تربية أطفال أصحاء تبدو بسيطة، لكنها في الواقع ليست كذلك؛ فالبيئة تؤثر بشكل كبير في صحة الطفل؛ لذا، بوصفك أماً، ما الذي يمكنك فعله للحفاظ على صحة طفلك؟وذلك لأن الحفاظ على صحة الطفل أولوية قصوى لكل أم؛ فهي تضمن النمو والتطور الأمثل، إضافة إلى أن تمتع الطفل بصحة جيدة تمكنهم من تجنب الأمراض المختلفة والحصول على الطاقة اللازمة للتعلم واللعب، وعلى الرغم من أن الأمر قد يبدو بسيطاً؛ فإن الحفاظ على صحة الأطفال ليس بالأمر السهل. إليكِ، وفقاً لموقع "هيلث"، بعض النصائح التي يمكن للوالدين اتباعها للحفاظ على صحة أطفالهم منذ الصغر.
نظام غذائي متوازن

يُعَدُّ النظام الغذائي الصحي عاملاً أساسياً في دعم نمو الأطفال وقدرتهم على التحمل ولوضع نظام غذائي صحي، يُنصح الآباء باختيار قائمة طعام غنية بالفيتامينات والمعادن والبروتين والألياف، بالإضافة إلى تناول مصادر البروتين المختلفة، مثل اللحوم والأسماك، ويمكنك تعويد طفلك الصغير على تناول الفاكهة والخضروات للحصول على هذه العناصر الغذائية؛ وذلك لفائدتها في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء، وجعل الجسم قادراً على محاربة العدوى التي تسبب الإصابة بالأمراض. على الجانب الآخر، تجب مساعدة الطفل على تبني عادات تناول طعام صحية لحماية الجسم من الأمراض المزمنة، مثل السرطان وأمراض القلب، في مرحلة البلوغ.
ربما تودين التعرف إلى: جدول غذائي للأطفال الصائمين في شهر رمضان للحفاظ على نشاطهم وفق اختصاصية
شجعي طفلك على النشاط والحركة
لا تتطلب التغذية المتوازنة الاهتمام فحسب، بل إن تشجيع الأطفال على ممارسة النشاط البدني بانتظام يمكن أن يكون أيضاً وسيلة للحفاظ على صحتهم منذ الصغر.
بالنسبة للأطفال الذين تزيد أعمارهم على 6 سنوات، يُوصى بممارسة النشاط البدني لمدة 60 دقيقة على الأقل يومياً أو ثلاث مرات على الأقل في الأسبوع.
بالنسبة للأطفال الصغار، يمكنك إشراكهم في أنشطة بدنية بسيطة، مثل لعب الكرة أو مجرد المشي في الحديقة؛ فمن خلال الحركة النشطة، ستتمكن أنسجة العظام والعضلات والمفاصل المختلفة من امتصاص العناصر الغذائية بشكل أفضل حتى تتمكن من النمو بشكل أقوى.
التوعية بأهمية الحفاظ على صحة أجسامهم
تعليم الأطفال أهمية الحفاظ على الصحة أمر أساسي للحفاظ على صحة أجسامهم؛ فيمكنك أن تشرحي لأطفالك بلغة بسيطة وسهلة الفهم أنهم وحدهم من يستطيعون الحفاظ على صحة أجسامهم ونظافتها وحمايتها.
بالإضافة إلى تقديم معلومات تعليمية موجزة، يمكنك أيضاً تشجيع طفلك على الخضوع لفحوصات صحية منتظمة للمساعدة في اكتشاف أي مشاكل صحية قد لا تظهر مبكراً.
على سبيل المثال، يمكنك أنت وطفلك إجراء فحوصات أسنان منتظمة لمنع تسوس الأسنان لدى طفلك الصغير.
حافظي على أنماط نوم طفلك
تؤثر جودة النوم في الصحة البدنية والنفسية للطفل؛ لذلك يُنصح الآباء بالحفاظ على أنماط نوم مناسبة لأعمار أطفالهم.
فعلى سبيل المثال، يحتاج الأطفال الرضع عادةً إلى 12-16 ساعة من النوم يومياً، بينما يحتاج الأطفال الصغار إلى 11-14 ساعة من النوم يومياً.
