هل تهمك موضوعات التصميم والديكور، ولا سيما حينما يتعلق الأمر بأماكن منزلية وظيفية مثل الحمام؟ حسب توجهات الديكور الحديثة والمعاصرة، يتجاوز دور الحمام بالمنزل تقديم العملية للمستخدمين إلى تحويل هذه المساحة إلى ملاذ شخصي يسمح بالاسترخاء في أثناء أداء طقوس النظافة الشخصية اليومية، فبغض النظر عن مساحة الحمام هو يبدو حسب اتجاهات الديكور الراهنة أنيقاً يحيل إلى الفنادق الفاخرة. لتطبيق أفكار حديثة بلمسة فندقية في الحمام المنزلي، إلى كل قارئة مهتمة دليل شامل في الآتي.
اتجاهات ديكور الحمام

يتجه ديكور الحمام في العام الجاري "2026" نحو تحويل هذه المساحة الوظيفية إلى ملاذ أنيق دون الحاجة إلى تجديد شامل؛ أي من خلال:
- إدخال ألوان جريئة ونابضة بالحياة من خلال استخدام سجادات حمام رغم كل الجدل المرافق لحضورها في الحيز، وستائر دش، أو حتى مغاسل، بدلاً من اللون الأبيض التقليدي.
- استبدال بالكروم التقليدي العائد لتجهيزات الحمامات ولا سيما الحنفيات، لون الذهب المصقول أو الأسود غير اللامع للمسة عصرية.
- حلول التخزين المتمثلة في السلال الرفيعة والرفوف المعلقة على الحائط.
- استخدام مصابيح LED ناعمة ومرايا ذات تصميمات عضوية مضاءة؛ ما يُمكن أن يُغير جو الحمام تماماً.
- استبدال برأس الدش العادي رأس دش مطري أو نظام ترموستاتي مكشوف لعناية شخصية فاخرة.
- تركيب مقعد للمرحاض ذاتي الإغلاق، أو الترقية إلى مرحاض حديث أكثر كفاءة وأسهل تنظيفاً.
- إضافة النباتات أو قطع السيراميك المزخرفة للمسة ناعمة على المظهر العام.
كما أصبحت الخامات المستخدمة لا تقل أهمية عن ديكور ألوان الحمام، حيث تضيف التشطيبات مثل مادة الميكروسمنت الحديثة والأسطح المخددة والحجر المصقول بُعداً ملموساً. كما تبرز المواد المستدامة والعضوية، مثل الخشب الفاتح والحجر الجيري والترافرتين.
ألوان الحمام

في العام الجاري "2026"، يبتعد الأبيض الناصع الذي يربط الناس بينه وبين النظافة عن كونه اللون الأكثر رواجاً للحمام المنزلي، وكذا الأمر بالنسبة للرمادي البارد، الذي شاع لأعوام. بالمقابل تتقدم إلى الواجهة ألوان الحمام الآتية، التي تُعطي الأولوية للدفء والراحة والتواصل العميق مع الطبيعة:
- درجات لونية مستوحاة من الطبيعة، مثل الأخضر الطحلبي الناعم، أو المريمية، أو الأخضر الغابي.
- الألوان المحايدة الترابية المتمثلة في الرملي والطيني والطيني المحروق؛ ما يجعل الحمامات أكثر دفئاً وراحةً.
- درجات البني الراقية، بدءاً من الإسبريسو الغني وصولاً إلى التبغ والبني الداكن؛ ما يشيع عمقاً وشعوراً دافئاً ومريحاً في الحمام.
- الوردي الفاتح، الذي يُستخدم بدرجات كريمية راقية بدلاً من الدرجات الزاهية لإضفاء لمسة من الأناقة والدفء.
- الأزرق الذي يظل لوناً أساسياً في الديكور، لكنه يتطور في اتجاهين متميزين: الأزرق الهادئ والشفاف المعروف بـ"الأزرق البارد" لإضفاء صفاء على المكان، والأزرق الداكن العميق ذو الطابع المعماري لإضفاء لمسة درامية وجذابة.
في إطار تقنيات الطلاء المعتمدة، في الحمام، يمكن تطبيق الآتي: تقنية "غمر اللون" حيث يحلّ لون واحد على الجدران والسقف وحتى البلاط لخلق بيئة متناسقة وغامرة أو التباين اللوني لكن بصورة أكثر نعومة، فبدلاً من الأسود والأبيض القويين، يقترح الخبراء مزج العاجي الدافئ بالفحمي الداكن "أو بالأزرق الداكن".
حمامات صغيرة فاخرة

