mena-gmtdmp

5 أسرار بسيطة اتبعيها لكي يفهمك طفلك ويسمع كلامك سريعاً

صورة أم مع طفلها
صورة تعبر عن علاقة جيدة لأم مع طفلها

كثيراً ما نسمع الشكوى نفسها تتردد بين معظم الأمهات في العائلات، وهي أن الطفل الصغير الذي تجاوز سنه ثلاث سنوات والذي أصبح في سن التربية لا يسمع كلام والديه، وهو بذلك أصبح يُصنَّف على أنه طفل عنيد وغير مطيع، وتتحير الأمهات ويتساءلن: كيف يمكن أن يسمع الطفل كلام أمه وينفذ أوامرها التي تكون في مصلحته صحياً وعقلياً وسلوكياً؟
تُعَدُّ مشكلة الطفل الذي لا يسمع الكلام مشكلة لا نعرف أن جذورها الأساسية هي أن الطفل لا يفهم ما الذي يريده الكبار منه، خاصة لو كان هذا الطفل هو الأول للأم الذي تجرب معه الأمومة، وليس لديها خبرة في التربية؛ وبالتالي فهي تشكو بأنه لا يسمع الكلام، وهذه شكوى لا تنتهي؛ ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها؛ المرشدة التربوية لميس أبو زناد، حيث أشارت إلى 5 أسرار بسيطة اتبعيها لكي يفهمك طفلك ويسمع كلامك سريعاً، ومنها التكرار والنزول لمستوى عيني الطفل في أثناء الحديث معه وغيرها، وذلك في الآتي.

أسرار تساعد طفلك على فهمك وسماع كلامك

1- انزلي إلى مستوى عيني طفلك في أثناء الحديث معه

الحوار مع الطفل

راعي أنك حين تتحدثين مع طفلك يجب أن تكوني في مستوى طول قامته؛ لأن وقوفك أمامه يشعره بالفرق بينك وبينه، وليس فرق الطول بالطبع، ولكنه يشعر بأنك الأقوى، وبأن مكانتك أكبر بحيث يشعر بالخوف، وليس بالأمان، فيجب أن يشعر الطفل بمكانتك وقدرك؛ وبالتالي يسمع كلامك ويحترمك من خلال نقل إحساس الأمان لديه.

2- استخدمي جملاً قصيرة في الحوار معه

تحدثي مع طفلك بجمل قصيرة في أثناء الحوار معه، وخلال السنوات الأولى ابتعدي عن الأوامر المركبة من عدة طلبات؛ لأنها تكون مرهقة وتشوش الذهن عند الطفل، ولذلك فيجب أن تعتمدي معه أولاً أسلوب الطلب بأمر واحد، ثم اطلبي منه أمراً مركباً من طلبين، ثم بعد ذلك يمكن استخدام الأوامر الأكثر تعقيداً؛ لأن عقل الطفل لا يتطور مرة واحدة، وبعد ذلك تتهمين طفلك بأنه لا يسمع الكلام أو أنه لا يفهمك!

3- تحدثي مع طفلك ببطء

تحدثي مع طفلك بهدوء؛ لأن الصوت المرتفع والسرعة في الحديث يصيب الطفل بالتوتر؛ فالعقل يحتاج إلى وقت لكي يُترجم المطلوب منه، ولكن الهدوء في الكلام يساعد طفلك لكي يستوعب المطلوب منه سريعاً، ويزيد من ثقة الطفل بك وبنفسه؛ لأن الصوت المرتفع غالباً ما يقلل من شعور الطفل بالأمان العاطفي، وينقلب إلى العناد سريعاً.

4- استخدمي الإشارات والرموز

استخدمي الإشارة في الحديث مع طفلك، وكذلك الرموز التي تقومين بصنعها من خلال حركات يديك، ولا تهملي أيضاً لغة الجسد للتعبير عن الرضا؛ فتومئين برأسك من بعيد حين يقبل عليك الطفل وهو يحمل الكوب الذي طلبت منه إحضاره من فوق طاولة المطبخ، أما الإشارات فيجب أن تستخدميها بكثرة حتى يتعلم الربط بين الأسماء وأصحابها، بدءاً من الأدوات، وكذلك الألعاب والأشياء المادية التي تتحرك في الشارع، مثل السيارة. واستخدمي الإشارة؛ لكي يطيع طلبك، فيجب أن تقولي له اشرب العصير وأنت تشيرين إلى كوب العصير؛ لأنك بذلك تشجعينه حين يرى شكل الكوب الممتلئ بكوب العصير اللذيذ.

5- لا تهملي التكرار

لا تهملي تكرار أي أمر تطلبينه من طفلك؛ لأن الطفل ما زال بذاكرة بسيطة، وسرعان ما ينسى، ولذلك فعليك أن تكرري الكلمة، ولكن في مواقف مختلفة لأن أي كلمة من قاموس لغة الطفل يختلف معناها حسب موقعها في الجملة، ولذلك فالتكرار يعلم الطفل المقصود من هذه الكلمة، وعليك أن تتحلي بالصبر حين يقع الطفل في خطأ ما عند تفسيره لمعنى كلمة ما.

