تعدّ الفواكه الطرية والمهروسة، مثل الموز والتفاح المطهو والكمثرى والأفوكادو، من أفضل الخيارات لطفلك الرضيع، ابتداءً من الشهر الرابع أو السادس من عمره؛ وذلك لسهولة هضمها وغناها بالعديد من الفيتامينات اللازمة لتعزيز المناعة والجهاز الهضمي، إلا أن أفضل طريقة لتقديم الفواكه للطفل هي هرسها جيداً.
إليكِ، وفقاً لموقع "Healthline" أفضل أنواع الفواكه المفيدة التي يمكنك تقديمها لطفلك الرضيع (4-12 شهراً)، ومتى يجب البدء بإدخالها، وأفضل طريقة لتقديمها.
فوائد الفاكهة للرضع
توفر الفواكه الفيتامينات الضرورية (مثل فيتامين سي)، الألياف لتحسين الهضم، والعديد من الدهون الصحية، بالإضافة إلى الطاقة اللازمة للنمو، فقد يحدث نمو الدماغ السريع في الشهور القليلة الأولى من حياة الطفل الرضيع، وقد يصل دماغ الطفل إلى 80% من وزنه عند بلوغه سن الثانية، ويستمر نمو دماغه حتى مرحلة المراهقة، خاصةً في القشرة الجبهية. وتعد هذه المنطقة مسؤولة عن التخطيط والذاكرة واتخاذ القرارات، وغيرها من الوظائف التنفيذية. وفيما يلي قائمة بثمانية أطعمة تُعزز وظائف الدماغ لدى طفلك الرضيع، وتعزز من صحة جهازه المناعي، فهي من أفضل الوجبات الخفيفة الصحية بعد بلوغه عمر ستة أشهر.
التوت ومضادات الأكسدة

تحتوي أنواع مختلفة من التوت على مضادات أكسدة فلافونويدية، وهي مفيدة للدماغ. يمكن أن تساعد هذه المضادات في تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي. تشمل الفوائد الإيجابية لتناول التوت إمكانية تحسين التواصل بين خلايا الدماغ ومساعدتها على تكوين روابط جديدة تُحسّن الذاكرة.
كيفية تقديم التوت: يمكن تقديم التوت لطفلك الرضيع منذ بلوغه عمر 6 أشهر بعد غسله جيداً، ويفضل هرس التوت الطازج أو المطبوخ لتقليل خطر الاختناق، أو تقديمه مهروساً مع كلّ من الزبادي والشوفان، أو كقطع صغيرة جداً للأطفال الأكبر ممن يبلغون عمر 9-12 شهراً، وعليكِ البدء بتقديم التوت المطبوخ والمهروس، والتأكد من طراوة الحبات.
ربما تودين التعرف إلى: 6 أنشطة ترفع ذكاء طفلك أهمها كتابة يومياته
الجوافة غنية بالفيتامينات
الجوافة غنية بفيتامينات أ، ج، ب3، وب6، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الكاروتينات والبوليفينول. تُعرف الكاروتينات بأنها مضادات أكسدة قوية وعوامل مضادة للالتهابات.
توفر هذه الخصائص دعماً كبيراً للجهاز العصبي؛ من خلال حمايته من الجذور الحرة والالتهابات وتلف الحمض النووي. في الوقت نفسه، تُعد البوليفينولات مفيدة؛ نظراً لخصائصها الوقائية العصبية، والتي يمكن أن تساعد في منع تلف السموم العصبية.
كيفية تقديم الجوافة: يمكن تقديم الجوافة لطفلك الرضيع بدءاً من عمر 6 أشهر، ويُفضل استخدام ثمار الجوافة الطازجة والمهروسة جيداً، أو كعصير طبيعي ومن دون سكر، ولكن يجب إزالة البذور تماماً؛ لأنها تزيد من خطر الاختناق، ويمكنك أيضاً خلط الجوافة المهروسة مع الزبادي أو التفاح المهروس، وذلك لزيادة الدسم والقيمة الغذائية.
التفاح ووظائف طفلكِ الإدراكية

