شهدت العائلة المالكة البريطانية تطورًا لافتًا قد يشكل محطة جديدة في مسار العلاقات المتوترة داخل الأسرة، بعدما التقى الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت بجدهما الملك تشارلز للمرة الأولى منذ أربع سنوات، خلال اجتماع عائلي خاص بعيدًا عن عدسات الإعلام.
وجمع اللقاء الملك تشارلز والملكة كاميلا بالأمير هاري وزوجته ميغان ماركل وطفليهما داخل المقر الريفي الخاص للعاهل البريطاني، في وقت تتزايد فيه الآمال بإمكانية فتح صفحة جديدة بين دوق ساسكس وعائلته بعد سنوات من الخلافات.
الملك تشارلز يستضيف الأمير هاري وعائلته في هايغروف هاوس
أكد قصر باكنغهام أن الملك تشارلز استضاف، بعد ظهر الجمعة 10 يوليو، الأمير هاري (Prince Harry) وزوجته ميغان ماركل (Meghan Markle) وطفليهما الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت في مقر إقامته الريفي الخاص هايغروف هاوس في مقاطعة غلوسترشير الإنجليزية، بحضور الملكة كاميلا.
وجاء اللقاء في إطار عائلي خاص، إذ أوضح القصر أنه لن يتم نشر أي صور من المناسبة، كما لن تُكشف أي تفاصيل إضافية احترامًا لخصوصية الأسرة.
أول لقاء بين آرتشي وليليبيت وجدهما منذ أربع سنوات
يمثل هذا الاجتماع أول لقاء مباشر يجمع الأمير آرتشي، البالغ من العمر سبعة أعوام، والأميرة ليليبيت، البالغة خمسة أعوام، بجدهما الملك تشارلز منذ أربع سنوات، في ظل إقامة الطفلين مع والديهما في ولاية كاليفورنيا الأمريكية منذ انتقال دوق ودوقة ساسكس إليها عقب تخليهما عن مهامهما كعضوين عاملين في العائلة المالكة عام 2020.
وكان آخر وجود للطفلين في المملكة المتحدة خلال يونيو 2022، عندما رافقا والديهما للمشاركة في احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة إليزابيث الثانية، إلا أنهما لم يظهرا في أي فعاليات عامة آنذاك.
للمزيد من الأخبار: عودة هاري وميغان إلى بريطانيا بعد غياب 4 سنوات.. هل تفتح زيارة أرتشي وليليبت باب المصالحة مع الملك تشارلز؟
زيارة جاءت بعد أسبوع حافل للأمير هاري
جاء اللقاء العائلي في ختام أسبوع حافل بالنسبة للأمير هاري، حمل مزيجًا من الإخفاقات والنجاحات، فعلى الصعيد القضائي، خسر دوق ساسكس الأربعاء معركته أمام المحكمة العليا البريطانية في قضية تتعلق بالخصوصية ضد مجموعة Associated Newspapers.
في المقابل، حظي باستقبال جماهيري حافل خلال مشاركته، صباح الجمعة، في مدينة برمنغهام، في فعالية العد التنازلي قبل عام واحد من انطلاق دورة ألعاب إنفيكتوس 2027، حيث شارك في عدد من الأنشطة الرياضية المقرر إدراجها ضمن البطولة.
وعقب انتهاء الفعالية، توجه مباشرة إلى هايغروف هاوس للقاء والده، حيث انضمت إليه زوجته وطفلاه بعد وصولهم إلى بريطانيا.
مخاوف أمنية هددت مشاركة ميغان والطفلين
كان الأمير هاري قد عاد إلى المملكة المتحدة بمفرده في السادس من يوليو للمشاركة في سلسلة من الفعاليات الخيرية، ورغم الإعلان في البداية عن انضمام ميغان ماركل وطفليهما إليه خلال الزيارة، فإن المخاوف المتعلقة بالترتيبات الأمنية وضعت تلك الخطط محل شك، قبل أن تتأكد لاحقًا إمكانية سفرهم إلى بريطانيا، مع تجنب أي ظهور علني خلال الزيارة.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت في التاسع من يوليو إلى أن ميغان وآرتشي وليليبيت سيلتحقون بهاري، وهو ما تحقق بالفعل عبر الاجتماع العائلي الخاص مع الملك.
