مع تعاقب الأيام والسنين، مهما كان المنزل أنيقاً ومرتباً، هو قد يفقد رونقه. لذا لا مناص من إجراء تجديد لديكوره من خلال القيام ببعض التحديثات البسيطة دون تغيير الأثاث لغاية الوصول إلى إضفاء حيوية عليه، ما يؤثر إيجاباً على مزاجك وإنتاجيتك. من فوائد تجديد المنزل أيضاً، مواكبة أحدث الصيحات والاتجاهات، حتى تظل مساحتك ذات رونق ولا تدخل غياهب الملل. جدير بالذكر أيضاً أن المرء يتطور، ليشمل ذلك ذوقه، فما كان يروق لنا قبل مدة يتغير مع مرور الوقت، وتجديد ديكور المنزل هو شاهد بدوره على تطور تفضيلات المرء. علاوة على ذلك، يمكن أن يكون لتجديد ديكور المنزل فوائد نفسية أيضاً، فبيئتنا تؤثر بشكل كبير على مزاجنا وصحتنا النفسية. قد يؤدي الديكور الراكد إلى الشعور بالملل أو القلق، بينما يمكن للمساحة المصممة بعناية أن تعزز الاسترخاء والإلهام. بإضافة ألوان أو أكسسوارات جديدة، يمكنكِ خلق بيئة تُعزز راحتكِ النفسية، وتجعل منزلكِ ملاذاً للسكينة والإيجابية.
متى تحتاجين إلى تجديد ديكور منزلك؟

يعكس منزلك شخصيتك، وأسلوب حياتك، وكيفية تغيّر أذواقك مع مرور الوقت. في هذا الإطار، يتكرّر السؤال الآتي: متى تحتاجين إلى تجديد ديكور منزلك؟ لكن، لا إجابة واحدة صحيحة، ولو أن معرفة الإجابة المناسبة تُساعدك على فهم إيقاع الحياة الطبيعي، والاتجاهات السائدة، واحتياجاتك الشخصية. في العموم، يُعتقد أنه من الأفضل تحديث ديكور المنزل المودرن كل ثلاث إلى خمس سنوات إذ تتيح هذه الفترة الزمنية التكيف مع تغيرات الموضة دون الحاجة إلى إعادة تصميم المساحة بشكل متكرر. وللتجديد، ليس عليك شراء أثاث جديد. يكفي تغيير الألوان، أو إضافة بعض الزينة الجديدة. كما يمنحك هذا التدرج البطيء وقتاً للتفكير فيما لا يزال مفيداً، وما هو تالف، وما لا يتناسب مع أسلوب حياتك الحالي.
تغيير ألوان الجدران

ليس من خطوة لتجديد ديكور المنزل أسهل من طلاء الجدران الداخلية؛ في العموم، تنص القاعدة العامة على إعادة الطلاء كل 3 إلى 5 سنوات، إلا أن ذلك يختلف من منزل لآخر، وحسب وظيفة الغرفة. على سبيل المثال لا الحصر، تُعدّ غرفتا المعيشة والطعام من أكثر الأماكن استخداماً حيث يجتمع الأصدقاء والعائلة. ونتيجةً لذلك، غالباً ما تتعرض جدرانها لبصمات الأصابع والصدمات والانسكابات والبقع. في هذا الإطار، ينصح خبراء الدهانات المحترفون أصحاب المنازل بإعادة طلاء جدران حسب الوتيرة الآتية:
- كل 5-7 سنوات للحفاظ على مظهر جدران غرفة المعيشة وغرفة الطعام جديداً. مع ذلك، قد يدفع تغيير الأذواق أو ظهور صيحات جديدة أصحاب المنازل إلى إعادة طلاء جدران منازلهم بشكل متكرر.
- كل 3-4 سنوات للمطبخ وغرفة الغسيل.
- كل 10 سنوات لغرفة نوم الراشدين.
- كل سنتين إلى ثلاث سنوات لغرف نوم الأطفال.
- كل سنتين إلى ثلاث سنوات لمدخل المنزل وممراته.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: أفكار لتزيين الحوائط في غُرف المعيشة بطريقة عصريّة
لناحية ألوان الطلاء الأكثر انتشاراً، هناك:
- الأبيض الدافئ (الكريمي): مثالي لجعل المساحات المنزلية تبدو مشرقة، وواسعة وونظيفة، خاصةً في غرفة المعيشة.
- الرمادي الفاتح أو البيج: لون محايد عصري ومتوازن، ليس دافئاً جداً ولا بارداً جداً، مما يوفر خلفية مرنة.
- أخضر المريمية: لون أخضر عصري وهادئ وخافت، يضفي إحساساً طبيعياً ومريحاً على غرف النوم والمعيشة.
- الأزرق الفاتح أو الرمادي المزرق: يعزز الهدوء، ويُستخدم غالباً في الحمامات أو غرف النوم لإضفاء شعور بالسكينة والنظافة.
- الرمادي الداكن: خيار كلاسيكي للدهانات، يوفر جواً دافئاً ومحايداً ومريحاً.
تجديد ديكور الإضاءة

