لا تتطلب الإجازات العائلية المميزة السفر إلى وجهات بعيدة، ففي كثير من الأحيان، تكون أفضل الخيارات تلك التي تجمع بين سهولة الوصول وتنوع التجارب. وهذا ما يقدمه منتجع مازغان، الذي يقع على بُعد أقل من ساعة من الدار البيضاء، حيث يوفر تجربة متكاملة تمتزج فيها أجواء المحيط الأطلسي بالرفاهية والأنشطة العائلية، ليصبح وجهة مثالية للراغبين في قضاء عطلة قصيرة تجمع بين الاسترخاء والترفيه.
يقع المنتجع بجوار مدينة الجديدة، التي تضم الحي البرتغالي المُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ويمتد على شاطئ الحوزية المطل على المحيط الأطلسي، حيث يشكل الهواء المنعش وإطلالات البحر جزءاً من تفاصيل التجربة. ويزداد سحر المكان مع اعتدال أجوائه، خاصة خلال فصل الصيف، ما يجعله ملاذاً مثالياً للاستمتاع بالسباحة، والمشي، وقضاء أوقات ممتعة في الهواء الطلق.
ولا تقتصر تجربة منتجع مازغان على الإقامة الفاخرة، بل تمتد لتشمل مزيجاً من الطبيعة، والأنشطة الترفيهية، والتجارب العائلية، والمطاعم المتنوعة، لتتحول كل لحظة فيه إلى ذكرى جميلة. وفيما يلي أبرز التجارب التي يمكن الاستمتاع بها داخل المنتجع.

الموقع الساحلي لمنتجع مازغان يضفي شعوراً دائماً بالسكينة

يبدأ اليوم في منتجع مازغان على وقع نسمات المحيط الأطلسي وصوت الأمواج على شاطئ الحوزية، حيث يفرض البحر حضوره في كل تفاصيل التجربة. سواء اخترت التنزه على الرمال الذهبية، أو الاسترخاء أمام المياه، أو قضاء ساعات بين السباحة والاستمتاع بأشعة الشمس، ستجد أن إيقاع المكان يدعوك إلى التمهل والاستمتاع بكل لحظة.
ويضفي الموقع الساحلي للمنتجع شعوراً دائماً بالسكينة، إذ تمتد زرقة المحيط لتلتقي بالحدائق الخضراء وأشجار النخيل والمسابح، في مشهد يمنح الزائر إحساساً بالهدوء والانفصال عن صخب الحياة اليومية. هنا، لا حاجة إلى جدول حافل بالأنشطة؛ فمتعة الإقامة تكمن في ترك اليوم يمضي بإيقاعه الهادئ، والاستمتاع ببساطة اللحظات التي يصنعها المكان.
منتجع مازغان يعكس روح العمارة المغربية الأصيلة

لا تقتصر جاذبية منتجع مازغان على موقعه المطل على المحيط الأطلسي،، بل يقدّم أيضاً تجربة بصرية من خلال تصميمه الذي يستلهم روح العمارة المغربية الأصيلة بأسلوب يجمع بين الأصالة والرفاهية. فمنذ اللحظة الأولى، تبرز تفاصيل الهندسة المعمارية بألوانها الدافئة ولمساتها المستوحاة من التراث المحلي، لتمنح المكان هوية تعكس الطابع المغربي المميز.
وتتناغم مباني المنتجع مع الحدائق الخضراء الواسعة والمساحات المفتوحة، فيما تتوزع المسابح وأشجار النخيل في مختلف أرجائه، لتشكل مشهداً متوازناً يوحي بالسكينة. وبين هذه العناصر المتناغمة، يشعر الزائر بأنه يتجول في مدينة ساحلية هادئة صُممت بعناية لتوفير أقصى درجات الراحة والاستجمام، حيث تتجلى الفخامة في التفاصيل الهادئة والتصميم المتقن، بعيداً عن المبالغة، لتصبح جزءاً طبيعياً من تجربة الإقامة.
مزيج يجمع بين أصالة التصميم واللمسات العصرية

تبدأ التجربة في مازغان من الغرفة نفسها، حيث لا تقتصر الإقامة على مساحة أنيقة، بل تمتد إلى المشهد الذي تستيقظ عليه كل صباح. فالإطلالات تتنوع بين زرقة المحيط الأطلسي، والحدائق الخضراء، والمسابح التي تتوزع بين أرجاء المنتجع، ليحظى كل ضيف بتجربة تحمل طابعاً مختلفاً.
وتستلهم الغرف والأجنحة تفاصيلها من الطراز العربي الأندلسي، في مزيج يجمع بين أصالة التصميم واللمسات العصرية. وتتكامل هذه الأجواء مع أحدث وسائل الراحة والتقنيات الحديثة، فيما توفر الغرف المتصلة خياراً مثالياً للعائلات، إذ تمنح أفرادها الخصوصية من دون أن تفقدهم شعور القرب، وهي ميزة تضيف الكثير من السهولة إلى الإقامة، خاصة عند السفر برفقة الأطفال أو أفراد من أعمار مختلفة.
في منتجع مازغان يعيش كل فرد مغامرته الخاصة

من أبرز ما يميز منتجع مازغان أنه لا يقدم برنامجاً واحداً للجميع، بل يتيح لكل فرد أن يصنع إجازته بالطريقة التي يفضلها. ففي الوقت الذي ينطلق فيه الأطفال إلى مغامراتهم اليومية، يجد الآباء فرصة للاسترخاء أو استكشاف مرافق المنتجع، قبل أن يجتمعوا مجدداً في نهاية اليوم.
ومن التجارب التي تستحق التوقف عندها مزرعة "إل فيرما"، الواقعة وسط غابة الأوكالبتوس، حيث يقترب الأطفال من الطبيعة عبر تجربة تجمع بين التعلم والترفيه. بين حقول الخضروات والحيوانات الأليفة، مثل الماعز والدجاج والديوك الرومية، تتحول الزيارة إلى مساحة للاكتشاف، تمنح الصغار فرصة للتفاعل مع البيئة بعيداً عن الشاشات.

