منذ خطواتها الأولى كانت صبا توفيق تكتبُ فصلاً مختلفاً في حكايةِ كرةِ القدمِ النسائيَّةِ في السعوديَّة. هو فصلٌ لا يُشبه إلا اندفاعَ الحلمِ حين يُولَدُ مبكِّراً، ويكبرُ بسرعةِ الضوء. ثم إنها لم تنتظر الزمنَ ليمنحها مكانها، بل صنعت حضورها بموهبةٍ تسبقُ عمرها، وبروحٍ لا تُقاس بالأرقامِ، بل بذلك الإيقاعِ الخفي الذي تتركه خطواتُها فوقَ العشبِ حيث يتحوَّلُ اللعبُ إلى لغةٍ، والحلمُ إلى إيقاعٍ نابضٍ بالحياة.
حوار رئيسة التحرير | لمى الشثري Lama AlShethry
مديرتا التحرير | سلطانة كيروز Sultane Kayrouz
| زهراء الخالدي Zahra AlKhaldi
إخراج إبداعي وإدارة أزياء | جيف عون Jeff Aoun
تصوير | عبير أحمد Abeer Ahmed
تنسيق الأزياء | سلطان الملحم Sultan Al Mulhim
مكياج | حصة Hussa
شعر | كاسو Kasu
إنتاج | كوثر الريماوي Kawther Alrimawi
موقع التصوير | نادي البحر الأحمر للرياضة Red Sea Sports Club
تصفحوا النسخة الرقمية لـ عدد أبريل 2026 من مجلة سيدتي

صبا توفيق

مجوهرات من شارمالينا Charmaleena
واليوم، ترتدي صبا ألوانَ نادي الاتحاد، وتُمثِّل أيضاً منتخبَ بلادها، إذ تُعدُّ من أبرزِ المواهبِ الصاعدة. إنها موهبةٌ لا تكتفي باللعب، بل وتُعيد أيضاً رسمَ ملامحِ الطريقِ لمَن يأتي بعدها. أمَّا حضورها ففيه شيءٌ من الطمأنينة، وشيءٌ من الجرأة، وكأنَّها تعرفُ تماماً إلى أين تمضي.
بين جدة وتورونتو، تشكَّلت ملامحُ رحلتها. هناك، في كندا، حين كانت في التاسعةِ، مارست كرةَ القدمِ للمرَّةِ الأولى بشكلها المنظَّم، وكأنَّها وجدت لغتَها الخاصَّة، هذه اللغةُ التي لا تحتاجُ إلى ترجمةٍ، وإنما إلى قلبٍ يُؤمِن بها.
وفي 2021 بدأت مسيرتَها الاحترافيَّةَ مع فريقِ نسور جدة قبل أن تنتقلَ إلى نادي الاتحاد عامَ 2023 حيث أعلنت عن نفسها منذ اللحظةِ الأولى بهدفٍ مبكِّرٍ، يُشبه توقيعها الخاص: نجمةٌ لا تُؤجِّل بريقها. وعلى الصعيدِ الدولي، تألَّقت صبا مع المنتخبِ السعودي، وتُوِّجت بجائزةِ «أفضلِ لاعبةٍ» في بطولةِ اتحادِ غرب آسيا لكرةِ قدمِ الصالات عامَ 2022 في تأكيدٍ على موهبةٍ متعدِّدةِ الوجوه، وخطواتٍ تتسارعُ بثقةٍ.
وحالياً، تُواصل صبا توفيق رسمَ ملامحِ مرحلةٍ جديدةٍ للرياضةِ النسائيَّةِ في السعوديَّة، ليس بوصفها لاعبةً فقط، بل وبوصفها أيضاً صوتاً يُلهِم، وخطوةً تفتحُ الطريقَ أمامَ القادماتِ بثقةٍ وأملٍ.. وفي جدة، وتحت شمسها الذهبيَّة، التقت عدسةُ «سيدتي» اللاعبةَ المتألِّقةَ حيث أجرينا معها جلسةَ تصويرٍ في ملعبٍ لكرة القدم، هناك، في المكانِ الذي تُلامس فيه الأحلامُ الأرضَ، وتُولَدُ الحكايات.
«لكرة القدم تأثير كبير في حياتي؛ فقد ساعدتني على الانضباط، وطوّرت تفكيري، وزادت ثقتي بنفسي، وقوّت تواصلي مع الآخرين»

