إذا كنت حاملاً؛ فربما لاحظت العديد من التغيرات الفسيولوجية خلال فترة الحمل، التي غالباً ما ينتج عنها نزيف الأنف الذي قد يكون غزيراً أو خفيفاً من إحدى فتحتي الأنف أو كلتيهما، وقد تتراوح مدة النزيف من بضع ثوانٍ إلى أكثر من عشر دقائق.
على الجانب الآخر قد يرجع نزيف الأنف في الغالب إلى العديد من التغيرات في مستويات هرموني البروجسترون والإستروجين؛ إلا أن زيادة تدفق الدم عبر الممرات الأنفية وارتخاء الأنسجة يُعَدَّان أيضاً من أبرز الأسباب. أما عن كيفية التعافي؛ فلا تستلزم معظم حالات نزيف الأنف خلال فترة الحمل علاجاً طبياً، إلا أنه في المقابل يُنصح باستشارة الطبيب إذا لم يتوقف نزيف الأنف بعد 20-30 دقيقة، أو إذا كان تدفق الدم غزيراً جداً. إليكِ وفقاً لموقع "هيلث" أسباب الإصابة بنزيف الأنف وكيفية إيقافه ومتى يجب الاتصال بالطبيب.
هل نزيف الأنف شائع في أثناء الحمل؟

يُعرف نزيف الأنف أيضاً باسم الرعاف، وهو عرض شائع مرتبط بالحمل، حيث تبلغ نسبة انتشاره نحو 20% لدى النساء الحوامل مقارنةً بنسبة انتشار تبلغ نحو 6% لدى غير الحوامل. في معظم الحالات، لا يُعَدُّ نزيف الأنف في أثناء الحمل مدعاةً للقلق ولا يتطلب عناية طبية؛ فهو من أحد الأعراض الشائعة المرتبطة بالحمل التي تحدث بشكل رئيسي بسبب التغيرات الهرمونية وزيادة تدفق الدم في الممرات الأنفية أو نتيجة إصابة الحامل بنزلات البرد الشديدة.
على الجانب الآخر قد تتعرض الحامل لنزيف الأنف في أي مرحلة من مراحل الحمل، بدءاً من الثلث الأول وحتى الولادة. كما أن كمية النزيف وتكراره خلال فترة الحمل يختلفان باختلاف المرأة الحامل، وتاريخها الطبي، ونمط حياتها، وعوامل أخرى، وقد تُصاب الحامل بنزيف أنفي حتى في أثناء النوم والاستلقاء على السرير؛ فقد تشعرين بسائل في مؤخرة حلقك قبل خروج الدم من أنفك، وعلى الرغم من أن النزيف الأنفي الخفيف لا يستدعي القلق؛ فإنه يُنصح باستشارة طبيبكِ في حال تكرَّر النزيف الأنفي أو كان شديداً خلال فترة الحمل.
أسباب نزيف الأنف خلال فترة الحمل

يمكن أن يحدث نزيف الأنف في أثناء الحمل، بسبب عدة عوامل، وهي كالتالي:
- زيادة تدفق الدم إلى الممرات الأنفية: يمكن أن يؤدي ازدياد حجم الدم في جسمك في أثناء الحمل إلى جعل الأوعية الدموية الأنفية أكثر هشاشة وعرضة للنزيف.
- التغيرات الهرمونية: تؤدي التغيرات في هرمونات الحمل إلى تغيرات مختلفة في الجسم، بما في ذلك تغيرات في الممرات الأنفية. وقد تتسبب هذه التغيرات في جفاف الممرات الأنفية؛ ما يؤدي إلى نزيف الأنف واحتقانه.
- الجفاف: يزيد الحمل من حاجة الجسم للسوائل لدعم نمو الجنين. مع ذلك، إذا لم تتناولي كمية كافية من الماء وأُصبتِ بالجفاف؛ فقد يؤدي ذلك إلى جفاف الأغشية المخاطية في أنفكِ وتشققها، ما يزيد من خطر نزيف الأنف.
- التهابات الجيوب الأنفية أو الحساسية: يمكن أن تسبب هذه الحالات التهاباً في الممرات الأنفية، ويمكن أن تهيج بطانة الأنف بسهولة؛ ما يؤدي إلى نزيف الأنف.
- التهاب الأنف الحملي: هو حالة شائعة خلال الحمل، وخاصةً في الثلث الأول منه، ويسبب انسداداً واحتقاناً في الأنف نتيجة التهاب الأغشية المخاطية الأنفية، وقد يزيد التهاب الأنف الحملي أيضاً من خطر نزيف الأنف في أثناء الحمل.
- الهواء الجاف: يمكن للهواء الجاف، والتدفئة الداخلية الجافة، وتكييف الهواء المفرط، والطقس البارد، وانخفاض الرطوبة؛ أن تجفف الممرات الأنفية، ما يجعلها أكثر عرضة للنزيف.
- الحالات الطبية: يمكن أن تسبب بعض الحالات الطبية، مثل ارتفاع ضغط الدم، واضطرابات التخثر المرتبطة بالحمل وتسمم الحمل؛ نزيفاً حاداً في الأنف في أثناء الحمل.
- أورام الحمل: يمكن أن تعاني النساء الحوامل أيضاً من نزيف أنفي خفيف إلى شديد بسبب تطور أورام الحمل، مثل الورم الحبيبي القيحي والورم الوعائي الدموي، التي تكون في الغالب حميدة وتذوب بعد الولادة.
كيفية إيقاف نزيف الأنف في أثناء الحمل؟

