رؤية 2030 فتحت الآفاق للمرأة السعودية للتميز والتمكين في مجالات مختلفة ومن ذلك مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة ،حيث باتت المرأة السعودية اليوم شريكا رئيسيا في رحلة السعودية الرائدة في زيادة استخدام الطاقة المتجددة، والتي تساعد في تقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة الهواء والحفاظ على الموارد الطبيعية، والتي تعيد معها السعودية صناعة مستقبل مستدام للأجيال القادمة كجزء أساسي من رؤية 2030.
ولتسليط الضوء على قصة نجاح ملهمة للمرأة السعودية في مجال الطاقة المتجددة التقت سيدتي بالمهندسة دانة بوبشيت، الحاصلة على درجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية والإلكترونيات من جامعة ساكس في المملكة المتحدة، و مرتبة الشرف الأولى وجائزة التفوق، إلى جانب نيل مشروع التخرج في المدن الذكية جائزة تقدير، كما أنها تمتلك خبرة عملية في مشاريع الطاقة المتجددة، والشبكات الذكية، والبنية التحتية المتقدمة للقياسات.
الطاقة النظيفة

بداية ماذا نعني بمصطلح الطاقة النظيفة وكيف تصفين جهود السعودية في التنوع بمصادر الطاقة؟
الطاقة النظيفة هي مصادر الطاقة التي تقلل أو تنعدم فيها الانبعاثات الكربونية أثناء الإنتاج والتشغيل، مثل الطاقة الشمسية، الرياح، والهيدروجين النظيف، مقدمة من موارد طبيعية من البيئة إلى البيئة.
توجه السعودية لا يعني التخلي الفوري عن المصادر التقليدية، بل بناء مزيج طاقة متوازن يضمن الاستدامة الاقتصادية، وأمن الطاقة، وتقليل الأثر البيئي.
وما أهمية قطاع الطاقة في تشكيل مستقبل مستدام لأجيال المستقبل؟
الطاقة ليست مجرد قطاع، بل مسؤولية ورسالة تجاه الأجيال القادمة. وما نشهده اليوم في المملكة العربية السعودية هو فرصة تاريخية لصناعة مستقبل مستدام تقوده العقول الوطنية الطموحة، بالعلم والابتكار.
إلى أي مدى تعتقدين أن الطاقة المتجددة ستغير موازين القوى في سوق الطاقة العالمي؟
الطاقة المتجددة تعيد تعريف مفهوم القوة في سوق الطاقة من امتلاك الموارد إلى امتلاك التقنيات والمعرفة.
المدن الذكية وجودة الحياة

للسعودية مشاريع كبرى ومدن متكاملة تعتمد على مصادر طاقة غير ملوثة، وخالية من الانبعاثات الكربونية ما دورها في تحسين جودة الحياة؟
المملكة العربية السعودية تقود نماذج عالمية غير مسبوقة مثل المدن الذكية المتكاملة التي تعتمد على الطاقة المتجددة، والتنقل النظيف، والتصميم الحضري المستدام. هذه المشاريع لا تركز فقط على تقليل الانبعاثات، بل على تحسين جودة الحياة وبناء بيئة مستقبلية قائمة على التقنية والإنسان.
إلى أي مدى وصلت تقنيات تخزين الطاقة في السعودية وهل هناك بدائل واعدة غير الليثيوم؟
تقنيات التخزين شهدت تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة، والليثيوم لا يزال بارزاً، ولكن هناك بدائل واعدة مثل بطاريات الصوديوم، والهيدروجين الأخضر، وتخزين الطاقة الحرارية. التنوع في حلول التخزين سيكون مفتاحاً لنجاح الاعتماد الواسع على الطاقة المتجددة.
القضايا البيئية