مجوهرات من لوسترو Lustro
حدِّثينا عن البداياتِ، كيف اكتشفتِ شغفكِ بكرةِ القدم؟
كرةُ القدمِ كانت جزءاً حقيقياً من حياتي في كندا. بدأتُ اللعبَ في المدرسةِ، وقتَ الفسحةِ، مع مجموعةٍ من الأولاد، وكنت تقريباً الفتاةَ الوحيدةَ التي تُشاركهم اللعب.
وجودي في كندا عرَّفني على ثقافةٍ رياضيَّةٍ متنوِّعةٍ جداً وسطَ أشخاصٍ يلعبون، ويتابعون كرةَ القدمِ بشغفٍ كبيرٍ، وقد لاحظَ مدرِّبي الخاصُّ إمكاناتي من البدايةِ، وشجَّعني على أخذِ الموضوعِ بجديَّةٍ، وهي خطوةٌ غيَّرت كلَّ شيءٍ بالنسبةِ لي، فما بدا بأنه مجرَّد فضولٍ بسيطٍ، تحوَّلَ بسرعةٍ إلى حبٍّ، فصرتُ ألعبُ، وأتابعُ، وأتعلَّمُ أكثر عن كرةِ القدم إلى أن أصبح الأمرُ جزءاً من روتيني اليومي. منذ ذلك الوقتِ، بات لكرةِ القدمِ تأثيرٌ كبيرٌ في حياتي، إذ ساعدتني في الانضباط، وطوَّرت طريقةَ تفكيري، وزادت ثقتي بنفسي، وقوَّت تواصلي مع الآخرين، وهي لا تزالُ على هذا المنوالِ إلى اليوم.
هل واجهتِ صعوبةً، أو تلقَّيتِ دعماً عندما عزمتِ على دخولِ المجال؟
كان الرجالُ يهيمون على كرةِ القدمِ سابقاً، خاصَّةً في السعودية، لذا عندما بدأتُ اللعب، ثم قرَّرتُ سلوك هذا الطريق، جاءت ردودُ الفعلِ على قراري مختلفةً بين مَن دعمني، ومَن استغربَ الفكرة، بل وحتى شكَّك فيها. مع الوقتِ، عندما لمسوا التزامنا وأداءَنا في الملعب، بدأت نظرتهم تتغيَّر. هذا الظهورُ أعطانا احتراماً أكبر، وأسهمَ في تغييرِ كثيرٍ من الأفكارِ السائدة، وقد كان من الرائعِ حقاً أن أرى كيف كسرت كرةُ القدمِ الصورَ النمطيَّة، وأثبتت أن المرأةَ قادرةٌ على التنافسِ، والقيادةِ، والنجاحِ في هذا المجالِ مثل أي شخصٍ. كذلك، كان لـ «رؤيةِ السعوديَّة 2030» دورٌ كبيرٌ في دعمِ هذا التغيير حيث أعطت الدولةُ هذا المجالَ حقَّه، وفتحت فرصاً أكبر للرياضةِ النسائيَّة، ما ساعدنا في البروزِ، وتطويرِ أنفسنا بشكلٍ أفضل.
ما رأيك بالطلاع على لقاء مع الفائزات الثلاث في بطولة السعودية للبلياردو للسيدات
تنظيم والتزام

