الأرضيات ببعضها؛ إذ يجب أن تشترك جميع خياراتك الثلاثة من الأرضيات في اللون الأساسي نفسه. على سبيل المثال، اختاري ألواناً دافئة (ذهبي، عسلي، وبيج) أو ألواناً باردة (رمادي، بني محمر، ورمادي مزرق). احذري! تُضفي الدرجات اللونية المختلطة شعوراً بعدم التناسق على المساحات حتى مع استخدام مواد محدودة.
- ضعي في اعتبارك سهولة الصيانة؛ فثلاث مواد تعني ثلاث طرق تنظيف مختلفة؛ يحتاج الخشب الصلب إلى منظفات خاصة، والبلاط يتطلب منتجات مختلفة، والسجاد يحتاج إلى التنظيف بالمكنسة الكهربائية والتنظيف العميق من حين لآخر.
اتجاهات أرضيات المنازل الدارجة في 2026

في الآتي، معلومات عن اتجاهات الأرضيات لعام 2026، لتنسيق 3 منها في ديكور منزلك، في حال تجديده.
التحول نحو الألوان الدافئة والترابية
تحل الألوان المحايدة الدافئة، لا سيما العسلي والكراميل والكستنائي والبلوط الطبيعي محلّ الألوان الباردة والرمادية الباهتة التي سادت في العقد الماضي، علماً أن ألوان الأرضيات الدارجة صُمّمت لتتناغم مع ألوان الطلاء الترابية مثل الطيني، والأخضر الزيتوني، والأخضر الهادئ، بهدف خلق ديكور منزلي مريح وجذاب وأنيق لا يتقادم.
التشطيبات الطبيعية

انتهى عصر اللمعان الشديد، وحلّت محله الأسطح الطبيعية ذات المظهر الخام، لا سيما الأرضيات الخشبية أو تلك التي تقلد المظهر الخشبي، ما يضفي لمسةً من الحرفية و"الطابع الطبيعي".
الأنماط
- لا تزال الأنماط المتعرجة للباركيه رائجةً في المداخل وغرف الطعام لإضفاء حيوية على المكان.
- تُفضّل الألواح العريضة (7-9 بوصات) والبلاط كبير الحجم لجعل المساحات المفتوحة تبدو متناسقة وواسعة.
- يتجه استخدام البلاط المزخرف، والتأثيرات المرسومة يدوياً، وأنماط رقعة الشطرنج المحايدة الحديثة نحو المساحات الصغيرة كغرف الغسيل ودورات المياه.
مواد الأرضيات
- الفينيل الفاخر المتطور: بفضل التكنولوجيا، أصبح الفينيل يكاد لا يُفرّق عن الخشب أو الحجر الطبيعي، مما يجعله الخيار الأمثل للمناطق ذات الرطوبة العالية كالمطابخ والأقبية.
- عودة السجاد: يشهد السجاد رواجاً متجدداً في غرف النوم وأماكن الاسترخاء، مع التركيز على ملمسه الفاخر، وقدرته على امتصاص الصوت، ومقاومته العالية للبقع.
- الاستدامة: يدفع المستهلكون المهتمون بالبيئة الطلب على الخيزران والفلين والأخشاب الصلبة المستدامة ذات التشطيبات منخفضة المركبات العضوية المتطايرة لتحسين جودة الهواء الداخلي.





