تتيح المتاحف والمعارض فرصة فريدة للتعرف إلى تاريخ البشرية، كما أنها تُرسخ الشعور بالانتماء عبر عرض إبداعات الشعوب وإنجازاتها عبر العصور، وتكرس للاحتفاء بالتراث الجماعي الإنساني؛ ما يحافظ على الهُوِيَّة الثقافية، حيث إن المتاحف هي حامية ذاكرتنا الجماعية، وراوية قصص الإنجازات البشرية، وحاضنة المبتكرات المستقبلية التي تعيد تشكيل فهمنا للحاضر وإلهامنا بإمكانيات الغد نحو المستقبل الواعد، بالسياق التالي "سيدتي" تعرفك "من موقع museums.eu" إلى أفضل 10 متاحف في العالم.
متحف اللوفر في فرنسا
كان متحف اللوفر حصناً من القرون الوسطى وقصراً لملوك فرنسا قبل أن يتحول إلى متحف قبل قرنين من الزمان. تأسس عام 1793 في قلب العاصمة الفرنسية باريس، ويعرض نحو 38 ألف قطعة ولوحة أثرية وفنية ثمينة تعود لعصور مختلفة، وتتوزع مقتنياته على 3 أجنحة رئيسية. وضمن هذه الأجنحة توجد العديد من الأقسام بعضها قائم منذ تأسيسه، بينما أُنشئ بعضها الآخر حديثا، وقد أثارت إضافة هرم آي إم باي دهشة الكثيرين عند الكشف عنه عام ١٩٨٩ كمدخل رئيسي جديد، إلا أنه نجح بطريقة ما في دمج العناصر المتباينة للقصر. تُعَدُّ مجموعات المتحف، التي تمتد من العصور القديمة إلى النصف الأول من القرن التاسع عشر، من بين أهم المجموعات في العالم.
أبرز المعروضات: تمثال فينوس دي ميلو، وتمثال النصر المجنح لساموثراس، ولوحة الموناليزا لليوناردو دافنشي.
متحف الأكروبوليس في اليونان
يضم معرض الطابق الأرضي المذهل مكتشفات من سفوح الأكروبوليس. يوفر أرضيته الزجاجية الشفافة تجربة فريدة للتجول عبر التاريخ، مع إطلالة على الحفريات الأثرية، بينما ينحدر المعرض صعوداً نحو الأكروبوليس حيث توجد معابد الأثينيين من مختلف الحقب التاريخية. كما تم التنقيب عن مستوطنات أصغر؛ ما أتاح لنا لمحات من الحياة الأثينية. ولأول مرة، تتيح المعروضات في معرض العصر العتيق للزوار فرصة مشاهدة جميع جوانب القطع الأثرية، المعروضة في مساحات مفتوحة تتميز بتغير الإضاءة الطبيعية.
أبرز المعروضات: تماثيل الكارياتيدس الأصلية، وهي الأعمدة النسائية الرائعة من معبد الإريخثيون، وقطع من إفريز البارثينون وميتوباته، إضافة إلى نقش نايكي تعدل صندلها، وتمثال حامل العجل، وقطع أثرية أخرى من الأكروبوليس، مع عرض خاص لتفاصيل البارثينون ووجود آثار تحت أرضية شفافة.
متحف الإرميتاج الحكومي في روسيا
متحف الإرميتاج في روسيا استطاع اقتناء مجموعةٍ رائعةٍ من الفنون العالمية -أكثر من ثلاثة ملايين قطعة- تغطي حقباً زمنيةً تمتد من العصر الحجري وحتى أوائل القرن العشرين. يشغل المتحف ستة مبانٍ على ضفاف نهر نيفا، أبرزها قصر الشتاء ذو التصميم المعماري البديع. اكتمل بناء هذا الصرح الباروكي الرائع ذي اللونين الأزرق والأبيض عام 1764، وكان على مدى القرون التالية المقر الرئيسي للقياصرة. أسست كاترين امبراطورة روسيا المتحف في العام نفسه عندما اشترت 255 لوحةً من برلين. يركز المتحف على فنون أوروبا الغربية -120 قاعةً موزعةً على أربعة مبانٍ، تتراوح بين العصور الوسطى وحتى يومنا هذا. يضم المتحف أعمالاً لفنانين كبار مثل رامبرانت، وروبنز، وتيبولو، وتيتيان، ودافنشي، وبيكاسو، وغوغان، وسيزان، وفان جوخ، وغويا.
أبرز المعروضات: تعرض قاعات الذهب في معرض الكنوز روائع ذهبية من أوراسيا، وساحل البحر الأسود في العصور القديمة، والشرق. كما يضم المتحف قطعاً من المجموعة الخاصة للإمبراطور نيكولاس الثاني، بما في ذلك لوحات ورسومات وميداليات صُنعت تخليداً لتتويجه.
