مع اقتراب العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك يبدأ المسلمون بالبحث والتحري حول وقت صلاة التهجد في رمضان 2026؛ لما لها من جزيل الثواب وعظيم القدر، فهذه العشر الأواخر تضم بين ساعاتها ليلة هي خير من ألف شهر، من قامها إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر، وقد كان النبي _صلى الله عليه وسلم_ يجتهد في العشر الأواخر من رمضان اجتهادًا لا يجتهد في غيره، فعَنْ عَائِشَة رضي الله عنها قَالَتْ:" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مَا لاَ يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ".
وقت صلاة التهجد في رمضان 2026
تعد صلاة التهجد من الصلوات التطوعية التي يؤديها المسلم، ويفضل أن تكون في جوف الليل بعد الاستيقاظ. وأكد الفقهاء أنّ قيام الليل يمتد بعد صلاة العشاء حتى طلوع الفجر، بينما صلاة التهجد تكون أفضل في آخر الليل.
وكلمة تهجد تأتي من الهجود والذي يعني ترك النوم، بمعنى: الصلاة في الليل بعد نوم. وصلاة النافلة بالليل تبدأ من بعد فعل صلاة فرض العشاء، وما كان من صلاة نافلة قبل النوم يسمى صلاة قيام الليل وما كان من صلاة نافلة بعد النوم فهو صلاة التهجد.
ووقت صلاة التهجد يفضل أن تُصلى بين منتصف الليل والفجر أي في الثلث الأخير من الليل، وهي صلاة تطوع ليلية سواء في رمضان أو في الأيام العادية ويمكن للمسلم أن يصليها بمنزله أو بالمسجد.
ما حكم صلاة التهجد؟
صلاة التهجد سُنة؛ حيث ورد عن الرسول- صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" أحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يوماً ويُفطر يوماً، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه".
وهي من أفضل الأعمال في شهر رمضان المبارك التي يُرجى بها مغفرة الذنوب والعتق من النار في العشر الأواخر، قال الله _عز وجلّ_:" وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا".
كيفية أداء صلاة التهجد
أقل عدد ركعات لصلاة التهجد هو ركعتان خفيفتان وركعة للوتر، وأكثر عدد غير محدد، فقد ورد عن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ أنه قال:" إذا قام أحدكم من الليل، فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين"، ولم يتم تحديد ركعات التهجد سواء في القرآن الكريم أو في السنة النبوية بعدد معين من الركعات، فيجوز أداؤها على حسب قدرة الأشخاص ويُفضل ألا تقل عن 11 ركعة، ولكن يُمكن صلاتها بأي عدد فهي من الصلوات النافلة، وصلاة التهجد لها العديد من الطرق والحالات التي يجوز أداؤها بها، ومنها أن ينام من أراد أداء صلاة التهجد ولو نومةً يسيرةً، ثمّ يقوم في منتصف الليل فيصلّي ركعتين خفيفتين، ثمّ يصلي بعد ذلك ما شاء من ركعات، وعليه أن تكون صلاته ركعتين ركعتين؛ فيسلّم بعد كلّ ركعتين، وبعد أن يُتمّ ما أراد من صلاة التهجُّد يوتِر بركعة واحدة كما كان يفعل النبي _صلى الله عليه وسلَّم_، ويجوز له كذلك أن يوتر بثلاث ركعات، أو بخمس.
وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم:" كان يصلِّي من اللَّيلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً، يوتِرُ من ذلكَ بخمسٍ لا يجلسُ إلَّا في آخرِهنَّ"، وكحديثِ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها أنَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يصلِّي من اللَّيلِ تسعَ ركَعاتٍ لا يجلسُ فيها إلَّا في الثَّامنةِ، فيذكرُ اللَّهَ ويحمَدُهُ ويدعوهُ، ثمَّ ينهضُ ولا يسلِّمُ، ثمَّ يقومُ فيصلِّي التَّاسعةَ، ثمَّ يقعدُ فيذكرُ اللَّهَ ويحمدُهُ ويدعوهُ، ثمَّ يسلِّمُ تسليماً يسمِعُناهُ، ثمَّ يصلِّي ركعتينِ بعدما يسلِّمُ وهوَ قاعدٌ، فتلكَ إحدى عشرةَ ركعةً، وأثناء صلاة التّهجد لابدّ من الجهر بالقراءة حتى لا يغلب الناس النعاس ويُمكن أن تكون القراءة سريّةً أيضًا.
اطلعي على: إطلاق خدمة واتساب التفاعلية بـ 7 لغات لتعزيز تجربة ضيوف الرحمن خلال الشهر الفضيل
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على منصة x