مجوهرات من لوسترو Lustro
كيف تُحقِّقين التوازنَ بين الرياضةِ، والتحصيلِ العلمي، والحياةِ الاجتماعيَّة؟
أحياناً يكون الموضوعُ صعباً، لكنْ إيجادُ التوازنِ ضروري في هذه الحالة. أحاولُ أن أعطي كلَّ جانبٍ من حياتي حقَّه سواء لكرةِ القدم، أو دراستي، أو حياتي الاجتماعيَّة. أنا أحبُّ كرةَ القدم، وأحبُّ وقتي الذي أقضيه مع أصدقائي، كما أن دراستي مهمَّةٌ بالنسبةِ لي، وفي هذا الإطارِ، أجدُ تعاوناً كبيراً من جامعتي، وهذا ما يُسهِّل عليَّ تحقيقَ التوازن، خاصَّةً عندما أضطرُّ إلى السفر بسببِ ارتباطاتي الرياضيَّة.
في النهايةِ، الموضوعُ يعتمدُ على التنظيمِ، والالتزامِ، وأن تعرفَ الفتاةُ كيف تُدير وقتها بشكلٍ صحيحٍ.
ما تأثيرُ «رؤيةِ 2030» في مسيرتكِ الرياضيَّةِ وتطوُّرها؟
أبقى دوماً متطلِّعةً لعددٍ أكبر من الفرص، لأن أحلامي كبيرةٌ جداً. في المملكةِ العربيَّة السعوديَّة، شهدت الكرةُ النسائيَّةُ تطوُّراً هائلاً وسريعاً بدعمٍ من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله، وكما قال الأمير محمد بن سلمان: «طموحنا عنانُ السماء». طموحي أن أكون قدوةً مؤثِّرةً للجيلِ الصاعد، وللجميع، وأودُّ أيضاً أن تبلغ رسالتي العالم، وأن أُظهِر كلَّ ما يحصلُ في السعوديَّةِ من تقدُّمٍ، وهو ما قمتُ به في «برنامج تأثير فيفا FIFA Impact Program»، وأتمنَّى كذلك المشاركةَ مع المنتخبِ السعودي في مبارياتِ كأس العالم للمرَّةِ الأولى، إن شاء الله.
مِن الرموزِ الرياضيَّةِ في العالمِ والسعوديَّةِ مَن المثلُ الأعلى بالنسبةِ لكِ؟
أستلهمُ من عديدٍ من اللاعبين حول العالمِ والسعوديَّة الذين وصلوا إلى أعلى المستويات. مثلي الأعلى في كرةِ القدم، هو نيمار Neymar Jr، فأنا أتابعه منذ بدايةِ مسيرتي، وكان أكثر لاعبٍ تأثَّرتُ بأسلوبه في اللعب، وحينما كنت صغيرةً لطالما حاولتُ تقليده، بل وعملتُ على تطويرِ نفسي لأصبح مثله سواء من ناحيةِ المهارة، أو من ناحيةِ الثقةِ داخل الملعب. لعبه مصدرُ إلهامٍ كبيرٌ لي، وإلى اليوم ما أزال أستفيدُ من طريقته، وأتعلَّمُ منه.
حصلتِ على لقبِ أفضل لاعبةٍ في بطولة اتحاد غرب آسيا عامَ 2022، كيف تصفين شعوركِ حينها، وهل لديكِ ذكرى خاصَّةٌ عن هذا الحدث؟
كان شعوراً لا يُوصف. كنت من أصغرِ اللاعباتِ في البطولة، وقد مدَّني حصولي على اللقبِ بفخرٍ وفرحٍ كبيرَين، خاصَّةً أنني حقَّقتُ هذا الإنجازَ بجهدي. بالتأكيدِ كان للفريقِ كلّه دورٌ كبيرٌ أيضاً، فنحن كنا نلعبُ بروحٍ واحدةٍ، ونجاحنا كان مشتركاً. إنه شرفٌ كبيرٌ لي أن أمثِّلَ السعوديَّة، وأن أحصلَ على جائزةِ أفضل لاعبةٍ في بطولةِ اتحاد غرب آسيا 2022. أمَّا الذكرى الخاصَّة، فهي أننا كتبنا تاريخاً جديداً للمنتخبِ السعودي للسيدات في كرةِ قدمِ الصالات بمشاركتنا للمرَّةِ الأولى في هذه البطولة، والوصولِ إلى النهائي. صحيحٌ أننا كنا نطمحُ لحصدِ المركزِ الأوَّل، لكنْ ما حقَّقناه يُعدُّ إنجازاً كبيراً أيضاً.
«شعور الفوز جميل ويغمر الإنسان بالثقة، لكن الخسارة هي التي تعلّمنا. أتعامل مع الاثنين بنفس العقلية، وأستفيد من كل تجربة، وأركز دائماً على التطور والتحسّن»