لا تهملي ديكور الحمام مهما كان صغيراً؛ فبقليل من التوازن يمكن تحويل المساحة المذكورة إلى ملاذ فاخر. ليتحقق ذلك، تناسب الاختيارات الآتية:
- الأدوات الصحية "كرسي المرحاض والمغسلة" المعلقة على الحائط لتوفير مساحة أرضية؛ ما يخلق بيئة واسعة وأقل ازدحاماً.
- حوض الاستحمام المدمج.
- البلاط المصقول أو اللامع لعكس الضوء بفعالية في أرجاء الحمام، مع أهمية استخدام البلاط نفسه من الأرضية إلى السقف لخلق انسيابية سلسة تُوسع المساحة بصرياً.
- الألوان الفاتحة المساعدة على جعل المساحة تبدو أكثر اتساعاً.
- المرايا لعكس الضوء.
- التخزين في الحمام الصغير من خلال وحدات مخفية.
جدير بالذكر أنه يمكن لمواد مثل البورسلين ذي المظهر الرخامي أو الألوان الترابية أن تُضفي لمسة جمالية تُشبه المنتجعات الصحية؛ ما يمنح التصميم متانة وأناقة خالدة. في العموم، تفيد الحمامات الصغيرة من مزيج من الخامات الجريئة والألوان المحايدة العصرية لتحقيق ملاذ فاخر وشخصي.
الإضاءة

تقوم الإضاءة الخاصة بالحمام بدور أساسي، وإن كان يُغفل عنه، في تحديد أجواء الحيز المذكور ووظائفه؛ لذلك من المهم تصميم إضاءة متعددة الطبقات، شاملة:
- الإضاءة المحيطة: توفر إضاءة موحدة شاملة في جميع أنحاء الحمام. غالباً ما تكون مصابيح سقف داخلية.
- إضاءة المهام: إضاءة مركزة لإنجاز مهام مثل الاستحمام، ووضع المكياج، والحلاقة، وما إلى ذلك. تُثبت في مكان الاستخدام.
- إضاءة التركيز: إضاءة مركزة تُبرز التفاصيل المعمارية، أو الأعمال الفنية، أو تجهيزات الحمام، أو الديكور. تُضفي عمقاً على المكان.
- إضاءة الزينة: تجهيزات مزخرفة مثل الثريات، تُضفي لمسة فخمة وتُصبح عنصراً بصرياً مميزاً.
عند تصميم إضاءة الحمام متعددة المصادر، بشكل متكامل، هي تتداخل لابتكار جو فاخر. في هذا الإطار، ما رأيك في دمج ثريا بالحمام حتى تتحول إلى نقطة جذب؟ علقي الثريا على ارتفاع منخفض فوق حوض الاستحمام أو طاولة الزينة لتعزيز التأثير البصري، مع أهمية التنسيق بين الثريا ولمسات معدنية أخرى في الحمام. الإضاءة الشريطية بتقنية LED، بدورها، تُصدر توهجاً ناعماً وعصرياً، مثالياً للحمام الحديث وتستخدم خصوصاً في إضاءة أسفل الخزائن أو تضاف إلى حوض الاستحمام أو خلف المرايا. كما يحلو حضور زوجين من المصابيح المعلقة على جانبي حوض الغسيل أو صفوف من الإضاءة الغائرة العلوية غير البارزة على كامل السقف.
الرخام والإكسسوارات

الرخام حجر طبيعي فخم مستخدم على نطاق واسع في إطار ديكور الحمام. لكن، مع التطور الطارئ على الخامات، الطبيعية منها والمصنعة، يبتعد الرخام عن الجماليات الباردة والتقليدية، ويبدو متألقاً في الحمام من خلال:
- الرخام ذو العروق العميقة بلون "الموكا" أو أحد الألوان الترابية الرملية محل العروق الرمادية ورخام كارارا الأبيض التقليدي.
- ألواح كبيرة الحجم تُستخدم على الجدران لخلق مظهر معماري متناسق يُحاكي ملمس النحت من الحجر.
- تنسيق الرخام مع خزائن خشبية وتجهيزات من النحاس المصقول أو الذهب، لخلق جوّ عصري متوازن.
- أرضيات الرخام المُربعة.
- تصاميم مبتكرة، منها: "شرانق" الرخام الممتدة من الأرض إلى السقف، لخلق نقاط جذب تُشبه المنتجعات الصحية، حتى في الحمامات الصغيرة.
- ألواح الرخام المضاءة من الخلف لإبراز جمال الرخام الطبيعي وشفافيته.
الحفاظ على أناقة الحمام

يقضي الحفاظ على أناقة الحمام، بإبقاء الحيز نظيفاً، بالاستعانة بمناديل معقمة خاصة، مع اتباع طريقة التنظيف 20/10، بصورة يومية. تتلخص الطريقة في العمل على مهمة تنظيف أو ترتيب أو تنظيم محددة لمدة عشرين دقيقة، تليها استراحة لمدة عشر دقائق. تشجع هذه الطريقة على ضبط مؤقت للالتزام بالوقت، واختيار مكافأة مجزية للاستراحة لتجنب المشتتات غير الضرورية.