الرابط التالي سيأخذك في جولة على أشهر المتاحف المنوعة في أوسلو عاصمة النرويج
المتحف المصري الكبير في القاهرة
يُعتبر المتحف المصري الكبير "GEM" على نطاق واسع أحد أفضل المتاحف في العالم فهو متحف عالمي من الطراز الأول، وهو أكبر متحف أثري مُخصص لحضارة واحدة، وقد صُمم ليكون رحلة شاملة عبر التراث المصري القديم، واضعاً معايير جديدة للمتاحف الأثرية على مستوى العالم، وهو يضم أكثر من 100,000 قطعة أثرية، بما في ذلك مجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة، وهو إنجاز غير مسبوق لأي متحف مُخصص لحضارة واحدة. وقد حاز جوائز مرموقة مثل جائزة فرساي من اليونسكو لجماله وتصميمه؛ ما يجعله معلماً ثقافياً عالمياً بارزاً، حيث يُعَدُّ المتحف نفسه تحفة معمارية حديثة، صُمم ليُتيح إطلالات بانورامية على الأهرامات، ويتميز بتصميم معاصر مُبهر؛ إذ يمتد على مساحة تزيد على 500,000 متر مربع، ما يجعله أكبر من متحف اللوفر والمتحف البريطاني مجتمعين.
أبرز المعروضات: مجموعة توت عنخ آمون الكاملة لأول مرة "القناع الذهبي، التوابيت، العربات، المجوهرات" والدرج العظيم الذي يضم تماثيل ضخمة ويعرض بانوراما للأهرامات، بالإضافة إلى مسلة رمسيس الثاني المعلقة، وتمثال رمسيس الثاني الضخم، ومتحف مراكب خوفو، ويقدم تجارب تفاعلية فريدة عبر عصور مصر القديمة.
متاحف الفاتيكان في إيطاليا
تضم متاحف الفاتيكان 22 مجموعة فنية منفصلة، كل منها أكثر روعة من الأخرى. ولعل أشهرها متحف بيو كليمنتينو، بمنحوتاته الكلاسيكية الرائعة؛ وغرف رافائيل، وهي غرف كاملة رسمها رافائيل؛ ومعرض الصور "بيناكوثيكا"، الذي يضم نخبة مجموعة الفاتيكان من لوحات العصور الوسطى وعصر النهضة؛ وبالطبع، كنيسة سيستين لمايكل أنجلو. كما توجد أيضاً معروضات مصرية قديمة في متحف غريغوريانو إيجيزيو، بالإضافة إلى معروضات إتروسكانية في متحف غريغوريانو إتروسكو. وهذه مجرد البداية.
أبرز المعروضات : كنيسة سيستين بلوحات مايكل أنجلو، وغرف رافائيل بلوحاته الشهيرة، إضافة إلى تماثيل كلاسيكية مثل تمثال لاوكون وأبولو بلفيدير، بالإضافة إلى مجموعات أثرية مصرية وشرق أوسطية، وحوض نيرون الرخامي العملاق، والمسلة المصرية في ساحة القديس بطرس.
المتحف البريطاني في إنجلترا
يُعَدُّ أكبر متحف في بريطانيا بالمجموعة الوطنية للآثار والإثنوغرافيا، يضم المتحف البريطاني مجموعة هائلة من كنوز العالم، التي تضم أكثر من ثمانية ملايين قطعة أثرية، تتراوح بين عظام ما قبل التاريخ وأجزاء من معبد البارثينون في أثينا، ومن غرف كاملة من القصور الآشورية إلى مجوهرات ذهبية رائعة. وتُعَدُّ مجموعة المتحف الدائمة من بين الأكبر والأكثر شمولاً في العالم، وجرى جمع أغلبها خلال عصر الإمبراطورية البريطانية.
أبرز المعروضات: تضم المعرض المصري ثاني أروع مجموعة من الآثار المصرية خارج مصر، بما في ذلك حجر رشيد المنحوت عام ١٩٦ قبل الميلاد "المفتاح لفك رموز الهيروغليفية"، ورخاميات البارثينون "منحوتات يونانية كلاسيكية"، والمومياوات المصرية والتوابيت "خاصة تمثال رأس الملك رمسيس الثاني الضخم"، بالإضافة إلى النقوش الآشورية، وكنوز من حضارات آسيا وأمريكا وأوروبا مثل تمثال رأس الملك "أوني" ومجموعات الساعات الأوروبية، وجميعها تعكس تاريخ البشرية الممتد حضارياً وفنياً.