مجوهرات من لوسترو Lustro
كيف غيَّركِ هذا الإنجازُ، خاصَّةً أنه جاء في وقتٍ مبكِّرٍ جداً من مسيرتكِ؟
هذا الإنجازُ شكَّلَ إضافةً كبيرةً ومهمَّةً جداً في مسيرتي، لا سيما أنه جاء في وقتٍ مبكِّرٍ منها. لقد أعطاني ثقةً كبيرةً بنفسي، وزادَ من دوافعي للاستمرارِ والتطوُّر، وحمَّلني مسؤوليَّةً أكبر تجاه كرةِ القدمِ وتمثيلِ وطني.
إن الاستمراريَّةَ هي المفتاحُ للوصولِ إلى أعلى المستويات، وهذا الإنجازُ حفَّزني أكثر على السعي وراءَ طموحي، وعلى تحقيقِ إنجازاتٍ أكبر وأقوى مستقبلاً.
في المقابلِ، لا بدَّ أنكِ واجهتِ خساراتٍ أيضاً، كيف تتعاملين مع الفوزِ والخسارة؟
الفوزُ جميلٌ، ويُعطينا ثقةً كبيرةً، لكنْ الخسارةُ، هي التي تُعلِّمنا أكثر. أتعاملُ مع الاثنين بالعقليَّةِ نفسها، وأستفيدُ من كلِّ تجربةٍ، وأركِّزُ دائماً على التطوُّرِ والتحسُّن.
نحن ما زلنا في بدايةِ مشوارِ كرةِ القدم النسائيَّةِ في السعوديَّة، فهي انطلقت قبل أعوامٍ معدودةٍ، لذا من الطبيعي أن نُواجه تحدِّياتٍ صعبةً. الأهمُّ أننا نأخذُ الخسارةَ بوصفها درساً، ونتعلَّمُ منها كيف نتحسَّنُ، ونصلُ إلى مستوى أعلى.
ما الصفاتُ الثلاثُ الأهمُّ التي يجبُ أن تتوفَّرَ في اللاعب؟
أهمُّ ثلاثِ صفاتٍ في أي لاعبٍ، هي: الانضباطُ أوَّلاً، لأنه الأساسُ في الالتزامِ، والتطوُّرِ المستمر، وثانياً العزيمةُ حتى يستطيع إكمالَ المسيرةِ على الرغمِ من الصعوباتِ والتحدِّيات، وأخيراً الشغفُ، لأنه يجعلنا نستمرُّ ونُحبُّ ما نفعله، ونزرعُ فيه كلَّ طاقتنا.
كيف تُحافظين على تركيزكِ، وكيف تُبقِين شغفكِ باللعبةِ متَّقداً؟
شغفي بكرةِ القدمِ لم يخف بتاتاً منذ صغري، بل هو يزدادُ مع الوقت. أنا دائماً أشجِّعُ نفسي لأنني حقاً أعشقُ هذه الرياضة. تركيزي يتطوَّرُ ويتحسَّنُ باستمرارٍ، وأحرصُ على الرفعِ من أدائي، وتطويرِ نفسي بشكلٍ دائمٍ، وإعطاءِ أفضل ما عندي لأكون أفضل نسخةٍ من نفسي كلَّ يومٍ.
«طموحي أن أكون قدوة مؤثرة للجيل الصاعد وأن أظهر للعالم كل ما يحصل في السعودية من تقدّم. كما أتمنى المشاركة مع المنتخب السعودي في مباريات كأس العالم للمرة الأولى إن شاء الله.»

مجوهرات من لوسترو Lustro
روح التعاون
كرةُ القدمِ رياضةٌ جماعيَّةٌ تتطلَّبُ روحَ التعاونِ بين أفرادِ الفريق، حدِّثينا عن ذلك؟
صحيحٌ. كرةُ القدمِ لا تعتمدُ على لاعبٍ واحدٍ، بل على الفريقِ بكامله. النجاحُ الحقيقي نبلغه عندما يسودُ التفاهمُ والثقةُ بين اللاعبين، وعندما يُدرِك كلُّ فردٍ دورَه، ويُقدِّمه بأفضل شكلٍ. أنا أستمتع كثيراً حين أرى الانسجامَ داخل الفريق، وليس هناك أجملُ من «هجومٍ» في اللعب، ينتهي بهدفٍ مبني على تفاهمٍ وتنظيمٍ جماعي. الفوزُ لا نُحقِّقه إلا بـ «روحِ الفريقِ الواحدة»، والحمد لله أنني محاطةٌ بزميلاتٍ رائعاتٍ، وهذا أفضلُ ميزةٍ في كرةِ القدم.
روتين يومي
ما الروتينُ اليومي الخاصُّ بكِ للاستعدادِ للمبارياتِ المهمَّةِ مثل «الكلاسيكو»، أو «الديربي»؟
يومي يبدأ بالاهتمامِ بأساسيَّاتٍ ضروريَّةٍ جداً مثل التغذيةِ الصحيَّة، ثم أتوجَّه إلى النادي حيث نبدأ في الفريق بتمارينِ التفعيل، وبعدها «الجيم»، ثم نقصدُ الملعب لتنفيذِ تدريباتِ الإحماء، فالتدريباتِ التكتيكيَّةِ والتقنيَّةِ والمبارياتِ المصغَّرة، وأخوضُ ذلك بتركيزٍ وحماسٍ. وعقب التمرين هناك مرحلةُ التعافي، وهي مهمَّةٌ جداً حيث أُنفِّذ تمارينَ التمدُّدِ، والمرونةِ، والعلاج، وأحياناً أستمتعُ بحمَّامِ الثلج.
وفي يومِ المباراة، أكون أكثر تركيزاً، وأستمعُ للموسيقى لأنها تمدُّني بالطاقة، وتُحفِّزني على التخيُّلِ كيف سيكون تأثيري أقوى في المباراة، وكيف سأساعدُ فريقي، كما أنني أركِّزُ على أن أعطي كل ما لدي. بعدها أقيِّمُ نفسي، وأفكِّرُ كيف أكون أفضل في المرَّةِ المقبلة.
يمكنك أيضًا التعرف على رازان العجمي.. أول سعودية تحترف القفز المظلي الحر
أوقات الفراغ