يساعد الحصول على قسط كافٍ من النوم في عملية نمو طفلك الصغير، وتعافي جسمه، وجهازه المناعي؛ لذلك، ولوضع نمط نوم صحي، عليك وضع روتين نوم ثابت، من خلال الاستيقاظ والذهاب إلى الفراش في الوقت نفسه، وتجنُّب التعرض لشاشات الأجهزة الإلكترونية قبل ساعة واحدة من موعد النوم.
حصول طفلك على جميع التطعيمات اللازمة

يُعَدُّ التطعيم أو التحصين الخطوة الأولى في حماية الأطفال من الأمراض الخطيرة؛ لذا احرصي على حصول طفلك على جميع التطعيمات اللازمة، فهناك أنواع من التطعيمات الإلزامية منذ الولادة، وهي التهاب الكبد B، وBCG، وشلل الأطفال، والحصبة، والتطعيم الخماسي "DPT-HB-HiB". بالإضافة إلى ذلك، التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية واللقاح الخماسي؛ فهو يتمتع بالعديد من الفوائد العظيمة، فهو يستطيع حماية الأطفال من ستة أمراض في وقت واحد، مثل الخناق، والسعال الديكي، والكزاز، والتهاب الكبد ب، والالتهاب الرئوي، والتهاب السحايا.
مراقبة نمو الأطفال
تُعَدُّ مراقبة نمو الأطفال وتغذيتهم إحدى الطرق الفعالة للحفاظ على صحة الأطفال؛ فمن خلال ضمان حصول الأطفال على الكمية الغذائية المناسبة، مثل البروتين والفيتامينات والمعادن، يمكن للوالدين دعم نمو وتطور أطفالهم الصغار.
يميل الأطفال الذين يتمتعون بحالة صحية جيدة إلى أن يكونوا أكثر صحة ولديهم أجهزة مناعية قوية لمحاربة الأمراض بالإضافة إلى ذلك، فإن مراقبة نمو الطفل منذ الصغر، والتأكد من أنه يتمتع بخصائص صحية وأن وزنه وطوله يتناسبان مع مخطط النمو، هي أيضاً طريقة فعالة للحفاظ على صحتهم منذ الصغر.
تعليم طفلك غسل أيديهم بانتظام
للوالدين دور مهم في تعليم الأطفال كيفية الحفاظ على النظافة الشخصية، بما في ذلك غسل أيديهم، يمكن أن يصبح غسل اليدين عادة صحية مدى الحياة، وهو أمر مهم لدعم صحة الأطفال منذ الصغر، ويمكنك تعليم طفلك خمس خطوات سهلة لغسل يديه: التبليل، والرغوة، والفرك، والشطف، والتجفيف، وذلك بجانب تعليم الأطفال غسل أيديهم في أوقات مهمة مثل قبل وبعد تناول الطعام وبعد استخدام المرحاض.
تجنُّب التعرض للبيئات الضارة بالصحة
تتمثل الخطوة التالية للحفاظ على صحة الأطفال في تقليل تعرضهم لتلوث الهواء أو دخان السجائر أو المواد الكيميائية الخطرة؛ وذلك لأن دخان السجائر يمكن أن يسبب العديد من المشاكل الصحية عند الرُّضَّع والأطفال، بما في ذلك الربو ومتلازمة موت الرُّضَّع المفاجئ "SIDS".
لذلك؛ تأكدي من حماية الأطفال من التعرض لدخان السجائر، وأن المنزل جيد التهوية ونظيف دائماً لمنع انتشار الأمراض.
كوني قدوة حسنة
بالإضافة إلى القواعد السابقة هناك مفتاح أساسي آخر لا يقل أهمية للحفاظ على صحة الأطفال وهو أن تكوني قدوة حسنة لطفلك الصغير؛ فتذكري أن الأطفال مقلدون بارعون، لذا فهم يقلدون سلوك آبائهم؛ لذلك أنت أيضاً مطالبة بتبني نمط حياة صحي بشكل عام، فإذا كنت تدخنين؛ فأقلعي عن التدخين.