كيف تجعلين طفلك يسمع كلامك وهو لديه قناعة بأنه يتخذ قراراته بنفسه؟

1- ضعي أمامه خيارات لا أوامر

ضعي أمام طفلك الذي يرفض أن يسمع كلامك سريعاً وتشعرين بأنه لا يفهمك مجموعة من الخيارات الإيجابية التي يشعر من خلالها أنه لا ينفذ الأوامر بل يختار؛ فيشعر بأنه قوي الشخصية لو كان طفلاً عنيداً، وذلك ضمن خطوات ذكية يمكنك اتباعها لتربية الطفل على الاستقلالية تحت نظر ومراقبة الأم؛ لأن الطفل بعد عامه الثالث يحب أن يشعر كثيراً بالاستقلالية فعلاً، ويصل لدرجة العناد من أجل الحصول عليها؛ لأنه يبدأ في بناء ذاته وتطويرها، وهو حين يشعر أنك تفرضين عليه الأوامر؛ فهو يزداد عناداً وإصراراً على ما يريد حتى لو كان في غير مصلحته، ولكنك ومن خلال تدبر هذا الأمر جيداً وبقليل من الذكاء منك باستخدام الخيارات يمكنك أن تجعليه وبكل هدوء ورضًا ينفذ أوامرك ودون أن يشعر أنه يفعل ما تريدينه، بل سوف يشعر مباشرة وتلقائياً أنه صاحب القرار.

2- شجعيه بدلاً من أن تأمريه


قلِّلي من الأوامر المباشرة التي تلقينها لطفلك؛ لأن كثرة الأوامر المشددة تشعر الطفل بالقلق والتوتر والحيرة، وتشعره بأنه طفل مضطهد أيضاً وأن لا شيء يفعله يرضي الكبار، فيتوقف عن الإنجاز والمحاولة، ولكنك يجب أن تقلِّلي الأوامر المباشرة والصعبة، وتكثري من التشجيع والمديح المقنن لطفلك؛ فمثلاً يمكنك أن تقولي له: "أعرف أنك سوف تنهي الطعام الشهي الذي بداخل طبقك الصغير مثل الكبار"، بدلاً من أن تقولي له بلهجة آمرة: "عليك أن تأكل بسرعة، وأن تلتهم كل الطعام الذي في طبقك".

3- علِّمي طفلك من خلال التجربة الفعلية

علِّمي طفلك من خلال البعد عن العقاب واستخدام أسلوب العواقب الطبيعية بدلاً منه بمعنى أنك يجب أن تشعري طفلك بنتائج عدم إطاعته لأوامرك المفيدة له ولمصلحته دون أن تضربيه، فمثلاً بدلاً من أن تقولي له بغضب وتسلط: "ضع معطفك فوق الملابس قبل الخروج، وإلا فسوف أضربك وأمنع عنك المصروف"، يجب أن تقولي له: "إذا خرجت من دون المعطف الصوفي الدافئ؛ فسوف تشعر بالبرد وسوف تبلل ملابسك بماء المطر وتُصاب بالمرض".

4- عزِّزي لديه الشعور بأنه يقوم بما يريده

عزِّزي لدى طفلك الاعتقاد بل الشعور بأنه حين ينفذ أوامرك ويسمع كلامك ويعمل به فإنه في هذه الحالة يتخذ قراراته هو نفسه، ويفعل ما يحلو له ويَرُوقُه، ويظن أن ما يقوم به فعلياً هو فكرته الخاصة، وهنا يجب أن تستغلي ذكاءك بوصفك أماً واعية، ولذلك فهو يشعر بذاته حين تنجحين بذلك وتتعزز ثقة الطفل بنفسه، وتصبح شخصيته أقوى وأفضل؛ لأن لديه إحساساً داخلياً دائماً بأنه إنسان ذو قيمة وفعَّال ومنتج.

5- اعقدي المسابقات لكي يسمع الكلام

اهتمي بأن تكوني ذكية وغير مباشرة على الإطلاق حين تطلبين من طفلك أمراً أو تريدين منه أن يبتعد عن سلوك سيئ، وهذا الأسلوب يجب أن يكون ضمن نصائح أساسية للتعامل مع الطفل غير المطيع أو الذي يتعب الأم حين يفهم المقصود من كلامها؛ فيمكنك أن تجعلي طفلك يشعر دائماً عند تنفيذ أمر أساسي أنه يخوض مسابقة، ويجب أن يكسبها ويتفوق بها ويحقق الفور، حيث إن الطفل بعد سن الثالثة يبدأ في تكوين ذاته ومحاولة رفع مستوى ثقته بنفسه، ويريد أن يشعر بأنه قادر على القيام بأعمال ومهام الكبار، ولذلك فبدلاً من أن تقولي له بصيغة الأمر السريع: "هيا! رتب ألعابك بسرعة"، فيمكنك أن تقولي له وبكل هدوء: "ما رأيك أن نرى من سينتهي من عمله المطلوب منه أسرع؟ فأنا سوف أجمع الملابس الجافة في السلة، وأنت تقوم بجمع ألعابك في سلتها الخاصة".

قد يهمك أيضاً: 3 أخطاء تربوية تقع بها الأم مع طفلها الأول كتجربة أولى للأمومة