كيف تصفين دور السعودية الريادي في مواجهة التحديات البيئية التي تهدد العالم والمنطقة، كالتصحر والانبعاثات الكربونية والتلوث وتدهور الأراضي والحفاظ على الحياة البحرية؟
المملكة العربية السعودية تتعامل مع القضايا البيئية بمنهج شامل يجمع بين السياسات، المبادرات، والتقنيات الحديثة. التركيز لا يقتصر على خفض الانبعاثات الكربونية، بل يشمل مكافحة التصحر وتحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
كيف يمكن رفع الحس البيئي بقضية التغير المناخي لتعزيز مبدأ الترشيد وتوفير الطاقة والتقليل من المخاطر الناجمة عن استهلاك الطاقة المفرط؟
يبدأ ذلك بالتوعية والتعليم، وربط السلوك الفردي بالأثر البيئي والاقتصادي، إضافة إلى تبني سياسات تشجع الكفاءة، واستخدام التقنيات الذكية التي تساعد الأفراد والمؤسسات على اتخاذ قرارات أكثر وعياً في استهلاك الطاقة.
في جانب الترشيد هناك وتيرة متسارعة في السعودية نحو استخدام ألواح الطاقة الشمسية ما أهمية هذا التوجه؟
أراه توجهاً إيجابياً ومهماً، خاصة مع انخفاض التكاليف وارتفاع الكفاءة. لكن الأهم هو التخطيط السليم، وجودة التنفيذ وربط هذه الحلول بأنظمة ذكية تضمن الاستفادة القصوى منها.
ما دور الذكاء الاصطناعي في مجال الطاقة وإدارة شبكات الكهرباء المستقبلية؟
الذكاء الاصطناعي عنصر أساسي في شبكات الطاقة المستقبلية، حيث يستخدم لتنبؤ الأحمال، تحسين كفاءة التشغيل، دمج مصادر الطاقة المتجددة، وتقليل الأعطال. كما يدعم اتخاذ القرار بشكل أسرع وأكثر دقة في الأنظمة المتغيرة والأكثر تعقيداً.
الكفاءات السعودية

ما الدور الذي تقوم به الكفاءات السعودية الشابة في التحول لمصادر الطاقة النظيفة؟
الكفاءات السعودية الشابة تلعب دوراً محورياً في هذا التحول من خلال البحث والتطوير، وتوطين التقنيات، وقيادة مشاريع نوعية تجعل المملكة العربية السعودية مركزاً عالمياً للطاقة المستدامة.
وكيف ترين تواجد المرأة السعودية تحديداً في مجال الطاقة؟
المرأة السعودية أثبتت كفاءتها في قطاع الطاقة، وأصبحت شريكاً أساسياً في القيادة، والبحث، والتنفيذ. وجودها اليوم يعكس تحولاً حقيقياً، مدعوماً ببيئة تمكينية تؤمن بقدراتها ودورها في صناعة المستقبل.
ما لتخصصات المرتبطة بالطاقة التي تنصحين الطلاب بالالتحاق بها؟
أنصح الطلاب المهتمين بمجال الطاقة بالتخصصات المرتبطة بالطاقة المتجددة، والتي تشمل الهندسة الكهربائية، هندسة الذكاء الاصطناعي علوم البيانات، هندسة الأنظمة، والاستدامة. المستقبل يتطلب مهندسين يجمعون بين المعرفة التقنية والفهم البيئي والاقتصادي.
ما أهم إنجازاتك المهنية؟
من أبرز إنجازاتي العمل على مشاريع إستراتيجية في مجالي الطاقة والشبكات الذكية، ضمن مبادرات وطنية كبرى مرتبطة برؤية السعودية ،2030، وكذلك المساهمة في تطوير حلول تقنية مبتكرة تدعم الاستدامة، وترفع كفاءة الأنظمة، وتعزز جودة البيانات لدعم اتخاذ القرار.
وكما لي مشاركة في برنامج "مسك أصوات عالمية" ضمن برامج إعداد القيادات الشابة السعودية لتمثيل السعودية في المحافل الدولية والمحلية.
ما هي أحلامك المستقبلية؟
مستقبلاً أسعى للتوسع في مجالات الذكاء الاصطناعي في الطاقة، والبحث التطبيقي، والمشاركة في مبادرات تصنع أثراً طويل المدى.
اقرأ المزيد : البحر الأحمر الدولية تسجّل أرقاماً قياسية جديدة في شهادات LEED العالمية