قد لا يكون من الممكن منع جميع حالات نزيف الأنف في أثناء الحمل؛ وعلى الرغم من ذلك، يمكنك تجربة الطرق التالية لتجنب نزيف الأنف، خاصة إذا كنت تعانين من نزيف الأنف المتكرر، وهناك بعض الطرق الفعَّالة التي يمكنك تجربتها، وهي كالتالي:
- عليك إغلاق فتحتي أنفك برفق لمدة 10 دقائق تقريباً؛ إذا لم يتوقف النزيف، فحاولي مرة أخرى.
- لا تميلي أو تستلقي للخلف؛ لأن ذلك تزيد الضغط على الأوعية الدموية الأنفية؛ وعليك الجلوس مستقيمة مع إبقاء رأسك مستقيمة.
- يمكنك أيضاً الانحناء إلى الأمام لمنع تدفق الدم إلى أسفل الجزء الخلفي من حلقك في حالة حدوث نزيف حاد في الأنف.
- ضعي كمادات باردة على الأنف أو الجبهة أو مؤخرة الرقبة.
- مصي مكعب ثلج، وقد تساعد الكمادات على وقف نزيف الأنف.
- تناولي الكثير من الماء للحفاظ على رطوبة جسمك مع استخدام جهاز ترطيب الهواء في المنزل.
- عليك تجنُّب القيام بتمارين شاقة، وحاولي تقليل قوة النفخ في أنفك، ويمكنك اللجوء لقطرات محلول الملح لعلاج أعراض الجيوب الأنفية والحساسية التي تُعَدُّ السبب الرئيسي لنزيف الأنف.
هل يمكن أن يؤثر نزيف الأنف في الحمل؟
على الرغم من أن نزيف الأنف في أثناء الحمل قد يكون مصدر إزعاج في الحياة اليومية؛ فإنه يمكن السيطرة عليه بسهولة في المنزل دون أدوية أو علاج، وعلى الرغم من ذلك قد يؤثر نزيف الأنف الحاد والمتكرر سلباً في الحمل أحياناً بسبب فقدان الدم الحاد. كما قد يعرض الجنين لخطر الإصابة بفقر الدم، وقد يؤدي أيضاً إلى ولادة طارئة خلال الثلث الأخير من الحمل، ولكن متى يجب القلق بشأن نزيف الأنف في أثناء الحمل؟
قد يتطلب نزيف الأنف الناتج عن الحالات الخطيرة التالية عادةً علاجاً فورياً؛ لتجنب المضاعفات المحتملة للأم والجنين.
- أورام الحمل.
- ارتفاع ضغط الدم.
- اضطرابات التخثر وتسمم الدم من النوع الأول.
متى يجب الاتصال بالطبيب؟

عليك الاتصال بالطبيب، أو اطلبي الرعاية الطبية الفورية في الحالات التالية:
- لا يتوقف نزيف الأنف بعد 20-30 دقيقة.
- تدفق الدم غزير للغاية.
- معاناة الحامل من ارتفاع ضغط الدم.
- نزيف أنف بشكل متكرر للغاية.
- تقيؤ الحامل أو ابتلاع كمية كبيرة من الدم.
- أعراض مثل الحمى وصعوبة التنفس، بالإضافة إلى نزيف الأنف.
- حدوث نزيف الأنف نتيجة إصابة في الرأس أو صدمة.
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج؛ عليكِ استشارة طبيب متخصص.


Google News