mena-gmtdmp

5 علامات تدل على أن ابنك بين 11 و16 سنة ضعيف الثقة بنفسه

صورة تعبر عن ابن واثق بنفسه
هناك علامات تدل على أن طفلك مهزوز الثقة بنفسه - "صورة من موقع freepik"

إذا كان طفلك قد بلغ عامه الحادي عشر، فمعنى ذلك أنه قد أنهى مرحلة طفولته المتأخرة، وأصبح على أعتاب مرحلة جديدة؛ وهي مرحلة انتقالية تُعرف بمرحلة المراهقة المبكرة، حيث إن هذه المرحلة هي انتقال ما بين الطفولة والبلوغ، ولذلك تختلط الأعراض والعلامات التي تظهر فيها، ويكون الحرص ضرورياً من الآباء والأمهات في التعامل مع الأبناء خلالها.
من الضروري أن تكوني بجوار ابنك لبناء ثقته بنفسه؛ لأن الثقة بالنفس من أهم ركائز بناء الشخصية المستقلة والناجحة، ولذلك يجب أن تراقبي علامات قد تدل على ضعف ثقة ابنك بنفسه. وقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها، بالمرشدة التربوية المعتمدة جيهان عوض، حيث أشارت إلى 5 علامات تدل على أن ابنك ضعيف الثقة بنفسه في المرحلة العمرية ما بين 11 و16 سنة، ومنها التقليل من نفسه، وأنه تابع وليس قائداً، وغيرها من العلامات المقلقة، وذلك في الآتي:

1- الطفل الذي يقلل من نفسه هو طفل عديم الثقة بنفسه

شعور الطفل بالدونية - "صورة من موقع freepik "


لاحظي أن طفلك، وبعد تجاوزه العاشرة من عمره، وإذا كان يقلل من نفسه دائماً ويشعر بأنه أقل من الآخرين؛ فهو سيكون مهزوز الثقة بنفسه لاحقاً، وعليكِ أن تتداركي هذه المشكلة، حيث إن الابن الذي يستخدم عبارات مثل: "أنا غبي"، أو "لا أعرف أن أفعل شيئاً"، أو "من المؤكد أنني سوف أخطئ"، وخاصة لو ردد هذه العبارات أمام مواقف بسيطة يمكن أن يقوم بها طفل أصغر منه؛ فيجب أن تتأكدي أن طفلك يعاني من انعدام الثقة بنفسه.

2- الطفل الذي يخاف من المشاركة هو طفل عديم الثقة بنفسه

توقعي أن طفلك الذي يحب أن يكون وحيداً ويوصف بأنه طفل منعزل ولا يحب المشاركة في أي نشاط -كما أنك تلاحظين أنه لا يرغب في المشاركة في أي من فعاليات خاصة برحلة أو احتفال في المدرسة، ويخاف من الكلام أمام الناس، كما أنه يكتفي بحل دروسه المدرسية ولا يخطط لأي موهبة أو مهارة- فهو ليس طفلاً كسولاً، بل هو طفل مهزوز الثقة بنفسه، ويحتاج إلى من يأخذ بيده.

3- الطفل الذي يكون حساساً زيادة عن اللزوم هو طفل عديم الثقة بنفسه

لاحظي أن الطفل الحساس زيادة عن اللزوم هو طفل لديه مشكلة، فسوف تلاحظين أن طفلك يبكي لأتفه الأسباب، كما أنه يتوجع ويتألم ويبدو عليه الحزن حين يتعرض لانتقاد بسيط، وأي لوم توجهينه له يسبب له الانطواء والانزواء بعيداً، فلا يناقشك أو يحاول أن يبرر أو يدافع عن نفسه، كما أنه ينسحب لغرفته بسرعة ولا يستطيع أن يواجه، ولكن في أحيان أخرى قد يصرخ ويبكي في غضب من دون أن يقدم مبررات واضحة، وهذه علامات متناقضة لضعف الشخصية واهتزاز الثقة بالنفس.

4- الطفل الذي يقارن نفسه بالآخرين هو طفل عديم الثقة بنفسه

توقعي أن يكون طفلك مهزوز الثقة بنفسه وهو على أعتاب مرحلة المراهقة، إذا ما لاحظت أنه دائم المقارنة بينه وبين الآخرين والتمييز بينهم، فيردد عبارات مثل: "فلان أفضل مني، أو أنا أقل من صديقي"، وغالباً ما تلاحظين أنه يحدث نفسه وهو يتابع مواقع التواصل الاجتماعي، ويرى ما يقوم به أصدقاؤه من أنشطة، فيما هو لا يزال في المنزل ولا يفعل شيئاً ولا يفكر في المشاركة، بل يكتفي بترديد مثل هذه العبارات بحسرة وألم، فيجب أن تعرفي أن طفلك عديم الثقة بنفسه، ويجب مساعدته على بناء ثقة بالنفس تدريجياً.

5- الطفل التابع للآخرين هو طفل عديم الثقة بنفسه

لاحظي أن طفلك غير القيادي، والذي لا يحب أن يكون قائداً صغيراً لمجموعة عند ممارسة أحد الأنشطة أو الخروج في رحلة، وحين تبلغك المعلمة أن طفلك يصرّ على عدم الانضمام لنشاط ما لكي لا يكون مسؤولاً؛ فيجب أن تعرفي أن طفلك سوف يكون مهزوز الثقة بنفسه؛ لأنه غير قادر على القيادة، ويحب أن يكون تابعاً ومنقاداً للآخرين، وهذا السلوك يجب أن يقلقك وأن تتحركي لعلاج هذه الظاهرة؛ لأن ابنك بعد سن العاشرة، وحين يسير خلف الآخرين على غير اقتناع، فهو يكون بحاجة للتقبل بسبب ضعف ثقته بنفسه، وعليك أن تأخذي بيده سريعاً.

