في عرضٍ حمل الكثير من الشعرية والبُعد الحسي، قدّمت دار شانيل CHANEL مجموعتها للهوت كوتور لربيع وصيف 2026 خلال أسبوع الموضة في باريس، وذلك تحت الرؤية الإبداعية لمديرها الإبداعي الجديد ماثيو بليزي، الذي واصل من خلالها رسم ملامح مرحلة جديدة للدار. وقد برزت، كعادتها، قدرة دار شانيل على إعادة ابتكار رموزها الكلاسيكية بروحٍ معاصرة رقيقة. وجاءت المجموعة كرحلة بصرية تحتفي بالخفة والحرية والأنوثة الهادئة، إذ لعبت الأقمشة الشفافة والموسلين والريش دور البطولة، لتتحوّل الإطلالات إلى ما يشبه «الجلد الثاني» الذي يكشف العالم الداخلي للمرأة، لا مظهرها فقط.
الشفافية والموسلين: حين تتحول البدلة إلى جلدٍ ثانٍ

افتتحت شانيل مجموعتها لربيع وصيف 2026، ضمن أسبوع الموضة في باريس، باستخدام ذكي للأقمشة الشفافة والموسلين الخفيف، في رؤية تعيد تعريف البدلة الأيقونية للدار، إذ لم تعد بدلة شانيل قطعةً صارمة من التويد، بل تحولت إلى تصميم ناعم ينساب مع الجسد، كأنه امتداد طبيعي له. وجاءت القصّات، تبرز الحرفية العالية، فيما أضفت الشفافية إحساسًا بالرقة، في ترجمة بصرية لفكرة "الحياة الداخلية" للمرأة، بعيدًا عن المبالغة أو الاستعراض.
الفساتين الطويلة: أناقة كلاسيكية بروح معاصرة

برزت الفساتين الطويلة كعنصر أساسي في المجموعة، مع اعتمادٍ لافتٍ على الأزرار الجانبية التي أضافت بعدًا تصميميًا أنيقًا وغير تقليدي. كما استلهمت الدار العديد من تصاميمها من أزياء الخمسينيات والستينيات، سواء من حيث القصّات الكلاسيكية أو أطوال الفساتين وانسيابها، لكن بروح معاصرة خفيفة تتماشى مع المرأة الحديثة. وجاءت هذه الفساتين كتحية راقية لتراث الأناقة الفرنسية، مع لمسة حداثة تعكس زمننا الحالي.
تابعي المزيد عن طوني ورد يكشف عن مجموعته "أطياف الضوء" خلال أسبوع الموضة في باريس 2026

بدلات التويد: هوية شانيل بلمسة فاخرة

لم تغب بدلات التويد الشهيرة عن مجموعة الهوت كوتور، بل حضرت بقوة كرمزٍ أساسي لهوية شانيل Chanel، إلا أن الجديد هذا الموسم كان في طريقة تقديمها، إذ أُعيد تفسير التويد بإضافات ناعمة ولمسات غير متوقعة، أبرزها الريش. ومنح هذا الدمج بين التويد الكلاسيكي والريش الفاخر التايورات طابعًا احتفاليًا، رافعاً إياها من كونها قطعًا يومية أنيقة إلى إطلالات هوت كوتور متكاملة تنبض بالفخامة.
حين تتحول الأزياء إلى رموز للحرية
استحوذ الريش على مساحةٍ كبيرة ضمن مجموعة الأزياء الراقية، ليصبح أحد أبرز عناصرها وأكثرها تعبيرًا عن الفكرة الرئيسية للعرض. وظهر الريش بأشكالٍ متعددة؛ سواء كجزءٍ من نسيج القماش نفسه، أو عبر تطريزاتٍ دقيقة زينت الفساتين والتاييرات، في محاكاةٍ شاعرية لعالم الطيور. وتنوعت ألوان الريش، كما اختلفت أحجامه ودرجات حضوره، لكنه حمل في كل مرة رسالةً واحدة واضحة: وهي الحرية، وحرية الحركة، وحرية التعبير، والانطلاق بعيدًا عن القيود التقليدية.

تابعي المزيد من أبرز تصاميم الكوتور في اليوم الأول من أسبوع الموضة في باريس 2026





