كيف تتجاوب الأسرة مع تغيرات أبنائها الحركية والنفسية أثناء المراهقة؟/%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D8%AA%D9%8A-%D9%88%D8%B7%D9%81%D9%84%D9%83/%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D9%88%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%82%D9%88%D9%86/1827758-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%82%D8%A9
تغيرات جسدية ونفسية تجتاح المراهقين
مرحلة المراهقة أكثر المراحل تحدياً في حياة الوالدين؛ حيث يمر الأبناء بتغيرات كبيرة جسدية ونفسية وعاطفية، وتأكيداً لهذه التغيرات تُظهر الإحصائيات أن 60% من المراهقين يعانون من صعوبات في التواصل مع أهاليهم. والسؤال كيف تتجاوب الأسرة مع تغيرات أبنائها في مرحلة المراهقة؟ اللقاء والدكتور حسين الفايد أستاذ طب نفس الطفل؛ لتوضيح كيفية التعامل بفعالية مع هذه التغيرات، وشرح العلامات التي تنذر بالخطر، مع رصد لدور الأم من خلال عدة نصائح.
تغيرات المراهقة
مراهقون ومراهقات
مرحلة المراهقة بتحدياتها فرصة للأمهات لبناء روابط أقوى مع أطفالهن المراهقين والمراهقات؛ من خلال التعرف إلى تأثير اضطرابات الهرمونات، وفهم تغيرات المراهق الحركية والنفسية والعاطفية التي يمرون بها، وبالتالي تزويدهن بالأدوات اللازمة للنمو والتطور الصحي. التغيرات الحركية:
النمو والحركة يحتاجان لغذاء صحي متوازن
من أبرز مظاهر المراهقة التغيرات الجسدية، التي تشمل النمو السريع في الطول والكتلة العضلية، بالإضافة إلى التحولات الهرمونية، التي تؤثر على النشاط البدني، وللتعامل مع هذه التغيرات عليكِ:
توفير الدعم الغذائي: يجب التركيز على دعم النمو بالتغذية الصحية المتوازنة الغنية بالبروتين والفواكه والخضروات، مع تجنب الوجبات السريعة، وممارسة النشاط البدني (60 دقيقة يومياً)، والحصول على نوم كافٍ ومنتظم.
وجبات متنوعة: البروتين، الكربوهيدرات المعقدة (حبوب كاملة)، دهون صحية، وفرة من الفواكه والخضروات الملونة، تناول الكالسيوم لأهميته في نمو العظام، ويتواجد في (منتجات الألبان).
عدم إهمال وجبة الإفطار: لتوفير الطاقة، واحتوائها على البيض والحبوب الكاملة، تقليل الوجبات السريعة والعصائر السكرية، مع شرب كميات كافية من الماء.
تشجيع النشاط البدني: 60 دقيقة يومياً: على الأقل من النشاط المعتدل إلى الشديد، وتشجيع الأبناء على الانضمام إلى رياضات أو أنشطة بدنية تُناسب اهتماماتهم.
تقبل التغيرات الجسدية، وتجنب التعليقات السلبية حول شكل أجسامهم.
التغيرات النفسية والعقلية:
شاركي طفلتك المراهقة واسمعيها
التغيرات النفسية في مرحلة المراهقة قد تكون مربكة للأمهات؛ حيث يصبح الطفل أكثر حساسية ويبحث عن هويته الخاصة، ولمساعدته:
استمعي دون حكم.. امنحوا أبناءكم فرصة للتعبير عن مشاعرهم وأفكارهم دون أن يشعر بالخوف من الانتقاد.
شجعي الاستقلالية، امنحيهم مساحة لاتخاذ قراراتهم الخاصة.. مع تقديم التوجيه اللازم، وتعاملي مع التقلبات المزاجية بصبر.
حافظي على روتين نوم ثابت.. وأطفئي الشاشات قبل النوم بساعة، وأديري توترهم بتخصيص وقت للمشي أو الهوايات المشتركة.
شجعي طفلك على الفضفضة في وقت هادئ، وتجنبي التعليقات السلبية، وركزي على تقدير الذات وقوة الجسد.
