mena-gmtdmp

عادات يومية مجربة لجعل طفلك أكثر استقلالية

صورة لطفلة
عادات يومية يمكنك القيام بها لجعل طفلك أكثر استقلالية -الصورة من موقع Freepik

يرغب الآباء في أن يكبر أطفالهم ليصبحوا أكثر استقلالية وهناك العديد من العادات اليومية البسيطة التي يمكنكم تبنيها لمساعدة أطفالكم على أن يصبحوا أكثر استقلالية؛ فتربية أطفال مستقلين ليست بالأمر الهين، فبعض الآباء يمتلكون حساً فطرياً بالاستقلالية؛ ما يسهل على أطفالهم التعلم، فقد يحتاج الأطفال إلى التحدي لتنمية المهارات والمثابرة والصبر والاستقلالية التي سيحتاجونها في المستقبل. إليكِ، وفقاً لموقع "Parents"؛ العديد من العادات البسيطة التي يمكن أن تساعد الأطفال على أن يصبحوا أفراداً أكثر استقلالية.

دعي الأطفال يرتكبون الأخطاء

السماح للأطفال بارتكاب الأخطاء يساعدهم على التعلم -الصورة من موقع unsplash

السماح للأطفال بارتكاب الأخطاء سيساعدهم على تعلم كيفية النجاح في الحياة؛ فعندما يرتكبون أخطاءً، أخبريهم أن هذا أمر طبيعي وسيساعدهم على بذل قصارى جهدهم في المرات القادمة.

يمكن تطبيق هذه الطريقة على أي خطأ، مثل اختيار عدم إحضار مظلة عند توقع هطول الأمطار، وصولاً إلى خطأ كبير مثل الرسوب في امتحان بسبب عدم الدراسة.

قد يكون السماح للطفل بتجربة أي شعور بعدم الراحة أو خيبة الأمل أمراً صعباً عليه، ولكنه قد يساعده على النمو وتعزيز ثقته بنفسه.

ربما تودين التعرف إلى أهم 10 أخطاء في تربية طفلك.. وكيف يمكن تجنبها؟

إشراك الأطفال في الأعمال المنزلية

شجعي طفلك على القيام بمهام منزلية بسيطة مثل تنظيف الألعاب بعد اللعب، أو المساعدة في ترتيب مشتريات البقالة، أو تنظيف غرفته. احرصي أيضاً على تكليف طفلك بمهام مناسبة لعمره؛ حتى يكون أكثر استعداداً للمشاركة.

لا يُشترط أن تكون المهام المنزلية التي توكلينها لطفلك كبيرة أو معقدة وتتطلب تفكيراً وتخطيطاً مسبقاً. أي مهمة صغيرة يشارك فيها طفلك ستجعله يشعر بالاستقلالية والمسؤولية.

إعطاء مساحة للاختيار المنظم

بدلاً من اتخاذ جميع القرارات نيابة عنه، قدمي له خيارات محددة تنمي لديه مهارة اتخاذ القرار، مثل: "هل تفضل ارتداء القميص الأزرق أو الأحمر؟". هذه الطريقة تشعره بأن رأيه مسموع وله قيمة، وفي الوقت نفسه تحافظ على الحدود التي تضعينها أنتِ بوصفك أماً؛ ما يجعله يبني ثقته بنفسه تدريجياً.

منح الأطفال قدراً معقولاً من الحرية والسماح لهم باتخاذ القرارات يُعَدُّ طريقة رائعة تساعدهم على بناء ثقتهم بأنفسهم ومهاراتهم في اتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية، فعندما يطلب منك طفلك اتخاذ قرار بشأن أمر ما، مثل اختيار الملابس، دعيه يختار بنفسه. سيستغل هذه الفرصة للتفكير واتخاذ القرارات بنفسه.

إن توفير فرصٍ عديدة للأطفال لاتخاذ قراراتهم بأنفسهم يُعَدُّ إحدى الطرق التي يُمكن للوالدين من خلالها إظهار احترام وتقدير أفكارهم ورغباتهم واحتياجاتهم، فكلما زاد تدريب الأطفال على اتخاذ القرارات بأنفسهم؛ ازدادوا استقلالاً.