لتجديد ديكور الإضاءة في المنزل، من الصحيح توظيف أنواع مختلفة من تركيبات الإضاءة في الغرفة الواحدة، لتؤمن الوظائف الآتية:
- الإضاءة المحيطة المعروفة أيضاً بالإضاءة العامة.
- الإضاءة الموجهة التي تختصر بأنها مركزة تُستخدم لإبراز عناصر محددة مثل الأعمال الفنية، والديكورات، أو التفاصيل المعمارية، وتكون أشد سطوعاً (بحوالي 3 أضعاف) مقارنة بالإضاءة المحيطة العامة. وتُضفي عمقاً، درامياً، وتبايناً بصرياً جذاباً في التصميم الداخلي والخارجي.
- إضاءة المهام، وهي مركزة ومباشرة، تُستخدم لتسليط الضوء على منطقة محددة لأداء أنشطة دقيقة ومحددة مثل القراءة أو الطبخ أو الكتابة أو الحياكة. هي أكثر سطوعاً مقارنة بالإضاءة المحيطة، وتهدف إلى تقليل إجهاد العين وتوفير رؤية واضحة وآمنة، وتشمل مصابيح المكتب، إضاءة أسفل الخزائن، والمصابيح القابلة للتعديل.
قبل شراء تركيبات الإضاءة، يُنصح باختيار درجة حرارة لون دافئة (2700 كلفن أو أقل) ومؤشر تجسيد لوني (CRI) 90 أو أعلى لمنع بهتان الألوان ولضمان شعور مريح وفاخر. بالإضافة إلى ذلك، استخدمي وحدات إضاءة ذات حواجز ضوئية للتخلص من الوهج وإخفاء مصدر الضوء، مع الحرص دائماً على تركيب مفاتيح تحكم في شدة الإضاءة (ديمر)، لتمكين مساحات مثل المطابخ والحمامات من الانتقال من مناطق عمل إلى بيئات مريحة بضغطة زر. إضافة إلى ما تقدم، يجب الانتباه إلى توجيه النور بدقة إلى المكان المطلوب، باستخدام زوايا شعاع ضيقة لإبراز العناصر (مثل الأعمال الفنية أو الزهور) وزوايا واسعة لإضاءة ناعمة.
تنسيق الأكسسوارات

الأكسسوارات المنزلية فعالة في تجديد منزلك دون إعادة تصميمه أو شراء أثاث جديد، فهي من أسهل الطرق وأكثرها فاعلية من حيث التكلفة لإضفاء شعور جميل على المكان. إضافة إلى ما تقدم تتميز الأكسسوارات بمرونتها أي نقلها وتنسيقها بسرعة ويسر لإجراء تحديثات سريعة للمنزل. مثلاً، إذا كانت مساحتك تبدو داكنة أو تُشعرك بثقل الشتاء، جرّبي إضافة مزهريات من السيراميك أو الحجر وسلال منسوجة وحاملات شموع أخف وزناً، فهذه المواد تعكس الضوء بشكل أفضل، وتُضفي على الغرفة شعوراً بالانتعاش دون تغيير ألوانها. لمواكبة التغييرات الموسمية والمناسبات مثل رمضان وعيدي الفطر والأضحى، لستِ بحاجة إلى ديكورات منفصلة لكل فصل، فتغييرات بسيطة في الأكسسوارات كافية. على سبيل المثال:
- استبدلي بالأكسسوارات الداكنة أخرى بألوان محايدة هادئة.
- أضيفي لمسات طبيعية مع دفء الطقس.
- ركّزي على قطعة مميزة واحدة لكل مساحة، ودعي هذه القطعة تتصدر المشهد، واحرصي على أن تكون الأكسسوارات المحيطة بها بسيطة، هذا يمنع الفوضى ويضفي على ديكوركِ لمسةً من الأناقة والترتيب، كما يؤكد أن البساطة هي سر الجمال.
هذه الطريقة تُبقي منزلكِ عصرياً دون الحاجة إلى تغيير مستمر في الديكور.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: موضة الأكسسوارات المنزلية العصرية.. دليلك للاستلهام والتميز
أفكار تجديد موسمية

إلى جانب التجديدات المذكورة أعلاه، تُضفي التغييرات البسيطة التي تُجرينها على ديكور منزلك خلال الفصول المختلفة شعوراً بالانتعاش والدفء على مساحتك، فهناك العديد من أفكار التجديد الموسمية الصغيرة والمتمثلة في استخدام الأقمشة الثقيلة في الخريف والشتاء، والأقمشة الخفيفة في الربيع والصيف. يمكنكِ تجديد ديكور غرفة المعيشة، على سبيل المثال، لا الحصر، دون الحاجة إلى تغييرات جذرية، وذلك بتغيير الأغطية والوسائد ومفارش المائدة أو اللوحات الجدارية، مع تكرار ذلك من مرتين إلى أربع مرات في السنة، حسب رغبتكِ في تغيير مظهر منزلكِ.