ما هواياتُكِ خارجَ أرضِ الملعب؟
أحبُّ قضاءَ وقتي مع العائلةِ والأصدقاء، وأهوى الموسيقى والسفرَ أيضاً. أستمتعُ باكتشافِ أشياءَ جديدةٍ، وبممارسةِ هواياتٍ مختلفةٍ بعيداً عن كرةِ القدم، وهذا يُساعدني في تحقيقِ التوازن، وتجديدِ طاقتي.
هل لديكِ رياضةٌ أخرى مفضَّلةٌ؟
نعم. أحبُّ كرةَ السلة، وهي من الرياضاتِ التي مارستها بالتزامنِ مع كرةِ القدم. كذلك أحبُّ السباحة، وأستمتعُ بها في وقتِ فراغي، وتستهويني رياضةُ البادل Paddle.
ماذا يعني لكِ السفر، وهل لديكِ وجهةٌ مفضَّلةٌ؟
أحبُّ زيارةَ أماكنَ جديدةٍ بالنسبةِ لي، خاصَّةً المناطقَ الساحليَّةَ والبحر، وأستمتعُ باكتشافِ ثقافاتٍ مختلفةٍ.
ما حلمُكِ الكبير؟
أحلمُ بأن أشارك مع المنتخبِ السعودي في بطولاتٍ عالميَّةٍ، وأن نصلَ إلى كأسِ العالم. كذلك أطمحُ للاحترافِ على المستوى العالمي، ورفعِ اسمِ السعوديَّةِ في أكبر المحافل.
«تجربتي مع «سيدتي» أعدّها تجربةً جديدة ومميزة، فتحت لي عينيّ على أشياء مختلفة في عالم الموضة، واستمتعت فيها، واكتشفت جوانب جديدة من نفسي»

عالم الموضة والجمال
لديكِ حضورٌ مميَّزٌ وكاريزما بارزةٌ، كيف تصفين علاقتَكِ بعالمِ الموضةِ والجمال؟
علاقتي مع الموضةِ والجمالِ بسيطةٌ ومرنةٌ. أحبُّ أن أواكبَ التغيُّرات، وأن أجرِّبَ ما يُعجبني. أرى أن إطلالتي وأسلوبي وسيلتان أعبِّرُ من خلالهما عن نفسي وشخصيَّتي، ثم إن الجمالَ بالنسبةِ لي يبدأ من الثقةِ بالنفس، وهذا أهمُّ شيءٍ. تجربتي اليوم مع «سيدتي» أعدُّها تجربةً جديدةً ومميَّزةً، وفتحت عيني على أشياءَ مختلفةٍ في عالمِ الموضة، واستمتعتُ بها كثيراً، إذ اكتشفتُ جوانبَ جديدةً من نفسي.
تظهرين اليوم على غلافِ «سيدتي»، هل من كلمةٍ تُوجِّهينها للجيلِ الجديدِ من القرَّاءِ والمتابعين؟
أقولُ لهم: سيروا وراءَ حلمكم وشغفكم، ولا تتوقَّفوا قبل أن تبلغوا المكانَ الذي ترون نفسكم فيه، فالطريقُ ليست سهلةً دائماً، وبالإصرارِ يمكنكم تحقيقُ الفرقِ في حياتكم ومسيرتكم.
لم أتوقَّع في يومٍ من الأيامِ أن ألعبَ لنادٍ كبيرٍ مثل الاتحاد، ولا أن أنضمَّ إلى المنتخبِ السعودي للسيدات، لكنَّني بدأتُ، واستمررتُ، وحلمتُ، وآمنتُ بنفسي وقدراتي. أنا وصلتُ إلى المكانِ الذي أردتُ أن أكون فيه، ومع ذلك ما زالت أحلامي كبيرةً، وأتطلَّعُ لتحقيقِ طموحاتي كلّها في المستقبل.

مجوهرات من لوسترو Lustro
«الغلاف مع «سيدتي» تجربة جديدة ومميزة، فتحت عيني على أشياء مختلفة في عالم الموضة. استمتعت بها، واكتشفت جوانب جديدة في نفسي»

Google News