وتتواصل الأنشطة داخل "كلوب كيدز" المخصص للأطفال بين 3 و11 عاماً، بينما يجد المراهقون في "راش كلوب" مساحة تناسب اهتماماتهم، من الأنشطة الشاطئية والورش البيئية إلى الألعاب الإلكترونية ومناطق مشاهدة الأفلام. كما يضم المنتجع مسبحاً خاصاً للأطفال مزوداً بمنزلقات مائية وشلالات، لتبقى أوقاتهم مليئة بالحركة والمرح طوال اليوم.
تجارب أكثر حيوية لمغامرة مختلفة كل يوم

لا يسير اليوم في مازغان وفق إيقاع واحد، بل يتغير مع رغبة الضيف. فقد يبدأ بجولة على الدراجة الهوائية أو نزهة بين المساحات الخضراء، قبل الانتقال إلى تنس الطاولة أو الرماية بالقوس أو الغولف المصغر.

ومع مرور الوقت، تتسع قائمة الخيارات لتشمل تجارب أكثر حيوية، مثل ركوب الخيل، والكارتينغ، والدراجات الرباعية، وركوب الأمواج، والدراجات المائية، والبودي بورد، والبادل بورد، إضافة إلى الترامبولين وجدار التسلق ولعبة الليزر. هذا التنوع يمنح الضيوف كل يوم مغامرة مختلفة، وتجربة متجددة لا تنسى.
رحلة مذاقات بنكهات ساحرة

كما تتغير الأنشطة، تتنوع أيضاً تجارب الطعام في مازغان، حيث تتحول كل وجبة إلى محطة تحمل طابعها الخاص. في "ماركت بليس"، يجتمع المطبخ المغربي مع النكهات العالمية ضمن بوفيه غني، بينما تضفي محطات الطهي المباشر والفرن التقليدي حيوية خاصة على المكان. أما "أوليفز"، بإطلالته على الحدائق والمسابح ، فيمنح وجبة الفطور أجواء هادئة يمكن الاستمتاع بها داخل المطعم أو في الهواء الطلق.
ولعشاق المأكولات البحرية لا بد من التمتع بالطعام في "سيل دو مير" حيث تحملك لائحة الطعام الى رحلة تذوق من خيرات المحيط الأطلسي، فيما يشكل "أنيس" محطة مثالية لفنجان قهوة مع الحلويات الفرنسية وسط اللوبي. وتمتد الخيارات إلى "دوم"، الذي يرحب بضيوفه من وقت الغداء حتى الساعات الأولى من الصباح، و"أواسيس" المطل على المسبح، حيث يمكن الاستمتاع بالوجبات الخفيفة بين السباحة والاسترخاء.
ولتجربة مختلفة كلياً ننصح بـ"ستوديو 42"، المستلهم من أجواء فيلم "كازابلانكا" الشهير، بتفاصيل تعكس أناقة أربعينيات القرن الماضي، حيث يجمع بين سحر السينما والضيافة في مساحة واحدة.
منتجع مازغان لا ينام

مع اقتراب الغروب، تتبدل أجواء المنتجع من جديد بتجارب تجمع بين المأكولات والموسيقى والأجواء الساحلية حتى منتصف الليل، وعلى الشاطئ يقدم "بيتش باربكيو" قائمة متنوعة تضم المشويات والأسماك الطازجة والمأكولات البحرية، إلى جانب البرغر والبيتزا المحضرة في فرن الحطب، لتتحول وجبة الغداء أو العشاء إلى جزء من المشهد البحري، لا مجرد استراحة بين الأنشطة.
ولأن الإجازات لا تعرف جدولاً ثابتاً، يوفر المنتجع خدمة الغرف على مدار الساعة، ليمنح ضيوفه حرية الاستمتاع بوجباتهم في أي وقت، سواء داخل الغرف أو الأجنحة، مع المحافظة على أعلى درجات الخصوصية والراحة.
يحمل مازغان إيقاعاً خاصاً في كل ساعة من اليوم؛ صباح هادئ أمام البحر، نهار مليء بالنشاط، غداء تحت الشمس، قهوة على إيقاع النافورة، ثم مساء يتحول إلى أجواء دافئة ومضيئة.

المنتجع الصحي خاتمة مثالية للتجربة

وبعد يوم حافل، تبدو زيارة المنتجع الصحي خاتمة مثالية للتجربة. وسط حدائق النخيل والبرتقال، يضم المنتجع الصحي 19 غرفة علاج مجهزة بعناية، ويقدم مجموعة من العلاجات التي تشمل الحمام المغربي التقليدي، والماسكات الطبيعية، وجلسات التدليك على أيدي مختصين. وهنا، يعود الإيقاع إلى هدوئه من جديد، في مساحة صُممت لاستعادة النشاط وتجديد الحيوية، قبل بداية يوم جديد يحمل تجارب مختلفة على شاطئ المحيط الأطلسي. إنها المساحة التي يستعيد فيها الضيف توازنه، قبل العودة إلى أجواء المنتجع النابضة بالحياة، أو قبل ليلة أخرى من ليالي مازغان التي لا تنام.

Google News