حفزيهم على الاستخدام الصحي للشاشات.. استخدمي قاعدة 20-20-20 (كل 20 دقيقة انظر لـ 20 ثانية لشيء يبعد 20 قدماً)، وافهمي أن هذه التغيرات مؤقتة وطبيعية.
عاطفياً، يتعلم المراهقون كيفية التعامل مع المشاعر المعقدة مثل الحب، الغضب، أو الإحباط. ولتقديم الدعم في هذا الجانب:
تحدثي عن المشاعر
اشرحي أهمية التعرف إلى المشاعر والتعبير عنها بطريقة صحية.
كوني نموذجاً إيجابياً
أظهري كيفية التعامل مع المواقف العاطفية بحكمة.
ناقشي العلاقات
ساعدوا أبناءكم على فهم العلاقات الصحية وحدودها.
علامات تدل على مشكلات خطيرة
فتاة في عزلة لمتابعة برامج الشاشة
في بعض الأحيان، قد تشير سلوكيات طفلك إلى وجود مشكلات تحتاج إلى تدخل فوري. من بين هذه العلامات:
انسحاب اجتماعي مفاجئ أو مستمر.
تغييرات حادة في النوم أو الشهية.
ميل مفرط للعدوانية أو الحزن الشديد.
تدهور الأداء الأكاديمي أو فقدان الاهتمام بالأنشطة المفضلة.
إذا لاحظتِ أياً من هذه العلامات، فمن الضروري طلب استشارة من متخصص نفسي.
استراتيجيات عملية للأمهات
خصصي وقتاً يومياً للتحدث مع طفلك، حتى لو كان وقتاً قصيراً، فهذا يعزز التواصل. اطلعي على التغيرات التي تطرأ على أبنائك، هذا سيساعدك على فهم أفضل لما يمر به طفلك خلال هذه المرحلة. انضمي إلى مجموعات دعم، مشاركة خبراتك مع أمهات أخريات قد يقدم رؤى جديدة. تواصلي بفاعلية مع ابنك المراهق؛ إذ يعد من أهم المهارات التي يجب على الآباء اكتسابها للتعامل مع سلوك المراهقين؛ بالاستماع إليهم وفهم ما يمرون به. كوني مستعدة للاستماع من دون إصدار أحكام مسبقة؛ فالمراهق يعبر عن مشاعره بطرق مختلفة، مثل الانسحاب أو العصبية. اجعلي الحوار مفتوحاً وصريحاً، ومن المهم أن يشعر المراهق بأن رأيه مهم، وأنه قادر على التعبير عن نفسه بحرية، هذا التواصل يساهم في تعزيز الثقة بين الآباء وأبنائهم، مما يساعد في تعديل السلوكيات السلبية. ضعي حدوداً واضحة مع الحرص على التسامح، أهم الجوانب في التعامل مع المراهق هو وضع حدود واضحة لهم، من دون أن يشعروا أن هذه الحدود تقيدهم . اتصفي بالعدل والاتساق عند وضع القواعد السلوكية، ويمكن أن تتضمن تعليم المراهق العواقب الطبيعية لسلوكياته. استعدي للتسامح عند حدوث الأخطاء؛ لأن المراهقين يحتاجون إلى فرصة لتجربة الأخطاء والتعلم منها دعمي وعززي السلوكيات الإيجابية من خلال المكافآت أو التقدير المعنوي، والمكافآت لا يجب أن تكون مادية دائماً، بل يمكن أن تكون في شكل تقدير لفظي أو زيادة في المساحة الشخصية أو الحرية، ما يعزز من شعور المراهق بقيمته الذاتية ويحفزه على الاستمرار في السلوك الجيد. قدمي المساعدة المهنية عند الحاجة؛ أحياناً قد تكون المشكلات السلوكية للمراهق أكثر تعقيداً من أن يتم التعامل معها على مستوى الأسرة فقط. في هذه الحالات، يمكن الاستعانة بمستشارين أو مختصين في علم النفس للتعامل مع القضايا السلوكية الأكثر تعقيداً، مثل قضايا التمرد، الاكتئاب، أو القلق. *ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.