تشجيع المحاولة وتقبُّل النقص

من الضروري مقاومة الرغبة في التدخل لتصحيح أفعال الطفل، فإذا قام بترتيب سريره بشكل غير متقن؛ اتركي الأمر كما هو وأثني على مجهوده لا على النتيجة. التدخل السريع للإصلاح يوصل له رسالة مفادها أن عمله "ليس جيداً بما يكفي"، بينما تركه ينهي المهمة يعزز لديه الرضا عن الذات والإصرار على التطور.

تجنُّب التصحيح المفرط

الهدف الأساسي من وراء تكليف الطفل بالمهام المنزلية ليس "إتقان العمل" بل "بناء الشخصية"، فعندما يتدخل الآباء لتصحيح النتيجة فوراً، فإنهم يرسلون رسالة خفية للطفل بأنه غير كفء؛ ما يقتل لديه روح المبادرة والاستقلالية. لذا، ينبغي استبدال الرغبة في الكمال بتشجيع المحاولة؛ فالسماح للطفل بتحمل المسؤولية، حتى مع وجود أخطاء، يغرس لديه الثقة بالنفس ويحفزه على تكرار التجربة وتطوير مهاراته مستقبلاً من دون خوف من الفشل أو الانتقاد.

امنحي طفلك مساحة

تُعَدُّ الاستقلالية حجر الزاوية في بناء شخصية الطفل وتطوره النفسي، وهي مهارة لا يمكن اكتسابها إلا من خلال منحه المساحة الكافية للتجربة والخطأ بعيداً عن الرقابة فإن حرمان الطفل من فرص الاعتماد على نفسه بذريعة حمايته أو سرعة الإنجاز، يعوق نموه الذهني ويحد من قدرته على اتخاذ القرارات مستقبلاً. لذا، يجب على الوالدين تبني منهج "الاستكشاف الحر"، وذلك عبر تخصيص وقت منتظم، ولو يوم واحد في الأسبوع، يمارس فيه الطفل نشاطاً يختاره ويقوم به بمفرده تماماً دون تدخل أو توجيه مباشر. هذا الإشراف المتوازن يمنح الصغير شعوراً بالثقة والقدرة على مواجهة التحديات، ويحول البيئة المحيطة به إلى تجربة حقيقية للتعلم الذاتي الذي ينمي لديه روح المبادرة والمسؤولية.

خلق بيئة صديقة للطفل

تبدأ الاستقلالية من وصول الطفل لما يحتاجه من دون مساعدة -الصورة من موقع Freepik

تبدأ الاستقلالية من قدرة الطفل على الوصول لما يحتاجه من دون طلب المساعدة؛ لذا حاولي تنظيم المنزل بحيث تكون أغراضه الشخصية، مثل ملابسه، ألعابه، وأدوات مائدته، في أرفف منخفضة يسهل عليه الحصول عليها؛ فقد يقلل هذا الترتيب من اعتماده عليكِ ويمنحه شعوراً بالسيطرة على محيطه الصغير.

يجب أيضاً التأكد من أن كل الأدوات التي يحتاجها الطفل "أكواب، ألعاب، أدوات رسم" في متناول يده وفي مستوى طوله وتجاهل الأخطاء البسيطة فإذا انسكب القليل من الماء أو لم يكن السرير مرتباً بدقة، قاومي رغبة التصحيح الفوري لتجنب إحباطه.

ابقي قريبة في الغرفة المجاورة وراقبي من بعيد من دون أن يشعر بوجود رقابة؛ لتعطيه الإحساس بالحرية التامة.

الصبر ومنح الوقت الكافي

الاستقلالية تتطلب وقتاً؛ فالطفل قد يستغرق عشر دقائق لربط حذائه في حين يمكنكِ القيام بذلك في ثوانٍ، لذا حاولي بدء الروتين اليومي مبكراً قليلاً لتمنحيه المتسع من الوقت للمحاولة من دون استعجال؛ فالصبر الذي تظهرينه في هذه اللحظات هو أكبر دعم نفسي يُقدَّم له ليتعلم الاعتماد على نفسه بأمان.