والإمارات كذلك لديها العديد من المتاحف ومنها: الأكبر من نوعه في الإمارات.. افتتاح متحف الشندغة في دبي
متحف ديل برادو في إسبانيا
يعود الفضل في ثراء متحف ديل برادو بالروائع الكلاسيكية إلى العائلة المالكة الإسبانية؛ فعلى مر القرون، دأب الملوك والملكات على جمع الأعمال الفنية وتكليف الفنانين باقتنائها بشغف وذوق رفيع. وإلى جانب رواد الرسم الإسباني مثل فيلاسكيز، وغويا، وريبيرا، وزورباران، يضم متحف ديل برادو أكبر مجموعة في العالم من الرسوم الزيتية وأعمال فنانين إسبان عظماء، وهو يعرض تاريخ إسبانيا من خلال الفن، مع التركيز على العصر الذهبي والفنانين حيث يضم مجموعات كبيرة من أعمال فنانين إيطاليين "من بينهم تيتيان ورافائيل" وفلاندرز. افتتح الملك فرناندو السابع المجموعة للجمهور عام ١٨١٩، في المبنى الكلاسيكي الجديد نفسه الذي يضمها اليوم، والذي صممه خوان دي فيلانويفا. بالإضافة إلى اللوحات، يضم المتحف منحوتات ومجوهرات وقطع خزفية نادرة.
أبرز المعروضات: لوحات العصر الذهبي الإسباني لـ فيلاسكيز مثل "الوصيفات" و"الخياطات"، وأعمال غويا القاتمة مثل الـ"لوحات السوداء"، ولوحة بوش الثلاثية الغامضة.
متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك

يُعَدُّ متحف المتروبوليتان للفنون أكبر متحف في نصف الكرة الغربي. تضم مجموعته أكثر من مليوني قطعة، وهي ليست واسعة النطاق فحسب -إذ تغطي العالم بأسره، من العصور القديمة إلى يومنا هذا- بل عميقة أيضاً، حيث تزخر بمقتنيات ضخمة في العديد من المجالات لدرجة أن بعضها يُمكن اعتباره متحفاً قائماً بذاته. تُبهر لوحاته الأوروبية الأنظار: أعمال بوتيتشيلي، رامبرانت، فيرمير، ديغا، رودان، وغيرهم من الفنانين البارزين. تعرض المجموعة المصرية مقبرة بيرنب "حوالي 2440 قبل الميلاد" ومعبد دندور الرائع "حوالي 23-10 قبل الميلاد". يضم الجناح الأمريكي فنوناً وحرفاً أمريكية، بما في ذلك غرفة من منزل فرانك لويد رايت البراري. والقائمة تطول.
أبرز المعروضات: لوحة "آدم وحواء"، النقش الشهير لألبريشت دورر، هي واحدة فقط من بين العديد من القطع الفنية الرائعة التي ستكتشفها في المتحف.
المتحف الوطني الصيني في بكين
يقع المتحف في قلب العاصمة بكين، بجوار المدينة المحرمة وميدان تيانانمين، يضم المتحف 48 قاعة عرض، وتجمع فيه 1.39 مليون قطعة من التحف الثمينة حيث يضم مجموعة ضخمة من الآثار التي تجسد تاريخ الصين، تشمل مجموعة المتحف مجموعة متنوعة من الأعمال، مثل الخزفيات واللوحات والمنحوتات والفخاريات والمنسوجات والقطع الأثرية والأعمال الفنية المصنوعة من مواد مختلفة.
أبرز المعروضات: بدلة دفن ملكية من اليشم مخيطة بخيوط ذهبية، تعود إلى أكثر من ألفي عام، وتمثال هومو دينغ الضخم، المصنوع من أثقل أنواع الخزف البرونزي القديم في العالم، وحوض ماء برونزي نادر من عهد أسرة تشو الغربية، وأدوات طقسية وأواني برونزية تعود إلى أسرة شانغ، ووعاء برونزي ضخم من سلالة شانغ، وتحف نادرة من الذهب والسيراميك من مختلف السلالات الصينية عبر العصور.
متحف ريكز في هولندا
يضم متحف ريكز حوالي 900,000 قطعة فنية، وهو أكبر متحف للفنون والتاريخ في هولندا، حيث يضم مجموعة واسعة من فنون وتاريخ هولندا: يضم المتحف آلاف القطع التي تغطي تاريخ الفن الهولندي من القرن الثالث عشر حتى القرن الحادي والعشرين. يشتهر المتحف بلوحاته التي رسمها أساتذة هولنديون من القرن السابع عشر، من بينهم رويسدال، وفرانس هالز، ويوهانس فيرمير، ورامبرانت فان راين. تأسس متحف ريكز عام 1800 لعرض مقتنيات حكام هولندا، كما يعرض أيضاً فنوناً من العصور الوسطى.
أبرز المعروضات: الجناح الآسيوي، ولوحة "الخادمة" وهي لوحة أيقونية ليوهانس فيرمير، ولوحة "حراس الليل" لرامبرانت.
يمكنك كذلك متابعة الرابط التالي: بعد 226 عاماً افتتاح متحف الكنز الملكي البرتغالي