آخر لقاء بين الأمير هاري ووالده
يعد هذا الاجتماع أحدث حلقة في سلسلة لقاءات محدودة جمعت الأمير هاري بوالده خلال السنوات الأخيرة، وكان آخر لقاء بينهما في سبتمبر 2025، عندما زار الأمير هاري مقر إقامة الملك في كلارنس هاوس بالعاصمة لندن، حيث أكد قصر باكنغهام حينها أن الملك استضاف ابنه في جلسة شاي خاصة استمرت قرابة ساعة.
وقبل ذلك، التقى الأب والابن في فبراير 2024 لمدة 45 دقيقة فقط، بعدما سافر الأمير هاري على وجه السرعة من كاليفورنيا إلى بريطانيا عقب إعلان إصابة والده بمرض السرطان.
الأمير هاري تحدث علنًا عن رغبته في المصالحة
خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC في مايو 2025، تحدث الأمير هاري بصراحة عن رغبته في إنهاء الخلافات مع أسرته، وقال إنه يتمنى المصالحة مع أفراد عائلته، مؤكدًا أن استمرار النزاع لم يعد مجديًا، مضيفًا أن الحياة قصيرة، وأنه لا يعلم كم من الوقت تبقى لوالده، مشيرًا إلى أن الملك توقف عن التواصل معه بسبب الخلاف المستمر بشأن الترتيبات الأمنية الخاصة به.
وأوضح أن قرار المصالحة لا يعتمد عليه وحده، قائلاً إن الأمر متروك لعائلته إذا كانت ترغب في ذلك أم لا.
كما تحدث عن حجم الخلافات مع أفراد الأسرة، بمن فيهم شقيقه الأمير ويليام، معتبرًا أن قضية الأمن الشخصي ظلت على مدار السنوات الخمس الماضية العقبة الأساسية التي حالت دون إنهاء الأزمة.
وأضاف أيضًا أن بعض أفراد العائلة ربما لن يسامحوه أبدًا بسبب نشر مذكراته الشخصية، إلى جانب أمور أخرى ساهمت في تعميق الخلافات داخل الأسرة.
هل تمهد الزيارة لمصالحة داخل العائلة؟
يرى مراقبون أن اللقاء الخاص قد يمثل خطوة إيجابية نحو تحسين العلاقات داخل العائلة المالكة البريطانية، خاصة أنه جاء بعد تصريحات متكررة من الأمير هاري أكد خلالها رغبته في إعادة بناء الجسور مع والده وأفراد أسرته.
وفي المقابل، لم تشهد الزيارة أي لقاء بين الأمير هاري وشقيقه الأمير ويليام، إذ كان ولي العهد يشارك في مباراة بولو خيرية بمدينة وندسور برفقة زوجته كاثرين، أميرة ويلز، ولم تُعلن أي خطط لجمع الشقيقين خلال وجود هاري في المملكة المتحدة.
لقاء عاطفي سبق تتويج الملك تشارلز
ورغم وصف الاجتماع الأخير بأنه أول لقاء بين آرتشي وليليبيت وجدهما منذ أربع سنوات، فإن الملك تشارلز سبق أن التقى حفيدته ليليبيت للمرة الأولى خلال زيارة الأسرة إلى بريطانيا في يونيو 2022، عندما كان لا يزال يحمل لقب أمير ويلز قبل اعتلائه العرش.
وأكد مصدر ملكي آنذاك أن تشارلز وزوجته كاميلا كانا في غاية السعادة بعودة الأمير هاري وميغان إلى المملكة المتحدة، وأن اللقاء العائلي كان مؤثرًا للغاية، خاصة أنه أتاح لتشارلز التعرف إلى حفيدته للمرة الأولى، بعد ولادتها في الولايات المتحدة عام 2021، كما أتاح له قضاء وقت مميز مع حفيده آرتشي الذي لم يره منذ فترة طويلة.
وخلال تلك الزيارة أيضًا، احتفلت الأميرة ليليبيت بعيد ميلادها الأول في تجمع عائلي بسيط داخل حديقة منزل فروغمور كوتيدج، تزامنًا مع احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة إليزابيث الثانية.
وبينما لا تزال الخلافات داخل الأسرة المالكة قائمة، فإن الاجتماع العائلي الأخير يعيد إحياء الآمال في أن تكون اللقاءات الخاصة، بعيدًا عن الأضواء، بداية لمرحلة جديدة من التقارب بين الملك تشارلز وابنه الأمير هاري، بما ينعكس مستقبلًا على العلاقات داخل العائلة بأكملها.
قد يعجبك هذا الموضوع: أعضاء من العائلة المالكة البريطانية يكسرون بروتوكولات ملكية مهمة
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News