يحتوي التفاح على نسبة عالية من الكيرسيتين، وهو نوع من مركبات البوليفينول الفلافونويدية التي تحمي خلايا الأوعية الدموية في الدماغ من الإجهاد التأكسدي.
كيفية تقديم التفاح لطفلك: يُقدم التفاح لطفلك الرضيع عادةً بدءاً من عمر 6 أشهر، ويجب تقديم التفاح مطهواً أو مسلوقاً أو على البخار أو مهروساً ناعماً، وذلك ليسهل على طفلك الرضيع بلعه، ويمكنك هرسه مع القليل من الماء أو حليب الأم أو اللبن الصناعي؛ للحصول على قوام مناسب.
الطماطم وتقليل الإجهاد
تحتوي الطماطم على مستويات عالية من الليكوبين. يُعتقد أيضاً أن هذا المكون يساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي في الدماغ، ولا يقتصر الأمر على فوائده للدماغ فحسب، بل يُساعد الليكوبين أيضاً في تحسين صحة القلب.
كيفية تقديم الطماطم: يمكن تقديم الطماطم للرضيع بأمان بدءاً من عمر 6 أشهر تقريباً، وعند بدء تناول الأطعمة الصلبة، يفضّل أن تكون مطبوخة أو مهروسة ومقشرة وذلك لسهولة هضمها، إلا أنه في المقابل عليكِ مراقبة إصابة طفلك بأعراض الحساسية كالطفح الجلدي، وتنظيف فمه جيداً بعدها، وتقديمها كجزء من نظام غذائي متنوع، فهي غنية بفيتامينات A و C.
الموز وذكاء الأطفال

يُعد الموز فاكهة مهمة لتنمية ذكاء الأطفال؛ لأنه يحتوي على التربتوفان، وهو حمض أميني يُستخدم لإنتاج العديد من البروتينات المهمة؛ وهي الميلاتونين والسيروتونين، وهذان البروتينان مهمان لصحة الدماغ وذكائه، حيث يُمكن للسيروتونين تحسين سعة الذاكرة في دماغ طفلك.
على الجانب الآخر يعد الموز غنياً بالبروبيوتيك وبالألياف، ويحتوي أيضاً على فيتامين ج، وحمض الفوليك، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، وتُعرف هذه العناصر الغذائية بفوائدها للنمو المعرفي لطفلكِ، خاصة في تحسين التركيز.
كيفية تقديم الموز: يُمكن تقديم الموز من عمر 6 أشهر، أو 4 أشهر، بعد استشارة الطبيب، ويمكنك تجربة تقديم الموز لمدة 3 أيام؛ للتأكد من عدم وجود حساسية.
الأفوكادو لنمو صحي لطفلكِ
إذا كنتِ ترغبين في نمو صحي لطفلكِ بذكاء، فتأكدي من إدراج الأفوكادو في قائمة طعامه اليومية، حيث يحتوي على نسبة عالية من أحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تساعد على تدفق الدم إلى الدماغ، كما أنه يحتوي على مغذيات نباتية مفيدة لنمو الأطفال وتطور صحتهم وخفض معدل ضغط الدم.
كيفية تقديم الأفوكادو: بحلول عمر 9 أشهر، يستطيع معظم الأطفال تناول نحو ثلث ثمرة أفوكادو متوسطة الحجم يومياً، ويمكن تقطيع الأفوكادو إلى قطع صغيرة لتناسب قبضة طفلك ليتناولها. يمكنك مزج الأفوكادو مع الفواكه الأخرى، مثل الموز أو الكمثرى، لمساعدة الرضع في الحصول على المزيد من الفوائد.
البرقوق يحارب التدهور المعرفي
يحتوي البرقوق، بالإضافة إلى التفاح، على مادة الكيرسيتين، وهي نوع خاص من مضادات الأكسدة، ويساعد تناول البرقوق بانتظام على حماية أدمغة الأطفال من الالتهابات وتلف الخلايا، مما يُحسّن من قدرة طفلك على التعلم والذاكرة، ويجب الانتباه إلى أن الفوائد الغذائية في البرقوق غالباً ما توجد في قشرته.
كيفية تقديم البرقوق: يمكن تقديم البرقوق للرضع بدءاً من عمر 6 أشهر، فهو غني بالألياف وفعال لعلاج الإمساك، يمكنك هرسه جيداً أو طهيه على البخار أو سلقه ليصبح طرياً وسهل البلع، ويمكن تقديمه بمفرده، أو مدمجاً مع أطعمة أخرى.
الكيوي غني بفيتامين ج
إلى جانب البرتقال، تُعدّ الفواكه الغنية بفيتامين ج، مثل الكيوي والبابايا، خيارات جيدة أيضاً لنمو دماغ الأطفال، وتُشير الدراسات إلى أن فيتامين ج الموجود في هذه الفواكه، يحمي الجسم من التدهور العقلي ويدعم صحة الدماغ.
كيفية تقديم الكيوي: يمكن تقديم الكيوي للرضع بداية من عمر 6 إلى 8 أشهر، وذلك كوجبة غنية بفيتامين C والألياف؛ لتعزيز مناعة الطفل وجهازه الهضمي، ويفضل هرس الكيوي جيداً، أو تقديمه كقطع صغيرة جداً، وآمنة للرضع الأكبر سناً.
قد يهمكِ الاطلاع على: فوائد تناول فاكهة الكيوي للأطفال


Google News