5 قواعد أساسية تساعد طفلك على بناء ثقة مبكرة بنفسه

1- استمعي لطفلك

الاستماع للطفل - " صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"


اعلمي أن الاستماع للطفل والتفرغ له بعد سن العاشرة خصوصاً لكي يبدي رأيه، سوف يُشعر الطفل بأن صوته مهم، وبأن له وجوداً فعالاً وكياناً في الأسرة، ولذلك فيجب أن تتركي كل ما تفعلينه مهما كان، وتلتفتي نحوه لكي يشعر الطفل بأنه مهم لديك، وبأن ما يقوله سوف يترك أثراً عندك وسوف تهتمين به، ولذلك فحين يدخل عليك المكان وهو منفعل لأمر مهم؛ يجب أن تتركي الهاتف مثلاً وتفتحي ذراعيك بكل ترحيب وتُفسحي له مكاناً لكي يجلس ويبوح لكِ بما لديه، فلا تهملي لغة الجسد التي تبدي الاهتمام، فقد عاد لكي يجد لديكِ الدعم والمساندة، فأنتِ الملهمة الأولى له.

2- امتدحي مجهوده بغضّ النظر عن النتائج

امتدحي مجهود الابن بعد سن العاشرة وعلى أعتاب المراهقة مهما كانت النتيجة التي حصل عليها، وراعي تخصيص المديح، فمثلاً عند إنجاز لرسم جميل؛ ففي مثل هذا الموقف، قولي له: "رسمك رائع"، أو "حلك للمسائل الرياضية متقن ومنظم"، كما يمكن أن تقولي له "شكراً لأنك رتبت غرفتك"، فالأم في هذه الحالة تمتدح الطفل، ولكن ليس لشخصه، بل تمتدح الفعل أو الموقف، ويصبح الابن لاحقاً حريصاً على الحصول على درجات مرتفعة، وحريصاً أيضاً على ترتيب غرفته دوماً مع شعور بالثقة بالنفس يزداد تدريجياً.

3- امنحيه الفرصة لكي يجرّب ويخطئ

عوّدي طفلك وازرعي بداخله مبدأ عدم اليأس؛ لأن اليأس يعزز الشعور بانعدام الثقة بالنفس، ولذلك عوّديه بأن عليه المحاولة والتجريب والإصرار باستمرار، وأن الخطأ ليس دائماً نهاية الحياة أو المرحلة؛ لأن هناك أطفالاً حين يحصلون على درجات متدنية في المدرسة؛ يصبح الواحد منهم منطوياً ويائساً ومهزوز الثقة بنفسه، وهذه أهم نتيجة مدمرة لشخصيته، بحيث إنه لا يرغب في المواجهة، ويتراجع كثيراً في معدله الدراسي. وتلاحظ الأم والمعلمة ذلك، بل إنه سيرفض الذهاب إلى المدرسة في أحيان كثيرة؛ لأنه أصبح بلا هدف حقيقي، وفاقد الثقة بنفسه بأنه سوف يتفوق، وعديم الإيمان بقدراته في إصلاح أخطائه.

4- ابتعدي عن أسلوب المقارنة بأحد

تذكّري أن أكبر أخطاء الأم التي تهدم ثقة الطفل بنفسه وتدمرها وتجعله طفلاً مهزوز الشخصية بشكل كبير ومنطوياً وغير فعال في المجتمع ولا يحقق أي نجاح في المدرسة وعدم وجود طموحات ودوافع مغرية وبنّاءة لديه؛ هو استخدام أسلوب المقارنة، مثل أن تقول الأم لطفلها: "أريدك أن تصبح متفوقاً مثل فلان"، أو "لماذا فلان أكثر ذكاءً بمراحل منك"، أو "انظر إلى درجات فلان في مادة كذا"، فهذه العبارات التي تقولها الأم أحياناً من دون وعي؛ هي عبارات قاتلة بالنسبة للطفل، خصوصاً في مرحلة ما بعد الطفولة المتأخرة، ويجب أن تتوقف عنها؛ لكي تبني طفلاً في حدود قدراته ومؤهلاته الجسمية والعقلية فقط.

5- شجّعيه وكوني قدوة له

لاحظي أن الطفل يتعلم بالتشجيع والتحفيز وليس عن طريق الوعظ المباشر الأجوف، ولا يتعلم أيضاً عن طريق النقد، ولذلك فيجب أن تكوني القدوة الحسنة له، وكذلك الأب، ولا تستخدمي أي كلمات هادمة له؛ مثل أن تقولي له: "أنت سوف تكون فاشلاً طيلة حياتك مثل فلان"، فيجب أن يكون النموذج الجيد المحتذى الذي تضعه وترسمه الأم أمام الطفل نموذجاً مشرقاً؛ لكي يسعى الطفل أن يصبح مثله، وليس نموذجاً سيئاً، فالمشاهير والعظماء من حولنا كثيرون، مقارنة بالأشخاص الفاشلين، ولأن المقارنة بشخص فاشل سوف تجعل الطفل خائفاً من أن يتحول إلى شخص مثله، ولذلك يجب أن يستمر دعم الأم بالكلمات وتقديم المحفزات البسيطة والفخر بالكلام والفعل، وإظهار الفخر به أمام الأب خصوصاً، وعدم ذكر مساوئه وأخطائه السابقة أمام الآخرين خصوصاً.

قد يهمك أيضاً معرفة: دليلكِ لتدريب المراهق على مواجهة أزمات الحياة بمرونة